الجزائر تسرّع مشاريع إيصال مياه التحلية إلى الشلف ومستغانم وتلمسان
تواصل السلطات الجزائرية جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، من خلال تسريع إنجاز مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الجديدة، بما يضمن إيصال المياه المحلاة إلى الولايات المعنية، ويعزز قدرة المرافق العمومية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وفي هذا الإطار، ترأس وزير الري، لوناس بوزقزة، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، اجتماع عمل خُصص لمتابعة وضعية مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الجديدة، مع التركيز على المشاريع المرتبطة بولايات الشلف ومستغانم وتلمسان، التي حُددت ضمن الولايات ذات الأولوية في الاستفادة من هذه المنشآت المائية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تنفيذ مخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، وتجسيدًا للتعليمات الرئاسية الرامية إلى التكفل في أسرع وقت ممكن باحتياجات الولايات المعنية من مياه البحر المحلاة.
وتركزت أشغال الاجتماع على ضرورة تسريع استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية الضرورية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة، بما يسمح بالشروع في إنجاز المشاريع وفق الأولويات المحددة، وضمان تقدمها في إطار الأهداف المسطرة لتحسين الخدمة العمومية في مجال المياه.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسعى أوسع لدعم منظومة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والاستفادة من قدرات محطات التحلية الجديدة من خلال ربطها بالشبكات والمنشآت اللازمة لنقل المياه وتوزيعها على المناطق المستهدفة.
لوناس بوزقزة يتابع تنفيذ مخرجات اجتماع مجلس الوزراء
خلال اجتماع العمل المنعقد بمقر قطاع الري، شدد الوزير لوناس بوزقزة على ضرورة إيلاء مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر العناية اللازمة، بالنظر إلى دورها المباشر في تحسين ظروف التزويد بالمياه الشروب، والاستجابة للاحتياجات اليومية للسكان في الولايات المعنية.
ويأتي تحرك قطاع الري عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 18 أكتوبر 2026، في إطار متابعة القرارات والتوجيهات المتعلقة بتعزيز التزويد بالمياه، وترجمتها إلى إجراءات عملية على مستوى المشاريع الميدانية.
وتتطلب هذه المرحلة استكمال الترتيبات التقنية والتنظيمية المرتبطة بمشاريع الربط، مع ضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، حتى تتمكن السلطات المعنية من الانتقال إلى مراحل الإنجاز وفق الأولويات المحددة.
وتبرز أهمية هذه المتابعة في كون تشغيل محطات تحلية مياه البحر والاستفادة الفعلية من إنتاجها يرتبطان بوجود منظومة متكاملة تتيح نقل المياه المحلاة وإيصالها إلى شبكات التوزيع والمناطق المستهدفة. ومن هذا المنطلق، يمثل الربط البعدي عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأهداف المرجوة من الاستثمارات الموجهة إلى قطاع المياه.
وأكدت توجيهات الوزير ضرورة تسريع الإجراءات المرتبطة بهذه المشاريع، مع الحرص على معالجة المسائل التقنية والتنظيمية التي يتطلبها تنفيذها، بما يساعد على تحسين وتيرة الإنجاز وتوفير الظروف المناسبة لإيصال المياه المحلاة إلى المواطنين.
الشلف ومستغانم وتلمسان ضمن الولايات ذات الأولوية
تحظى ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بأولوية في برنامج إيصال مياه البحر المحلاة، وفق التعليمات الرئاسية التي شددت على ضرورة التكفل باحتياجاتها في أسرع وقت ممكن.
ويعكس هذا التوجه اعتماد ترتيب للأولويات في تنفيذ مشاريع الربط البعدي، بما يسمح بتوجيه الجهود نحو الولايات المحددة أولًا، قبل دراسة إمكانية توسيع الاستفادة إلى ولايات أخرى وفق معايير تقنية تأخذ في الحسبان الإمكانات المائية المتاحة محليًا.
وفي هذا السياق، يهدف تسريع مشاريع الربط إلى تمكين الولايات المعنية من الاستفادة من محطات التحلية الجديدة، وتعزيز مصادر التزويد بالمياه الصالحة للشرب، بما يساهم في دعم استمرارية الخدمة العمومية وتحسين ظروف حصول المواطنين على هذه المادة الحيوية.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط المياه بمختلف جوانب الحياة اليومية، من الاستعمالات المنزلية إلى الأنشطة الاقتصادية والخدماتية، وهو ما يجعل تحسين التزويد بها من الأولويات الأساسية للسلطات العمومية.
كما أن تحديد الشلف ومستغانم وتلمسان ضمن الولايات ذات الأولوية لا يعني إغلاق المجال أمام استفادة مناطق أخرى، إذ تنص التوجيهات المعتمدة على إمكانية توسيع التوصيل مستقبلًا، شريطة إخضاع كل حالة لدراسة تقنية دقيقة تحدد احتياجاتها وإمكاناتها المحلية من الموارد المائية.
وبذلك، يجمع التوجه الحالي بين تسريع تنفيذ المشاريع في الولايات ذات الأولوية، والاستعداد لتوسيع نطاق الاستفادة وفق تقييم موضوعي للظروف المائية لكل ولاية.
الربط البعدي.. مرحلة أساسية للاستفادة من محطات التحلية
تمثل مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر حلقة محورية في منظومة إنتاج المياه المحلاة وتوزيعها، إذ لا يقتصر تحقيق الاستفادة من هذه المنشآت على توفير قدرات الإنتاج، بل يتطلب كذلك استكمال التجهيزات والمنشآت التي تسمح بإيصال المياه إلى شبكات التوزيع والمناطق المستهدفة.
ومن هذا المنطلق، يركز قطاع الري على استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية المرتبطة بهذه المشاريع، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يتيح الانتقال إلى مراحل الإنجاز وفق الأولويات المعتمدة.
وتشمل أهمية هذه المرحلة ضرورة ضمان التكامل بين محطات التحلية ومنظومة نقل المياه وتوزيعها، حتى تتحول القدرات الإنتاجية إلى خدمة فعلية يستفيد منها السكان. فكل تأخر في استكمال الربط قد يؤثر في توقيت الاستفادة من المياه المنتجة، وهو ما يفسر التشديد على تسريع الإجراءات المرتبطة بالمشاريع ذات الأولوية.
وفي هذا الإطار، تبرز المتابعة التي يقودها وزير الري باعتبارها جزءًا من جهود ضمان تقدم المشاريع وفق التوجيهات المحددة، والعمل على تذليل الصعوبات الإدارية والتنظيمية التي قد تؤثر في مراحل التنفيذ.
كما أن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من شأنه أن يساعد على توحيد الجهود وتحديد المتطلبات الضرورية لكل مشروع، بما يضمن التعامل مع الاحتياجات التقنية وفق خصوصية كل منطقة.
وتندرج هذه المقاربة ضمن العمل على تطوير منظومة التزويد بالمياه، من خلال الربط بين البنية التحتية للإنتاج والمنشآت اللازمة لنقل المياه وإيصالها إلى المستهلكين.
دراسات تقنية لتوسيع الاستفادة إلى ولايات أخرى
إلى جانب تسريع المشاريع الموجهة إلى الشلف ومستغانم وتلمسان، تتضمن التوجيهات إمكانية توسيع عملية التوصيل إلى ولايات أخرى، بعد إخضاع كل حالة لدراسة تقنية مستقلة.
وتهدف هذه الدراسات إلى تحديد الإمكانات المحلية المتاحة من المياه السطحية والجوفية، وتقييم الموارد التي يمكن الاعتماد عليها في تلبية احتياجات السكان، قبل اتخاذ قرار بشأن الاستفادة من تقنية تحلية مياه البحر.
ويعكس هذا التوجه اعتماد مقاربة تقوم على تقييم الوضع المائي لكل ولاية على حدة، بدل تطبيق حل موحد على جميع المناطق دون مراعاة اختلاف مواردها واحتياجاتها.
وتسمح دراسة الإمكانات المحلية بتحديد مدى توفر الموارد المائية السطحية والجوفية، وتقدير قدرة المنظومة القائمة على تلبية الطلب، بما يساعد على توجيه مشاريع التحلية إلى المناطق التي تستدعي وضعها المائي ذلك.
كما تتيح هذه المقاربة تحديد الأولويات المستقبلية بصورة أكثر دقة، من خلال الجمع بين تقييم الموارد المتاحة والاحتياجات الفعلية للسكان، مع مراعاة الإمكانات التقنية المرتبطة بنقل المياه وتوزيعها.
وأكدت التوجيهات المعتمدة أن توسيع الاستفادة من مياه البحر المحلاة سيخضع لهذا التقييم التقني حالة بحالة، بما يضمن تحديدًا دقيقًا للإمكانات المحلية قبل اعتماد خيار التحلية.
ومن شأن هذا المسار أن يدعم التخطيط لقطاع المياه على أساس معطيات فنية، ويساعد على توجيه الاستثمارات نحو المشاريع التي تتلاءم مع احتياجات المناطق المعنية وظروفها المائية.
تعزيز الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية
أكد وزير الري أن ملف الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر الجديدة يستوجب عناية بالغة، بالنظر إلى تأثيره المباشر في تحسين تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب، والارتقاء بمستوى الخدمة العمومية، وتعزيز الأمن المائي الوطني.
ويكتسب الأمن المائي أهمية استراتيجية في السياسات العمومية، باعتباره مرتبطًا بقدرة الدولة على ضمان توفير المياه للسكان وتطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاجها ونقلها وتوزيعها.
وفي هذا السياق، تشكل محطات تحلية مياه البحر أحد الحلول التي تعمل الجزائر على الاستفادة منها لتعزيز مواردها المائية، فيما تمثل مشاريع الربط البعدي ضرورة عملية لضمان وصول المياه المنتجة إلى المناطق المعنية.
ويعني تحسين الخدمة العمومية في هذا المجال العمل على توفير الظروف الملائمة لإيصال المياه إلى المواطنين، من خلال استكمال المشاريع الضرورية وتعزيز التنسيق بين الهيئات والجهات المكلفة بتنفيذها.
كما يرتبط نجاح هذه الجهود بمدى الالتزام بالأولويات المحددة، واستكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية في الآجال المطلوبة، ومتابعة تنفيذ المشاريع بما يضمن تحقيق أهدافها.
ومن هذا المنطلق، فإن تسريع مشاريع الربط البعدي لا يمثل مجرد إجراء تقني، بل خطوة مرتبطة مباشرة بتحسين ظروف التزويد بالمياه وتعزيز قدرة المنظومة الوطنية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
متابعة ميدانية لضمان تقدم المشاريع وفق الأولويات
يعكس اجتماع 19 أكتوبر 2026 حرص قطاع الري على متابعة تنفيذ التوجيهات المتعلقة بمشاريع تحلية مياه البحر، من خلال التركيز على الإجراءات التي تسمح بتسريع إنجاز شبكات الربط وتوفير الشروط اللازمة للاستفادة من المحطات الجديدة.
وتتمثل الأولوية الحالية في استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية الخاصة بولايات الشلف ومستغانم وتلمسان، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتسهيل الشروع في إنجاز المشاريع وفق الترتيب المحدد.
وفي موازاة ذلك، يبقى توسيع الاستفادة إلى ولايات أخرى مرتبطًا بنتائج الدراسات التقنية التي ستحدد بدقة الإمكانات المحلية من المياه السطحية والجوفية، ومدى الحاجة إلى اعتماد تحلية مياه البحر ضمن منظومة التزويد.
وتؤكد هذه التوجهات أن تحسين الأمن المائي يتطلب تكاملًا بين التخطيط التقني، وتطوير المنشآت، وتسريع الإجراءات التنظيمية، ومتابعة تنفيذ المشاريع وفق احتياجات كل منطقة.
وفي انتظار تقدم مراحل الإنجاز، يظل الهدف الأساسي الذي شدد عليه وزير الري هو ضمان استفادة المواطنين من مشاريع التحلية في أسرع وقت ممكن، وتحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتعزيز الخدمة العمومية بما يدعم الأمن المائي الوطني.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق