قافلة الذاكرة تعود بالجالية إلى الجذور من قصر رياس البحر
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الارتباط بالهوية الوطنية وترسيخ الذاكرة التاريخية لدى الأجيال الجديدة، احتضن مركز الفنون والثقافة بقصر رياس البحر المعروف بـ“حصن 23” بالعاصمة الجزائرية، اليوم الأحد 17 ماي 2026، فعالية رسمية مميزة تم خلالها استقبال وفد من شباب الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، المشاركين في مبادرة “قافلة الذاكرة الوطنية”.
وقد جرت مراسم الاستقبال تحت إشراف كل من السيد مصطفى حيداوي، وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، رفقة السيد عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، في أجواء وطنية تعبّر عن الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة الجزائرية لشبابها داخل الوطن وخارجه.
مبادرة وطنية لتعزيز الوعي التاريخي لدى الجالية
تأتي “قافلة الذاكرة الوطنية” في إطار برنامج وطني أطلقته وزارة الشباب، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب ومسجد باريس الكبير، وذلك إحياءً لليوم الوطني للذاكرة، الذي يُعد محطة سنوية لاستحضار تضحيات الشعب الجزائري في سبيل الحرية والاستقلال.
وتضم القافلة 56 شابًا وشابة من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، الذين تم اختيارهم للمشاركة في هذه التجربة الوطنية التي تمتد من 08 إلى 20 ماي 2026، بهدف تعريفهم عن قرب بتاريخ الجزائر العريق، وموروثها الحضاري والنضالي، وترسيخ شعور الانتماء لديهم تجاه الوطن الأم.
جولات ميدانية عبر ولايات الوطن
وفي إطار البرنامج المسطر، تجوب القافلة الوطنية عدة ولايات جزائرية، من بينها الجزائر العاصمة، بجاية، قسنطينة، قالمة، سطيف، تلمسان، ووهران، حيث يتم تنظيم زيارات ميدانية لمواقع تاريخية وثقافية ومعالم بارزة تجسد مختلف محطات الكفاح الوطني.
وتهدف هذه الجولات إلى تعزيز وعي شباب الجالية الجزائرية بالخارج بتاريخ بلدهم، وتمكينهم من الاطلاع المباشر على الإرث الحضاري والثقافي الذي تزخر به الجزائر، بما يسهم في تقوية روابطهم بوطنهم الأم.

تصريحات رسمية تؤكد أهمية المبادرة
وفي كلمته خلال حفل الاستقبال، أكد السيد مصطفى حيداوي، وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، أن الدولة الجزائرية، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تولي اهتمامًا كبيرًا بأبناء الجالية الوطنية بالخارج، من خلال إطلاق برامج ومبادرات تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرات تسعى إلى فتح فضاءات واسعة للتواصل والتبادل بين شباب الجالية ومختلف مؤسسات الدولة، بما يعزز شعور الانتماء ويقوي الروابط مع الوطن الأم، مؤكداً أن إشراك هذه الفئة يمثل أولوية ضمن السياسات الشبابية للدولة.
كما تطرق السيد حيداوي إلى مشاركة أطفال الجالية الجزائرية بالخارج في المخيمات الصيفية التي تنظمها وزارة الشباب، موضحًا أن هذه المبادرات تشكل فرصة مهمة لترسيخ القيم الثقافية والوطنية لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الجزائرية منذ سن مبكرة، مؤكداً استمرار العمل على إشراك شباب الجالية في مختلف البرامج الوطنية مستقبلاً.
صون الذاكرة الوطنية ونقل رسالة الشهداء
من جهته، ثمّن السيد عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، هذه المبادرة الوطنية التي تندرج ضمن الجهود الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية ونقل رسالة الشهداء إلى الأجيال الجديدة، مشددًا على أن الحفاظ على التاريخ الوطني مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.
وأكد الوزير أن شباب الجالية الجزائرية بالخارج يشكلون امتدادًا طبيعيًا للأمة الجزائرية، وأنهم مدعوون للاضطلاع بدور مهم في التعريف بتاريخ بلادهم والدفاع عن موروثها الحضاري في مختلف أنحاء العالم.
تفاعل إيجابي من شباب الجالية
وقد عبّر شباب الجالية المشاركون في “قافلة الذاكرة الوطنية” عن سعادتهم الكبيرة واعتزازهم بهذه التجربة الفريدة، التي أتاحت لهم فرصة اكتشاف الجزائر عن قرب والتعرف على محطاتها التاريخية المهمة.
كما أشادوا بالجهود المبذولة من طرف الدولة الجزائرية ومختلف مؤسساتها في سبيل تعزيز ارتباطهم بالوطن، مؤكدين أن هذه المبادرة شكلت بالنسبة لهم تجربة إنسانية ووطنية مميزة عمّقت لديهم الإحساس بالهوية والانتماء، وفتحت أمامهم آفاقًا أوسع لفهم تاريخ الجزائر ونضال شعبها.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق