المرجعية الدينية الجزائرية

جامع الجزائر يناقش المرجعية الدينية وثقافة الحوار الحضاري في «سيلا 2026»

تحتضن فعاليات الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب «سيلا 2026» ندوة فكرية وعلمية ينظمها جامع الجزائر، في إطار برنامجه الثقافي والفكري المصاحب لمشاركته في هذا الموعد الثقافي الذي تحتضنه الجزائر العاصمة، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة والأكاديميين والباحثين المتخصصين في العلوم الإسلامية وحوار الحضارات.

وتأتي هذه المبادرة العلمية تحت عنوان «المرجعية الدينية الجزائرية وبناء ثقافة الحوار الحضاري»، في سياق الاهتمام بمناقشة الأبعاد الفكرية والعلمية للمرجعية الدينية في الجزائر، واستعراض مقوماتها التاريخية والمعرفية، إلى جانب بحث إسهامات المؤسسات العلمية والدينية في المحافظة على الهوية الدينية والثقافية، وتعزيز قيم الحوار والتواصل الحضاري.

وتندرج الندوة ضمن الفعاليات الفكرية التي ترافق مشاركة عمادة جامع الجزائر في صالون الجزائر الدولي للكتاب، بما يعكس حضور المؤسسة في الفضاء الثقافي والعلمي، وحرصها على الإسهام في إثراء النقاشات المرتبطة بالقضايا الدينية والفكرية والحضارية، وفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين لتبادل الرؤى والمعارف حول موضوعات ذات صلة بالهوية الوطنية والمرجعية الدينية.

المرجعية الدينية الجزائرية محور للنقاش الأكاديمي

تسلط الندوة الضوء على موضوع المرجعية الدينية الجزائرية باعتبارها أحد المحاور الأساسية في تشكيل الهوية الدينية والثقافية للمجتمع، وذلك من خلال تناول مرتكزاتها العلمية والمعرفية، ودراسة الأدوار التي اضطلعت بها المؤسسات والحواضر العلمية عبر مختلف المراحل التاريخية في المحافظة على الخصوصية الدينية والثقافية للجزائر.

كما تتيح هذه المناسبة العلمية فرصة لمناقشة العلاقة بين المرجعية الدينية والحوار الحضاري، من خلال البحث في الكيفية التي يمكن بها توظيف الرصيد العلمي والفكري للمؤسسات الدينية في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والانفتاح على مختلف التجارب الحضارية، مع المحافظة على مقومات الهوية الوطنية والثوابت الدينية.

ويكتسب الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بمجموعة من القضايا الفكرية والثقافية التي تحظى باهتمام الأوساط الأكاديمية، لاسيما ما يتعلق بدور المرجعيات الدينية في بناء المجتمعات، وتعزيز التماسك الثقافي، وترسيخ قيم الاعتدال والتواصل والتفاعل الإيجابي مع الآخر.

ومن المنتظر أن تفتح المداخلات العلمية المبرمجة المجال أمام مقاربات متعددة للموضوع، تجمع بين البعد التاريخي للحواضر العلمية الجزائرية، والجانب المعرفي للمرجعية الدينية، فضلاً عن استشراف آفاق حضورها الحضاري في ظل التحولات الفكرية والثقافية المعاصرة.

محفوظ بن صغير يتولى إدارة الندوة العلمية

يتولى إدارة أشغال الندوة الأستاذ الدكتور محفوظ بن صغير، المكلّف بتسيير مركز البحث في العلوم الدينية وحوار الحضارات بجامع الجزائر، حيث يشرف على تسيير النقاشات العلمية والمداخلات الأكاديمية المدرجة ضمن البرنامج.

ويعكس اختيار مركز البحث في العلوم الدينية وحوار الحضارات للمساهمة في تأطير هذا اللقاء أهمية البعد البحثي في معالجة موضوع المرجعية الدينية الجزائرية، لاسيما أن النقاش حول هذه القضية يتطلب الجمع بين الدراسات التاريخية والعلوم الإسلامية والبحوث الفكرية والحضارية.

كما ينتظر أن يشكل اللقاء فضاءً للتفاعل بين المحاضرين والحضور، من خلال طرح الرؤى العلمية ومناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بالموضوع، بما يسهم في إثراء الحوار الأكاديمي حول مكانة المرجعية الدينية في المجتمع الجزائري ودورها في بناء جسور التواصل الحضاري.

الحواضر العلمية الجزائرية ودورها في حماية الهوية الدينية والثقافية

يتضمن البرنامج العلمي للندوة مداخلة بعنوان «الحواضر العلمية الجزائرية وإسهامها في حفظ الهوية الدينية والثقافية»، يقدمها الأستاذ الدكتور عبد القادر بن عزوز، مدير المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية «دار القرآن».

وتتناول هذه المداخلة الدور الذي أدته الحواضر العلمية الجزائرية في تشكيل الوعي الديني والثقافي، والمحافظة على الموروث العلمي والمعرفي، من خلال ما اضطلعت به المؤسسات العلمية والتعليمية من مهام في نشر العلوم الإسلامية، وتكوين الأجيال، ونقل المعارف بين مختلف المراحل التاريخية.

وتبرز أهمية هذا المحور في تسليط الضوء على المكانة التي احتلتها المراكز العلمية الجزائرية في الحياة الدينية والثقافية، باعتبارها فضاءات لنشر العلم والمعرفة، ومؤسسات ساهمت في صيانة الهوية والمحافظة على الخصوصية الثقافية للمجتمع.

كما يتيح الموضوع فرصة لاستعراض الإسهامات العلمية لهذه الحواضر في ترسيخ المرجعية الدينية الجزائرية، ودراسة طبيعة العلاقة بين المؤسسات التعليمية والدينية وبين الحفاظ على الموروث الثقافي والمعرفي، في ظل التحولات التي عرفها المجتمع عبر تاريخه.

ومن شأن هذه المقاربة التاريخية والعلمية أن تسهم في إبراز أهمية الذاكرة العلمية الجزائرية، والتعريف بما راكمته المؤسسات والحواضر العلمية من تجارب ومعارف شكلت جزءاً من الرصيد الحضاري للبلاد.

مقومات المرجعية الدينية الجزائرية ودور جامع الجزائر في ترسيخها

أما المداخلة الثانية، فتحمل عنوان «المرجعية الدينية الجزائرية: مقوماتها العلمية ودور جامع الجزائر في إرسائها»، ويقدمها الأستاذ الدكتور مصطفى وينتن، عضو المجلس العلمي لجامع الجزائر.

وتتناول هذه المداخلة الأسس العلمية والمعرفية التي تقوم عليها المرجعية الدينية الجزائرية، مع التركيز على أهمية المؤسسات الدينية والعلمية في المحافظة على مقوماتها وترسيخ حضورها في المجتمع.

كما تتيح المداخلة المجال لمناقشة الدور الذي يمكن أن يؤديه جامع الجزائر في دعم هذه المرجعية، من خلال وظائفه العلمية والتعليمية والبحثية، وما يوفره من فضاءات للتكوين والتأطير والإنتاج المعرفي، فضلاً عن مساهمته في تعزيز البحث في العلوم الإسلامية والقضايا الفكرية المرتبطة بالدين والمجتمع.

ويبرز إدراج هذا المحور ضمن برنامج الندوة أهمية الربط بين المرجعية الدينية ومؤسساتها العلمية، باعتبار أن المحافظة على الهوية الدينية والثقافية لا تقتصر على استحضار الموروث التاريخي، وإنما تتطلب أيضاً مواصلة البحث العلمي، وتطوير أدوات التعليم والتأطير، وتعزيز حضور المعرفة الدينية في النقاشات الفكرية المعاصرة.

ومن هذا المنطلق، يمثل دور جامع الجزائر في ترسيخ المرجعية الدينية موضوعاً يستحق الدراسة والنقاش، بالنظر إلى طبيعة الوظائف العلمية والمعرفية التي تضطلع بها المؤسسة، وإمكانات مساهمتها في إثراء الحياة الفكرية والثقافية، وتوفير فضاءات للحوار والتبادل العلمي.

11 جامع الجزائر يناقش المرجعية الدينية وثقافة الحوار الحضاري في «سيلا 2026»

المرجعية الدينية الجزائرية وآفاقها الحضارية

ويختتم البرنامج العلمي بالمداخلة الثالثة المعنونة «المرجعية الدينية الجزائرية وآفاقها الحضارية»، التي يقدمها الدكتور حمزة بلقاسم، الأستاذ بقسم الكراسي العلمية بجامع الجزائر.

وتركز هذه المداخلة على الأبعاد الحضارية للمرجعية الدينية الجزائرية، من خلال استشراف آفاق حضورها وإسهامها في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، ومناقشة إمكانات توظيف رصيدها العلمي والفكري في معالجة القضايا التي يطرحها الواقع المعاصر.

ويأتي هذا المحور استكمالاً للنقاشات المرتبطة بالجوانب التاريخية والعلمية للمرجعية الدينية، حيث ينتقل إلى استكشاف أبعادها المستقبلية، وما يمكن أن تضطلع به من دور في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والتواصل بين المجتمعات.

كما يطرح موضوع الآفاق الحضارية تساؤلات حول أهمية الانفتاح على التجارب الفكرية والثقافية المختلفة، والاستفادة من مساحات التفاعل المعرفي، بما يسمح بتعزيز قيم الحوار الحضاري دون التفريط في الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع الجزائري.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تطوير الخطاب العلمي والفكري، وتعزيز مساهمة المؤسسات الدينية والأكاديمية في معالجة القضايا الحضارية، وإبراز دور المعرفة في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.

الحوار الحضاري وتعزيز حضور المؤسسات العلمية في المشهد الثقافي

يحمل عنوان الندوة، «المرجعية الدينية الجزائرية وبناء ثقافة الحوار الحضاري»، دلالات تتجاوز النقاش المتخصص في العلوم الإسلامية، ليشمل قضايا الهوية والتواصل الثقافي والعلاقات بين الحضارات.

فالحوار الحضاري يمثل أحد الموضوعات التي تستدعي حضور المؤسسات الأكاديمية والدينية، من خلال تقديم مقاربات علمية تساعد على فهم الاختلاف الثقافي، وتعزيز التواصل المعرفي، وإرساء أسس التفاهم بين المجتمعات.

وفي هذا الإطار، توفر الندوة فرصة لمناقشة إسهام المرجعية الدينية الجزائرية في هذا المجال، انطلاقاً من رصيدها التاريخي والعلمي، ومن الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المؤسسات الدينية في نشر المعرفة وتنظيم النقاشات الفكرية، وتعزيز ثقافة الحوار القائمة على التفاعل العلمي واحترام الخصوصيات الحضارية.

كما تعكس هذه المبادرة حرص عمادة جامع الجزائر على توسيع حضورها ضمن الفعاليات الثقافية والعلمية، وعدم الاقتصار على المشاركة في الأنشطة المرتبطة بالكتاب والنشر، بل الإسهام أيضاً في تنظيم اللقاءات الفكرية التي تتيح للباحثين والأكاديميين عرض دراساتهم ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ندوة مفتوحة للأساتذة والباحثين وطلبة العلم

ومن المقرر تنظيم الندوة يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، الموافق 21 جمادى الأولى 1448هـ، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً (11:00)، بقاعة المحاضرات «آسيا جبار» بقصر المعارض بالصنوبر البحري، في الجزائر العاصمة.

ووجهت عمادة جامع الجزائر الدعوة العامة إلى الأساتذة والباحثين وطلبة العلم، إلى جانب رواد صالون الجزائر الدولي للكتاب، لحضور هذا اللقاء العلمي والاستفادة من المداخلات الأكاديمية التي يقدمها الأساتذة المشاركون.

وتأتي هذه الدعوة في إطار إتاحة المجال أمام مختلف المهتمين بالشأن الديني والفكري والثقافي للمشاركة في النقاشات العلمية، والتعرف على المحاور التي تتناولها الندوة، بما يعزز التفاعل بين المؤسسات العلمية والجمهور، ويمنح زوار الصالون فرصة للاطلاع على موضوعات تتصل بالهوية الدينية والثقافية للجزائر وآفاق حضورها الحضاري.

جامع الجزائر يعزز برنامجه الفكري ضمن سيلا 2026

وتندرج هذه الندوة ضمن الفعاليات الفكرية المصاحبة لمشاركة عمادة جامع الجزائر في الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، الذي يشكل فضاءً ثقافياً جامعاً للكتاب والناشرين والمثقفين والباحثين، ومنصة لاحتضان اللقاءات والندوات التي تناقش قضايا المعرفة والفكر والثقافة.

ومن خلال تنظيم هذا اللقاء، تسعى عمادة جامع الجزائر إلى الإسهام في إثراء البرنامج الفكري للصالون، عبر طرح موضوع يرتبط بالمرجعية الدينية الجزائرية ومقوماتها العلمية، ودورها في المحافظة على الهوية الثقافية، فضلاً عن آفاق مساهمتها في بناء ثقافة الحوار الحضاري.

وتجمع الندوة بين ثلاثة محاور متكاملة، تبدأ باستحضار دور الحواضر العلمية الجزائرية في حماية الهوية الدينية والثقافية، وتمر بمناقشة المقومات العلمية للمرجعية الدينية ودور جامع الجزائر في ترسيخها، وصولاً إلى استشراف آفاقها الحضارية، بما يمنح اللقاء طابعاً علمياً يجمع بين التاريخ والواقع والمستقبل.

وبذلك، تشكل هذه المبادرة موعداً فكرياً مفتوحاً أمام الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والديني، للمساهمة في نقاش أكاديمي حول أحد الموضوعات المرتبطة بالهوية الجزائرية وحضورها في فضاء الحوار بين الحضارات.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق