الجزائر تتألق في بازار عمّان الخيري بتراثها وثقافتها
سجلت الجزائر حضورًا ثقافيًا وإنسانيًا مميزًا في العاصمة الأردنية عمّان، من خلال مشاركة سفارتها لدى المملكة الأردنية الهاشمية في فعاليات الطبعة الثانية والستين من بازار السلك الدبلوماسي الخيري السنوي، الذي احتضنته مدينة الحسين للشباب يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بمشاركة عدد من البعثات الدبلوماسية، في مناسبة تجمع بين التعريف بثقافات الشعوب ودعم المبادرات الإنسانية والخيرية.
وجاءت المشاركة الجزائرية لتؤكد أهمية التعريف بالموروث الثقافي الوطني خارج الحدود، وإبراز تنوع العادات والتقاليد الجزائرية وما تزخر به البلاد من منتجات تراثية وفنون تقليدية ومأكولات شعبية تعكس ثراء هويتها الثقافية وتعدد روافدها الحضارية.
ويُعد هذا البازار من الفعاليات السنوية التي تشهدها العاصمة الأردنية، حيث يجمع ممثلي البعثات الدبلوماسية في أجواء تسودها قيم التضامن والتكافل، ويتيح للزوار فرصة اكتشاف ثقافات البلدان المشاركة والتعرف على خصوصياتها الحضارية، بالتوازي مع تخصيص عائدات المشاركات لدعم الأعمال الخيرية والجهات المستفيدة منها.
حدث إنساني سنوي برعاية الأميرة بسمة بنت طلال
أُقيمت الطبعة الثانية والستون من بازار السلك الدبلوماسي الخيري السنوي تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، في إطار تقليد إنساني يرسخ قيم العمل الخيري والتضامن الاجتماعي، ويمنح البعثات الدبلوماسية فرصة للمساهمة في المبادرات الهادفة إلى مساندة الفئات المحتاجة.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة بالنظر إلى جمعه بين البعد الثقافي والرسالة الإنسانية، إذ لا يقتصر على عرض المنتجات التقليدية والمأكولات الشعبية للدول المشاركة، بل يمثل أيضًا مناسبة لتعزيز روح التعاون والتكافل من خلال توجيه الأرباح إلى المؤسسات والجهات الخيرية المستفيدة.
كما يوفر البازار مساحة للتواصل المباشر بين ممثلي البعثات الدبلوماسية والجمهور الأردني، إلى جانب الزوار المهتمين باكتشاف ثقافات البلدان المختلفة، بما يسهم في تعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعوب.
وفي هذا السياق، جاءت المشاركة الجزائرية منسجمة مع أهداف التظاهرة، من خلال تقديم صورة عن الهوية الجزائرية بمختلف تجلياتها الثقافية والتراثية، مع الحرص على جعل الجناح الوطني فضاءً للتعريف بالموروث الشعبي وإبراز قيم الكرم والضيافة والتضامن التي تشكل جزءًا من الثقافة الجزائرية.
السفير محمد زرقط يقود الوفد الجزائري
ترأس الوفد الجزائري المشارك في فعاليات البازار سفير الجزائر لدى المملكة الأردنية الهاشمية، السيد محمد زرقط، رفقة حرمه، في مشاركة عكست اهتمام السفارة بالتعريف بالثقافة الجزائرية وتعزيز حضورها في الفعاليات ذات الطابع الثقافي والإنساني التي تحتضنها المملكة الأردنية الهاشمية.
وتولى طاقم السفارة الجزائري المشارك الإشراف على تنظيم الجناح الوطني وتقديم محتوياته للزوار، بما أتاح التعريف بمختلف جوانب التراث الجزائري، سواء من خلال المعروضات التقليدية أو المنتجات الفنية والمأكولات التي تشتهر بها مناطق البلاد.
وشكلت المشاركة فرصة لإبراز تنوع الموروث الثقافي الجزائري، الذي يجمع بين أنماط متعددة من الصناعات التقليدية والفنون والملابس والمأكولات، ويعكس ثراء التجربة الحضارية الجزائرية وتنوعها الجغرافي والثقافي.
كما أتاح حضور ممثلي السفارة التفاعل مع زوار البازار والإجابة عن استفساراتهم بشأن المعروضات، وتقديم شروحات حول دلالاتها الثقافية وارتباطها بالعادات والتقاليد المتوارثة في المجتمع الجزائري.
جناح جزائري يحتفي بالأزياء التقليدية والحرف التراثية
خصصت سفارة الجزائر جناحًا متكاملًا للتعريف بالتراث الثقافي الوطني، من خلال عرض مجموعة متنوعة من المنتجات التراثية التي أبرزت جوانب من الهوية الجزائرية وأصالة صناعاتها التقليدية.
وشملت المعروضات الأزياء التقليدية الجزائرية التي تمثل أحد أبرز مظاهر التعبير عن التنوع الثقافي في البلاد، إلى جانب الحلويات والحلي والتحف الفنية التي تعكس مهارة الحرفيين وما تزخر به الصناعات التقليدية الجزائرية من عناصر جمالية وفنية متوارثة عبر الأجيال.
وتحظى الأزياء التقليدية بمكانة بارزة ضمن الموروث الجزائري، لما تحمله من خصائص فنية وتفاصيل تعبر عن الخصوصيات المحلية للمناطق المختلفة، سواء من حيث التصاميم أو الزخارف أو طرق التطريز واختيار الأقمشة والألوان.
كما ساهم عرض الحلي والتحف الفنية في إبراز جانب آخر من التراث الجزائري، الذي يجمع بين الوظيفة الجمالية والقيمة الثقافية، ويعكس مهارات تقليدية حافظت على حضورها في الحياة الاجتماعية والمناسبات المختلفة.
أما الحلويات الجزائرية، فقد شكلت بدورها عنصرًا مهمًا ضمن محتويات الجناح، باعتبارها جزءًا من تقاليد الضيافة والاحتفال في المجتمع الجزائري، حيث ترتبط أنواع عديدة منها بالمناسبات العائلية والأعياد والأفراح.
ومن خلال هذا التنوع، قدم الجناح الجزائري صورة متكاملة عن جانب من الموروث الوطني، جامعًا بين الحرف والفنون والأزياء والمذاقات التقليدية، في تجربة أتاحت للزوار التعرف على عناصر من الثقافة الجزائرية بصورة مباشرة.
المطبخ الجزائري يستقطب زوار البازار
لم تقتصر المشاركة الجزائرية على عرض المنتجات التراثية، بل شملت أيضًا مطبخًا خارجيًا خُصص لبيع أشهر الأطباق الجزائرية، في خطوة أتاحت للزوار اكتشاف جانب من ثراء المطبخ الوطني وتنوع وصفاته التقليدية.
ويُعد المطبخ الجزائري أحد المكونات البارزة للهوية الثقافية، إذ يعكس تنوع المناطق والعادات المحلية، من خلال أطباق تختلف في مكوناتها وطرق تحضيرها، لكنها تشترك في ارتباطها بالتقاليد الأسرية والاجتماعية وثقافة الضيافة.
وقد شكل تقديم الأطباق الجزائرية ضمن البازار وسيلة إضافية للتعريف بالثقافة الوطنية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه المأكولات الشعبية في نقل الموروث الثقافي من جيل إلى آخر، والتعبير عن خصوصية المجتمعات وتاريخها.
كما يتيح المطبخ التقليدي للزوار التعرف على جوانب من الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية في الجزائر، حيث تحتل الأطباق المحلية مكانة مهمة في التجمعات العائلية والاحتفالات والأعياد.
وجاء تخصيص فضاء مستقل لبيع الأطباق الجزائرية مكمّلًا للمعروضات التراثية، بما أضفى على المشاركة طابعًا متنوعًا جمع بين الثقافة والفنون والحرف والمأكولات، وأسهم في تقديم صورة أوسع عن ثراء التراث الجزائري أمام جمهور البازار.
الأميرة بسمة بنت طلال تزور الجناح الجزائري
حظي الجناح الجزائري بزيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، التي اطلعت على المعروضات المختلفة وتعرفت على جوانب من الثراء الثقافي الجزائري والعادات والتقاليد التي تميز المجتمع الوطني.
وشكلت هذه الزيارة محطة بارزة ضمن المشاركة الجزائرية في فعاليات البازار، حيث أتاحت إبراز ما يحمله التراث الوطني من تنوع وأصالة، من خلال المنتجات التقليدية والتحف الفنية والأزياء والحلويات التي تضمنها الجناح.
وقد كان الموروث الثقافي الجزائري محل إشادة وتقدير الأميرة بسمة بنت طلال، وفق ما ورد في تفاصيل المشاركة، في تأكيد على أهمية المبادرات التي تتيح التعريف بثقافات الشعوب وإبراز عناصر هويتها الحضارية ضمن الفعاليات الدولية.
وتكتسب مثل هذه الزيارات أهمية في تعزيز التواصل الثقافي بين ممثلي الدول المشاركة والجمهور، كما تسهم في تسليط الضوء على التراث الوطني باعتباره عنصرًا من عناصر التقارب بين المجتمعات، ووسيلة للتعريف بتاريخها وقيمها وتقاليدها.
وتعكس المشاركة الجزائرية في هذا الإطار حرص السفارة على تقديم صورة عن البلاد تتجاوز التعريف بالمنتجات التقليدية إلى إبراز ما تمثله هذه المنتجات من امتداد ثقافي واجتماعي، وما تحمله من دلالات ترتبط بالهوية الجزائرية.
إقبال كبير على الجناح الجزائري
شهد الجناح الجزائري إقبالًا كبيرًا من زوار المعرض، الذين أتيحت لهم فرصة التعرف على العادات والتقاليد الجزائرية المتنوعة من خلال المنتجات المعروضة والمأكولات المقدمة، إلى جانب التواصل مع طاقم السفارة المشرف على تنظيم المشاركة.
ويعكس هذا الإقبال أهمية الفضاءات الثقافية التي تتيح للجمهور اكتشاف تراث البلدان المشاركة بصورة مباشرة، بعيدًا عن الأطر التقليدية للتعريف بالثقافات، من خلال التفاعل مع المعروضات والتعرف على خصائصها الفنية والاجتماعية.
كما أسهم تنوع محتويات الجناح في إبراز جوانب متعددة من الثقافة الجزائرية، حيث اجتمعت الأزياء التقليدية والحلي والتحف الفنية والحلويات والأطباق الشعبية في فضاء واحد، قدم للزوار تجربة ثقافية متنوعة.
وتبرز هذه المشاركة الدور الذي يمكن أن تؤديه البعثات الدبلوماسية في التعريف بالهوية الوطنية، من خلال حضور الفعاليات الثقافية والإنسانية وتنظيم أجنحة تعكس الموروث المحلي وتتيح للجمهور الاطلاع على خصائصه.
وقد تولى طاقم السفارة الجزائرية الإشراف على تنظيم الجناح خلال هذه الدورة، بما ساهم في تقديم المعروضات والتعريف بمكوناتها وإبراز العادات والتقاليد المرتبطة بها، ضمن أجواء جمعت بين التبادل الثقافي والعمل الخيري.
عائدات المشاركة الجزائرية لدعم مبرة أم الحسين للأيتام
اختُتمت المشاركة الجزائرية في الطبعة الثانية والستين من بازار السلك الدبلوماسي الخيري السنوي بتقديم الأرباح المحققة كهبة إنسانية خيرية لفائدة مبرة أم الحسين للأيتام، في خطوة جسدت البعد التضامني للمشاركة وارتباطها بالغاية الإنسانية التي يقوم عليها هذا الحدث.
ويؤكد هذا الختام أن الحضور الجزائري لم يقتصر على التعريف بالتراث الوطني والترويج للمنتجات التقليدية، بل امتد ليشمل المساهمة في دعم العمل الخيري من خلال تخصيص الأرباح لجهة معنية برعاية الأيتام.
ويشكل توجيه عائدات المشاركة إلى مبرة أم الحسين للأيتام تعبيرًا عن روح التضامن التي تميز هذه التظاهرة السنوية، حيث تتكامل جهود البعثات الدبلوماسية المشاركة من أجل الإسهام في المبادرات الإنسانية ودعم الجهات المستفيدة.
كما يبرز هذا الجانب أهمية الجمع بين الدبلوماسية الثقافية والعمل الإنساني، إذ تتيح الفعاليات من هذا النوع للدول المشاركة تقديم موروثها الحضاري والتفاعل مع المجتمعات المضيفة، بالتوازي مع الإسهام في أنشطة ذات أثر اجتماعي وخيري.
الدبلوماسية الثقافية بوابة للتعريف بالجزائر
تعكس مشاركة سفارة الجزائر في عمّان في هذا الحدث أهمية الدبلوماسية الثقافية باعتبارها وسيلة للتعريف بالهوية الوطنية وإبراز ثراء التراث الجزائري أمام الجمهور الدولي، من خلال أنشطة تجمع بين الثقافة والفنون والصناعات التقليدية والمطبخ الشعبي.
كما تبرز المشاركة قدرة الفعاليات الخيرية على توفير فضاءات للتقارب بين الشعوب، عبر التعرف على العادات والتقاليد وتبادل التجارب الثقافية، إلى جانب دعم المبادرات الإنسانية التي تعود بالنفع على الفئات المستفيدة.
وبحضور السفير محمد زرقط وحرمه، وتنظيم جناح متنوع استقطب اهتمام الزوار وحظي بزيارة الأميرة بسمة بنت طلال، قدمت الجزائر صورة عن تنوع موروثها الثقافي وارتباطه بقيم الكرم والضيافة والتكافل.
وبذلك، جمعت المشاركة الجزائرية في بازار السلك الدبلوماسي الخيري السنوي بين التعريف بالتراث الوطني وتعزيز التواصل الثقافي والمساهمة الإنسانية، لتختتم بتقديم الأرباح لفائدة مبرة أم الحسين للأيتام، في تجسيد للبعد التضامني الذي يميز هذه التظاهرة بالعاصمة الأردنية عمّان.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق