منظومة رقمية جديدة لضمان تموين السوق في الجزائر
في إطار تنفيذ توجيهات الوزير الأول، السيد سيفي غريب، الصادرة خلال اجتماع المجلس الوزاري المشترك المنعقد بتاريخ 09 أفريل 2026، احتضن مقر وزارة الصناعة اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى، خُصص لدراسة مشروع منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى تعزيز تموين السوق الوطنية وضمان استمرارية الخدمة العمومية بكفاءة عالية.
وقد ترأس هذا الاجتماع وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، بحضور كل من المحافظة السامية للرقمنة السيدة مريم بن مولود، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية السيد سيدعلي زروقي، في خطوة تعكس التوجه الحكومي نحو تسريع التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة الذكية للقطاعات الحيوية.
حضور أمني وتقني يعزز موثوقية المشروع
شهد الاجتماع مشاركة واسعة لإطارات عليا من مختلف القطاعات، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني، وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، قيادة الدرك الوطني، المديرية العامة للأمن الوطني، والديوان الوطني للإحصائيات.
ويعكس هذا الحضور متعدد القطاعات الأهمية الاستراتيجية للمشروع، خاصة في ما يتعلق بضمان أمن البيانات، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، وتوفير قاعدة معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
منظومة معلوماتية لضبط السوق واستباق الأزمات
تم خلال اللقاء التطرق إلى تفاصيل النظام المعلوماتي المرتقب، والذي يهدف إلى تتبع تموين السوق الوطنية بشكل لحظي، من خلال مراقبة مختلف الشعب والمواد الأساسية وضمان توفرها عبر كامل التراب الوطني.
ويرتكز هذا النظام على آليات ذكية لمتابعة حركة المنتجات، وتحليل البيانات بشكل مستمر، مما يسمح باستباق أي اختلالات محتملة في السوق، والتدخل المبكر لمعالجتها قبل تفاقمها، وهو ما يمثل نقلة نوعية في إدارة التموين.
تحسين جودة الخدمة العمومية عبر الرقمنة
أكد المشاركون في الاجتماع أن المشروع لا يقتصر فقط على تموين السوق الوطنية، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الخدمة العمومية، من خلال تسريع تدفق المعلومات بين مختلف الهيئات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية في التسيير.
كما تم التأكيد على دور نظام الرسائل القصيرة (SMS) كأداة تواصل فعالة مع المواطنين، بما يضمن اطلاعهم المستمر على وضعية السوق، ويساهم في الحد من الإشاعات والمعلومات المغلوطة.

تعزيز التنسيق وتبادل البيانات بين القطاعات
من بين أبرز محاور الاجتماع، التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين قطاع الصناعة وباقي القطاعات المعنية، خاصة في ما يتعلق بتبادل البيانات بشكل دوري ومنظم.
ويهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على البيانات الدقيقة، مما يساهم في تحسين فعالية المتابعة، ورفع كفاءة التدخلات الحكومية، وضمان استقرار السوق الوطنية.
مؤشرات دقيقة لدعم اتخاذ القرار
ناقش الحضور أيضًا آليات تحديد المؤشرات الخاصة بقطاع الصناعة، والتي سيتم إدراجها ضمن النظام المعلوماتي الجديد، بهدف توفير رؤية شاملة ودقيقة حول الأداء الصناعي.
وستمكن هذه المؤشرات من متابعة مختلف الأنشطة الصناعية، وتحليل الاتجاهات، واتخاذ قرارات مبنية على معطيات حقيقية، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
انسجام مع المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات
يأتي هذا المشروع في سياق تطبيق المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، وفقًا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 25-320 المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، والذي يهدف إلى تنظيم استخدام البيانات وتعزيز قيم الشفافية والكفاءة في التسيير العمومي.
ويمثل هذا الإطار القانوني دعامة أساسية لنجاح المشروع، من خلال ضمان توحيد المعايير وتكامل الأنظمة المعلوماتية بين مختلف المؤسسات.
التزام حكومي بتجسيد المشروع ميدانيًا
في ختام الاجتماع، شدد وزير الصناعة على التزام قطاعه الكامل بالمساهمة الفعلية في إنجاح هذا المشروع، من خلال توفير الموارد اللازمة والمعطيات الدقيقة، والعمل بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة وكافة الشركاء المعنيين.
وأكد أن هذه المبادرة تمثل خطوة محورية نحو بناء اقتصاد رقمي قوي، قائم على الابتكار والبيانات، وقادر على ضمان تموين السوق الوطنية بشكل مستدام وفعال.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق