موسم الحرث والبذر

قسنطينة تستعد لموسم الحرث والبذر بإجراءات ميدانية مكثفة

شرعت ولاية قسنطينة في وضع الترتيبات العملية الخاصة بموسم الحرث والبذر 2026-2027، من خلال تنصيب لجنة ولائية تتولى متابعة مختلف مراحل التحضير للعملية، وذلك في إطار الاستعداد المبكر وضمان توفير الظروف المناسبة لانطلاق الموسم الفلاحي في أفضل الظروف.

وأشرف والي ولاية قسنطينة، السيد كمال الدين كربوش، على تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة التحضيرات الخاصة بعملية الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027، بحضور مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، تنفيذاً لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.

ويأتي تنصيب هذه اللجنة في سياق اعتماد مقاربة تقوم على التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، والمتابعة اليومية والميدانية، إلى جانب الاستباق في معالجة النقائص التي يمكن أن تؤثر على سير العملية، بما يسمح بضمان الجاهزية اللازمة قبل الانطلاق الفعلي في أشغال الموسم الجديد.

تعليمات بالشروع الفوري في التحضيرات

وخلال الاجتماع المخصص لمتابعة التحضيرات، أسدى والي قسنطينة جملة من التعليمات والتوجيهات العملية إلى مختلف المصالح والمتدخلين، مؤكداً ضرورة الانطلاق الفوري في الإجراءات المرتبطة بعملية الحرث والبذر، وعدم انتظار بداية الموسم للشروع في التحضيرات الميدانية.

وشدد الوالي على أهمية ضمان متابعة يومية وميدانية لمختلف مراحل العملية، بما يسمح برصد مستوى تقدم الأشغال بشكل مستمر، والتدخل في الوقت المناسب عند تسجيل أي نقائص أو صعوبات يمكن أن تعيق تنفيذ البرنامج المسطر.

وتندرج هذه التوجيهات ضمن الحرص على جعل المتابعة الميدانية أداة أساسية لضمان السير المنتظم لمختلف مراحل موسم الحرث والبذر، خاصة في ظل أهمية الإعداد المسبق وتوفير الوسائل الضرورية للفلاحين قبل انطلاق العمليات الزراعية.

تفعيل لجان الدوائر والخرجات الميدانية

وفي الإطار ذاته، وجه والي الولاية تعليمات بتفعيل لجان الدوائر وإيفاد فرق ميدانية للقيام بخرجات عبر تعاونيات الحبوب، بهدف جمع المعطيات الدقيقة والحديثة المتعلقة بالفلاحين والمساحات الزراعية والإمكانات المتوفرة والاحتياجات المسجلة.

ويهدف هذا العمل الميداني إلى تكوين صورة دقيقة عن وضعية القطاع واحتياجاته على مستوى مختلف المناطق، بما يساعد المصالح المعنية على اتخاذ التدابير المناسبة وفق المعطيات الفعلية المسجلة في الميدان.

كما تم التأكيد على ضرورة أن تكون عملية جمع المعلومات شاملة ودقيقة، باعتبارها خطوة أساسية في التخطيط لمختلف مراحل الموسم الفلاحي، سواء تعلق الأمر بالمساحات المبرمجة أو الوسائل المادية أو احتياجات الفلاحين والتدابير الموجهة لمرافقتهم.

حصر الوسائل ومعالجة النقائص قبل الانطلاق

ومن بين الإجراءات التي شدد عليها والي قسنطينة، إحصاء وضبط جميع الوسائل المادية المجندة لإنجاح عملية الحرث والبذر، مع الوقوف على النقائص المسجلة والتكفل بها في أقرب الآجال.

وتستهدف هذه العملية ضمان جاهزية الوسائل قبل الانطلاق الفعلي في العمليات الزراعية، تفادياً لأي تأخر قد يؤثر على تنفيذ البرنامج المسطر، إلى جانب تمكين مختلف المتدخلين من أداء المهام الموكلة إليهم في ظروف مناسبة.

وأكدت التوجيهات الصادرة خلال الاجتماع على ضرورة عدم الاكتفاء برصد النقائص، وإنما العمل على معالجتها بصورة سريعة، بما يضمن توفير الوسائل المطلوبة ومواكبة احتياجات الموسم منذ مراحله الأولى.

9-19 قسنطينة تستعد لموسم الحرث والبذر بإجراءات ميدانية مكثفة

متابعة خاصة للشعب الفلاحية ذات الأولوية

كما دعا والي قسنطينة إلى ضمان متابعة صارمة للشعب الفلاحية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القمح الصلب، مع ضرورة الوقوف ميدانياً على ظروف سير عملية الحرث والبذر ورفع حصائل دورية حول مدى تقدمها.

ويحظى القمح الصلب بأهمية خاصة ضمن البرنامج المسطر للموسم الفلاحي الجديد، حيث تم تحديد هدف يتمثل في زراعة 91 ألف هكتار، مع العمل في الوقت نفسه على استغلال وحرث مساحات إضافية.

وتتطلب هذه الأهداف متابعة مستمرة لمراحل العملية، بدءاً من التحضيرات والإحصاء، مروراً بتوفير الوسائل ومرافقة الفلاحين، وصولاً إلى متابعة تقدم الأشغال ميدانياً وإعداد الحصائل الدورية التي تسمح بتقييم مستوى تنفيذ البرنامج.

ضبط قائمة المستفيدين من دعم الدولة

وفي جانب آخر من التحضيرات، شدد الوالي على ضرورة ضبط قائمة الفلاحين المستفيدين من دعم ومرافقة الدولة، مع التأكد من استفادتهم الفعلية من مختلف التدابير الموجهة لمرافقة الموسم الفلاحي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على ضمان وصول إجراءات الدعم والمرافقة إلى الفلاحين المعنيين، مع اعتماد الإحصاء الدقيق والمتابعة الميدانية كوسيلتين أساسيتين لتحديد الاحتياجات ومتابعة الاستفادة من التدابير المقررة.

كما تضمنت التعليمات حصر الفلاحين غير الملتزمين بإيداع محاصيلهم، واتخاذ الإجراءات التنظيمية المعمول بها بشأنهم، في إطار متابعة مختلف الجوانب المرتبطة بالنشاط الفلاحي وضمان احترام الالتزامات المحددة.

تنسيق مستمر بين مختلف المصالح

وأكد والي قسنطينة كذلك أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين، بما يضمن معالجة النقائص في حينها وعدم تسجيل أي تأخر في تنفيذ البرنامج المسطر.

ويكتسي التنسيق أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد الأطراف المشاركة في التحضير للموسم الفلاحي، وهو ما يتطلب تبادل المعلومات بشكل مستمر وتوحيد الجهود الميدانية والاستجابة السريعة للمشكلات التي قد تظهر خلال مراحل تنفيذ العملية.

كما يرتبط نجاح موسم الحرث والبذر بمدى جاهزية مختلف المتدخلين وقدرتهم على التدخل الاستباقي، خاصة في ما يتعلق بتوفير الوسائل والإحاطة باحتياجات الفلاحين ومتابعة المساحات المستهدفة.

الشباك الموحد لتقريب الخدمات من الفلاحين

وخلال الاجتماع، قدم مدير المصالح الفلاحية عرضاً حول الإجراءات الأولية التي تم اتخاذها للتحضير للموسم الفلاحي الجديد، حيث تطرق إلى إنشاء الشباك الموحد بهدف تقريب الخدمات الإدارية من الفلاحين.

ويمثل هذا الإجراء إحدى الخطوات الرامية إلى تسهيل الإجراءات وتقريب المصالح والخدمات ذات الصلة بالنشاط الفلاحي من المعنيين، بما يسمح بتوفير إطار أكثر تنظيماً للتعامل مع مختلف الملفات المرتبطة بالموسم الجديد.

كما تناول العرض الأهداف المسطرة للموسم الفلاحي 2026-2027، وفي مقدمتها زراعة 91 ألف هكتار من القمح الصلب باعتباره منتوجاً استراتيجياً، إلى جانب العمل على استغلال وحرث مساحات إضافية.

91 ألف هكتار من القمح الصلب ضمن أهداف الموسم

ويبرز تحديد مساحة 91 ألف هكتار لزراعة القمح الصلب حجم الهدف المسطر ضمن التحضيرات الخاصة بالموسم الفلاحي الجديد، مع مواصلة العمل على توسيع المساحات المستغلة وحرث مساحات إضافية.

وفي هذا السياق، تكتسب عملية الإحصاء أهمية كبيرة، باعتبارها الأساس الذي يسمح بتحديد المساحات والفلاحين والإمكانات والاحتياجات بدقة، كما تساعد على توجيه المتابعة الميدانية وفق المعطيات المسجلة على مستوى مختلف مناطق الولاية.

وتترافق هذه العملية مع متابعة تطور أشغال الحرث والبذر، ورفع الحصائل الدورية حول مدى تقدمها، بما يتيح للمصالح المعنية الوقوف بصورة مستمرة على مستوى تنفيذ الأهداف المحددة.

متابعة استباقية لإنجاح الموسم الفلاحي

وفي ختام الاجتماع، أكد والي قسنطينة أن التحضير الجيد لموسم الحرث والبذر يبدأ بالإحصاء الدقيق، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتكفل الفوري بالنقائص المسجلة، إلى جانب ضرورة ضمان التنسيق والتدخل الاستباقي بين مختلف المصالح والمتدخلين.

وتعكس هذه التوجيهات أهمية التحضير المبكر في إنجاح الموسم الفلاحي 2026-2027، من خلال الانتقال من مرحلة التخطيط إلى المتابعة الفعلية على أرض الواقع، وضمان جاهزية الوسائل وتحديد الاحتياجات ومرافقة الفلاحين ومتابعة المساحات المستهدفة.

كما تركز الإجراءات المسطرة على ضرورة الحفاظ على وتيرة متابعة منتظمة لمختلف مراحل العملية، مع إعطاء الأولوية للشعب الفلاحية المحددة ضمن البرنامج، وفي مقدمتها القمح الصلب، والعمل على معالجة أي نقائص فور ظهورها.

وبذلك تدخل ولاية قسنطينة مرحلة جديدة من التحضير للموسم الفلاحي 2026-2027، اعتماداً على عمل اللجنة الولائية وتفعيل لجان الدوائر والفرق الميدانية، إلى جانب التنسيق بين مختلف المصالح والفاعلين في القطاع، بهدف توفير الظروف الملائمة لانطلاق عملية الحرث والبذر ومواصلة تنفيذ البرنامج الفلاحي المحدد للولاية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق