الطريق العابر للصحراء.. دفعة جديدة نحو التكامل الإفريقي
بتكليف من وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، أشرف الأمين العام للوزارة، السيد علي بولرباح، مساء الثلاثاء 09 جوان 2026، على مراسم اختتام أشغال الدورة السابعة والسبعين للجنة الاتصال الخاصة بـ الطريق العابر للصحراء، والتي امتدت على مدار يومين بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وهي الجزائر وتونس وتشاد والنيجر ونيجيريا.
ويؤكد هذا الحدث أهمية الطريق العابر للصحراء كأحد أبرز المشاريع القارية التي تعول عليها الدول الإفريقية لتعزيز الترابط الاقتصادي وتطوير البنية التحتية للنقل.
تقييم شامل للتقدم المحرز في المشروع
في كلمته خلال مراسم الاختتام، أوضح الأمين العام أن هذه الدورة شكلت محطة مهمة لتقييم مستوى التقدم المحقق في مشروع الطريق العابر للصحراء، حيث تم استعراض مختلف الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الاجتماعات أتاحت فرصة حقيقية لتبادل الآراء حول التحديات القائمة، ومناقشة الحلول الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع الحيوي.

نقاشات تقنية تعزز التنسيق بين الدول
شهدت أشغال الدورة نقاشات تقنية معمقة بين ممثلي الدول الأعضاء، حيث تم تبادل الخبرات والتجارب في مجال تطوير البنية التحتية للنقل البري.
وقد أفضت هذه النقاشات إلى مجموعة من التوصيات العملية التي من شأنها دعم مسار تنفيذ مشروع الطريق العابر للصحراء، وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول المشاركة، بما يساهم في تجاوز العقبات التقنية واللوجستية.
توصيات عملية ترسم ملامح المرحلة المقبلة
أكد السيد علي بولرباح أن مخرجات الدورة السابعة والسبعين تضمنت توصيات عملية ستشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، حيث تهدف إلى تسريع إنجاز المشاريع المرتبطة بـ الطريق العابر للصحراء وتحسين مستوى التنسيق بين مختلف الأطراف.
كما شدد على أن تنفيذ هذه التوصيات سيمكن من تحقيق قفزة نوعية في تطوير هذا المشروع القاري، بما ينسجم مع تطلعات الدول الإفريقية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي.
من ممر عبور إلى رواق اقتصادي متكامل
أبرز الأمين العام في كلمته ضرورة تغيير النظرة التقليدية إلى الطريق العابر للصحراء، حيث لم يعد مجرد ممر للنقل والعبور، بل أصبح رواقاً اقتصادياً متكاملاً قادراً على تحفيز المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية.
وأشار إلى أن هذا التحول سيسهم في جذب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، وتعزيز الترابط بين أسواق القارة، بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
تعزيز المبادلات التجارية والاستثمار
يشكل الطريق العابر للصحراء ركيزة أساسية لدعم المبادلات التجارية بين شمال إفريقيا وعمقها الإفريقي، حيث يوفر شبكة نقل برية استراتيجية تربط عدة دول ذات إمكانيات اقتصادية كبيرة.
ومن شأن تطوير هذا المشروع أن يساهم في تسهيل حركة البضائع والخدمات، وتقليص تكاليف النقل، ما يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية ويدعم جهود التنمية.

التزام جماعي بدفع المشروع إلى الأمام
في ختام أشغال الدورة، جدد ممثلو الدول الأعضاء التزامهم بمواصلة العمل المشترك من أجل تجسيد مخرجات هذا اللقاء، وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
ويعكس هذا الالتزام إدراكاً جماعياً بأهمية الطريق العابر للصحراء كأحد أهم مشاريع الربط القاري، ودوره المحوري في دعم التكامل والتنمية في إفريقيا.
آفاق واعدة للتكامل الإفريقي
تؤكد نتائج هذه الدورة أن مشروع الطريق العابر للصحراء يدخل مرحلة جديدة قائمة على تعزيز الشراكات الإقليمية وتكثيف الجهود المشتركة، بما يفتح آفاقاً واعدة أمام شعوب القارة الإفريقية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المشروع في إحداث تحول نوعي في منظومة النقل والتجارة، وتعزيز مكانة إفريقيا كفضاء اقتصادي متكامل، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق