الانتخابات المحلية 2026.. تنسيق دستوري لتعزيز النزاهة
بحثت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، سبل تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين المؤسستين الدستوريتين، وذلك خلال لقاء جمعهما اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 بمقر المحكمة الدستورية، في إطار زيارة مجاملة أداها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لرئيسة المحكمة.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التهاني لساعد عروس بمناسبة توليه مسؤولية رئاسة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب التوقف عند أهمية المرحلة المقبلة وما تفرضه من تنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بالمسار الانتخابي، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية 2026 المقررة في 28 نوفمبر المقبل.
وجرى اللقاء بحضور عدد من أعضاء المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إضافة إلى الأمين العام ورئيس الديوان بالمحكمة الدستورية، في مشهد يعكس أهمية التواصل المؤسسي بين الهيئتين في إطار الصلاحيات التي حددها الدستور.
تهنئة لرئيس سلطة الانتخابات الجديد
وخلال اللقاء، جددت رئيسة المحكمة الدستورية تهانيها لساعد عروس بمناسبة توليه رئاسة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مشيدة بالكفاءة والخبرة الطويلة التي يتمتع بها.
وأعربت عن ثقتها في قدرته على الاضطلاع بالمسؤوليات الموكلة إليه، مستندًا إلى تجربته وكفاءته في إدارة الملفات المرتبطة بمهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وتأتي هذه التهنئة في سياق مرحلة انتخابية تستعد خلالها الجزائر لاستحقاق محلي مقرر في نهاية نوفمبر، وهو ما يجعل تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية عنصرًا أساسيًا لضمان حسن التحضير لمختلف مراحل الاستحقاق.
المحكمة الدستورية والسلطة الانتخابية.. مسؤوليات متكاملة
وأكدت ليلى عسلاوي خلال اللقاء ضرورة إقامة تعاون مشترك وتنسيق متكامل بين المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في إطار الصلاحيات الرقابية التي أسندها إليهما دستور 2020.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام الدستورية المرتبطة بالعملية الانتخابية، إذ يمثل التعاون المؤسسي أحد العوامل التي تساعد على ضمان احترام الأطر القانونية والتنظيمية المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.
وشددت رئيسة المحكمة الدستورية على أن العمل المشترك بين المؤسستين ينبغي أن يسهم في ضمان حسن سير الاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز مستويات الشفافية والنزاهة، بما يكرس الثقة في العملية الانتخابية ومراحلها المختلفة.
الانتخابات.. آلية للتداول السلمي على السلطة
وربطت رئيسة المحكمة الدستورية ضمان نزاهة العملية الانتخابية بأهميتها في الحياة السياسية والدستورية، باعتبار الانتخابات آلية أساسية للتداول على السلطة في إطار سلمي.
كما أكدت أن ضمان شفافية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية يرتبط كذلك بتجسيد حق المواطن في اختيار ممثليه بكل حرية.
ويعكس هذا الطرح أهمية توفير الظروف المؤسساتية والقانونية التي تسمح للناخب بممارسة حقه الانتخابي، وتضمن أن تكون العملية الانتخابية قائمة على قواعد واضحة وآليات رقابية ومؤسساتية قادرة على أداء أدوارها وفق الصلاحيات المنصوص عليها دستوريًا.
وفي هذا السياق، يكتسب التنسيق بين الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالانتخابات أهمية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية 2026، باعتبارها استحقاقًا يتطلب استعدادًا إداريًا وتنظيميًا ومؤسساتيًا متكاملًا.
إشادة بدور المحكمة الدستورية
من جهته، أشاد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، بالدور الذي اضطلعت به المحكمة الدستورية خلال العمليات الانتخابية السابقة.
واعتبر عروس أن المحكمة الدستورية أدت دورًا محوريًا في المسار الانتخابي، وأسهمت في حماية المسار الديمقراطي وصون حرية المواطن في اختيار ممثليه.
وتعكس هذه الإشادة أهمية الدور الرقابي الذي تضطلع به المحكمة الدستورية ضمن المنظومة المؤسساتية للانتخابات، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تكامل الأدوار بين مختلف الجهات التي تتولى مسؤوليات مرتبطة بالعملية الانتخابية.
كما تبرز تصريحات رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات رغبة في مواصلة التعاون مع المحكمة الدستورية، بما يخدم سلامة المسار الانتخابي ويعزز الثقة في الاستحقاقات المقبلة.
الاستعداد للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر
وشكلت التحضيرات الخاصة بالانتخابات المحلية المقرر تنظيمها يوم 28 نوفمبر 2026 محورًا أساسيًا في اللقاء.
واستعرض ساعد عروس أمام رئيسة المحكمة الدستورية آخر التحضيرات الجارية استعدادًا لهذا الاستحقاق، في إطار العمل المتواصل لضمان جاهزية مختلف الهياكل والهيئات المعنية بالعملية الانتخابية.
وتتطلب الانتخابات المحلية استعدادات متعددة الجوانب، تشمل الإجراءات الإدارية والتنظيمية والتقنية، إضافة إلى عمليات المراجعة والتحديث المتعلقة بالقوائم الانتخابية، والتحضير الميداني لمختلف مراحل العملية.
وفي هذا الإطار، يأتي اللقاء بين المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في وقت تتواصل فيه الاستعدادات تحسبًا لهذا الموعد الانتخابي، بما يعكس أهمية التنسيق المبكر بين المؤسسات المعنية.
تعيين المنسقين الولائيين ضمن التحضيرات
ومن بين الملفات التي استعرضها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التحضيرات المتعلقة بتعيين المنسقين الولائيين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الترتيبات التي تسبق تنظيم الاستحقاق المحلي، بما يسمح بتهيئة الهياكل والآليات اللازمة لمتابعة العملية الانتخابية على المستوى المحلي.
ويكتسي البعد الولائي أهمية خاصة في الانتخابات المحلية، نظرًا إلى اتساع نطاق العملية وتعدد الولايات والبلديات المعنية، الأمر الذي يتطلب جاهزية تنظيمية وتنسيقًا فعالًا بين مختلف المستويات.
وتأتي متابعة هذه التحضيرات في إطار المساعي الرامية إلى ضمان تنظيم الاستحقاق في ظروف مناسبة، وتعزيز التنسيق بين الهياكل المشرفة على مختلف مراحل العملية الانتخابية.
المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية
كما تناول اللقاء المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، باعتبارها إحدى المراحل المهمة ضمن التحضير للانتخابات المحلية المقبلة.
وتمثل القوائم الانتخابية عنصرًا أساسيًا في العملية الانتخابية، إذ ترتبط مباشرة بحق المواطنين المسجلين في ممارسة حقهم في التصويت.
وتأتي المراجعة الاستثنائية ضمن الإجراءات التحضيرية التي يجري تنفيذها قبل موعد الاقتراع، بهدف ضمان جاهزية القوائم الانتخابية للاستحقاق المقرر في 28 نوفمبر 2026.
وتكتسب هذه العملية أهمية إضافية من زاوية ضمان مشاركة الناخبين المستوفين للشروط القانونية، وتوفير المعطيات الانتخابية اللازمة لتنظيم الاقتراع وفق الأطر المعتمدة.
التوعية لتعزيز المشاركة الانتخابية
ولم تقتصر التحضيرات التي استعرضها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على الجوانب الإدارية والتنظيمية، بل شملت كذلك العمل التحسيسي والتوعوي.
ويستهدف هذا الجانب تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية، وتشجيع مشاركة انتخابية واعية ومسؤولة خلال الاستحقاق المحلي المقبل.
ويأتي العمل التوعوي باعتباره جزءًا من التحضير للانتخابات، إلى جانب الإجراءات التنظيمية والمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية وتعيين المنسقين الولائيين.
وتشكل المشاركة الواعية أحد العناصر التي تساعد على تعزيز العملية الديمقراطية، خصوصًا عندما يكون الناخب على دراية بحقوقه وواجباته وبأهمية مشاركته في اختيار ممثليه على المستوى المحلي.
دستور 2020 يحدد إطار التعاون الرقابي
ويستند التنسيق الذي جرى التأكيد عليه خلال اللقاء إلى الصلاحيات الرقابية التي منحها دستور 2020 للمحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
ويعكس ذلك توجهًا نحو تعزيز العمل المؤسساتي في إدارة ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، من خلال تكامل الأدوار واحترام الاختصاصات التي يحددها الإطار الدستوري والقانوني.
وتكتسب هذه المسؤوليات أهمية خاصة خلال المواعيد الانتخابية، حيث تتطلب العملية تعاونًا منظمًا بين المؤسسات المعنية، كل ضمن اختصاصاته، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
نحو استحقاق محلي أكثر تنظيمًا
ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية 2026، تشير التحضيرات التي تم استعراضها خلال اللقاء إلى استمرار العمل على استكمال مختلف الإجراءات الضرورية قبل يوم الاقتراع.
ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات تعيين المنسقين الولائيين، والمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، إلى جانب تكثيف العمل التحسيسي والتوعوي بهدف تشجيع المواطنين على المشاركة بصورة واعية ومسؤولة.
وفي المقابل، يؤكد اللقاء بين المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أهمية استمرار التنسيق المؤسسي خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح بمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية وفق الصلاحيات المحددة لكل مؤسسة.
تنسيق مؤسسي استعدادًا لـ28 نوفمبر
ويحمل لقاء ليلى عسلاوي وساعد عروس دلالة واضحة على أهمية التعاون بين المؤسستين في الفترة التي تسبق الاستحقاق المحلي، خصوصًا أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال عدد من الإجراءات المرتبطة بالتحضير للانتخابات.
فبينما تواصل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات استعداداتها التنظيمية والميدانية، تؤكد المحكمة الدستورية أهمية التنسيق والعمل المشترك في إطار صلاحياتها الدستورية.
ومع تحديد 28 نوفمبر 2026 موعدًا للانتخابات المحلية، تتجه مختلف التحضيرات نحو استكمال المتطلبات الضرورية لضمان تنظيم الاستحقاق في ظروف تتماشى مع متطلبات الشفافية والنزاهة، وتتيح للمواطنين ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم بحرية.
ويؤكد اللقاء، في مجمله، أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق بين المؤسسات المعنية بالمسار الانتخابي، مع التركيز على الجوانب التنظيمية والرقابية والتوعوية، بما يدعم جاهزية الجزائر لخوض الانتخابات المحلية 2026 في موعدها المحدد.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:





إرسال التعليق