الجزائر تعزز مشاريع الطاقة المتجددة والتعاون الأفريقي
ترأس وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، اجتماع عمل للجنة التنسيق القطاعية للوزارة، خُصص لمتابعة ودراسة عدد من الملفات ذات الأولوية في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب ملفات التعاون الطاقوي مع عدد من الدول الأفريقية، وفي مقدمتها تشاد وبنين والنيجر.
وجرى الاجتماع بحضور عدد من الإطارات والمسؤولين المركزيين بقطاع الطاقة، إضافة إلى مسؤولين رئيسيين بمجمع سونلغاز، حيث تناول اللقاء مجموعة من الملفات والمشاريع التي تتعلق بتطوير مصادر إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات والمتعاملين المعنيين، فضلاً عن متابعة المشاريع والالتزامات المرتبطة بالتعاون الطاقوي مع الدول الشريكة.
متابعة مشاريع الطاقة الشمسية المعزولة
خصص جانب مهم من الاجتماع لاستعراض التحضيرات المرتبطة بإطلاق عمليات إنجاز وتركيب وحدات الطاقة الشمسية المعزولة خارج الشبكة، المعروفة اختصارًا بـOFF-GRID، وذلك في إطار دعم مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع الاستفادة من حلول إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية.
وتركزت المناقشات حول تحديد المناطق والمواقع التي تحظى بالأولوية للاستفادة من هذه العمليات، بما يسمح بتوجيه المشاريع نحو المواقع المستهدفة وفق الاحتياجات المحددة.
كما شدد الاجتماع على أهمية ضمان التنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات والمتعاملين المعنيين بهذه العمليات، بما يساهم في تنظيم مراحل التنفيذ وتفادي العراقيل التي قد تؤثر على وتيرة الإنجاز.
وتناول النقاش كذلك ضرورة ضبط برنامج زمني واضح لتنفيذ عمليات إنجاز وتركيب الوحدات الشمسية، مع متابعة مختلف مراحل إنجازها ميدانيًا، بما يضمن احترام الآجال المحددة ومراقبة تقدم الأشغال بصورة منتظمة.
وأكدت أشغال الاجتماع أهمية استمرار المتابعة إلى غاية دخول الوحدات الشمسية المعزولة خارج الشبكة حيز الخدمة، بما يضمن الانتقال من مرحلة التحضير والتخطيط إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع.
دفع مشاريع طاقة الرياح
كما ناقشت لجنة التنسيق القطاعية وضعية مشاريع إنجاز محطات إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، باعتبارها أحد محاور تطوير الطاقة المتجددة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
وشملت المناقشات متابعة الدراسات التقنية الخاصة بهذه المشاريع، إلى جانب تحديد المواقع المؤهلة لاحتضان محطات إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.
كما جرى بحث الإجراءات التقنية والتنظيمية التي يتعين استكمالها تمهيدًا للشروع في إنجاز المشاريع، مع التأكيد على ضرورة استكمال مختلف المتطلبات المرتبطة بهذه المرحلة.
وتطرقت اللجنة أيضًا إلى أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مشاريع طاقة الرياح، بهدف تسريع وتيرة التجسيد وضمان تقدم المشاريع وفق الرزنامة المحددة.
ويأتي ذلك في سياق توجه القطاع نحو تطوير مصادر متنوعة لإنتاج الطاقة، وتعزيز حضور الطاقات المتجددة ضمن المشاريع المستقبلية المرتبطة بإنتاج الكهرباء.
مشروع محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في نجامينا
على صعيد التعاون الطاقوي مع الدول الأفريقية، خصص الاجتماع جانبًا لمتابعة ملف جمهورية تشاد، ولا سيما مدى تقدم مشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في العاصمة نجامينا.
وتم خلال الاجتماع استعراض مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع، إلى جانب بحث الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان مواصلة عملية التجسيد وفق الرزنامة المحددة.
ويعكس إدراج المشروع ضمن جدول أعمال لجنة التنسيق القطاعية أهمية التعاون الطاقوي بين الجزائر وتشاد، وحرص القطاع على متابعة المشاريع المشتركة بصورة دقيقة، من خلال الوقوف على مختلف مراحل الإنجاز والإجراءات المطلوبة لدفعها إلى الأمام.
كما تركزت المتابعة على ضمان التنسيق بين الجهات المعنية بالمشروع، بما يسمح بمعالجة الملفات التقنية والتنظيمية المرتبطة به، ومواصلة العمل وفق الآجال والبرامج المحددة.
الجزائر تتابع التعاون الطاقوي مع بنين
وتناول الاجتماع كذلك وضعية التعاون الثنائي في المجال الطاقوي بين الجزائر وجمهورية بنين، حيث جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بتنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
وشملت المتابعة تحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، إلى جانب العمل على تجسيد المشاريع والبرامج التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.
ويأتي هذا الملف ضمن مجموعة ملفات التعاون الخارجي التي تحظى بمتابعة قطاعية، في إطار تعزيز العلاقات الطاقوية مع الدول الشريكة وتطوير مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
كما ركز الاجتماع على ضرورة متابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يسمح بتحويل الاتفاقات والبرامج إلى مشاريع وإجراءات عملية وفق الأولويات المحددة.
ملفات التعاون مع النيجر في نيامي وأغاديز
وبخصوص جمهورية النيجر، استعرضت اللجنة وضعية الملفات والمشاريع الجارية في كل من نيامي وأغاديز، مع تقييم مدى تقدم التعاون الثنائي في المجال الطاقوي.
كما تناول الاجتماع الإجراءات المتعلقة بالملفات المسجلة، بما يسمح بتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية ومواصلة تجسيد المشاريع التي تندرج ضمن الاهتمام المشترك بين الجزائر والنيجر.
وتأتي متابعة هذه الملفات في إطار حرص قطاع الطاقة على ضمان استمرارية التعاون مع الدول الشريكة، ومواكبة مراحل تنفيذ المشاريع والالتزامات المبرمة، مع العمل على معالجة المسائل التي قد تعيق تقدمها.
تعليمات لتسريع تنفيذ المشاريع
وفي ختام اجتماع لجنة التنسيق القطاعية، أسدى وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، جملة من التعليمات والتوجيهات الرامية إلى ضمان متابعة دقيقة وفعالة لمختلف الملفات التي كانت مدرجة ضمن جدول الأعمال.
وشدد الوزير على ضرورة تحديد الإجراءات ذات الأولوية بالنسبة لكل ملف، بما يسمح بتوضيح المسار المطلوب لكل مشروع وتحديد الخطوات التي يتعين اتخاذها لدفعه إلى الأمام.
كما وجه بضرورة ضبط آجال تنفيذ دقيقة وواضحة، مع تحديد المسؤوليات الموكلة إلى مختلف الهياكل المعنية، بما يضمن وضوح الأدوار وتحمل كل جهة لمسؤولياتها في مراحل التنفيذ والمتابعة.
متابعة ميدانية وتقارير دورية
وأكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات والمتعاملين المعنيين، بما يسمح بتجاوز العراقيل وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.
كما شدد على ضرورة ضمان المتابعة الميدانية والمنتظمة لمختلف مراحل إنجاز المشاريع، وعدم الاكتفاء بالمتابعة الإدارية، بما يتيح الوقوف بصورة مباشرة على مستوى تقدم الأشغال ومدى احترام البرامج الزمنية المحددة.
وتضمنت توجيهات الوزير أيضًا وضع آلية فعالة للمتابعة والتقييم، مع إعداد تقارير دورية حول مدى تقدم المشاريع والملفات، بما يتيح رصد النتائج وتحديد النقائص والتدخل لمعالجتها في الوقت المناسب.
كما دعا إلى العمل على رفع العراقيل المسجلة وتسريع وتيرة تجسيد المشاريع والالتزامات في الآجال المحددة، مع إعطاء الأولوية للملفات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً أو تنسيقًا إضافيًا بين مختلف الأطراف.
الطاقة المتجددة والتعاون الطاقوي في صدارة المتابعة
وتعكس الملفات التي ناقشتها لجنة التنسيق القطاعية خلال اجتماعها أهمية مواصلة تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في الجزائر، خصوصًا في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتوازي مع تعزيز التعاون الطاقوي مع الدول الأفريقية.
ويجمع جدول الأعمال بين مشاريع داخلية تستهدف تطوير حلول إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، وملفات تعاون خارجي تشمل تشاد وبنين والنيجر، وهو ما يبرز تعدد محاور عمل قطاع الطاقة والطاقات المتجددة.
وأكد الوزير، في هذا السياق، أهمية المتابعة المستمرة والتنسيق الفعال بين مختلف هياكل القطاع، بما يضمن التجسيد الفعلي للمشاريع والالتزامات، ويعزز التعاون الطاقوي مع الدول الشريكة.
ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على تحويل البرامج والمشاريع الطاقوية من مراحل الدراسة والتحضير إلى مراحل التنفيذ والمتابعة الميدانية، مع الحرص على احترام الآجال المحددة ورفع العراقيل التي قد تواجه عملية التجسيد.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق