بعثة رقابية ترصد واقع الثقافة والسياحة بقسنطينة
في إطار تكريس الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية، وعملاً بأحكام الدستور، لا سيما المادة 137 الفقرة (2)، إلى جانب المادتين 50 و51 من النظام الداخلي لمجلس الأمة، باشرت لجنة مجلس الأمة، ممثلة في وفد من لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة، مهمة ميدانية بولاية قسنطينة، صبيحة يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026.
وتندرج هذه الزيارة ضمن البعثات الاستعلامية المؤقتة التي تهدف إلى تعزيز آليات المتابعة الميدانية، بما يسمح بتقييم موضوعي لواقع القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الثقافة والإعلام والشباب والسياحة، في ظل التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
أهداف البعثة: تشخيص الواقع واستشراف الحلول
تركزت مهمة لجنة مجلس الأمة على الوقوف المباشر على وضعية الهياكل والمؤسسات المرتبطة بالقطاعات المعنية، من خلال الاستماع إلى مختلف الفاعلين المحليين، سواء من مسؤولي الهيئات أو العاملين في المجال الثقافي والسياحي والشبابي.
وتهدف هذه المقاربة إلى إعداد تشخيص دقيق للإمكانات المتاحة، ورصد التحديات التي تعيق تطوير هذه القطاعات، بما يسمح باقتراح حلول عملية من شأنها دعم التنمية الثقافية والسياحية، وتعزيز دور الشباب في الحركية الاجتماعية والاقتصادية.
جولة في المؤسسات الثقافية بقسنطينة
استهل وفد لجنة مجلس الأمة برنامج اليوم الأول بزيارة عدد من أبرز المؤسسات الثقافية التي تزخر بها ولاية قسنطينة، حيث تنقل إلى دار الثقافة مالك حداد، التي تُعد من أبرز الفضاءات الثقافية في المنطقة.
وخلال هذه المحطة، اطلع أعضاء الوفد على التحضيرات الجارية لاحتضان ملتقى الخط العربي المرتقب تنظيمه يوم 16 أفريل الجاري، حيث تم تقديم شروحات مفصلة حول البرنامج الثقافي لهذا الحدث، وأهدافه في إبراز الفن العربي الأصيل وتشجيع الإبداع.
الصناعات التقليدية: النحاس كرمز للهوية
وفي سياق الاهتمام بالتراث المادي، زار وفد لجنة مجلس الأمة تجمع محلات صناعة النحاس بحي باردو، والذي يضم 172 محلاً، ويُعد من أهم الفضاءات الحرفية في قسنطينة.
وقد وقف أعضاء الوفد على أهمية هذه الحرفة التقليدية في الحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز الصناعات التقليدية، باعتبارها رافدًا اقتصاديًا وسياحيًا في آن واحد. كما تم التطرق إلى التحديات التي يواجهها الحرفيون، خاصة ما يتعلق بالتسويق ودعم الإنتاج.
السياحة الفندقية: معاينة فندق “سيرتا”
وضمن محطات الزيارة، توجه وفد لجنة مجلس الأمة إلى فندق “سيرتا” التاريخي، حيث عاين وضعه بعد عمليات إعادة التهيئة والعصرنة التي خضع لها مؤخرًا.
ويُعد هذا الفندق من المعالم البارزة في قسنطينة، لما يحمله من قيمة تاريخية وسياحية، فضلاً عن دوره في دعم الحركية السياحية واستقطاب الزوار، وهو ما يجعله مكسبًا مهمًا في استراتيجية تطوير السياحة الوطنية.

مرافق ثقافية متنوعة وبرامج موجهة للمجتمع
واصل الوفد زيارته إلى قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة، حيث قام بجولة عبر مختلف مرافقه، واطلع على البرامج الثقافية الموجهة لمختلف شرائح المجتمع، والتي تشمل أنشطة فنية وأدبية وتعليمية.
كما شملت الجولة المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني، الذي يُعد منابرًا فنية حيوية تساهم في تنشيط الساحة الثقافية، إضافة إلى قصر الفنون والتعابير الثقافية أحمد باي، الذي يمثل أحد أبرز المعالم التاريخية بالولاية.
وقد تلقى الوفد شروحات وافية حول القيمة المعمارية لهذا الصرح، فضلاً عن المشاريع المستقبلية المتعلقة بترميمه وصيانته، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.
معالم دينية وفضاءات عمومية تعكس التنوع
في سياق إبراز التنوع الثقافي والديني، قام وفد لجنة مجلس الأمة بزيارة عدد من المعالم الدينية، من بينها مسجد الكتانية ومسجد سيدي لخضر، حيث تم الوقوف على دور هذه الفضاءات في تعزيز البعد الروحي والثقافي للمجتمع.
كما شملت الزيارة حديقة باردو، التي تُعد متنفسًا طبيعيًا للعائلات، إلى جانب قاعة العروض الكبرى “الزينيث”، التي تمثل فضاءً حديثًا لاحتضان التظاهرات الفنية والثقافية الكبرى.
الشباب والرياضة: متابعة الهياكل والمرافق
وفي محور الشباب والرياضة، أولت لجنة مجلس الأمة أهمية خاصة لمتابعة وضعية المنشآت الرياضية والمؤسسات الشبابية، حيث زار الوفد المركب الرياضي الشهيد حملاوي، والقطب الرياضي عبد الحميد دعماش.
كما تم الاطلاع على أوضاع عدد من دور الشباب وبيوت الشباب المنتشرة عبر مختلف أحياء الولاية، إلى جانب الفضاءات الترفيهية والرياضية الموجهة للشباب والعائلات، والتي تلعب دورًا مهمًا في تأطير الطاقات الشابة.
إشادة بالجهود وتسجيل الانشغالات
في ختام اليوم الأول، ثمّن أعضاء لجنة مجلس الأمة الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية في تجسيد المشاريع التنموية، خاصة تلك الموجهة لفئة الشباب.
وفي المقابل، تم تسجيل جملة من الانشغالات، لاسيما ما يتعلق بضرورة استكمال المشاريع قيد الإنجاز، وتحسين مستوى بعض الخدمات، بما يضمن توفير بيئة ملائمة لممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية.
وأكد الوفد أن هذه الملاحظات سيتم إدراجها ضمن التقرير النهائي الذي سيُرفع إلى رئيس مجلس الأمة، في إطار تعزيز العمل الرقابي والمساهمة في تحسين الأداء التنموي على المستوى المحلي.
دور لجنة مجلس الأمة في دعم التنمية المحلية
تعكس هذه الزيارة الميدانية الأهمية التي توليها لجنة مجلس الأمة لمرافقة الجهود الحكومية في تطوير القطاعات الحيوية، من خلال آليات رقابية فعالة قائمة على المعاينة الميدانية والتشخيص الدقيق.
كما تؤكد هذه الخطوة التزام المجلس بالمساهمة في صياغة سياسات عمومية أكثر فعالية، تستجيب لتطلعات المواطنين، وتدعم التنمية المستدامة، خاصة في مجالات الثقافة والسياحة والشباب.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق