العمل المناخي

الجزائر تبرز تجربتها المناخية في نيروبي

سجل البرلمان الجزائري حضوراً لافتاً في أشغال الندوة الإقليمية الإفريقية المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، والمخصصة لمناقشة قضايا العمل المناخي، حيث شارك النائبان فريدة غمرة وعبد الرزاق بوسحابة في فعاليات اليوم الثاني من هذا الحدث القاري الهام، الذي جمع ممثلين عن برلمانات إفريقية لمناقشة أبرز التحديات البيئية والمناخية التي تواجه القارة.

وتأتي هذه المشاركة في سياق تعزيز الدور البرلماني الجزائري في القضايا البيئية، والمساهمة في بلورة حلول مشتركة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالنفايات والطاقة.

 

ندوة نيروبي: منصة إفريقية لتعزيز العمل المناخي

انعقدت هذه الندوة تحت شعار “البرلمانات الإفريقية في خدمة العمل المناخي”، بتنظيم مشترك بين الاتحاد البرلماني الدولي وبرلمان كينيا، بالتعاون مع برلمان المناخ، ما يعكس الأهمية المتزايدة للدور التشريعي في دعم السياسات البيئية.

وقد خُصصت جلسات اليوم الثاني لمناقشة أنظمة تسيير النفايات والميثان من منظور إفريقي، حيث تم التطرق إلى الانبعاثات الناتجة عن النفايات، خاصة غاز الميثان، وتأثيرها المباشر على الصحة العمومية والتنمية المستدامة، إضافة إلى استعراض تجارب الدول الإفريقية في هذا المجال.

كما شكلت هذه الجلسات فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين البرلمانات الإفريقية، بهدف تطوير تشريعات وسياسات فعالة تدعم العمل المناخي على مستوى القارة.

 

الجزائر تعرض تجربتها في تسيير النفايات

في مداخلتها، أكدت النائب فريدة غمرة أهمية تعزيز التعاون الإفريقي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، مشيدة بدور كينيا في احتضان هذا الحدث النوعي الذي يندرج ضمن جهود دعم العمل المناخي.

وقدمت المتدخلة عرضاً مفصلاً حول التجربة الجزائرية في مجال تسيير النفايات، حيث استعرضت أبرز الآليات المعتمدة، على غرار مراكز الردم التقني (CET) والمحارق، باعتبارها من الوسائل الأساسية للتخلص من النفايات بطرق منظمة.

وأوضحت أن الجزائر تسعى إلى تطوير منظومة متكاملة لمعالجة النفايات، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، مشيرة إلى أهمية البحث عن حلول مبتكرة تقلل من التكلفة المالية وتحد من التأثيرات السلبية على البيئة.

كما طرحت تساؤلات جوهرية حول أفضل السبل التي يمكن للدول الإفريقية اعتمادها لتحقيق إدارة فعالة ومستدامة للنفايات، بما ينسجم مع أهداف العمل المناخي ويضمن تحسين جودة الحياة في القارة.

2-12 الجزائر تبرز تجربتها المناخية في نيروبي

التغيرات المناخية من المنظور العلمي

من جهته، ركز النائب عبد الرزاق بوسحابة في تدخله على ظاهرة التغيرات المناخية، مستعرضاً الأدلة العلمية التي تثبت هذه الظاهرة، بدءاً من المستوى الجزيئي وصولاً إلى التأثيرات الشاملة على كوكب الأرض.

وأشار إلى أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد فرضيات، بل أصبحت واقعاً ملموساً يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهته، خاصة في ظل انعكاساته الخطيرة على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية.

وأكد أن العمل المناخي يجب أن يستند إلى أسس علمية دقيقة، مع ضرورة تعزيز البحث العلمي وتبادل المعارف بين الدول الإفريقية لمواكبة التحديات البيئية المتسارعة.

 

ترشيد استهلاك الطاقة كأولوية بيئية

تطرق بوسحابة أيضاً إلى موضوع الطاقة، مشدداً على أهمية عقلنة وترشيد استهلاكها كجزء أساسي من جهود العمل المناخي.

وأوضح أن الاستخدام غير الرشيد للطاقة يساهم بشكل كبير في زيادة الانبعاثات الغازية، ما يستدعي اعتماد سياسات فعالة لترشيد الاستهلاك، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.

كما دعا إلى:

  • تعزيز استخدام الطاقات المتجددة
  • تحسين كفاءة استهلاك الطاقة
  • نشر الوعي البيئي بين المواطنين

وهي إجراءات من شأنها دعم التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

 

العمل البرلماني ودوره في مواجهة التحديات البيئية

سلطت الندوة الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات في دعم العمل المناخي، من خلال سن التشريعات ومراقبة تنفيذ السياسات البيئية.

وفي هذا السياق، أكد المشاركون أن البرلمانيين يمثلون حلقة وصل بين الحكومات والمجتمعات، ما يمنحهم موقعاً استراتيجياً للمساهمة في نشر الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية.

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين البرلمانات الإفريقية، من أجل تبادل التجارب والخبرات، وتطوير مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات المناخية.

 

التعاون الإفريقي لمواجهة التحديات المشتركة

أبرزت مداخلات المشاركين أهمية العمل الجماعي في التصدي للتحديات البيئية، خاصة أن القارة الإفريقية تعد من أكثر المناطق تأثراً بالتغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، شددت النائب فريدة غمرة على أن تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف العمل المناخي، داعية إلى تبني سياسات موحدة تعزز من قدرة القارة على مواجهة الأزمات البيئية.

كما أكدت أن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، مثل التجربة الجزائرية في تسيير النفايات، يمكن أن يسهم في تطوير حلول فعالة ومستدامة.

 

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق