التعاون الصناعي

شراكة صناعية جزائرية صينية.. دفعة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا

استقبل وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، يوم السبت 27 جوان 2026، بمقر الوزارة، السيد هان وينشيو، نائب مدير المكتب التنفيذي للجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية بجمهورية الصين الشعبية، في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى الجزائر. ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، الذي يشهد تطورًا متسارعًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا برغبة مشتركة في توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.

 

حضور رسمي وصناعي يعكس أهمية اللقاء

جرى اللقاء بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، إلى جانب أعضاء الوفد الصيني المرافق، كما عرف مشاركة عدد من كبار المسؤولين في القطاع الصناعي الجزائري، من بينهم الرؤساء المديرون العامون والمديرون العامون لمجمعات صناعية كبرى، على غرار الشركة الوطنية للحديد، ومجمع الصناعات الكيميائية، والمجمع الصناعي للإسمنت الجزائري، والمجمع الجزائري للميكانيك، إضافة إلى المجمع الجزائري للكهرباء “Elec El Djazair”. كما حضر اللقاء عدد من إطارات وزارة الصناعة، ما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الجزائر لتعزيز التعاون الصناعي مع الشركاء الدوليين.

 

دفع التعاون الصناعي بين الجزائر والصين

شكّل هذا اللقاء فرصة هامة لبحث سبل دعم وتسريع التعاون الصناعي بين الجزائر والصين، خاصة في ظل التوجهات الجديدة التي تعتمدها الجزائر لتطوير قطاعها الصناعي. وتركزت المحادثات على تشجيع الاستثمار الصناعي، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الصناعية في البلدين، بما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة قائمة على تبادل المنافع والخبرات.

كما تم التأكيد على ضرورة تسريع تجسيد المشاريع المشتركة التي تم الاتفاق عليها سابقًا، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجه تنفيذها، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع في أقرب الآجال.

13-5 شراكة صناعية جزائرية صينية.. دفعة جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا

نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات

من أبرز المحاور التي تناولها اللقاء، مسألة نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، حيث تسعى الجزائر إلى الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في مجال التصنيع والتطوير الصناعي. ويُعد هذا الجانب من التعاون الصناعي عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الجزائر الرامية إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأكد الطرفان أهمية تعزيز برامج التكوين والتأهيل، بما يسمح برفع كفاءة الموارد البشرية الجزائرية، وتمكينها من مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في مختلف القطاعات الصناعية.

 

توسيع آفاق الاستثمار الصناعي

ناقش الجانبان كذلك فرص توسيع الاستثمار الصناعي بين الجزائر والصين، مع التركيز على المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، التي تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الدولة الجزائرية الهادفة إلى دعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.

كما تم التطرق إلى أهمية خلق بيئة استثمارية محفزة، تشجع الشركات الصينية على توسيع نشاطها في الجزائر، خاصة في ظل توفر الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تؤهل البلاد لتكون قطبًا صناعيًا إقليميًا.

 

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

أكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية ترسيخ الشراكة الاستراتيجية الجزائرية الصينية، التي تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدول، حيث تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة والاحترام المشترك. ويُنتظر أن تسهم هذه الشراكة في فتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الحديد، الكيمياء، الإسمنت، الميكانيك، والطاقة الكهربائية.

كما شدد الطرفان على ضرورة تكثيف التنسيق بين الهيئات والمؤسسات المعنية، من أجل ضمان متابعة فعالة لمختلف المشاريع المشتركة، وتحقيق الأهداف المسطرة في إطار هذه الشراكة.

 

الصناعة الوطنية في صلب الاستراتيجية الاقتصادية

يأتي هذا اللقاء في سياق الجهود التي تبذلها الجزائر لتطوير الصناعة الوطنية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وتسعى السلطات إلى تعزيز التعاون الصناعي مع شركاء دوليين، على غرار الصين، من أجل نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية.

ويُعد التعاون الصناعي مع الصين فرصة مهمة للجزائر للاستفادة من التجربة الصينية في تحقيق التحول الصناعي، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها الصين في هذا المجال خلال العقود الأخيرة.

 

آفاق واعدة للتعاون الجزائري الصيني

في ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن تفاؤلهما بمستقبل التعاون الصناعي بين الجزائر والصين، مؤكدين عزمهما على مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية، وتحقيق مشاريع تنموية تخدم مصالح البلدين. كما تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويعود بالفائدة على الاقتصادين الجزائري والصيني.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق