التسيير المحلي

ملتقى سطيف يعزز إصلاح التسيير المحلي

شهدت ولاية سطيف، صبيحة يوم الأحد 19 أفريل 2026، انطلاق فعاليات الملتقى الجهوي الخاص بإطارات الجماعات المحلية حول التسيير المحلي، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تحديث الإدارة العمومية وتعزيز فعالية الأداء المحلي. ويأتي هذا الحدث الهام بمبادرة من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حيث احتضنه معهد التكوين المهني قنبور السعيد ببلدية تبينت، بمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في القطاع.

 

افتتاح رسمي بحضور مسؤولين وإطارات مركزية

تميزت مراسم افتتاح الملتقى بإشراف والي ولاية سطيف، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة المالية. كما عرف اللقاء حضور مديري الإدارة المحلية، رؤساء الدوائر، الأمناء العامين للبلديات، رؤساء المصالح للولايات الشرقية، إضافة إلى إطارات الجماعات المحلية وممثلي المصالح المالية لولاية سطيف.

ويعكس هذا الحضور المكثف أهمية الملتقى في سياق تعزيز التسيير المحلي، وحرص السلطات العمومية على إشراك مختلف المستويات الإدارية في مسار الإصلاح والتحديث، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

h ملتقى سطيف يعزز إصلاح التسيير المحلي

إطار عام لدعم إصلاح الإدارة العمومية

يندرج تنظيم هذا الملتقى، الممتد من 19 إلى 21 أفريل 2026، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى دعم مسار إصلاح وعصرنة الإدارة العمومية. ويأتي ذلك في ظل التوجهات الحديثة التي تسعى إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التركيز على تبسيط الإجراءات الإدارية ومحاربة البيروقراطية.

ويشكل التسيير المحلي محورًا أساسيًا في هذه الإصلاحات، باعتباره الحلقة الأقرب إلى المواطن، حيث تسعى الدولة إلى تطوير آليات العمل داخل الجماعات المحلية بما يتماشى مع متطلبات العصر، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع.

 

تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين

يهدف هذا الملتقى إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال التسيير المحلي، من خلال توفير فضاء لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الإطارات المشاركة. ويُعد هذا الجانب من أهم ركائز تحسين الأداء العمومي، حيث يسمح بتوحيد الرؤى وتبادل الحلول العملية للتحديات التي تواجه الإدارة المحلية.

كما يساهم اللقاء في خلق ديناميكية جديدة للعمل المشترك بين القطاعات المختلفة، خاصة بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزارة المالية، بما يعزز التكامل في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.

 

محاور أساسية تعكس أولويات المرحلة

يتضمن برنامج الملتقى مجموعة من المحاور الرئيسية التي تعكس أولويات الدولة في مجال التسيير المحلي، حيث تم التركيز على تسجيل ممتلكات الجماعات المحلية ضمن الجدول العام للأملاك الوطنية، وهي خطوة ضرورية لضمان الشفافية وتحسين إدارة الموارد.

كما تم التطرق إلى عصرنة تسيير الجباية المحلية، من خلال تعميم استخدام التطبيقات الرقمية، وهو ما يندرج ضمن جهود التحول الرقمي التي تسعى إلى تسهيل الإجراءات وتحسين التحصيل المالي للجماعات المحلية.

 

متابعة المشاريع التنموية وتقييمها

خصص الملتقى حيزًا هامًا لمناقشة آليات متابعة وتقييم المشاريع الممولة من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، حيث تم التأكيد على ضرورة ضمان تنفيذ هذه المشاريع وفق الأهداف المسطرة، وتحقيق أثرها التنموي على أرض الواقع.

كما تمت مناقشة برامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات لضمان تجسيد هذه البرامج بفعالية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.

 

التسيير المحلي في صلب التحول الرقمي

يُعد التحول الرقمي أحد أبرز التوجهات التي تم التركيز عليها خلال هذا الملتقى، حيث يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير التسيير المحلي. ويساهم اعتماد الحلول الرقمية في تحسين جودة الخدمات، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتعزيز الشفافية في التعاملات الإدارية.

كما يتيح التحول الرقمي إمكانية تتبع المشاريع والبرامج التنموية بشكل دقيق، ما يساعد على اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واقعية، وبالتالي تحسين فعالية الأداء الإداري.

hhh ملتقى سطيف يعزز إصلاح التسيير المحلي

نحو توصيات عملية قابلة للتجسيد

من المنتظر أن تُختتم أشغال هذا الملتقى بجملة من التوصيات العملية، التي سيتم العمل على تجسيدها ميدانيًا، بما يعزز من فعالية التسيير المحلي ويرتقي بمستوى الأداء العمومي.

وتسعى هذه التوصيات إلى تقديم حلول واقعية للتحديات المطروحة، مع التركيز على تحسين التنسيق بين مختلف الجهات، وتطوير القدرات البشرية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في الإدارة المحلية.

 

فضاء لتبادل الخبرات وتحقيق التكامل

يُعد هذا الملتقى فرصة حقيقية لتبادل الخبرات بين مختلف الإطارات، حيث يتيح للمشاركين الاطلاع على التجارب الناجحة والاستفادة منها في تطوير أساليب العمل داخل الجماعات المحلية.

كما يسهم في تعزيز روح التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين، وهو ما يشكل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المحلية المستدامة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق