الحكومة تعتمد استراتيجية وطنية لمواجهة عصابات الأحياء
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، الخميس 17 سبتمبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من العروض والملفات التي تندرج ضمن متابعة تنفيذ التوجيهات والقرارات الحكومية، إلى جانب بحث مجموعة من المحاور المرتبطة بالأمن المجتمعي والتحول الرقمي وحماية التراث العمراني والتاريخي.
واستهلت الحكومة جلستها بالاستماع إلى عرض حول حصيلة تنفيذ القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، وذلك في إطار متابعة مدى تجسيد التوجيهات الصادرة عن السلطات العليا وتحويلها إلى إجراءات عملية ضمن مختلف القطاعات المعنية.
وتأتي هذه المتابعة في سياق الحرص على تقييم مستوى تنفيذ القرارات المتخذة، والوقوف على الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن الملفات التي سبق طرحها، بما يسمح بمتابعة مسار تنفيذها وفق الآليات المعتمدة.
استراتيجية وطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها
وفي إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بحماية العائلات الجزائرية من عصابات الأحياء، اعتمدت الحكومة مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها للفترة الممتدة من 2026 إلى 2029.
وقدّم مشروع هذه الاستراتيجية وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حيث تقرر تخصيص اجتماع وزاري مشترك للمصادقة على مخططات العمل القطاعية الخاصة بتنفيذها.
ويرتبط هذا المسار، على وجه الخصوص، بحشد مختلف الوسائل الضرورية التي يتطلبها تنفيذ الاستراتيجية، إلى جانب وضع آليات للمتابعة وقياس الأداء، بما يضمن الانتقال من مرحلة إعداد التصور العام إلى التجسيد الفعلي للإجراءات المقررة على المديين القصير والمتوسط.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو اعتماد إطار وطني منظم ومتكامل للتعامل مع ظاهرة عصابات الأحياء، من خلال إشراك القطاعات المعنية وتحديد مخططات عمل تسمح بمتابعة تنفيذ الإجراءات وقياس مدى تحقيق الأهداف المحددة.
مقاربة تجمع الوقاية والردع وإعادة الإدماج
وتُعد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها إحدى الأدوات التي استحدثها الأمر رقم 20-03 المؤرخ في 31 أوت 2020، والمتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها.
وتقوم الاستراتيجية على مقاربة متكاملة ومتعددة الجوانب لمواجهة هذه الظاهرة، إذ لا تقتصر على الجانب الردعي، وإنما تجمع بين الوقاية والردع وإعادة الإدماج والتحسيس.
ويستهدف هذا التصور المتعدد الأبعاد حماية المجتمع والحفاظ على النظام العام، إلى جانب ضمان السكينة للمواطنين، من خلال التعامل مع الظاهرة عبر مجموعة من الآليات والإجراءات التي تشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالوقاية والمكافحة والتوعية وإعادة الإدماج.
كما تندرج الاستراتيجية ضمن رؤية تستند إلى تنسيق الجهود وتعبئة الوسائل الضرورية ومتابعة النتائج، بما يسمح بتجسيد أهدافها بصورة عملية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029.
توسيع استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية
وفي محور آخر، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للفترة 2025-2030، استمعت الحكومة إلى عرض حول توسيع مجال استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.
وتضمن العرض بحث اعتماد الوثائق المستخرجة من البوابة الوطنية للخدمات الرقمية من طرف مختلف الإدارات، في خطوة تندرج ضمن مسار مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.
ويرتبط هذا المحور بتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الرقمية وتعزيز اعتماد الوثائق المستخرجة عبر البوابة من قبل الإدارات المختلفة، بما يندرج ضمن الجهود المبذولة في إطار التحول الرقمي للفترة 2025-2030.
ويأتي إدراج هذا الملف ضمن اجتماع الحكومة إلى جانب الملفات الأمنية والتراثية، في سياق متابعة عدد من المحاور ذات الصلة بتطوير أداء الإدارة وتعزيز مسار العصرنة والرقمنة.
متابعة رؤية تطوير وعصرنة مدينة الجزائر
وفي سياق آخر، تابعت الحكومة تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لتطوير وعصرنة مدينة الجزائر العاصمة، لاسيما في جوانبها المتعلقة بحماية القطاع المحفوظ لقصبة الجزائر.
وفي هذا الإطار، تم استعراض تقدم مشاريع ترميم المعالم التاريخية والقصور البارزة، إلى جانب مشاريع إعادة الاعتبار للأزقة والمنازل المتضررة، وذلك وفق دراسات تقنية محكمة.
وتحظى قصبة الجزائر بمكانة خاصة ضمن الموروث التاريخي والعمراني، باعتبارها موقعًا تراثيًا ذا قيمة استثنائية، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» منذ سنة 1992.
ترميم المعالم وتعزيز جاذبية القصبة
وشملت المتابعة الحكومية مختلف الجوانب المرتبطة بتقدم عمليات ترميم المعالم التاريخية والقصور البارزة، فضلًا عن إعادة الاعتبار للأزقة والمنازل التي تعرضت للأضرار، اعتمادًا على دراسات تقنية محكمة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الاستراتيجية الخاصة بتطوير وعصرنة مدينة الجزائر العاصمة، مع إيلاء أهمية خاصة لحماية القطاع المحفوظ لقصبة الجزائر والحفاظ على طابعه التاريخي والعمراني.
ولا تقتصر أهداف هذه العمليات على ترميم المباني والمعالم التاريخية، وإنما تمتد إلى تثمين الطابع التاريخي والعمراني للقطاع المحفوظ، بما يساهم في تعزيز جاذبية قصبة الجزائر من الجوانب الثقافية والاقتصادية والسياحية.
وبذلك، تناول اجتماع الحكومة برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، الخميس 17 سبتمبر 2026، مجموعة من الملفات التي تجمع بين متابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها للفترة 2026-2029، ومواصلة مسار التحول الرقمي، إلى جانب متابعة مشاريع حماية وترميم القطاع المحفوظ لقصبة الجزائر، بما يعكس تعدد المحاور المطروحة ضمن العمل الحكومي في هذه المرحلة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق