الجلسات الوطنية للذاكرة

الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ تنطلق بالجزائر لصون الذاكرة الوطنية

انطلقت، صبيحة الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة، مراسم الافتتاح الرسمي لأشغال الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمبادرة من وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، على مدار يومي 27 و28 أكتوبر 2026.

وتُعقد هذه التظاهرة الوطنية تحت شعار «ذاكرة وطن، تاريخ أمة، مستقبل أجيال»، في إطار الجهود الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية الجزائرية، وتثمين الرصيد التاريخي والنضالي للأمة، وتعزيز الاهتمام بالبحث التاريخي وتوثيق مختلف المحطات التي أسهمت في تشكيل الهوية الوطنية.

وشهدت مراسم الافتتاح حضورًا رسميًا ووطنيًا متنوعًا، ضم أعضاء من الحكومة وإطارات الدولة، والأمناء العامين للمنظمات الوطنية، ورؤساء الجمعيات التاريخية، إلى جانب شخصيات وطنية وتاريخية رفيعة المستوى، وخبراء يمثلون مختلف الهيئات الدستورية والقطاعات الوزارية والمؤسسات الرسمية.

كما شارك في هذه المناسبة كبار المجاهدين والباحثين والأساتذة الجامعيون والمختصون في التاريخ والذاكرة الوطنية، بما يعكس تعدد الفاعلين المعنيين بحماية الموروث التاريخي وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي، فضلًا عن أهمية إشراك المؤسسات العلمية والوطنية في مناقشة القضايا المرتبطة بكتابة التاريخ وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وتشكل الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ محطة مخصصة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف المشاركين، وفتح المجال أمام التشاور بشأن سبل تعزيز البحث التاريخي، وحماية الشواهد المرتبطة بتاريخ الجزائر، وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين.

«ذاكرة وطن، تاريخ أمة، مستقبل أجيال».. شعار يحمل أبعادًا وطنية

يحمل شعار الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، «ذاكرة وطن، تاريخ أمة، مستقبل أجيال»، دلالات ترتبط بالعلاقة بين استحضار الماضي وفهم الحاضر وبناء المستقبل، من خلال المحافظة على الذاكرة الجماعية وتثمين المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل الشخصية الوطنية الجزائرية.

وتكتسب الذاكرة الوطنية أهمية خاصة باعتبارها رصيدًا تاريخيًا وثقافيًا يجمع بين الوقائع والأحداث والشهادات والتجارب التي عاشها المجتمع الجزائري عبر مختلف المراحل. كما تمثل عنصرًا أساسيًا في التعريف بتاريخ البلاد، وفي ترسيخ الوعي بالتضحيات التي قدمها أبناؤها في سبيل الحرية والاستقلال.

ومن هذا المنطلق، تتيح الجلسات المنظمة يومي 27 و28 أكتوبر 2026 فرصة للاهتمام بقضايا الذاكرة والتاريخ من زوايا متعددة، تجمع بين الشهادات التاريخية والبحث الأكاديمي والعمل المؤسساتي، مع التركيز على أهمية حماية الموروث الوطني من النسيان، وتعزيز الجهود الرامية إلى توثيقه والمحافظة عليه.

ويبرز الشعار كذلك أهمية نقل المعرفة التاريخية إلى الأجيال الصاعدة، حتى تتمكن من التعرف على تاريخ وطنها وفهم الظروف التي مرت بها الجزائر خلال مختلف المراحل، واستيعاب ما يحمله هذا التاريخ من قيم التضحية والصمود والوفاء.

كما يعكس الجمع بين مفاهيم الذاكرة والتاريخ والمستقبل توجهًا نحو جعل الموروث التاريخي عنصرًا حاضرًا في بناء الوعي الوطني، بما يسمح بربط الأجيال الجديدة بجذورها التاريخية، وتوفير فرص أوسع للاستفادة من الشهادات والوثائق والدراسات المتخصصة.

تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية لصون الذاكرة الوطنية

تندرج الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ في إطار تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية، وتثمين الموروث التاريخي والنضالي للأمة الجزائرية، وتعزيز البحث التاريخي.

ويعكس تنظيم هذه التظاهرة الاهتمام الذي توليه الدولة لقضايا الذاكرة والتاريخ، باعتبارهما من المجالات التي تتطلب عملًا متواصلًا في التوثيق والدراسة والتعريف بالمحطات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الجزائرية الحديثة.

كما يبرز هذا الإطار أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية، إلى جانب الجمعيات التاريخية والباحثين والجامعيين، من أجل تبادل المعارف والخبرات وتطوير المقاربات المعتمدة في دراسة التاريخ الوطني وحفظ شواهده.

وتوفر الجلسات فضاءً للتشاور بين الفاعلين المعنيين، بما يتيح مناقشة قضايا الذاكرة والتاريخ والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المجاهدين والباحثين والمختصين، إلى جانب الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات الرسمية في مجال حماية الموروث التاريخي وتوثيقه.

ويكتسي هذا الجانب أهمية بالنظر إلى تعدد مصادر المعرفة التاريخية، التي تشمل الوثائق والأرشيف والشهادات والدراسات الأكاديمية والمعالم المرتبطة بالأحداث التاريخية. ويستلزم التعامل مع هذه المصادر جهودًا متكاملة للتحقق من المعلومات وحفظها وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يدعم المعرفة التاريخية القائمة على التوثيق والدراسة.

ومن خلال هذه الجلسات، تتجدد أهمية مواصلة العمل على صون الذاكرة الجزائرية وتعزيز البحث في تاريخ البلاد، بما يضمن المحافظة على الشواهد التاريخية وتثمين الموروث النضالي للأمة.

حضور رسمي وعلمي يعزز تبادل الخبرات والرؤى

عرفت مراسم الافتتاح مشاركة شخصيات وممثلين عن مؤسسات وهيئات متعددة، من بينهم أعضاء الحكومة وإطارات الدولة، والأمناء العامون للمنظمات الوطنية، ورؤساء الجمعيات التاريخية، إلى جانب خبراء من مختلف الهيئات الدستورية والقطاعات الوزارية والمؤسسات الرسمية.

كما حضر كبار المجاهدين والباحثون والأساتذة الجامعيون والمختصون في التاريخ والذاكرة الوطنية، في مشاركة تجمع بين الخبرة التاريخية والمعرفة الأكاديمية والعمل المؤسساتي.

ويتيح هذا التنوع في الحضور فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بالذاكرة الوطنية، والاستفادة من تجارب المشاركين في توثيق الأحداث التاريخية ودراسة مختلف مراحل تاريخ الجزائر.

ويمثل حضور المجاهدين أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يحملونه من شهادات وتجارب ترتبط بمراحل مفصلية من تاريخ البلاد، في حين يساهم الباحثون والأساتذة الجامعيون في دراسة هذه الشهادات ومقارنتها بالوثائق والمصادر التاريخية، وفق مناهج البحث العلمي.

أما المؤسسات الرسمية والجمعيات التاريخية، فتضطلع بأدوار متكاملة في حفظ الذاكرة الوطنية والتعريف بمكوناتها، من خلال أنشطة التوثيق والدراسة والتوعية والتعريف بالشخصيات والأحداث والمعالم التاريخية.

ويعزز هذا التفاعل بين مختلف الأطراف إمكانات التشاور بشأن سبل تطوير العمل التاريخي، وتوسيع دائرة الاهتمام بالذاكرة الوطنية، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاطلاع على تاريخ البلاد ومصادره.

كما يتيح اللقاء بين الخبرات الميدانية والأكاديمية والمؤسساتية فرصة لتبادل التجارب وتحديد مجالات الاهتمام المشترك، بما يدعم الجهود الرامية إلى المحافظة على الرصيد التاريخي الجزائري وتثمينه.

تعزيز البحث التاريخي وتوثيق محطات تاريخ الجزائر

يُعد تعزيز البحث التاريخي أحد المحاور الأساسية التي تندرج ضمن أهداف الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، بالنظر إلى أهمية الدراسة العلمية في توثيق الأحداث التاريخية وفهم سياقاتها، وتوفير معرفة دقيقة بشأن مختلف المراحل التي مرت بها الجزائر.

ويشكل البحث التاريخي وسيلة أساسية لجمع المعلومات وتحليل الوثائق والشهادات، ومقارنة الروايات والمصادر المختلفة، بما يساعد على بناء معرفة موثقة بالأحداث والشخصيات والتحولات التي عرفتها البلاد.

وتتطلب هذه العملية المحافظة على الوثائق والمصادر التاريخية، وتيسير الاستفادة منها، إلى جانب دعم جهود الباحثين والأساتذة الجامعيين والمختصين، بما يساهم في تطوير الدراسات المتعلقة بالتاريخ الوطني.

وفي هذا السياق، تتيح الجلسات الوطنية فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف المهتمين بقضايا التاريخ والذاكرة، وتعزيز الحوار حول سبل توثيق الرصيد التاريخي الجزائري وحماية شواهده.

كما تبرز أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والهيئات العلمية والجمعيات التاريخية في جمع المادة التاريخية وصونها، والعمل على نقلها إلى الأجيال المقبلة في صيغ واضحة وموثقة، تساعد على فهم الماضي واستيعاب دلالاته الوطنية والاجتماعية.

ويكتسب توثيق التاريخ أهمية إضافية عندما يتعلق بالشهادات المرتبطة بتجارب المجاهدين والأحداث التي أسهمت في مسار التحرر الوطني، إذ يمثل حفظ هذه الشهادات جزءًا من المحافظة على الذاكرة الجماعية، ويتيح للباحثين والمهتمين فرصة دراستها والاستفادة منها في أعمالهم العلمية.

ومن شأن تعزيز البحث التاريخي أن يدعم حضور التاريخ الوطني في الفضاءات التعليمية والثقافية، وأن يساهم في توسيع دائرة الاهتمام بالمصادر التاريخية لدى الشباب والطلبة والباحثين.

3-23 الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ تنطلق بالجزائر لصون الذاكرة الوطنية

حماية الشواهد التاريخية وصون الموروث النضالي

تولي الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ أهمية لحماية الشواهد التاريخية وتثمين الموروث النضالي للأمة، في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على الذاكرة الوطنية وتعزيز ارتباط المجتمع بماضيه.

وتشمل الشواهد التاريخية مختلف المواد والمصادر التي تساعد على التعريف بالأحداث الماضية، من وثائق وأرشيف وشهادات ومعالم ومواقع مرتبطة بمحطات تاريخية مهمة. وتمثل المحافظة على هذه الشواهد عنصرًا أساسيًا في حماية الرصيد الوطني وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية.

كما يرتبط صون الموروث النضالي باستحضار التضحيات التي قدمها الشهداء والمجاهدون، والتعريف بما شهدته الجزائر من مراحل كفاح ومقاومة، بما يعزز الوعي بقيمة الحرية والاستقلال وبالتضحيات التي ارتبطت بتحقيقهما.

وتؤكد هذه الجهود أهمية التعامل مع التاريخ بوصفه رصيدًا وطنيًا يتطلب الحفظ والتوثيق والدراسة، وليس مجرد استحضار للماضي في المناسبات الوطنية. فالمحافظة على الوثائق والشهادات والمواقع التاريخية تتيح للأجيال الجديدة فرصًا أوسع للتعرف على الوقائع التاريخية من خلال مصادرها وشواهدها.

كما تبرز أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية بحفظ الأرشيف، والباحثين والمختصين، والجمعيات التاريخية، والمؤسسات الرسمية، بما يساهم في حماية الذاكرة الجماعية وتثمين مكوناتها.

وتندرج هذه الجهود ضمن الأهداف التي تسعى الجلسات الوطنية إلى دعمها، من خلال توفير فضاء للتشاور وتبادل الرؤى والخبرات بشأن قضايا الذاكرة والتاريخ.

نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة

يمثل نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة أحد الأبعاد الأساسية التي يبرزها شعار الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، لما لهذا الجانب من أهمية في تعزيز معرفة الشباب بتاريخ الجزائر وتضحيات أبنائها.

وتتطلب عملية نقل الذاكرة توفير مصادر تاريخية موثوقة، وتقديم المعرفة بأساليب تساعد الأجيال الجديدة على فهم الأحداث والسياقات التاريخية، مع تشجيعها على البحث والاطلاع والاستفادة من الشهادات والوثائق والدراسات المتخصصة.

كما يساهم إشراك المؤسسات التعليمية والجامعية والهيئات الثقافية والجمعيات التاريخية في توسيع نطاق التعريف بتاريخ البلاد، وربط المعرفة النظرية بالشواهد والوثائق التي تحفظها المؤسسات المعنية.

ويبرز دور الباحثين والأساتذة الجامعيين في هذا المجال من خلال دراسة التاريخ وتقديمه وفق مناهج علمية، بينما تسهم شهادات المجاهدين والمصادر التاريخية في إتاحة روافد مهمة لفهم التجارب التي عاشتها البلاد خلال مختلف المراحل.

ومن شأن تعزيز هذا التكامل أن يساهم في ترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين، وتنمية الوعي بأهمية المحافظة على الذاكرة الوطنية باعتبارها جزءًا من الهوية الجماعية.

وتؤكد الجلسات، من خلال أهدافها وشعارها، أهمية مواصلة العمل على توثيق تاريخ الجزائر وحماية شواهده، بما يضمن انتقال هذا الرصيد إلى الأجيال المقبلة، ويعزز حضور التاريخ الوطني في الوعي المجتمعي.

يومان من التشاور حول الذاكرة والتاريخ بالجزائر العاصمة

تتواصل أشغال الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ يومي الثلاثاء 27 والأربعاء 28 أكتوبر 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبتنظيم من وزارة المجاهدين وذوي الحقوق.

وتجمع هذه التظاهرة مختلف الفاعلين والمهتمين بقضايا الذاكرة والتاريخ، من مسؤولين وممثلين عن مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية والجمعيات التاريخية، إلى جانب كبار المجاهدين والباحثين والأساتذة الجامعيين والخبراء والمختصين.

وتندرج الجلسات ضمن مسعى يرمي إلى صون الذاكرة الوطنية، وتثمين الموروث التاريخي والنضالي للأمة، وتعزيز البحث التاريخي، وفتح فضاء للتشاور وتبادل الرؤى والخبرات بشأن مختلف القضايا المرتبطة بتاريخ الجزائر.

كما تشكل هذه المناسبة محطة لتجديد الاهتمام بحماية الشواهد التاريخية وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين، والعمل على نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة.

وبين التوثيق والبحث العلمي وتبادل الخبرات، تبرز الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى المحافظة على الرصيد التاريخي الجزائري، وضمان حضوره في الوعي الوطني، بما يعزز الصلة بين ذاكرة الماضي وتطلعات الأجيال المقبلة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق