لقاء جزائري فرنسي لدعم العمل الديني المشترك
استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، عميد مسجد باريس الأستاذ شمس الدين حفيظ، في زيارة مجاملة رسمية جرت يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، وذلك بمناسبة تواجد الأخير في الجزائر.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين الدينيتين البارزتين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك بما يخدم الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج، خاصة في ظل التحولات الفكرية والثقافية التي يشهدها العالم.
بحث واقع الجالية الجزائرية بالخارج
شكّل اللقاء فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول أوضاع الجالية الجزائرية في المهجر، حيث أكد الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود للحفاظ على ارتباط أبناء الجزائر بهويتهم الثقافية والدينية.
وشدد الجانبان على أهمية ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية القائمة على الاعتدال والوسطية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة التيارات المتطرفة وخطابات الكراهية والإقصاء التي تستهدف المجتمعات المسلمة في الخارج.
تعاون استراتيجي في التكوين الديني
في هذا السياق، أكد الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني استعداد جامع الجزائر لتطوير تعاون وثيق مع مسجد باريس، مشدداً على أهمية وضع إطار عملي مشترك يعزز التنسيق بين المؤسستين.
وأوضح أن هذا التعاون يمكن أن يشمل مجالات متعددة، أبرزها تكوين الأئمة والمرشدات، من خلال برامج علمية مدروسة تهدف إلى تعزيز كفاءاتهم العلمية والفكرية، وتمكينهم من أداء دورهم في نشر قيم الإسلام السمحة.
كما أشار إلى أن هذه البرامج ستسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدين الإسلامي، والتصدي لحملات التشويه التي تستهدفه، خاصة في السياق الأوروبي الذي يشهد تحديات متزايدة في هذا المجال.
إشادة فرنسية بالمرجعية الدينية الجزائرية
من جانبه، ثمّن الأستاذ شمس الدين حفيظ هذه المبادرة، معبّراً عن اهتمام مسجد باريس بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع جامع الجزائر، لما يمثله من مرجعية دينية راسخة.
وأكد أن المرجعية الدينية الجزائرية، المعروفة باعتدالها ووسطيتها، تحظى بتقدير متزايد، ليس فقط في فرنسا، بل في مختلف الدول الأوروبية، حيث تُعتبر نموذجاً ناجحاً في تقديم صورة متوازنة عن الإسلام.
وأشار إلى أن تكامل الجهود بين المؤسستين من شأنه أن يسهم في خدمة الجالية المسلمة بشكل أفضل، وتعزيز حضور الإسلام المعتدل في المجتمعات الغربية.
رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الفكرية
اتفق الطرفان على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً أكبر بين المؤسسات الدينية، لمواجهة التحديات الفكرية التي تواجه الجاليات المسلمة، خاصة في ظل تصاعد بعض الخطابات المتشددة.
وأكد الجانبان أن العمل المشترك بين جامع الجزائر ومسجد باريس يمكن أن يشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي وأوروبا، بما يعزز الاستقرار الفكري والاجتماعي.
نحو شراكة مستدامة لخدمة الجالية
يعكس هذا اللقاء إرادة مشتركة لتأسيس شراكة مستدامة بين جامع الجزائر ومسجد باريس، تقوم على تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لخدمة الجالية الجزائرية والمسلمة في الخارج.
ومن المنتظر أن تفتح هذه الخطوة آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التعليم الديني والتأطير الثقافي، بما يساهم في تعزيز الهوية الوطنية والدينية، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق