وزير الصحة يفتح ملف انشغالات العمال ورقمنة الاستعجالات
استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة، أعضاء المكتب التنفيذي للفدرالية الوطنية لعمال الصحة (FNTS)، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA)، برئاسة أمينها العام السيد آيت طالب رضا، وذلك في إطار مواصلة اللقاءات التشاورية مع الشركاء الاجتماعيين، وتعزيز الحوار حول مختلف الانشغالات المهنية والاجتماعية لمستخدمي قطاع الصحة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن مساعي وزارة الصحة الرامية إلى ترسيخ التشاور المستمر مع التنظيمات النقابية، باعتبارها طرفًا فاعلًا في مناقشة القضايا المرتبطة بظروف العمل والحقوق المهنية والاجتماعية للعمال، فضلًا عن دورها في دعم استقرار المؤسسات الصحية والمساهمة في تحسين أداء المرفق الصحي العمومي.
وشكّل الاجتماع فرصة لطرح عدد من الملفات المرتبطة بانشغالات مستخدمي القطاع، إلى جانب مناقشة سبل تطوير آليات التواصل والتنسيق بين الإدارة المركزية والشركاء الاجتماعيين، بما يسمح بدراسة المطالب المطروحة وتحديد الإجراءات المناسبة لمعالجتها وفق الأطر المعتمدة.
كما تناول اللقاء محاور تتصل بتحديث المنظومة الصحية وتطوير أساليب تسييرها، في ظل التوجه نحو تسريع التحول الرقمي، خاصة على مستوى المصالح الاستعجالية، وتعزيز البعد الإنساني في تقديم الخدمات الصحية، بما يحسن ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم.
آيت مسعودان يثمن دور الفدرالية الوطنية لعمال الصحة
وخلال الاجتماع، نوّه وزير الصحة بالدور الذي تضطلع به الفدرالية الوطنية لعمال الصحة بصفتها شريكًا اجتماعيًا فاعلًا، مثمنًا التزامها بروح المسؤولية وحرصها على المساهمة في الحفاظ على استقرار القطاع وخدمة المصلحة العامة.
وأكد الوزير أهمية طرح الانشغالات المهنية والاجتماعية في إطار الحوار البنّاء والتعاون المشترك، بما يتيح تبادل وجهات النظر حول القضايا التي تهم مستخدمي الصحة، والعمل على إيجاد مقاربات مناسبة للتعامل معها.
ويكتسي الحوار بين الوزارة والتنظيمات النقابية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة قطاع الصحة، الذي يعتمد في أداء مهامه على مختلف الفئات المهنية والإدارية والتقنية، ويحتاج إلى تنسيق مستمر بين الإدارة والعمال لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين ظروف تقديمها.
وفي هذا السياق، يمثل إشراك الشركاء الاجتماعيين في مناقشة الانشغالات المهنية وسيلة لتعزيز التواصل بين مختلف الأطراف، وتوضيح الأولويات المطروحة، وتحديد الملفات التي تتطلب دراسة ومتابعة على مستوى المصالح المختصة.
كما يعكس تثمين الوزارة لدور الفدرالية توجهًا نحو مواصلة العمل المشترك مع التنظيمات النقابية، بما يساهم في دعم الاستقرار داخل المؤسسات الصحية، ويعزز فرص معالجة القضايا المهنية والاجتماعية ضمن مسار تشاوري منتظم.
انشغالات مستخدمي الصحة والأسلاك المشتركة في صلب النقاش
وجدّد وزير الصحة تأكيد التزامه بالتكفل بانشغالات مستخدمي القطاع، مع إيلاء اهتمام خاص للمطالب المتعلقة بفئة الأسلاك المشتركة، مشددًا على ضرورة دراسة مختلف المطالب المطروحة والعمل على تحديد الحلول المناسبة لها.
ويعكس هذا التوجه أهمية متابعة الملفات المهنية والاجتماعية لمختلف فئات العاملين في قطاع الصحة، بما يستجيب للتطلعات المشروعة للعمال ويساهم في تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وتُعد الأسلاك المشتركة جزءًا من النسيج المهني الذي تعتمد عليه المؤسسات الصحية في تسيير عدد من المهام الإدارية والخدماتية، الأمر الذي يجعل دراسة انشغالاتها ضمن الملفات المطروحة في الحوار الاجتماعي ذات صلة بظروف العمل والتنظيم الداخلي للمؤسسات.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير ضرورة التعامل مع المطالب وفق دراسة تسمح بتقييم طبيعتها وتحديد الحلول الملائمة لها، بدل الاكتفاء بطرحها دون متابعة. ويشمل ذلك بحث الملفات مع الجهات التقنية المختصة، وتحديد التدابير العملية التي يمكن أن تسهم في معالجة الانشغالات المسجلة.
ولا يقتصر الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة على فئة مهنية واحدة، بل يشمل مختلف القضايا التي يطرحها العاملون عبر ممثليهم النقابيين، بما يتيح للإدارة الاطلاع على الاحتياجات المطروحة وتحديد مجالات التدخل وفق الإمكانات والأطر التنظيمية المعمول بها.
ويأتي التركيز على هذه الملفات في سياق السعي إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المؤسسات الصحية، باعتبار أن تنظيم بيئة العمل والتعامل مع انشغالات المستخدمين يرتبطان باستمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
آليات متابعة مباشرة وتنسيق مع الفرق التقنية
وشدّد وزير الصحة على أهمية تعزيز آليات التواصل والتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين، من خلال إرساء آليات متابعة مباشرة على مستوى الوزارة تحت إشرافه، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الفرق التقنية المختصة لدراسة الملفات المطروحة وتقييم الانشغالات المسجلة.
ويهدف هذا التوجه إلى توفير إطار يسمح بمتابعة القضايا المهنية والاجتماعية بصورة أكثر تنظيمًا، من خلال تحديد الملفات التي تستوجب الدراسة، والاستعانة بالجهات المختصة لتقييمها، والعمل على اقتراح التدابير العملية الكفيلة بمعالجتها.
وتكتسي آليات المتابعة أهمية في تحويل المطالب التي تُطرح خلال اللقاءات التشاورية إلى ملفات قابلة للدراسة والتقييم، بما يساعد على تحديد طبيعة الإشكالات المطروحة والجهات المعنية بها، وتوضيح المسارات الممكنة للتعامل معها.
كما يسمح التنسيق مع الفرق التقنية المختصة بتوفير المعطيات اللازمة لفهم الملفات من جوانبها المختلفة، ودراسة الحلول المناسبة وفق طبيعة كل انشغال. ويعزز هذا النهج التكامل بين الحوار الاجتماعي والدراسة الفنية، بما يدعم اتخاذ الإجراءات الملائمة للقضايا المطروحة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة أمام جميع الشركاء الاجتماعيين، تكريسًا لنهج التشاور والتعاون في معالجة مختلف القضايا المهنية والاجتماعية.
ويعكس هذا التأكيد حرص الوزارة على استمرار التواصل مع التنظيمات النقابية، وتوفير فضاء للنقاش حول الملفات التي تهم مستخدمي القطاع، بما يعزز الثقة المتبادلة ويساعد على دعم الاستقرار داخل المؤسسات الصحية.
تسريع الرقمنة لتطوير تسيير المصالح الاستعجالية
وبالتوازي مع الملفات المهنية والاجتماعية، استعرض وزير الصحة أبرز محاور عصرنة المنظومة الصحية وتطوير أساليب تسييرها، مؤكدًا ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة، لا سيما على مستوى المصالح الاستعجالية.
وتحظى الرقمنة بأهمية خاصة في هذه المصالح بالنظر إلى طبيعة العمل فيها، وما تتطلبه من تنظيم سريع للمعلومات والإجراءات المرتبطة باستقبال المرضى وتوجيههم والتكفل بحالاتهم. ويمكن لتوظيف الأدوات الرقمية، وفق آليات العمل المعتمدة، أن يدعم تنظيم المهام ويسهّل متابعة مسار المريض داخل المؤسسة الصحية.
وفي هذا السياق، يرتبط تطوير الخدمات الرقمية بتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في عملية التكفل، وتسهيل تداول المعلومات اللازمة للعمل، بما يدعم سرعة الاستجابة وفعالية الإجراءات داخل المصالح الاستعجالية.
كما أن تسريع التحول الرقمي في القطاع الصحي يندرج ضمن مساعي تحديث أساليب التسيير، من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة في تنظيم العمل وتطوير الخدمات، بما يتلاءم مع احتياجات المؤسسات الصحية ومتطلبات التكفل بالمواطنين.
وأكد الوزير أهمية مواصلة العمل على عصرنة المنظومة الصحية، مع التركيز على المصالح الاستعجالية باعتبارها من المرافق التي تتطلب تنظيمًا دقيقًا وتنسيقًا فعالًا بين مختلف العاملين. ويأتي ذلك في إطار التوجه نحو تحسين مسار المريض وتعزيز سرعة وفعالية التكفل به.
ولا ينفصل هذا المسار عن تحسين الأداء العام للمؤسسات الصحية، إذ يرتبط تطوير وسائل التسيير والاعتماد على الحلول الرقمية بالحاجة إلى تسهيل الإجراءات وتحسين تنظيم العمل، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أنسنة المؤسسات الصحية وتحسين استقبال المرضى
وفي محور آخر، أبرز وزير الصحة أهمية إيلاء البعد الإنساني المكانة التي يستحقها في تقديم الخدمات الصحية، من خلال تحسين الاستقبال والارتقاء بظروف التكفل بالمرضى وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأكد الوزير ضرورة ترسيخ ثقافة أنسنة المؤسسات الصحية، داعيًا الفدرالية الوطنية لعمال الصحة إلى المساهمة الفاعلة في دعم هذا التوجه، بما يعزز ثقة المواطن في المرفق الصحي العمومي ويكرّس مبادئ الاحترام والرعاية الجيدة.
وتقوم أنسنة الخدمات الصحية على الاهتمام بالمريض باعتباره محور عملية التكفل، مع مراعاة احتياجاته وظروفه خلال مراحل الاستقبال والتوجيه والعلاج. كما تشمل تحسين طريقة التواصل مع المرضى ومرافقيهم، والتعامل معهم بما يحفظ كرامتهم ويعزز شعورهم بالاحترام داخل المؤسسة الصحية.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية إلى جانب تطوير التجهيزات وأساليب التسيير والوسائل الرقمية، لأن جودة الخدمات الصحية ترتبط أيضًا بكيفية استقبال المرضى والتعامل معهم، وبمدى الاهتمام بظروفهم واحتياجاتهم أثناء التكفل.
وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يساهم التعاون بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين في ترسيخ الممارسات التي تدعم أنسنة المؤسسات الصحية، من خلال إشراك العاملين في نشر ثقافة الاحترام والرعاية الجيدة، وتعزيز الوعي بأهمية البعد الإنساني في أداء المهام اليومية.
كما يرتبط تحسين الاستقبال وجودة التكفل بتطوير أساليب العمل داخل المؤسسات الصحية، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح، بما يساعد على توفير بيئة أكثر ملاءمة للمرضى ويسهم في تعزيز ثقتهم في الخدمات العمومية المقدمة لهم.
الفدرالية الوطنية لعمال الصحة تؤكد استعدادها لمرافقة الإصلاح
من جانبه، عبّر الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال الصحة، السيد آيت طالب رضا، رفقة أعضاء المكتب التنفيذي، عن تثمينهم للتوجهات التي عرضها وزير الصحة خلال اللقاء.
وأكد ممثلو الفدرالية استعدادهم لمرافقة جهود الوزارة ودعم مساعيها الرامية إلى عصرنة المنظومة الصحية وتحسين ظروف العمل والارتقاء بمستوى التكفل بالمرضى، من خلال مواصلة التنسيق والحوار مع الإدارة المركزية والفرق التقنية المختصة.
ويعكس هذا الموقف استعداد التنظيم النقابي لمواصلة العمل المشترك بشأن الملفات التي تهم مستخدمي القطاع، إلى جانب المساهمة في الجهود المتعلقة بتطوير الخدمات الصحية وتحسين الأداء داخل المؤسسات.
ويتيح استمرار التنسيق بين الوزارة والفدرالية إطارًا لمتابعة القضايا المطروحة وتبادل الرؤى بشأن الإجراءات التي يمكن أن تدعم الإصلاح، سواء فيما يتعلق بالانشغالات المهنية والاجتماعية أو بتطوير أساليب التسيير وتحسين التكفل بالمرضى.
كما يشكل الحوار بين الطرفين فرصة لمناقشة التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، والعمل على إيجاد مقاربات مشتركة تراعي متطلبات استقرار المؤسسات الصحية واحتياجات مستخدميها، إلى جانب ضرورة الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الحوار الاجتماعي رافعة لدعم استقرار المؤسسات الصحية
ويأتي لقاء وزير الصحة مع أعضاء المكتب التنفيذي للفدرالية الوطنية لعمال الصحة ضمن حرص الوزارة على ترسيخ حوار اجتماعي مسؤول ومستمر، وتعزيز الشراكة مع التنظيمات النقابية باعتبارها طرفًا أساسيًا في مسار الإصلاح.
وتسعى هذه المقاربة إلى توفير إطار منتظم لمناقشة الانشغالات المهنية والاجتماعية، وتطوير آليات متابعتها، وتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والفرق التقنية والشركاء الاجتماعيين، بما يدعم معالجة الملفات المطروحة وفق إجراءات واضحة.
كما يجمع اللقاء بين محورين متكاملين في تطوير القطاع الصحي؛ أولهما الاهتمام بظروف العمل والتكفل بانشغالات المستخدمين، وثانيهما مواصلة عصرنة المنظومة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى، من خلال تسريع الرقمنة وترسيخ البعد الإنساني في الممارسة اليومية.
ويبرز هذا التوجه أهمية الربط بين الاستقرار المهني والاجتماعي من جهة، وجودة الخدمات الصحية من جهة أخرى، باعتبار أن تطوير المرفق الصحي يتطلب تنسيقًا بين مختلف الأطراف المعنية، وتحسينًا مستمرًا لظروف العمل وأساليب التسيير والتكفل بالمواطنين.
وبذلك، يندرج الاجتماع الذي احتضنه مقر وزارة الصحة يوم 15 أكتوبر 2026 ضمن مساعي تعزيز الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، ودراسة انشغالات مستخدمي القطاع، ومواصلة العمل على تحديث المنظومة الصحية والارتقاء بجودة خدماتها، بما يدعم استقرار المؤسسات الصحية ويكرّس مبادئ الاحترام والرعاية الجيدة للمرضى.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق