تونس ورواندا يدفعان الشراكة الاستراتيجية نحو آفاق إفريقية أوسع
ترأّس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، إلى جانب نظيره الرواندي أوليفييه ج. ب. ندوهونغيريهي، جلسة عمل رفيعة المستوى بمقر الوزارة، خُصصت لبحث واقع علاقات التعاون الثنائي بين تونس ورواندا وسبل تعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار توجه البلدين نحو إرساء شراكة استراتيجية متينة قائمة على المصالح المشتركة، بما يعكس الإرادة السياسية الواضحة لدى القيادتين لتعزيز الحضور الإفريقي المشترك وتطوير آليات التعاون جنوب-جنوب.
إشادة متبادلة بتاريخ العلاقات الثنائية
أشاد الوزيران بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع تونس ورواندا، مؤكدين على عمق الروابط التاريخية التي أرست أسس التعاون بين البلدين. وفي هذا السياق، نوّه الوزير الرواندي بالدور البارز الذي لعبه الفيلق التونسي في دعم جهود حفظ السلام في رواندا خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1994 و1995، معتبراً ذلك نموذجاً للتضامن الإفريقي الفعّال.
كما أثنى على جودة المشاريع التي أنجزتها المؤسسات التونسية في بلاده، خاصة في مجالي الكهرباء والمياه، حيث ساهمت الشركات التونسية في تنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
تعاون اقتصادي واعد وفرص استثمارية متنامية
أكد الجانبان أهمية إعطاء دفع جديد للعلاقات الاقتصادية والتجارية، من خلال فتح قنوات تواصل مباشرة بين المسؤولين الحكوميين والفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين. ويهدف هذا التوجه إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وشدد الوزيران على ضرورة تعزيز المبادلات التجارية وتنويعها، بما يحقق التكامل الاقتصادي ويخدم مصالح البلدين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون الإقليمي.
الاستفادة من التكتلات الاقتصادية الإفريقية
دعا الطرفان رجال الأعمال والمستثمرين في تونس ورواندا إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها عضوية البلدين في التكتلات الاقتصادية الإفريقية، وعلى رأسها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) والسوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (كوميسا).
ويُنتظر أن تساهم هذه الأطر الاقتصادية في تسهيل حركة السلع والخدمات، وتقليص الحواجز التجارية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات التونسية والرواندية، بما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.
برنامج عمل مشترك للفترة 2026-2027
اتفق الوزيران على وضع برنامج عمل مشترك للفترة 2026-2027، يشمل مجالات التعاون ذات الأولوية، ويستهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ويغطي هذا البرنامج عدة قطاعات حيوية، من بينها:
- الصحة
- التعليم العالي
- البحث العلمي
- التجارة
- السياحة
- تكنولوجيا الاتصال والمعلومات
- البنية التحتية
- شبكات الربط الكهربائي والمائي
وأكد الجانبان على أهمية متابعة تنفيذ هذا البرنامج بشكل دوري، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز النتائج الملموسة على أرض الواقع.
تنسيق متقدم على المستوى متعدد الأطراف
على صعيد التعاون متعدد الأطراف، عبّر الوزيران عن ارتياحهما لتطابق وجهات النظر بين تونس ورواندا بشأن عدد من القضايا الإفريقية والدولية، خاصة تلك المتعلقة بإصلاح الاتحاد الإفريقي وتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
كما شددا على أهمية التنسيق داخل المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، مع الالتزام بمواصلة التشاور وتبادل الدعم لترشيحات البلدين في المناصب الدولية.
إرادة سياسية لدعم الشراكة الإفريقية
تعكس هذه اللقاءات رفيعة المستوى حرص تونس ورواندا على الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يتماشى مع تطلعات قيادتي البلدين، ويعزز من دورهما في دعم التكامل الإفريقي.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الديناميكية الجديدة في فتح آفاق أوسع للتعاون، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها القارة الإفريقية، والتي تفرض على الدول تعزيز شراكاتها لتحقيق التنمية المستدامة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق