تعويضات الحرائق

تعويضات الحرائق تنطلق من جيجل لدعم الفلاحين

شرعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، في تنفيذ عملية واسعة لتعويض الفلاحين والمربين المتضررين من الحرائق التي شهدتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة، وذلك تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى التسريع في التكفل بالمتضررين وإعادة بعث النشاط الفلاحي في أسرع وقت ممكن.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لمرافقة الفلاحين والمربين الذين تكبدوا خسائر متفاوتة بسبب الحرائق، من خلال توفير التعويضات اللازمة وإعادة تأهيل الإمكانات الإنتاجية المتضررة، بما يسمح باستعادة النشاط الاقتصادي والفلاحي في المناطق المتأثرة وضمان استمرارية الإنتاج.

تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية

جاء إطلاق عملية تعويضات الحرائق استجابة مباشرة للتوجيهات الصادرة عن رئيس الجمهورية، والتي شددت على ضرورة الإسراع في جبر الأضرار التي لحقت بالفلاحين والمربين نتيجة الحرائق الأخيرة، والعمل على تمكينهم من استئناف نشاطهم في أقرب الآجال.

وتؤكد هذه الإجراءات حرص الدولة على مرافقة المتضررين وعدم تركهم يواجهون تداعيات الكوارث الطبيعية بمفردهم، خاصة أن القطاع الفلاحي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدراً مهماً للدخل بالنسبة لآلاف العائلات عبر مختلف الولايات.

كما تعكس العملية التزام السلطات العمومية بتوفير حلول عملية وسريعة للتخفيف من آثار الحرائق، وضمان استقرار النشاط الفلاحي والحفاظ على الثروة الحيوانية والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.

ولاية جيجل أولى محطات التعويض

وانطلقت عملية تعويضات الحرائق من ولاية جيجل باعتبارها إحدى الولايات التي سجلت خسائر في المجال الفلاحي جراء الحرائق الأخيرة، حيث تم الشروع في توزيع رؤوس المواشي على المربين المتضررين بهدف مساعدتهم على استعادة نشاطهم الإنتاجي.

وشملت العملية الأولى تسليم عدد من رؤوس الثروة الحيوانية للمربين الذين فقدوا مواشيهم بسبب النيران، في خطوة تهدف إلى تعويض الخسائر المباشرة التي تعرضوا لها وضمان استمرارية نشاط تربية المواشي الذي يمثل مصدر رزق أساسياً للعديد من الأسر الريفية.

وأكدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري أن العملية لن تقتصر على ولاية جيجل فقط، بل ستتواصل تدريجياً لتشمل جميع الولايات المتضررة من الحرائق، وفق برنامج منظم يعتمد على نتائج الإحصاءات والمعاينات التي أنجزتها اللجان المحلية المختصة.

تعبئة المجمعات الاقتصادية لتوفير المواشي

وفي إطار تنفيذ برنامج التعويضات، تم تسخير المجمعات الاقتصادية التابعة لقطاع الفلاحة للإشراف على عملية توزيع المواشي المتوفرة لدى وحدات الإنتاج الفلاحي والمستثمرات التابعة للمؤسسات العمومية.

وتشمل التعويضات المقدمة للمربين رؤوس الأبقار والأغنام والماعز، وهي الأنواع الأكثر تضرراً في المناطق التي شهدت الحرائق، حيث تم الاعتماد على الإمكانات المتاحة داخل المؤسسات العمومية لضمان سرعة التدخل وتلبية احتياجات المربين المتضررين.

كما تم إدراج الأعلاف ضمن المساعدات الموجهة للمستفيدين، وذلك لتوفير الظروف المناسبة للعناية بالثروة الحيوانية الجديدة وتمكين المربين من العودة إلى النشاط الإنتاجي دون عراقيل إضافية.

ويعكس هذا الإجراء حرص القطاع على تقديم دعم متكامل لا يقتصر على تعويض الخسائر فحسب، بل يشمل أيضاً توفير الوسائل الضرورية لاستمرار النشاط وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للعائلات المتضررة.

4-5 تعويضات الحرائق تنطلق من جيجل لدعم الفلاحين

إعادة تأهيل هياكل الإنتاج المتضررة

وبالتوازي مع عملية توزيع التعويضات، أطلقت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري برنامجاً خاصاً لإعادة تأهيل المنشآت الفلاحية التي تعرضت لأضرار بسبب الحرائق.

وسيشرف القطاع، عبر المؤسسات المتخصصة التابعة له، على عمليات التهيئة والترميم وإعادة البناء وفقاً لحجم الأضرار المسجلة في كل منطقة، بما يسمح بإعادة تشغيل مختلف المنشآت المتضررة واستعادة قدراتها الإنتاجية.

وتشمل هذه العملية الإسطبلات الخاصة بتربية المواشي، وعنابر تربية الدواجن، إلى جانب الهياكل والمنشآت الأخرى التي تضررت بفعل النيران، حيث ستتم إعادة تأهيلها وفق برامج تقنية تراعي احتياجات الفلاحين والمربين في المناطق المتضررة.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه هياكل الإنتاج في ضمان استمرارية النشاط الفلاحي، إذ إن فقدانها أو تضررها ينعكس بشكل مباشر على قدرة المزارعين والمربين على مواصلة أعمالهم.

تعويض شامل لمختلف الخسائر الفلاحية

وأكدت وزارة الفلاحة أن عملية تعويضات الحرائق لن تقتصر على جانب معين من الأضرار، وإنما ستشمل كافة الخسائر التي تم تسجيلها وإحصاؤها من قبل اللجان المحلية المكلفة بمعاينة الأضرار.

وتضم قائمة التعويضات مختلف أنواع الخسائر المرتبطة بالنشاط الفلاحي، وفي مقدمتها المواشي التي نفقت أو تعرضت لأضرار نتيجة الحرائق، إضافة إلى هياكل الإنتاج والمنشآت الفلاحية المتضررة.

كما تشمل العملية شبكات السقي التي تعرضت للتلف، وخلايا النحل التي تأثرت بالنيران، فضلاً عن الأضرار المسجلة في نشاط تربية الدواجن وغيرها من المجالات الفلاحية التي طالتها الحرائق.

ويهدف هذا التوجه إلى ضمان معالجة شاملة لمختلف الانعكاسات التي خلفتها الحرائق على القطاع الفلاحي، بما يسمح للفلاحين باستعادة نشاطهم في ظروف ملائمة ويحد من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الكارثة.

دعم الاستقرار الاقتصادي بالمناطق الريفية

وتعكس عملية تعويضات الحرائق أهمية الدعم الموجه للقطاع الفلاحي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالمناطق الريفية، خاصة أن عدداً كبيراً من الأسر يعتمد بشكل مباشر على تربية المواشي والزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

ومن شأن هذه الإجراءات أن تساهم في تسريع وتيرة التعافي بالمناطق المتضررة، وتمكين الفلاحين والمربين من تجاوز آثار الحرائق والعودة إلى الإنتاج في أقرب وقت ممكن، بما يحافظ على النشاط الاقتصادي المحلي ويضمن استمرارية سلاسل الإنتاج والتزويد.

كما تشكل هذه العملية رسالة دعم قوية للمزارعين والمربين، تؤكد وقوف الدولة إلى جانبهم في مواجهة الظروف الصعبة، وحرصها على توفير مختلف الوسائل الكفيلة بمساعدتهم على استعادة قدراتهم الإنتاجية.

مواصلة الجهود لاستكمال التعويضات

وتواصل المصالح المختصة بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري التنسيق مع السلطات المحلية واللجان الميدانية من أجل استكمال مختلف مراحل عملية تعويضات الحرائق، وضمان وصول الدعم إلى جميع المستفيدين وفق المعايير المعتمدة.

وتراهن الوزارة على نجاح هذه العملية في إعادة بعث النشاط الفلاحي بالمناطق المتضررة، والحفاظ على الثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم التنمية الريفية المستدامة.

وتؤكد هذه الخطوات أن ملف تعويض المتضررين من الحرائق يحظى بأولوية خاصة لدى السلطات العمومية، التي تسعى إلى تحويل مرحلة التعويض وإعادة التأهيل إلى فرصة لإعادة بناء النشاط الفلاحي على أسس أكثر قوة واستدامة، بما يضمن استقرار القطاع ومواصلة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق