الجزائر وبنغلاديش تبحثان تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال
بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، مع وزير الطاقة والموارد المعدنية لجمهورية بنغلاديش الشعبية، السيد إقبال حسن محمود، آفاق تعزيز التعاون بين الجزائر وبنغلاديش في قطاع الطاقة، مع تركيز خاص على إمكانية تزويد السوق البنغلاديشية بالغاز الطبيعي المسال الجزائري.
وجرت المحادثات، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بمشاركة عدد من المسؤولين والمؤسسات الفاعلة في قطاع المحروقات والطاقة من البلدين، في إطار مساعي الجانبين إلى تطوير علاقاتهما الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا اللقاء في سياق بحث فرص عملية لتطوير الشراكة بين الجزائر وبنغلاديش، ولا سيما في مجال المحروقات، بما يسمح بالاستفادة من إمكانات الطرفين وتعزيز التعاون في مجال إمدادات الطاقة، إلى جانب دراسة فرص إقامة شراكات بين المؤسسات الجزائرية والبنغلاديشية الناشطة في القطاع.
محمد عرقاب يبحث التعاون مع نظيره البنغلاديشي
شارك في اللقاء إلى جانب وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، إلى جانب سفير جمهورية بنغلاديش الشعبية لدى الجزائر.
كما شهد الاجتماع مشاركة عدد من المسؤولين التنفيذيين عن المؤسسات البنغلاديشية الرئيسية الناشطة في قطاع النفط والغاز والطاقة، من بينهم مسؤولو الشركة البنغلاديشية للنفط والغاز والموارد المعدنية Petrobangla، والمؤسسة البنغلاديشية للبترول Bangladesh Petroleum Corporation – BPC، والشركة البنغلاديشية للغاز الطبيعي المحول Rupantarita Prakritik Gas Company Limited – RPGCL، فضلا عن إطارات ومسؤولين من الجانبين.
وتناول الاجتماع سبل تطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات التي تحظى باهتمام مشترك، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاع المحروقات، الذي شكل المحور الرئيسي للمباحثات بين الجانبين.
الغاز الطبيعي المسال في صدارة المباحثات
تركزت المحادثات بصورة أساسية على بحث سبل وآليات تزويد بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال LNG من الجزائر، في خطوة تعكس اهتمام الجانب البنغلاديشي بتوسيع خياراته المتعلقة بتأمين إمدادات الطاقة.
وأبدى الجانب البنغلاديشي، خلال اللقاء، اهتماما بإبرام عقود لشراء وتوريد الغاز الطبيعي المسال من الجزائر، مستندا في ذلك إلى المكانة التي يحتلها مجمع سوناطراك باعتباره موردا موثوقا واستراتيجيا في السوق الدولية للغاز.
ويفتح هذا الاهتمام المجال أمام بحث ترتيبات تعاقدية بين المؤسسات المختصة في البلدين، بما يمكن أن يسهم في تطوير العلاقات التجارية في مجال الطاقة، وتحويل النقاشات الثنائية إلى مسار عملي يستهدف تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال للسوق البنغلاديشية.
سوناطراك أمام فرصة لتعزيز شراكاتها
وشكل حضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، في اللقاء مؤشرا على الأهمية التي يوليها الطرفان لإمكانية تطوير التعاون المباشر بين المؤسسات العاملة في قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، استعرض الجانبان فرص إقامة شراكة بين مجمع سوناطراك والشركات البنغلاديشية الناشطة في مجال النفط والغاز، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة في بنغلاديش والعمل على تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال.
ولا تقتصر مجالات التعاون التي جرى بحثها على الغاز الطبيعي المسال، إذ شملت أيضا إمكانية التعاون في مجال غاز البترول المميع والمواد البترولية، إلى جانب دراسة فرص تطوير البنى التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.
ويعكس توسيع نطاق المباحثات رغبة الجانبين في بناء تعاون متعدد المجالات، لا يقتصر على عمليات شراء وتوريد الغاز، وإنما يمتد إلى عدد من الأنشطة المرتبطة بسلسلة الطاقة والبنى التحتية اللازمة لدعمها.
بنغلاديش تبحث تأمين احتياجاتها من الطاقة
ويأتي اهتمام بنغلاديش بالغاز الطبيعي المسال الجزائري في إطار بحثها عن آليات لتأمين إمداداتها من الطاقة ومواكبة الطلب المتزايد على الغاز والمنتجات البترولية.
ومن شأن التعاون المقترح بين المؤسسات الجزائرية والبنغلاديشية أن يوفر إطارا لبحث احتياجات السوق البنغلاديشية وإمكانات الاستجابة لها من خلال توريد الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب غاز البترول المميع والمواد البترولية.
كما أن بحث تطوير البنى التحتية ذات الصلة يضيف بعدا آخر إلى المباحثات، إذ يسعى الطرفان إلى استكشاف مجالات يمكن أن تسمح بتعزيز التعاون المؤسسي والفني بين الشركات المتخصصة في البلدين.
نحو اتفاقيات ملموسة بين الجزائر وبنغلاديش
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، ووزير الطاقة والموارد المعدنية البنغلاديشي إقبال حسن محمود، إرادتهما المشتركة لمواصلة العمل من أجل تجسيد مجالات التعاون التي جرى الاتفاق بشأنها على أرض الواقع.
وشدد الطرفان على أهمية الانتقال من مرحلة المباحثات واستعراض فرص التعاون إلى مرحلة أكثر عملية، من خلال العمل على إبرام اتفاقيات ملموسة تحدد مجالات الشراكة وتدعم التعاون الاقتصادي بين الجزائر وبنغلاديش.
وفي هذا الإطار، اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك يتولى متابعة مختلف الملفات ذات الصلة، بما يتيح استمرار التنسيق بين المؤسسات والجهات المعنية في البلدين، ومتابعة تطورات المباحثات المتعلقة بالطاقة والمحروقات.
ومن المنتظر أن يشكل فريق العمل المشترك آلية لمتابعة الملفات التي طرحت خلال الاجتماع، ولا سيما تلك المرتبطة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والتعاون بين سوناطراك والمؤسسات البنغلاديشية، إضافة إلى غاز البترول المميع والمواد البترولية والبنى التحتية ذات الصلة.
تعاون اقتصادي يتجاوز إمدادات الغاز
وتحمل المباحثات الجزائرية البنغلاديشية أهمية تتجاوز مسألة توريد الغاز الطبيعي المسال، بالنظر إلى تعدد المجالات التي بحثها الطرفان وإشراك عدد من المؤسسات الرئيسية في قطاع الطاقة من البلدين.
ويتيح التعاون المقترح إمكانية بناء قنوات اتصال مباشرة بين مجمع سوناطراك والشركات البنغلاديشية، بما يمكن أن يمهد لتطوير علاقات اقتصادية وتجارية أوسع في قطاع الطاقة، وفقا لما ستسفر عنه أعمال فريق العمل المشترك والمفاوضات المقبلة.
كما يعكس اللقاء رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وبنغلاديش من خلال قطاع المحروقات، والاستفادة من الفرص المتاحة في مجال الطاقة، مع التركيز على الوصول إلى اتفاقيات عملية وملموسة خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، تضع المباحثات التي جرت في 10 سبتمبر 2026 ملف الغاز الطبيعي المسال في صدارة مسار جديد للتعاون الطاقوي بين الجزائر وبنغلاديش، في وقت يبحث فيه الجانب البنغلاديشي عن خيارات لتأمين إمداداته، بينما تواصل الجزائر ومجمع سوناطراك توسيع آفاق التعاون والشراكات في الأسواق الدولية للغاز.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق