البرلمان التونسي

برلمان تونس يفتح ملفات المالية والرقابة والمبادرة التشريعية

بحث مجلس نواب الشعب التونسي، خلال اجتماع ندوة الرؤساء المنعقد صباح الخميس 8 أكتوبر 2026، جملة من الملفات التشريعية والرقابية والاقتصادية التي تتصدر أولويات المرحلة المقبلة، في إطار التحضير الجيد للدورة البرلمانية القادمة، وتعزيز أداء المؤسسة التشريعية وتطوير آليات عملها بما يستجيب لمشاغل المواطنين وانتظاراتهم.

وأشرف على الاجتماع العميد إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، بحضور نائبة رئيس المجلس سوسن المبروك وعدد من أعضاء ندوة الرؤساء، حيث تركزت المناقشات على سبل تعزيز مصداقية البرلمان، وتطوير المبادرة التشريعية، وتفعيل الدور الرقابي للنواب، إلى جانب مناقشة الملفات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية.

وأكد بودربالة، في مستهل الاجتماع، أهمية الاستعداد الجيد للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، والعمل على ترسيخ مكانة النائب باعتباره حلقة وصل أساسية بين المواطن ومؤسسات الدولة، وذلك في إطار الصلاحيات التي يحددها الدستور.

وشدد رئيس المجلس على ضرورة الارتقاء بأداء المؤسسة البرلمانية وتعزيز ثقة المواطنين فيها، من خلال اعتماد منهجية عمل واضحة تقوم على التشاور وتبادل الآراء وتحديد الأولويات، بما يتيح للمجلس أداء مهامه التشريعية والرقابية بصورة أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

ندوة الرؤساء تدعو إلى رؤية واضحة لتسيير العمل البرلماني

وشكلت مسألة تطوير منهجية العمل داخل مجلس نواب الشعب محورًا أساسيًا في الاجتماع، حيث دعا رئيس المجلس إلى فتح نقاش معمق بشأن مختلف أوجه النشاط البرلماني، بهدف بلورة رؤية جماعية تساعد على تنظيم العمل وتحديد الأولويات التشريعية والرقابية.

وأكد بودربالة أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف هياكل المجلس، ولا سيما في ما يتعلق بالملفات الاقتصادية والمالية التي تستدعي إعدادًا مسبقًا ومناقشات معمقة، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية والميزان الاقتصادي.

كما أبرز أهمية وضع منهجية علمية وناجعة لتنظيم مناقشة مشروع قانون المالية، بما يضمن حسن الإعداد وتوفير الظروف الملائمة لدراسة مضامينه، وتقييم الخيارات المقترحة، وتحسين مخرجات النقاش البرلماني.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس مجلس نواب الشعب على ضرورة مواصلة العمل بروح المسؤولية والتكامل بين مختلف الهياكل البرلمانية، بما يسمح بتحسين أداء المؤسسة التشريعية والرقابية، وتعزيز حضورها في الحياة العامة، مع إعطاء الأولوية للمصلحة العليا للبلاد والاستجابة للقضايا التي تشغل المواطنين.

المبادرة التشريعية للنواب في صدارة النقاشات

من جهتهم، أكد أعضاء ندوة الرؤساء أن اللجان البرلمانية تواصل عملها بوتيرة مكثفة في مجال إعداد مقترحات القوانين، مشددين على أهمية توفير مزيد من الدعم لهذه المبادرات، بما يعزز دور مجلس نواب الشعب بوصفه طرفًا فاعلًا في المبادرة التشريعية والمساهمة في تطوير المنظومة القانونية الوطنية.

وأعرب عدد من الأعضاء عن انشغالهم بمحدودية التفاعل مع بعض مقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب، معتبرين أن العمل البرلماني لا ينبغي أن ينحصر في مناقشة مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة واتفاقيات القروض، بل يجب أن يشمل أيضًا المبادرات التشريعية النابعة من عمل النواب وتفاعلهم مع القضايا المطروحة في المجتمع.

وفي هذا الإطار، برزت الدعوة إلى استعادة المجلس دوره الكامل في اقتراح التشريعات وصياغة المبادرات القانونية التي تستجيب لتطلعات المواطنين، وتقدم حلولًا للإشكاليات التي تواجههم في مختلف المجالات.

وتعكس هذه المطالب اهتمامًا بتوسيع نطاق المبادرة التشريعية داخل البرلمان، وتعزيز مساهمة النواب في صياغة النصوص القانونية، بما يتيح تنويع الملفات المطروحة للنقاش، وعدم الاقتصار على المشاريع الحكومية.

كما أكد المشاركون ضرورة ضمان التفاعل مع المقترحات المقدمة، ودراستها وفق الإجراءات المعمول بها، بما يدعم الدور التشريعي للمجلس ويعزز مساهمته في تطوير القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية في تونس.

مطالب بتفعيل الرقابة البرلمانية وتوسيع أدوات المساءلة

ولم تقتصر المناقشات على الجانب التشريعي، بل امتدت إلى آليات الرقابة البرلمانية، حيث شدد أعضاء ندوة الرؤساء على ضرورة تفعيل الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب وتوسيع نطاق استخدام الأدوات المتاحة لمساءلة الحكومة ومتابعة أدائها.

وأكد المتدخلون أن الرقابة البرلمانية لا ينبغي أن تقتصر على الأسئلة الكتابية، بل يتعين تعزيزها من خلال الأسئلة الشفاهية والحوار مع أعضاء الحكومة، بما يسمح بمناقشة الملفات المطروحة بصورة مباشرة، وتوضيح المواقف الرسمية بشأن القضايا التي تهم المواطنين.

كما دعوا إلى تكثيف الزيارات الميدانية للنواب، بهدف الاطلاع على الأوضاع الفعلية في الجهات، والوقوف على الصعوبات التي يواجهها المواطنون، وتقييم مدى الاستجابة للاحتياجات المحلية.

وتندرج هذه المطالب ضمن توجه يرمي إلى تعزيز الصلة بين العمل البرلماني والواقع اليومي للمواطنين، من خلال توسيع قنوات التواصل، وجمع المعطيات الميدانية، ومتابعة الملفات التي تتطلب تدخلًا من الجهات الحكومية المختصة.

وشدد أعضاء الندوة على أهمية توظيف الأدوات الرقابية المتاحة لمتابعة تنفيذ السياسات العمومية، والتحقق من مدى معالجة الإشكاليات المطروحة، بما يعزز دور المجلس في مراقبة العمل الحكومي ضمن الصلاحيات الدستورية المخولة له.

مراجعة المراسيم واستكمال المسار التشريعي للقوانين

وتطرق أعضاء ندوة الرؤساء كذلك إلى عدد من مشاريع القوانين المهمة التي لم تستكمل مسارها التشريعي، قبل أن تصدر في شكل مراسيم، مؤكدين ضرورة عرض هذه المراسيم على أنظار مجلس نواب الشعب واستكمال مسارها وفقًا لما يقتضيه الفصل 73 من الدستور.

وشدد المشاركون على أهمية إدراج مشاريع القوانين ذات الأولوية ضمن جدول أعمال المجلس، سواء تعلق الأمر بالمبادرات الحكومية أو بمقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب، مع ضرورة احترام الصلاحيات الدستورية المحددة لمختلف مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا الطرح في سياق النقاش حول تنظيم الأولويات التشريعية، وضمان متابعة النصوص القانونية التي تستدعي استكمال إجراءاتها داخل المؤسسة البرلمانية.

كما تعكس الدعوة إلى استكمال المسار التشريعي للمراسيم اهتمام أعضاء الندوة بتحديد الملفات التي تستوجب المعالجة، والعمل على إدراجها ضمن جدول أعمال المجلس وفق الأطر الدستورية والإجرائية المعمول بها.

وأكد المتدخلون أن اعتماد جدول أعمال واضح وترتيب مشاريع القوانين وفق أهميتها من شأنه أن يساعد على تنظيم النقاشات البرلمانية، وتوجيه الجهود نحو الملفات الأكثر إلحاحًا، مع الحفاظ على التوازن بين المبادرات الحكومية والمقترحات النيابية.

ارتفاع أسعار النفط يثير النقاش حول التوازنات المالية

وفي الجانب الاقتصادي، ناقش الحاضرون تطورات الوضع الاقتصادي والمالي، مع التركيز على تداعيات الارتفاع المسجل في أسعار برميل النفط وانعكاساته المحتملة على التوازنات المالية.

وأكد أعضاء ندوة الرؤساء أهمية متابعة التطورات المرتبطة بأسعار الطاقة، والنظر في انعكاساتها على نفقات الميزانية والوضع المالي العام، بما يتيح تقييم مدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمعالجة الاختلالات التي قد تظهر خلال تنفيذ الميزانية.

وفي هذا الإطار، طرح المشاركون مسألة إعداد قانون مالية تكميلي والمصادقة عليه عند الاقتضاء، باعتباره أحد الخيارات التي يمكن النظر فيها لمعالجة الاختلالات المسجلة على مستوى نفقات الميزانية والتوازنات المالية.

وشددوا على ضرورة اضطلاع مجلس نواب الشعب بدوره في مناقشة الخيارات الاقتصادية والمالية، ومتابعة تنفيذ الميزانية، وتقييم السياسات العمومية، بما يعزز الشفافية والنجاعة وحسن التصرف في المال العام.

كما أكد النقاش أهمية توفير الظروف المناسبة لدراسة القرارات المالية، وتقييم آثارها على التوازنات العامة، مع متابعة التطورات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر على تنفيذ البرامج الحكومية والتقديرات المالية.

وتبرز هذه المحاور أهمية الدور البرلماني في متابعة السياسة المالية، من خلال دراسة الخيارات المطروحة وتقييم انعكاساتها، وممارسة الرقابة في إطار الصلاحيات الدستورية الممنوحة للمجلس.

انقطاعات المياه والكهرباء وحرائق الصيف تحت مجهر البرلمان

ومن بين الملفات التي حظيت باهتمام أعضاء ندوة الرؤساء، الإشكاليات التي واجهها المواطنون خلال فصل الصيف المنقضي، وخاصة الانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء الصالح للشراب والكهرباء، إلى جانب الحرائق التي شهدتها عدة مناطق.

وشدد المشاركون على ضرورة مساءلة الحكومة بشأن هذه القضايا، والوقوف على أسبابها، ومتابعة الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لمعالجتها وتفادي تكرارها مستقبلًا.

ويعكس طرح هذه الملفات اهتمامًا بضرورة متابعة الخدمات الأساسية التي ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة أو ضغوطًا على شبكات التزود بالمياه والطاقة.

كما أكد المتدخلون أهمية تحديد مكامن الخلل في التعامل مع هذه الإشكاليات، وتقييم التدابير المتخذة بشأنها، بما يساعد على تحسين الاستعداد للمواسم المقبلة، والحد من تكرار الانقطاعات والمشكلات التي تؤثر على السكان في مختلف الجهات.

وفي ما يتعلق بالحرائق، تبرز الحاجة إلى متابعة أسبابها والإجراءات المعتمدة للتعامل معها، إلى جانب تقييم التدابير الوقائية والاستجابة الميدانية، وفق ما تقتضيه مسؤوليات الجهات المعنية.

وأكد أعضاء الندوة أن متابعة هذه الملفات ينبغي أن تكون جزءًا من الدور الرقابي للمجلس، بما يسمح بطرح القضايا ذات الأولوية ومساءلة الجهات الحكومية المختصة بشأن الحلول والإجراءات المتخذة.

التنسيق بين مؤسسات الدولة وتطوير قنوات التواصل

وتناول الاجتماع أيضًا مسألة التنسيق والتواصل بين مؤسسات الدولة، حيث أشار عدد من المتدخلين إلى وجود إشكاليات اتصالية تستدعي مزيدًا من العمل على تطوير قنوات التواصل والتنسيق المؤسساتي.

وأكد المشاركون أن تحسين التواصل بين المؤسسات من شأنه أن يساهم في توحيد الجهود وتوضيح الأدوار وتسريع تنفيذ السياسات والبرامج الوطنية، بما يعزز فاعلية الأداء العام ويحد من الصعوبات التي قد تنشأ عن ضعف التنسيق.

وشددوا على أهمية اعتماد آليات تواصل أكثر وضوحًا وانتظامًا، تضمن تبادل المعلومات وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بما يساعد على تحسين تنفيذ القرارات والبرامج، وتجاوز العقبات التي قد تؤثر على سير العمل المؤسساتي.

ويأتي هذا المحور ضمن النقاش الأوسع بشأن تطوير الأداء البرلماني، باعتبار أن فعالية المؤسسة التشريعية ترتبط كذلك بقدرتها على التواصل مع بقية مؤسسات الدولة، ومتابعة الملفات المشتركة في إطار الاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة.

الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز حضور تونس دوليًا

وفي سياق متصل، أكد المتدخلون أهمية مزيد تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز حضور مجلس نواب الشعب في المحافل والبرلمانات الإقليمية والدولية.

وأشاروا إلى أن الحضور البرلماني الخارجي يمثل مجالًا للتعريف بمواقف تونس والدفاع عن مصالحها، إلى جانب تعزيز إشعاعها ومكانتها في مختلف الفضاءات البرلمانية الدولية.

وتندرج هذه الدعوة ضمن الاهتمام بتطوير العلاقات البرلمانية مع المؤسسات النظيرة، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، بما يدعم حضور تونس في النقاشات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالعمل البرلماني.

كما أكد المشاركون أهمية توظيف الدبلوماسية البرلمانية لخدمة المصالح الوطنية، وتعزيز التواصل مع البرلمانات والمنظمات الإقليمية والدولية، في إطار الأهداف التي تسعى إليها الدولة التونسية على الصعيد الخارجي.

بودربالة يدعو إلى تحويل التوصيات إلى خطوات عملية

وفي ختام النقاش، أكد أعضاء ندوة الرؤساء ضرورة مواصلة العمل البرلماني وفق منهجية واضحة ومضبوطة، تقوم على تقييم الأداء وترتيب الأولويات، وتعزيز المبادرة التشريعية، وتفعيل الدور الرقابي، وتطوير التنسيق المؤسساتي.

وشددوا على أن هذه المحاور تمثل عناصر أساسية لتحسين أداء مجلس نواب الشعب، وتمكينه من الاضطلاع بدوره الدستوري على الوجه الأمثل، والاستجابة بصورة أكثر فاعلية لتطلعات المواطنين ومشاغلهم.

من جهته، أكد رئيس المجلس إبراهيم بودربالة أن أعمال ندوة الرؤساء لا تقتصر على تبادل وجهات النظر أو مناقشة الملفات المطروحة، بل تندرج ضمن رؤية مؤسساتية ذات أبعاد دستورية وتنظيمية، تهدف إلى تطوير الأداء البرلماني وتحسين آليات العمل داخل المجلس.

ودعا بودربالة إلى مواصلة التشاور والتنسيق ومتابعة مخرجات ندوة الرؤساء، بما يضمن تحويل التوصيات والمقترحات إلى خطوات عملية تسهم في الارتقاء بالعمل البرلماني وتعزيز نجاعة المؤسسة التشريعية.

ويؤكد هذا التوجه أهمية الانتقال من تشخيص التحديات ومناقشة الملفات إلى متابعة تنفيذ المقترحات، وترتيب الأولويات، وتحديد آليات العمل التي تضمن تحقيق الأهداف المنشودة خلال المرحلة المقبلة.

ما هي ندوة الرؤساء في مجلس نواب الشعب التونسي؟

يُذكر أن ندوة الرؤساء هي هيئة استشارية وتنسيقية داخل مجلس نواب الشعب التونسي، تضم رئيس المجلس ونائبيه، والنواب المساعدين للرئيس، ورؤساء اللجان القارة، ورؤساء الكتل النيابية، ومفوضين عن النواب غير المنتمين إلى الكتل.

وتضطلع هذه الهيئة بدور في تنسيق العمل البرلماني والتشاور بشأن الملفات المطروحة، بما يساعد على تنظيم النشاط داخل المجلس وتحديد الأولويات ومناقشة المسائل المتعلقة بسير العمل التشريعي والرقابي.

ويأتي اجتماع 8 أكتوبر 2026 في سياق الاستعداد للمرحلة البرلمانية المقبلة، وسط نقاشات شملت قانون المالية والميزان الاقتصادي، والمبادرات التشريعية للنواب، والرقابة على العمل الحكومي، والتحديات الاقتصادية والخدمية، فضلًا عن التنسيق المؤسساتي والدبلوماسية البرلمانية.

وتعكس الملفات المطروحة اتساع نطاق الأولويات التي يسعى مجلس نواب الشعب إلى مناقشتها، من القضايا المالية والتشريعية إلى المشكلات اليومية للمواطنين، مع التأكيد على ضرورة اعتماد منهجية عمل واضحة تضمن متابعة المخرجات وتعزيز فاعلية المؤسسة البرلمانية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق