الجزائر: توصيات لتحديث أرشيف الجماعات المحلية في ظل الرقمنة
اختُتمت، مساء الأحد 25 أكتوبر 2026، أشغال الندوة الجهوية حول إدارة وثائق نشاط وأرشيف الجماعات المحلية في ظل التحول الرقمي، بقاعة الاجتماعات بالمعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية، من خلال عرض توصيات الورشات الثلاث التي تناولت تسيير الوثائق الإدارية، وهيكلة وظيفة الأرشيف، وحماية الأرشيف التاريخي لما قبل سنة 1962، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أساليب حفظ الوثائق وتحديث تسييرها ومواكبة متطلبات الرقمنة.
اختتام الندوة الجهوية حول أرشيف الجماعات المحلية
احتضنت قاعة الاجتماعات بالمعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية، مساء الأحد 25 أكتوبر 2026، الجلسة الختامية للندوة الجهوية المخصصة لإدارة وثائق نشاط وأرشيف الجماعات المحلية في ظل التحول الرقمي، وهي الندوة المنظمة تحت رعاية السيد عبد الغني فيلالي، والي ولاية ورقلة، وبإشراف السيد بونعامة محمد، المدير العام للأرشيف الوطني، والسيد هارون عولمي، مدير الوثائق والأرشيف بوزارة الداخلية والجماعات المحلية.
وشهدت هذه الجلسة مشاركة إطارات وممثلي الولايات المعنية، في إطار مسعى يرمي إلى مناقشة واقع تسيير الأرشيف على مستوى الجماعات المحلية، وتبادل الخبرات حول سبل تحسين إدارة الوثائق الإدارية وحفظها ومعالجتها، بما يتماشى مع التحولات التي تشهدها الإدارة العمومية ومتطلبات الانتقال نحو الأنظمة الرقمية.
وجاءت الجلسة الختامية تتويجًا للأعمال التي شهدتها الندوة، حيث خُصصت لعرض مخرجات الورشات الثلاث، التي تناولت مجموعة من المحاور المرتبطة بتنظيم الوثائق الإدارية، وتطوير الهياكل المكلفة بالأرشيف، وضمان حماية الأرصدة الوثائقية التاريخية وصيانتها.
ثلاث ورشات لمعالجة تحديات الأرشيف المحلي
تمحورت أشغال الورشات الثلاث حول قضايا أساسية تتعلق بإدارة وثائق نشاط وأرشيف الجماعات المحلية، من خلال دراسة إجراءات تسيير الوثائق الإدارية، والبحث في سبل تنظيم وظيفة الأرشيف على مستوى الجماعات المحلية، إلى جانب تناول مسألة حماية ومعالجة الأرشيف التاريخي الذي يعود إلى الفترة السابقة لسنة 1962.
وتعكس هذه المحاور تعدد الجوانب التي تتطلب المعالجة في مجال الأرشيف المحلي، بالنظر إلى ارتباطها بتنظيم العمل الإداري، وضمان حفظ الوثائق واسترجاعها عند الحاجة، وتحديد الهياكل المسؤولة عن تسييرها، فضلًا عن المحافظة على الوثائق التاريخية التي تمثل جزءًا من الذاكرة الإدارية والمؤسساتية.
وقد أتاحت الورشات المجال لعرض الرؤى والتصورات المتعلقة بتحسين أساليب العمل في المصالح المكلفة بالأرشيف، وتحديد أبرز المسائل التي تستدعي تطوير الإجراءات التنظيمية والإدارية، بما يساعد على الارتقاء بأداء هذه المصالح وتعزيز دورها في حفظ الوثائق وتسييرها.
تحديث تسيير الوثائق الإدارية ومواكبة التحول الرقمي
شكّلت التوصيات المنبثقة عن الندوة محورًا أساسيًا في الجلسة الختامية، بالنظر إلى ارتباطها بتطوير منظومة تسيير الأرشيف المحلي وتحديث طرق حفظ الوثائق الإدارية ومعالجتها، إلى جانب تعزيز التنظيم الهيكلي للمصالح المكلفة بالأرشيف.
وتندرج هذه التوجهات ضمن متطلبات التحول الرقمي الذي يفرض تطوير أساليب العمل الإداري، والبحث عن آليات أكثر تنظيمًا في التعامل مع الوثائق، بما يسهم في تحسين إدارة الأرصدة الوثائقية وتسهيل الاستفادة منها في إطار المهام الإدارية والمؤسساتية.
كما تبرز أهمية تحديث أساليب تسيير الوثائق في ضرورة ضمان تنظيمها وحفظها وفق إجراءات واضحة، بما يسمح للمصالح المعنية بالتعامل معها بكفاءة، ويحافظ على قيمتها الإدارية والتاريخية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة على مستوى الجماعات المحلية، بالنظر إلى طبيعة الوثائق التي تنتجها مختلف المصالح الإدارية، وما تتطلبه من تنظيم وحفظ ومعالجة مستمرة، بما يضمن المحافظة عليها وتيسير الرجوع إليها عند الحاجة.
تعزيز التنظيم الهيكلي للمصالح المكلفة بالأرشيف
تناولت الندوة كذلك مسألة هيكلة وظيفة الأرشيف على مستوى الجماعات المحلية، باعتبارها أحد المحاور التي شملتها الورشات، والتي تستهدف تطوير تنظيم المصالح المعنية بتسيير الوثائق وضمان وضوح المهام المرتبطة بحفظها ومعالجتها.
ويُعد تنظيم وظيفة الأرشيف جزءًا من الجهود الرامية إلى تحسين أداء المصالح الإدارية، من خلال الاهتمام بالهياكل المكلفة بهذه المهمة، وتطوير أساليب تسيير الوثائق وفق احتياجات الإدارة المحلية.
وفي هذا السياق، تندرج التوصيات المعروضة خلال الجلسة الختامية ضمن مسعى أوسع لتنسيق العمل بين مختلف الجهات المعنية بالأرشيف، وتوحيد الرؤى بشأن المسائل التنظيمية والإجرائية التي تؤثر في تسيير الوثائق وحفظها.
كما تسمح مناقشة هذه الجوانب بتشخيص واقع الوظيفة الأرشيفية على مستوى الجماعات المحلية، والوقوف على أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه المصالح المعنية، بما يساعد على تحديد مجالات التحسين وتنسيق الجهود الرامية إلى تطوير الأداء.
حماية الأرشيف التاريخي لما قبل سنة 1962
حظي الأرشيف التاريخي الذي يعود إلى الفترة السابقة لسنة 1962 بمحور مستقل ضمن الورشات الثلاث، من خلال تناول سبل حمايته ومعالجته، في إطار الاهتمام بالمحافظة على الأرصدة الوثائقية ذات القيمة التاريخية.
ويكتسي هذا الجانب أهمية في سياق تسيير الأرشيف، إذ لا تقتصر وظيفة المصالح المعنية على التعامل مع الوثائق الإدارية الجارية، بل تشمل كذلك المحافظة على الوثائق التاريخية وضمان حمايتها ومعالجتها وفق ما تتطلبه طبيعتها.
وقد أدرجت الندوة هذا المحور ضمن الموضوعات التي تناولتها، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بتسيير وثائق نشاط الجماعات المحلية وهيكلة وظيفة الأرشيف، بما يعكس تنوع الملفات المرتبطة بإدارة الأرصدة الوثائقية.
وتندرج التوصيات الخاصة بهذا الجانب ضمن الهدف العام المتمثل في تثمين الرصيد الوثائقي باعتباره ذاكرة إدارية وتاريخية للمؤسسات والجماعات المحلية، والحفاظ على الوثائق التي توثق مراحل مختلفة من نشاطها وتاريخها.
تبادل الخبرات وتشخيص واقع الوظيفة الأرشيفية
مثّلت الندوة الجهوية فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين في مجال الأرشيف، كما أتاحت فرصة لتشخيص واقع الوظيفة الأرشيفية على مستوى الجماعات المحلية، والوقوف على أبرز التحديات والصعوبات التي تواجهها.
وشكّلت مشاركة الإطارات وممثلي الولايات المعنية عنصرًا من عناصر هذا اللقاء، الذي تناول قضايا ترتبط مباشرة بطرق إدارة الوثائق وحفظها، وبالتنظيم الإداري للمصالح المكلفة بالأرشيف.
وتبرز أهمية هذا النوع من اللقاءات في إتاحة المجال أمام مختلف المتدخلين لتبادل التجارب ومناقشة المسائل المشتركة، بما يسمح بتقريب وجهات النظر وتنسيق الجهود الرامية إلى تحسين أداء المصالح المعنية.
كما أن تشخيص الصعوبات المرتبطة بتسيير الأرشيف يمثل خطوة أساسية في تحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير، سواء تعلق الأمر بإجراءات إدارة الوثائق أو بهيكلة الوظيفة الأرشيفية أو بآليات حماية الأرصدة التاريخية.
توصيات لتطوير منظومة الأرشيف المحلي
تهدف التوصيات التي عُرضت خلال الجلسة الختامية إلى تطوير منظومة تسيير الأرشيف المحلي، وتحديث أساليب حفظ الوثائق الإدارية ومعالجتها، وتعزيز التنظيم الهيكلي للمصالح المكلفة بالأرشيف، فضلًا عن مواكبة متطلبات التحول الرقمي.
كما تركز هذه التوجهات على تثمين الرصيد الوثائقي باعتباره ذاكرة إدارية وتاريخية للمؤسسات والجماعات المحلية، بما يعزز أهمية المحافظة على الوثائق وتنظيمها وتطوير طرق التعامل معها.
ويجمع هذا المسار بين الجوانب التنظيمية والإدارية والتاريخية، من خلال الاهتمام بتسيير الوثائق الجارية، وتطوير وظيفة الأرشيف، وحماية الأرصدة التي تعود إلى فترات تاريخية سابقة.
وبذلك، اختُتمت الندوة بعرض مخرجات الورشات الثلاث، في إطار جهود ترمي إلى توحيد الرؤى وتنسيق العمل بين الجهات المعنية، والارتقاء بطرق إدارة الوثائق وحفظها على مستوى الجماعات المحلية، مع مراعاة متطلبات التحول الرقمي وتطوير منظومة الأرشيف المحلي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق