تطوير الحبوب

قسنطينة تفتح آفاقًا جديدة لتطوير الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي

تحتضن ولاية قسنطينة، يومي 28 و29 سبتمبر 2026، فعاليات الطبعة السابعة من الملتقى الوطني لتطوير الحبوب الشتوية «الحاج محمود بن البحاوي»، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما من خلال تطوير شعبة الحبوب باعتبارها من الشعب الفلاحية ذات الأهمية الاستراتيجية.

وأشرف والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، على افتتاح فعاليات الملتقى، المنظم من طرف الغرفة الفلاحية لولاية قسنطينة، تحت رعاية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وذلك بدار الثقافة مالك حداد.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق التحضير لموسم الحرث والبذر، بما يوفر فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين في شعبة الحبوب، ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين الإنتاج والمردودية والاستفادة من الحلول التقنية والعلمية الحديثة.

مشاركة واسعة من المعاهد والمتعاملين الاقتصاديين

استهلت فعاليات الملتقى بافتتاح معرض متخصص أقيم بالمناسبة، وشهد مشاركة نحو 26 عارضًا يمثلون معاهد ومؤسسات ومتعامليْن اقتصاديين متخصصين في شعبة الحبوب، قدموا من مختلف ولايات الوطن.

وعرف المعرض حضورًا لافتًا من الفلاحين، حيث شارك فيه نحو 400 فلاح، بما يعكس أهمية الملتقى كفضاء للتواصل المباشر بين المنتجين والباحثين والمؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في المجال الفلاحي.

وقدم المشاركون في مختلف الأجنحة مجموعة من التقنيات والحلول والمنتجات والتجهيزات المرتبطة بشعبة الحبوب، إلى جانب عروض حول الابتكارات التي يمكن أن تساهم في دعم الإنتاج وتحسين مردودية النشاط الفلاحي.

وتشكل هذه المشاركات جانبًا أساسيًا من فعاليات تطوير الحبوب، من خلال إتاحة الفرصة أمام الفلاحين للتعرف على المستجدات والتقنيات المتاحة، والاطلاع على مختلف الحلول التي يمكن توظيفها في مراحل الإنتاج.

الوالي يطلع على التقنيات والابتكارات المعروضة

وقام والي قسنطينة، مرفوقًا بالأمين العام للغرفة الوطنية للفلاحة، بجولة عبر مختلف أجنحة المعرض، حيث اطلع على ما عرضته المعاهد والمؤسسات المتخصصة، إلى جانب المنتجات والتجهيزات والحلول التي قدمها المتعاملون الاقتصاديون والفاعلون في شعبة الحبوب.

كما استمع الوالي إلى عروض وشروحات حول مختلف الابتكارات والتقنيات الموجهة لتطوير هذه الشعبة، وما يمكن أن توفره من إمكانات لتحسين ظروف الإنتاج ورفع المردودية.

وتندرج هذه الجولة ضمن الاهتمام بالجانب التطبيقي للملتقى، الذي لا يقتصر على النقاش النظري، وإنما يتيح للفلاحين والمهنيين الاطلاع بصورة مباشرة على التقنيات والوسائل والحلول التي يمكن أن تخدم النشاط الزراعي.

الاستماع إلى انشغالات الفلاحين

وشكل الملتقى كذلك فرصة للقاء عدد من الفلاحين والاستماع بصورة مباشرة إلى انشغالاتهم ومطالبهم المرتبطة بالنشاط الفلاحي وشعبة الحبوب.

وأكد والي قسنطينة أن هذه الانشغالات ستتم متابعتها ميدانيًا والتنسيق بشأنها مع مختلف المتدخلين والجهات المعنية، مع برمجة لقاءات عمل لاحقة تجمع الفلاحين بالقطاعات والهيئات المختصة.

وتهدف هذه اللقاءات إلى دراسة مختلف الانشغالات المطروحة والوقوف على طبيعتها، وصولًا إلى اتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بمعالجتها، بما يخدم القطاع الفلاحي ويدعم الفلاحين والمنتجين.

ويعكس هذا التوجه أهمية التواصل المباشر مع الميدان، خصوصًا في ظل الحاجة إلى ربط القرارات والإجراءات بالواقع العملي الذي يواجهه الفلاحون خلال مختلف مراحل الموسم الزراعي.

اتفاقية تعاون بين البحث العلمي والقطاع الفلاحي

وفي إطار تعزيز الشراكة بين البحث العلمي والقطاع الفلاحي، شهدت فعاليات الملتقى توقيع اتفاقية تعاون بين المدرسة الوطنية العليا في البيوتكنولوجيا بقسنطينة والغرفة الفلاحية لولاية قسنطينة.

وتهدف الاتفاقية إلى توظيف البحث والابتكار في خدمة تطوير الإنتاج الفلاحي، من خلال دعم البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا ومرافقة الفلاحين.

وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الصلة بين المؤسسات العلمية والميدان الفلاحي، وتحويل نتائج البحث والتطوير إلى حلول عملية يمكن أن يستفيد منها المنتجون.

كما يُنتظر أن يساهم هذا التعاون في دعم الإنتاجية وتعزيز الجهود المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي الوطني، من خلال الاستفادة من إمكانات البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا في تطوير النشاط الزراعي.

8-22 قسنطينة تفتح آفاقًا جديدة لتطوير الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي

تطوير الحبوب في صدارة أهداف الملتقى

ويأتي الملتقى الوطني لتطوير الحبوب الشتوية في قسنطينة ضمن تظاهرة دأبت الولاية على احتضانها، بهدف توفير فضاء متخصص يجمع مختلف الفاعلين في شعبة الحبوب، لاسيما الباحثين والمهنيين والمتعاملين الاقتصاديين والفلاحين.

ويكتسي تنظيم الطبعة السابعة أهمية إضافية بالنظر إلى تزامنها مع التحضير لانطلاق موسم الحرث والبذر، وهي مرحلة أساسية في المسار الزراعي للحبوب الشتوية.

ويتيح هذا الموعد المتخصص مناقشة مختلف الجوانب التقنية والعلمية المرتبطة بالإنتاج، وتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، فضلًا عن طرح الحلول التي يمكن أن تساهم في رفع الإنتاج وتحسين المردودية.

كما يوفر الملتقى فرصة لتعزيز التواصل بين الفلاحين والباحثين والمتعاملين الاقتصاديين، بما يسمح بتقريب الحلول العلمية والتقنية من الاحتياجات الفعلية للميدان.

مناقشة حلول رفع الإنتاج والمردودية

وتتضمن أشغال الملتقى مداخلات وورشات علمية وتقنية مخصصة لعدد من الملفات المرتبطة بتطوير شعبة الحبوب، وفي مقدمتها سبل رفع الإنتاج وتحسين المردودية.

كما تتناول الأشغال مسألة تقليص خسائر الحصاد، التي تمثل أحد الجوانب المهمة في المحافظة على الإنتاج والاستفادة المثلى من المحاصيل، إلى جانب بحث التقنيات والممارسات التي يمكن أن تساعد على تحسين النتائج الزراعية.

ويبحث المشاركون كذلك موضوع صحة التربة، باعتبارها أحد العناصر الأساسية المؤثرة في جودة الإنتاج ومردوديته، مع التطرق إلى مختلف الجوانب المرتبطة بالحفاظ على التربة وتحسين ظروفها بما يخدم الإنتاج الزراعي.

التغيرات المناخية ضمن النقاشات التقنية

وتحضر التغيرات المناخية أيضًا ضمن محاور المداخلات والورشات التي يحتضنها الملتقى، بالنظر إلى تأثير الظروف المناخية على النشاط الفلاحي وعلى مراحل نمو المحاصيل وإنتاجها.

ويتيح تناول هذا الملف ضمن ملتقى متخصص في الحبوب الشتوية تبادل الرؤى والخبرات حول الحلول والتقنيات التي يمكن أن تساعد الفلاحين على التعامل مع مختلف التحديات المرتبطة بالإنتاج.

كما يساهم إدراج هذا المحور في توسيع النقاش حول مستقبل شعبة الحبوب، وربط الجوانب التقنية والعلمية باحتياجات الفلاحين والظروف التي يواجهونها خلال الموسم الزراعي.

دعم الفلاحين وتعزيز دور المعرفة العلمية

ويولي الملتقى أهمية لدعم الفلاحين من خلال توفير المعلومات والخبرات والتقنيات التي يمكن أن تساعدهم في تطوير نشاطهم وتحسين مردودية محاصيلهم.

وتبرز في هذا السياق أهمية الجمع بين خبرة الفلاحين ومعارف الباحثين وإمكانات المتعاملين الاقتصاديين، بما يسمح بإيجاد مقاربات عملية تخدم تطوير شعبة الحبوب.

كما تساهم مشاركة المعاهد والمؤسسات المتخصصة في فتح المجال أمام التعريف بالحلول والتقنيات الحديثة، وتقريبها من الفلاحين والمهنيين، بما يعزز فرص الاستفادة من البحث العلمي والابتكار في المجال الزراعي.

مناقشة البروتوكول الوطني لمواقع البرهنة

ويتضمن برنامج الملتقى أيضًا مناقشة البروتوكول الوطني لمواقع البرهنة للموسم الفلاحي 2026/2027، وهو محور يرتبط بالتحضير للموسم الزراعي الجديد ومتابعة مختلف الجوانب التقنية المتعلقة بالإنتاج.

ويشكل طرح هذا البروتوكول ضمن فعاليات الملتقى فرصة أمام المشاركين لتبادل الرؤى والخبرات، ومناقشة مختلف النقاط ذات الصلة بالموسم الفلاحي المقبل.

كما يندرج ذلك ضمن المساعي الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، والاستفادة من التجارب الميدانية والبحثية في خدمة الإنتاج الفلاحي.

قسنطينة فضاء لتبادل الخبرات حول شعبة الحبوب

وتؤكد فعاليات الطبعة السابعة من الملتقى الوطني لتطوير الحبوب الشتوية أن قسنطينة تواصل توفير فضاء متخصص للنقاش والتعاون بين مختلف المتدخلين في هذه الشعبة.

فمن خلال المعرض، والمداخلات العلمية، والورشات التقنية، ولقاءات الفلاحين، واتفاقية التعاون بين المؤسسة العلمية والغرفة الفلاحية، يجمع الملتقى بين مختلف عناصر المنظومة المرتبطة بالإنتاج.

وتتجه النقاشات نحو تعزيز الإنتاجية وتحسين المردودية وتقليل خسائر الحصاد، إلى جانب دعم الفلاحين والاستفادة من البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، بما يخدم الأهداف المرتبطة بالأمن الغذائي.

نحو موسم فلاحي أكثر دعمًا للإنتاج الوطني

ويأتي تنظيم الملتقى في وقت يستعد فيه القطاع الفلاحي لانطلاق موسم الحرث والبذر، الأمر الذي يمنحه أهمية خاصة بالنسبة للفلاحين والمهنيين والمتخصصين في شعبة الحبوب.

ومن خلال تبادل الخبرات والتجارب ومناقشة الحلول العلمية والتقنية، يسعى الملتقى إلى المساهمة في توفير أرضية مناسبة لدعم الموسم الجديد، وتعزيز قدرات الفاعلين على مواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالإنتاج.

كما يعكس الحضور الواسع للفلاحين والمتعاملين الاقتصاديين والمعاهد والمؤسسات المتخصصة أهمية التعاون بين مختلف الأطراف في مسار تطوير الحبوب، وربط البحث العلمي باحتياجات القطاع، بما يدعم الإنتاج الوطني ويعزز جهود تحقيق الأمن الغذائي.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق