التعاون الجزائري التونسي

الجزائر وتونس تعززان التعاون في تفتيش العمل ببرنامج مشترك جديد

اختُتمت، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بالجزائر العاصمة، أشغال اللجنة الفنية المشتركة المكلفة بتنفيذ اتفاق التوأمة بين المفتشية العامة للعمل بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية بالجمهورية التونسية، بعد أربعة أيام من الاجتماعات والمباحثات التقنية التي جمعت ممثلي المؤسستين، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتطوير تبادل الخبرات في مجال تفتيش العمل.

وتوجت هذه الاجتماعات، التي امتدت من 5 إلى 8 أكتوبر 2026، بالمصادقة على برنامج عمل مشترك للفترة الممتدة من ديسمبر 2026 إلى ديسمبر 2027، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تحويل اتفاق التوأمة إلى أنشطة عملية ومنظمة، تستهدف تطوير الأداء المهني والمؤسساتي لهيئتي تفتيش العمل في الجزائر وتونس.

ويأتي اعتماد هذا البرنامج بعد سلسلة من اللقاءات التقنية وتبادل التجارب والممارسات المهنية بين الوفدين، بما أتاح مناقشة مجالات التعاون الممكنة، وتحديد محاور العمل التي يمكن أن تسهم في تحسين أساليب التفتيش وتطوير آليات الأداء وتوسيع الاستفادة المتبادلة من الخبرات الوطنية.

ويمثل هذا التطور محطة جديدة في مسار التعاون الجزائري التونسي في المجال الاجتماعي والمهني، من خلال التركيز على بناء شراكة مؤسساتية تستند إلى التنسيق المنتظم وتبادل المعارف، وتدعم جهود تحديث آليات العمل وتطوير الممارسات المعتمدة في مجال تفتيش العمل.

أربعة أيام من الاجتماعات والمباحثات التقنية بالجزائر العاصمة

احتضنت الجزائر العاصمة الاجتماع الأول للجنة الفنية المشتركة المكلفة بتنفيذ اتفاق التوأمة بين المفتشية العامة للعمل الجزائرية والهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية التونسية، حيث تواصلت أشغالها على مدار أربعة أيام، من 5 إلى 8 أكتوبر الجاري.

وشكلت هذه الاجتماعات فضاءً للتشاور بين أعضاء الوفدين الجزائري والتونسي، ومناقشة التجارب المعتمدة لدى المؤسستين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن سبل تطوير التعاون المهني وتحديد الأنشطة التي يمكن تنفيذها بصورة مشتركة خلال المرحلة المقبلة.

كما أتاحت اللقاءات التقنية فرصة للاطلاع على الممارسات الوطنية في مجال تفتيش العمل، ومناقشة الأساليب والإجراءات المهنية المتبعة، بما يساعد على تحديد مجالات التقاطع بين التجربتين الجزائرية والتونسية، والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الطرفين.

ولم تقتصر الأشغال على تبادل وجهات النظر، بل شملت عروضًا تقنية وزيارات ميدانية ومناقشات مهنية ساهمت في إثراء مضمون برنامج العمل المشترك، ومنحه توجهًا عمليًا يرتبط باحتياجات المؤسستين وأولوياتهما في مجال تطوير الأداء.

وتبرز أهمية هذا النوع من الاجتماعات في توفير إطار مؤسساتي يسمح باستمرار التواصل بين الكوادر المختصة، وتحويل الخبرات المتراكمة لدى كل طرف إلى فرص للتعلم المتبادل والتطوير المهني، بما يدعم تنفيذ اتفاق التوأمة على أسس واضحة ومنظمة.

توقيع محضر اللجنة الفنية المشتركة بوزارة العمل الجزائرية

وشهد مقر وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي تنظيم مراسم توقيع محضر اجتماع اللجنة الفنية المشتركة، المتضمن الموافقة والمصادقة على برنامج العمل المشترك في إطار تجسيد اتفاق التوأمة للفترة الممتدة من ديسمبر 2026 إلى ديسمبر 2027.

وجرت مراسم التوقيع بقاعة الأعمال بمقر الوزارة، تحت إشراف الأمين العام لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد أكلي بركاتي، في حضور عدد من إطارات الإدارة المركزية للوزارة، وإطارات المفتشية العامة للعمل، وأعضاء اللجنة الفنية المشتركة من الجانبين الجزائري والتونسي.

ووقع المحضر عن الجانب الجزائري السيد عمار قمري، المفتش العام للعمل، فيما مثّل الجانب التونسي السيد نور الدين التريكي، المدير العام لتفقدية الشغل.

ويكرس توقيع المحضر نتائج المباحثات التي جرت خلال الاجتماع الأول للجنة الفنية المشتركة، من خلال تثبيت الموافقة على برنامج العمل المشترك، الذي يمثل الإطار العملي للتعاون خلال الفترة المحددة.

كما تعكس مراسم التوقيع أهمية التنسيق بين الهياكل الإدارية والمهنية المعنية في البلدين، بما يضمن الانتقال من الاتفاقات العامة إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، تقوم على تحديد الأنشطة ومحاور التعاون وتوفير الظروف الملائمة لمتابعتها.

وشكل حضور مسؤولي الوزارة وإطارات المفتشية العامة للعمل وأعضاء اللجنة من الجانبين مناسبة لتأكيد الطابع المؤسساتي لهذا التعاون، وأهمية إشراك الكفاءات المختصة في تحديد المجالات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للمؤسستين.

برنامج العمل 2026-2027 ينقل التوأمة إلى مرحلة التنفيذ

تتمثل إحدى أبرز نتائج اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في اعتماد برنامج عمل يمتد من ديسمبر 2026 إلى ديسمبر 2027، بما يوفر إطارًا زمنيًا واضحًا لمواصلة التعاون بين المؤسستين الجزائرية والتونسية.

ويعكس هذا البرنامج الانتقال من مرحلة تبادل التجارب والخبرات إلى مرحلة أكثر انتظامًا في العمل المشترك، عبر تحديد محاور وأنشطة تستهدف تعزيز التعاون المهني والمؤسساتي في مجال تفتيش العمل.

ويتيح اعتماد برنامج محدد للفترة المقبلة تنظيم المبادرات المشتركة ضمن رؤية واضحة، وتوجيه الجهود نحو مجالات التعاون ذات الأولوية، مع الاستفادة من نتائج النقاشات التقنية التي شهدتها اجتماعات اللجنة.

كما يوفر البرنامج أساسًا لمواصلة التواصل بين الإطارات المختصة في البلدين، بما يسمح بتبادل المعارف المهنية ومناقشة الممارسات المعتمدة، والعمل على تطوير أساليب الأداء بما يتلاءم مع احتياجات كل مؤسسة.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في كون اتفاق التوأمة لا يقتصر على إعلان الرغبة في التعاون، بل يستند إلى برنامج عملي يحدد الفترة التي ستُنفذ خلالها الأنشطة المشتركة، ويمنح التعاون الثنائي إطارًا أكثر انتظامًا واستدامة.

ومن المنتظر أن يشكل البرنامج مرجعًا لتنظيم المبادرات المهنية خلال الفترة المحددة، بما يعزز فرص الاستفادة المتبادلة من التجربتين الجزائرية والتونسية، ويدعم تطوير الأداء في مجال تفتيش العمل.

10-5 الجزائر وتونس تعززان التعاون في تفتيش العمل ببرنامج مشترك جديد

تفتيش العمل والرقمنة وتبادل الخبرات في صلب التعاون

يرتكز برنامج العمل المشترك على عدد من المحاور التي تستهدف تطوير التعاون في مجال تفتيش العمل، وفي مقدمتها تعزيز تبادل الخبرات والممارسات المهنية، وتطوير أساليب العمل، والاهتمام بالرقمنة وتبادل المعارف والتجارب بين الكوادر المختصة.

ويعكس إدراج هذه المجالات توجهًا نحو دعم التحديث المهني والمؤسساتي، من خلال إتاحة الفرصة أمام الهيئتين للاطلاع على التجارب المعتمدة لدى كل طرف، ومناقشة الأساليب التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الأداء وتحسين آليات العمل.

ويعد تبادل الخبرات عنصرًا مهمًا في هذا المسار، إذ يسمح للمختصين بالتعرف على الممارسات المهنية المختلفة، ومناقشة التحديات المشتركة، وتبادل المعارف المتعلقة بمهام التفتيش والإجراءات المعتمدة في هذا المجال.

كما تمثل الرقمنة أحد المحاور التي يتضمنها التعاون، في إطار الاهتمام بتطوير أساليب العمل والاستفادة من الأدوات الرقمية في تحديث الممارسات المهنية والمؤسساتية. ويتيح تبادل التجارب في هذا المجال فرصة للتعرف على الخبرات المتاحة لدى الجانبين، ومناقشة سبل الاستفادة منها وفق احتياجات كل مؤسسة.

أما تطوير أساليب العمل، فيرتبط بالسعي إلى تعزيز كفاءة الأداء وتبادل الممارسات التي يمكن أن تسهم في تحسين تنظيم المهام المهنية، وتطوير المعارف المتخصصة لدى الإطارات العاملة في مجال تفتيش العمل.

وتتكامل هذه المحاور ضمن برنامج واحد يهدف إلى جعل التعاون أكثر ارتباطًا بالممارسة المهنية، بدلًا من الاقتصار على اللقاءات التشاورية، بما يعزز فرص تحقيق نتائج ملموسة على مستوى أداء المؤسستين.

الزيارات الميدانية والعروض التقنية تعزز التقارب المهني

شكلت أشغال اللجنة الفنية المشتركة مناسبة لتقوية جسور التواصل بين الإطارات والكوادر المختصة من الجزائر وتونس، من خلال العروض التقنية والزيارات الميدانية وتبادل الممارسات المهنية.

وساعدت هذه الأنشطة على الاطلاع على التجارب الوطنية في مجال تفتيش العمل، ومناقشة أوجه الاختلاف والتقاطع بين أساليب العمل المعتمدة لدى المؤسستين، بما أسهم في إثراء النقاشات المرتبطة بإعداد برنامج العمل المشترك.

وتكتسب الزيارات الميدانية أهمية خاصة في التعاون المهني، لأنها تتيح للمشاركين الاطلاع على الممارسات في بيئتها العملية، والتعرف على طرق تنظيم المهام والإجراءات المتبعة، بما يوسع نطاق الاستفادة من الخبرات المتبادلة.

كما أسهمت العروض التقنية في توفير مساحة لعرض التجارب والمعارف المهنية، وطرح المسائل ذات الصلة بمهام تفتيش العمل، بما يساعد على تحديد مجالات التعاون التي يمكن تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

ويعزز هذا التفاعل المباشر التواصل بين المختصين، ويتيح بناء علاقات مهنية يمكن أن تدعم استمرار تبادل المعلومات والخبرات بعد انتهاء الاجتماعات، في إطار البرنامج المعتمد للفترة الممتدة من ديسمبر 2026 إلى ديسمبر 2027.

اتفاق التوأمة يدعم استدامة التعاون بين الجزائر وتونس

تأتي المصادقة على برنامج العمل المشترك في إطار تنفيذ اتفاق التوأمة بين المفتشية العامة للعمل الجزائرية والهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية التونسية، بما يعكس رغبة الطرفين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى أكثر تنظيمًا واستمرارية.

ويقوم هذا المسار على تعزيز التواصل بين المؤسستين، وتبادل التجارب المهنية، وتطوير أساليب العمل، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الوطنية في مجال تفتيش العمل والرقمنة.

كما يمنح البرنامج المعتمد إطارًا لمتابعة مجالات التعاون خلال الفترة المحددة، ويساعد على تنظيم الأنشطة المشتركة بما يتوافق مع المحاور التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماعات اللجنة الفنية.

ويبرز هذا التعاون أهمية الشراكات المؤسساتية في تطوير الأداء المهني، من خلال فتح المجال أمام الكوادر المختصة لتبادل المعارف، والاطلاع على التجارب المتنوعة، والاستفادة من الممارسات التي يمكن أن تسهم في تحديث العمل داخل الهيئات المعنية.

ويمثل التعاون الجزائري التونسي في هذا المجال امتدادًا للتنسيق بين مؤسسات البلدين، مع تركيز خاص على الجانب التقني والمهني، بما يدعم بناء تعاون عملي قائم على تبادل الخبرات والعمل المشترك.

خطوة جديدة نحو تطوير أداء هيئات تفتيش العمل

إن اختتام أشغال اللجنة الفنية المشتركة والمصادقة على برنامج العمل للفترة 2026-2027 يمثلان نتيجة مباشرة للجهود التي بذلها الوفدان الجزائري والتونسي خلال أربعة أيام من الاجتماعات والمباحثات التقنية.

كما يشكل توقيع محضر الاجتماع محطة أساسية في تثبيت نتائج هذه الأشغال، ووضع إطار زمني لمواصلة الأنشطة المشتركة التي تستهدف تطوير التعاون في مجالات تفتيش العمل وتبادل الخبرات والرقمنة وتحديث أساليب الأداء.

ويؤكد اعتماد البرنامج أهمية الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة، بما يسمح بتجسيد المحاور المتفق عليها، وتعزيز التواصل بين الإطارات المختصة، والاستفادة من التجارب المهنية لدى الطرفين.

وبذلك، يخطو التعاون الجزائري التونسي في مجال تفتيش العمل خطوة جديدة نحو مزيد من الفاعلية والاستدامة، من خلال برنامج مشترك يجمع بين تبادل المعرفة وتطوير الممارسات المهنية وتعزيز التنسيق المؤسساتي، بما يخدم تطوير أداء هيئتي تفتيش العمل في البلدين خلال الفترة المقبلة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق