ورقلة تتحرك علميًا لمواجهة زحف الرمال وتحويل التحديات إلى فرص
في إطار السعي إلى تبني مقاربات علمية حديثة لمعالجة التحديات البيئية والتنموية، ترأس والي ولاية ورقلة، السيد عبد الغني فيلالي، مساء الأحد 17 مايو 2026، جلسة عمل هامة بمقر الولاية، خُصصت لعرض مجموعة من الدراسات والمقترحات التقنية والعلمية التي قدمتها المؤسسات الفرعية الاقتصادية التابعة لجامعة قاصدي مرباح بورقلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمؤسسات الأكاديمية، بهدف إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة ظاهرة زحف الرمال، وكذا استغلال الإمكانات الطبيعية غير المستغلة، وعلى رأسها سبخة حوض ورقلة.
حضور نوعي يعكس أهمية الملفات المطروحة
شهدت جلسة العمل حضور عدد من المسؤولين والإطارات المحلية، يتقدمهم مسير المؤسسات الفرعية الاقتصادية لجامعة قاصدي مرباح بورقلة، إلى جانب فريق من الأساتذة والباحثين الذين أشرفوا على إعداد الدراسات العلمية.
كما شارك في اللقاء رئيسا دائرتي ورقلة والبرمة، إلى جانب مديري قطاعات حيوية ضمن المجلس التنفيذي، من بينها الإدارة المحلية، الطاقة والمناجم، الأشغال العمومية، الري، البيئة والفلاحة، ما يعكس الطابع الشامل والمتكامل للملفات المطروحة للنقاش.
دراسات علمية لمعالجة ظاهرة زحف الرمال
استُهلت الجلسة بعروض تقنية وعلمية مفصلة، تناولت مختلف الإشكاليات المرتبطة بظاهرة زحف الرمال، التي أصبحت تشكل تحديًا حقيقيًا أمام البنية التحتية والمرافق العمومية بالولاية.
وقد تضمنت هذه العروض تحليلات دقيقة لأسباب انتشار الظاهرة وتأثيراتها السلبية على الطرقات والمنشآت الحيوية، إلى جانب تقديم مجموعة من الحلول والمقترحات العلمية التي تهدف إلى تثبيت الكثبان الرملية والحد من زحف الرمال بشكل فعال ومستدام.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة الانتقال من الحلول الظرفية، التي تقتصر على إزالة الرمال بشكل دوري، إلى حلول جذرية تعتمد على تقنيات حديثة، من شأنها ضمان استقرار البيئة الصحراوية وحماية المنشآت العمومية.
استغلال سبخة حوض ورقلة: من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي
خصصت الجلسة جزءًا هامًا لمناقشة سبل استغلال سبخة حوض ورقلة، التي تُعد من الموارد الطبيعية غير المستغلة بالشكل الأمثل، رغم ما تزخر به من إمكانات اقتصادية وتنموية.
وقد تم تقديم مقترحات تقنية تهدف إلى تحويل هذه السبخة من عبء بيئي إلى مصدر لخلق الثروة، من خلال استغلال مكوناتها الطبيعية في مشاريع اقتصادية مبتكرة، بما يساهم في دعم التنمية المحلية وخلق فرص عمل جديدة.
كما تم التطرق إلى ظاهرة صعود المياه التي تشهدها بعض مناطق الولاية، حيث شدد المشاركون على ضرورة إجراء دراسات معمقة لإيجاد حلول فعالة لهذه الظاهرة، بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي وتحسين ظروف عيش السكان.
الوالي يشدد على الحلول الجذرية والابتكار العلمي
وخلال مداخلته، أكد والي ولاية ورقلة أن معالجة ظاهرة زحف الرمال لا يمكن أن تعتمد فقط على التدخلات التقليدية، بل تستوجب تبني حلول جذرية قائمة على الدراسات العلمية والتقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن الاعتماد على البحث العلمي والابتكار يمثل الخيار الأمثل لمواجهة التحديات البيئية، داعيًا إلى تكثيف الجهود بين مختلف الفاعلين لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما شدد على ضرورة تبني مقاربات جديدة تقوم على استغلال الموارد المحلية بشكل عقلاني، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية تخدم مصلحة الولاية وسكانها.
نحو رقمنة التسيير وتحسين الخدمات العمومية
في سياق متصل، أكد والي الولاية على أهمية الانتقال من التسيير التقليدي إلى التسيير الرقمي، المبني على المعطيات العلمية والدراسات الدقيقة، بهدف تحسين نجاعة الخدمات العمومية.
ودعا إلى اعتماد آليات الرقمنة في تسيير الشبكات الحيوية، على غرار الإنارة العمومية وشبكات التزود بالماء الشروب، بما يساهم في تحسين الأداء وتقليص الهدر وضمان استدامة الموارد.
كما أشار إلى أن الرقمنة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الشفافية والفعالية في تسيير الشأن العام.
رؤية تنموية قائمة على العلم والتكامل
تعكس هذه الجلسة التوجه الجديد لولاية ورقلة نحو تبني مقاربة تنموية شاملة، ترتكز على العلم والابتكار والتكامل بين مختلف القطاعات.
كما تؤكد على أهمية إشراك المؤسسات الجامعية ومراكز البحث في صياغة الحلول التنموية، بما يضمن استدامتها وفعاليتها على المدى الطويل.
وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو بناء نموذج تنموي محلي قادر على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، وتحقيق تطلعات المواطنين في تحسين ظروف العيش.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق