الاتحاد البرلماني العربي يتابع تطورات الشرق الأوسط بقلق بالغ
أكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي، في بيان رسمي باسم الاتحاد، متابعته بقلق بالغ للتطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الأخير واتساع نطاقه ليشمل دولًا عربية، بعد مرحلة سابقة حملت مؤشرات إيجابية على إمكانية تغليب المسار الدبلوماسي واحتواء التوتر عبر الحوار والوساطات القائمة.
وأوضح البيان أن هذه التطورات تعكس تحولات مقلقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يستوجب تضافر الجهود لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
أسف لتعثر المباحثات الإيرانية–الأمريكية في سلطنة عُمان
وأعرب رئيس الاتحاد البرلماني العربي عن أسفه لتعثر مسار المباحثات الإيرانية–الأمريكية التي احتضنتها سلطنة عُمان في إطار مساعيها الحميدة، والتي بعثت في وقت سابق آمالًا حقيقية بإمكانية تجنيب المنطقة مخاطر مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأشار البيان إلى أن فشل تلك الجهود قد يترتب عنه تداعيات يصعب استشراف مآلاتها، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية تمس مختلف الفاعلين في المنطقة.
رفض قاطع لتغليب منطق القوة على الحوار
واستنكر الاتحاد البرلماني العربي بشدة تغليب منطق القوة على منطق الحوار، ورفضه القاطع لإقحام المنطقة العربية في مواجهات عسكرية، مؤكدًا أن تسوية القضايا الخلافية يجب أن تتم عبر الوسائل السلمية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وشدد البيان على أن اللجوء إلى الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد الإقليمي، ويقوض فرص الحلول السياسية المستدامة.
تمسك ثابت بسيادة الدول العربية وأمنها
وجدد الاتحاد البرلماني العربي تمسكه الثابت بمبادئ احترام سيادة وحرمة الدول العربية، ورفضه المطلق لأي أعمال من شأنها تهديد أمنها واستقرارها، معبرًا عن تضامنه الكامل معها في هذه الظروف الدقيقة.
ويأتي هذا الموقف في سياق حرص الاتحاد على صون الأمن القومي العربي، وتعزيز التنسيق البرلماني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
دعوة عاجلة لوقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات
وفي ختام البيان، دعا الاتحاد البرلماني العربي إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية في المنطقة، والتحلي بروح المسؤولية وضبط النفس، واحترام مبادئ وأعراف القانون الدولي، والعودة العاجلة إلى مسار المفاوضات لإيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة، بما يعزز فرص استتباب الأمن والسلم الإقليميين.
ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة لدى مختلف الفاعلين في الجزائر، سواء المواطنين أو صناع القرار أو المستثمرين والخبراء الاقتصاديين، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين الاستقرار الإقليمي ومناخ التنمية والاستثمار.
Share this content:



إرسال التعليق