حرائق جيجل.. تعبئة واسعة لإعادة تأهيل الطرق والمنشآت
تتواصل بولاية جيجل عمليات إزالة آثار الحرائق الأخيرة وإعادة تأهيل شبكة الطرق والمنشآت التابعة لها، في إطار تعبئة واسعة للإمكانيات البشرية والمادية، بهدف معالجة الأضرار المسجلة واستعادة الوضع الطبيعي لشبكة الطرق، بما يضمن سلامة مستعمليها واستمرارية حركة المرور في ظروف آمنة.
وتأتي هذه التدخلات تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي أسداها خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 30 أوت 2026، وتبعًا لتوجيهات الوزير الأول، السيد سيفي غريب، وفي إطار التدابير والإجراءات الاستعجالية التي أقرها وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، للتكفل بالآثار التي خلفتها الحرائق الأخيرة بولاية جيجل.
تعبئة استثنائية للتكفل بأضرار الحرائق
باشرت المصالح المختصة بولاية جيجل تدخلات ميدانية مكثفة لإزالة مختلف الآثار الناجمة عن الحرائق التي مست عددًا من المناطق والمحاور الطرقية، مع التركيز على النقاط التي تعرضت لأضرار وتحتاج إلى تدخلات عاجلة لضمان سلامة حركة المرور.
وتندرج هذه العمليات ضمن خطة للتكفل بالأضرار المسجلة على مستوى شبكة الطرق ومنشآتها، حيث تعمل الفرق الميدانية على إزالة مخلفات الحرائق وتنظيف المساحات المحاذية للطرقات ومعالجة النقاط المتضررة، بالتوازي مع إعادة تأهيل التجهيزات المرتبطة بالسلامة المرورية.
كما تتواصل الجهود من أجل تدعيم المنحدرات المتضررة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، تحسبًا للظروف المناخية المرتبطة بموسم الخريف والشتاء، بما يقلل من مخاطر الانزلاقات والتعرية التي يمكن أن تزيد من هشاشة المناطق التي تأثرت بالحرائق.
دعم ميداني من ولايات ميلة وسطيف وقسنطينة
وفي إطار الحملة التضامنية بين الولايات، جرى تعزيز قدرات التدخل بولاية جيجل من خلال تعبئة وتوجيه إمكانيات إضافية تابعة لمديريات الأشغال العمومية لولايات ميلة وسطيف وقسنطينة.
ويهدف هذا الدعم إلى رفع مستوى الاستجابة الميدانية وتسريع وتيرة الأشغال، من خلال وضع إمكانيات بشرية ومادية إضافية تحت تصرف الفرق المكلفة بالتدخلات، إلى جانب الوسائل التي سخرتها مديرية الأشغال العمومية لولاية جيجل محليًا.
كما ساهمت مؤسسات القطاع في هذه العملية، وفي مقدمتها مؤسسة «إيقوفا» (EGUVA) والشركة الوطنية للافتات وإشارات الطرق (ENPS)، بما يسمح بتوسيع نطاق التدخلات والتكفل بعدد أكبر من النقاط المتضررة في وقت واحد.
وتعكس هذه التعبئة طبيعة الاستجابة التي اعتمدتها السلطات للتعامل مع آثار الحرائق، من خلال تنسيق الإمكانيات بين عدد من الولايات ومؤسسات القطاع، بدل الاقتصار على الموارد المتوفرة محليًا.
تجنيد 594 عونًا وإطارًا وتسخير 77 وحدة
وبلغ حجم الإمكانيات المجندة، إلى غاية 2 سبتمبر 2026، مستوى 594 عونًا وإطارًا، إلى جانب تسخير 77 وحدة من العتاد للمساهمة في عمليات إزالة آثار الحرائق وإعادة تأهيل شبكة الطرق والمنشآت المرتبطة بها.
كما تم توفير 442 إشارة ولافتة للمرور، فضلًا عن مختلف المواد والتجهيزات المخصصة لإعادة تأهيل الإشارات والعلامات الأفقية والعمودية.
وتسمح هذه الإمكانيات بتعزيز قدرة الفرق الميدانية على التدخل في النقاط المتضررة، سواء تعلق الأمر بتنظيف المحاور الطرقية أو رفع الأشجار والأتربة والمخلفات، أو بإعادة تجهيز الطرق بوسائل الإرشاد والسلامة المرورية.
وتكتسي إعادة تأهيل الإشارات أهمية خاصة في هذه المرحلة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في ضمان وضوح المسارات وتنبيه مستعملي الطرق إلى النقاط التي قد تشهد مخاطر أو تغييرات مؤقتة في حركة المرور.
إزالة مخلفات الحرائق وتنظيف حواف الطرقات
تشمل عمليات إعادة تأهيل شبكة الطرق الجارية بولاية جيجل إزالة مخلفات الحرائق من مختلف المحاور الطرقية المتضررة، إلى جانب رفع الأشجار والأتربة والمخلفات التي خلفتها الحرائق.
كما تعمل الفرق المتدخلة على تنظيف حواف الطرقات ومعالجة النقاط المتضررة، ضمن برنامج ميداني يستهدف إعادة الطريق إلى وضع يسمح باستمرار حركة المرور في ظروف آمنة.
وتترافق هذه الأشغال مع إعادة تأهيل الإشارات المرورية والعلامات الأفقية والعمودية، بما يضمن استعادة عناصر السلامة المرتبطة بالمسارات التي تضررت جراء الحرائق.
وتشمل التدخلات كذلك تدعيم المنحدرات المتضررة، خصوصًا في المناطق التي يمكن أن تصبح أكثر عرضة للتعرية والانزلاقات نتيجة فقدان الغطاء النباتي بفعل الحرائق، وذلك ضمن إجراءات وقائية وتحضيرية مرتبطة باقتراب موسم الخريف والشتاء.

تدخلات على الطريق الولائي 135A
وتتواصل الأشغال على عدد من المحاور التي طالتها آثار الحرائق، من بينها الطريق الولائي رقم 135A الرابط بين برج الطهر وتاغرست، على مسافة تبلغ 7 كيلومترات.
ويأتي التدخل على هذا المحور ضمن عمليات التكفل بالنقاط المتضررة وإزالة آثار الحرائق التي يمكن أن تعيق حركة المرور أو تؤثر في شروط السلامة على الطريق.
كما تشمل التدخلات الطريق البلدي الرابط بين الشقفة وبرج الطهر على مسافة تصل إلى 9 كيلومترات، حيث تتواصل عمليات الصيانة والتنظيف والتكفل بالآثار المسجلة، في إطار البرنامج الميداني الرامي إلى استعادة الوضع الطبيعي لشبكة الطرق المتضررة.
تجديد إشارات الطريق الوطني رقم 43
وفي محور آخر، شملت عمليات التدخل الطريق الوطني رقم 43، وتحديدًا المقطع الممتد بين النقطة الكيلومترية 104+000 والنقطة الكيلومترية 110+000.
وأفادت المعطيات المتعلقة بسير الأشغال بأنه تم الانتهاء من أعمال تجديد الإشارات الأفقية والعمودية على هذا المحور.
وتندرج هذه العملية ضمن جهود إعادة تأهيل وتجهيز المسارات المتضررة، وتعزيز شروط السلامة بالنسبة لمستعملي الطريق، خاصة بعد إزالة آثار الحرائق والتعامل مع الأضرار التي خلفتها على مستوى المحاور والمنشآت والتجهيزات المرتبطة بها.
ويشكل تجديد العلامات والإشارات جزءًا أساسيًا من عملية إعادة تأهيل شبكة الطرق، بالنظر إلى دورها في تنظيم حركة المرور وتوفير المعلومات اللازمة للسائقين ومستخدمي الطريق.
صيانة الطريقين الولائيين 135C و135B
وبالتوازي مع الأشغال المنجزة على الطريق الوطني رقم 43، تتواصل عمليات الصيانة وإعادة الاعتبار على مستوى الطريق الولائي رقم 135C الرابط بين الجمعة بني حبيبي وبرج الطهر، مرورًا بمنطقة تسبيلان.
كما تشمل التدخلات الطريق الولائي رقم 135B الرابط بين العنصر وبوراوي بلهادف، مرورًا بمنطقتي أزيار والمحارقة.
وتهدف الأشغال الجارية على هذين المحورين إلى التكفل بمخلفات الحرائق وإزالة الأضرار التي يمكن أن تؤثر في حركة المرور، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لضمان استمرارية التنقل بشكل آمن.
وتأتي هذه العمليات في سياق أوسع يستهدف معالجة مختلف النقاط المتضررة على شبكة الطرق، بالتوازي مع استمرار تعبئة الموارد البشرية والعتاد اللازم لإنجاز التدخلات المبرمجة.
تدعيم المنحدرات استعدادًا لموسم الخريف
وفي إطار الإجراءات الاستباقية والتحضيرية لموسم الخريف، انطلقت أشغال تدعيم المنحدرات على مستوى الطريق الولائي رقم 137A.
وتكتسب هذه الأشغال أهمية خاصة في المناطق التي تأثرت بالحرائق، بالنظر إلى احتمال ارتفاع مخاطر الانزلاقات والتعرية خلال فترات تساقط الأمطار، نتيجة تأثير فقدان الغطاء النباتي على استقرار التربة والمنحدرات.
ويهدف تدعيم هذه المنحدرات إلى تعزيز استقرارها والحد من المخاطر التي قد تهدد المنشآت الطرقية أو مستعملي الطريق، ضمن رؤية وقائية تستبق الظروف المناخية المقبلة بدل انتظار وقوع أضرار جديدة.
استمرار التدخلات حتى استعادة الوضع الطبيعي
وأكدت المصالح المعنية أن العمليات الميدانية ستتواصل إلى غاية إزالة جميع مخلفات الحرائق والتكفل بمختلف النقاط المتضررة، إلى جانب استكمال أشغال إعادة تأهيل شبكة الطرق والإشارات المرتبطة بها.
وتعتمد هذه المرحلة على تعبئة مختلف الوسائل البشرية والمادية المتاحة، فضلًا عن تعزيز التنسيق والتضامن بين مديريات الأشغال العمومية للولايات ومؤسسات القطاع المعنية.
وتستهدف هذه الجهود استكمال التدخلات في الآجال المحددة، وإعادة شبكة الطرق والمنشآت التابعة لها بولاية جيجل إلى وضعها الطبيعي، مع ضمان شروط السلامة لمستعملي الطرق واستمرارية حركة المرور.
وتأتي هذه العملية في أعقاب الأضرار التي خلفتها الحرائق الأخيرة، لتجمع بين التدخل العاجل لإزالة آثارها والإجراءات الوقائية التي تهدف إلى الحد من تداعياتها المحتملة خلال موسم الخريف والشتاء، من خلال تنظيف المحاور، وإعادة تأهيل الإشارات، ومعالجة النقاط المتضررة، وتدعيم المنحدرات، وتسخير الإمكانيات اللازمة لإنجاز مختلف الأشغال.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق