أسعار اللحوم

تسقيف أسعار اللحوم يتوسع في موريتانيا لمواجهة الغلاء

ترأس صاحب المعالي الوزير الأول الموريتاني، السيد المختار ولد اجاي، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، اجتماعاً خُصص لبحث الارتفاع المسجل خلال الفترة الأخيرة في أسعار اللحوم، وذلك تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار أسعار هذه المادة الأساسية.

ويأتي الاجتماع في ظل متابعة حكومية لتطورات سوق اللحوم، في إطار الحرص على معالجة الاختلالات التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، والعمل على ضمان التطبيق الفعلي للأسعار المتفق عليها، بما يحقق قدراً أكبر من الاستقرار في السوق ويحد من الممارسات التي قد تؤثر على مستوى الأسعار المعروضة للمستهلكين.

وشكل الاجتماع مناسبة لمناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بارتفاع أسعار اللحوم، والبحث في الآليات الكفيلة بمعالجة أسباب هذا الارتفاع، إلى جانب تحديد مسؤوليات مختلف القطاعات والمتدخلين، بما يسمح بضمان انتظام تموين السوق وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف.

تصحيح اختلالات سوق اللحوم

وفي مستهل الاجتماع، أوضح الوزير الأول أن الهدف الأساسي من اللقاء يتمثل في تصحيح الاختلالات التي ظهرت في سوق اللحوم، وضمان احترام الأسعار المتفق عليها، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة الحيلولة دون أي شكل من الممارسات التي يمكن أن يؤدي إلى عدم التطبيق الفعلي لهذه الأسعار.

وتعكس هذه التوجيهات توجه الحكومة نحو تعزيز الرقابة على السوق وضمان الانتقال من الاتفاق على الأسعار إلى الالتزام الفعلي بها، خصوصاً في ظل الارتفاع المسجل خلال الفترة الأخيرة.

وأكد الوزير الأول أهمية معالجة الإشكالات التي تحول دون استقرار السوق، بما يسمح بتوفير اللحوم للمواطنين وفق أسعار مناسبة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الإجراءات المتخذة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن تتم متابعتها بصورة منتظمة من قبل الجهات المعنية.

ويأتي التركيز على تصحيح الاختلالات في إطار مقاربة تستهدف ضبط العلاقة بين مختلف حلقات سوق اللحوم، بما يضمن وضوح المسؤوليات والحد من الممارسات التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار.

حماية القدرة الشرائية للمواطنين

ويرتبط ملف أسعار اللحوم بصورة مباشرة بمسألة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما جعل استقرار هذه المادة الأساسية محوراً للتوجيهات الرئاسية والاجتماع الحكومي الذي ترأسه الوزير الأول.

وفي هذا السياق، أكد المختار ولد اجاي أن الدولة حريصة على حماية مصالح جميع المتدخلين في قطاع اللحوم، بما في ذلك المنمون والجزارون وغيرهم، بالتوازي مع حرصها على حماية مصلحة المستهلك.

وتقوم المقاربة المطروحة على ضرورة تحقيق التوازن بين مصالح مختلف الأطراف، بما يضمن استمرار نشاط المتدخلين في القطاع من جهة، وعدم تحميل المستهلك أعباء الزيادات غير المبررة من جهة أخرى.

ويكتسي هذا التوازن أهمية في معالجة ملف الأسعار، إذ إن استقرار السوق يتطلب مراعاة مختلف حلقات النشاط، مع ضمان احترام القواعد والإجراءات التي يتم الاتفاق عليها، وعدم السماح بممارسات تؤثر على الأسعار أو تعرقل انتظام تموين الأسواق.

لجنة لتنظيم مهنة اللحوم

وفي ختام الاجتماع، وجه الوزير الأول باتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية لضبط السوق ومعالجة الارتفاع المسجل في أسعار اللحوم، وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحت إشراف وزير التنمية الحيوانية.

وستضم اللجنة مختلف المتدخلين في القطاع، من منمين وجزارين وممثلين عن الإدارة المحلية، وذلك بهدف العمل على تنظيم المهنة ووضع إطار واضح يحدد مسؤوليات مختلف الأطراف.

وتستهدف هذه الخطوة الوصول إلى تنظيم أكثر وضوحاً لمختلف حلقات قطاع اللحوم، من خلال تحديد أدوار ومسؤوليات المتدخلين، بما يسهم في ضبط السوق والوصول إلى أسعار مناسبة.

كما أن إشراك ممثلي مختلف الأطراف في اللجنة يهدف إلى ضمان حضور الجهات المعنية مباشرة بقطاع اللحوم ضمن مسار تنظيم المهنة، بما يسمح بطرح مختلف الانشغالات والعمل على معالجتها في إطار واضح.

ويُنتظر أن تشكل هذه اللجنة آلية للتنسيق بين المنمين والجزارين والإدارة المحلية، بما يساعد على تعزيز تنظيم القطاع وتحسين القدرة على متابعة تطبيق الإجراءات المتخذة بشأن الأسعار.

مواجهة المضاربات والزيادات غير المبررة

وشملت توجيهات الوزير الأول كذلك دعوة القطاعات المعنية إلى التطبيق الصارم للإجراءات المتفق عليها، مع التصدي لأي مضاربات أو زيادات غير مبررة في الأسعار.

وتنص التوجيهات على ضرورة تحمل كل قطاع مسؤولياته كاملة في معالجة أسباب ارتفاع أسعار اللحوم، وضمان انتظام تموين السوق.

ويعني ذلك أن معالجة الارتفاع لا تقتصر على مراقبة السعر النهائي فقط، وإنما تشمل أيضاً متابعة مختلف العوامل المرتبطة بتموين السوق، مع تحميل كل جهة مسؤوليتها في نطاق اختصاصها.

كما يأتي التشديد على مكافحة المضاربات في إطار السعي إلى منع أي ممارسات من شأنها التأثير على الأسعار بصورة غير مبررة، وضمان وصول المنتج إلى المستهلك وفق الأسعار المتفق عليها.

وتتطلب هذه الإجراءات متابعة ميدانية منتظمة لضمان تنفيذها، خصوصاً أن فعالية أي قرار مرتبط بالأسعار تظل مرتبطة بمدى الالتزام به وتطبيقه على مستوى السوق.

ee-1 تسقيف أسعار اللحوم يتوسع في موريتانيا لمواجهة الغلاء

تعميم تسقيف أسعار اللحوم في جميع البلديات

ومن أبرز الإجراءات التي تم الإعلان عنها خلال الاجتماع، العمل على أن تشمل عملية تسقيف أسعار اللحوم جميع بلديات الوطن قبل نهاية الأسبوع.

ويمثل تعميم عملية التسقيف على مستوى جميع البلديات خطوة تستهدف توسيع نطاق تطبيق الإجراءات المتعلقة بالأسعار، بما يجعلها تشمل مختلف مناطق البلاد، وليس نطاقات محددة فقط.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في إطار توحيد التعامل مع ملف الأسعار، وضمان وصول الإجراءات المتخذة إلى مختلف الأسواق والبلديات، وفق الإطار الذي يتم تحديده من قبل الجهات المعنية.

كما يرتبط تعميم التسقيف بهدف ضمان استقرار أسعار هذه المادة الأساسية، في ظل التوجيهات الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للزيادات غير المبررة.

ومن المنتظر أن يواكب هذا التعميم مستوى من المتابعة للتأكد من التطبيق الفعلي للإجراءات، خاصة أن نجاح عملية تسقيف الأسعار لا يرتبط بإصدار القرار فقط، وإنما بمدى احترامه من قبل مختلف المتدخلين في السوق.

ضمان انتظام تموين السوق

وشددت التوجيهات الحكومية أيضاً على ضرورة ضمان انتظام تموين السوق، باعتباره أحد العناصر الأساسية المرتبطة باستقرار أسعار اللحوم.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على مسؤولية القطاعات المعنية في معالجة الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو التأثير على توفر اللحوم في الأسواق.

ويأتي تنظيم المهنة ووضع إطار يحدد مسؤوليات المتدخلين ضمن هذا التوجه، إذ يهدف إلى تحسين التنسيق بين مختلف الأطراف وضمان وضوح الأدوار في سلسلة تموين السوق.

كما أن انتظام التموين يمثل عاملاً أساسياً في التعامل مع تطورات الأسعار، وهو ما يفسر تركيز الاجتماع على ضرورة تحمل كل قطاع لمسؤولياته كاملة والعمل على معالجة أسباب الارتفاع.

متابعة مستمرة لتنفيذ القرارات

ولم تقتصر الإجراءات المعلنة على إصدار التوجيهات المتعلقة بتسقيف الأسعار ومواجهة المضاربات، إذ تم التأكيد كذلك على ضمان المتابعة المنتظمة لتنفيذ القرارات المتخذة.

ووجه الوزير الأول باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتطبيق هذه القرارات، بما يضمن عدم بقائها في إطار التوجيهات فقط، وإنما ترجمتها إلى إجراءات عملية على مستوى الأسواق.

وتتطلب هذه المتابعة تنسيقاً بين القطاعات والجهات المعنية، إلى جانب الوقوف المستمر على مدى الالتزام بالإجراءات المتفق عليها، ورصد أي اختلالات قد تظهر خلال عملية التطبيق.

وتأتي المتابعة المنتظمة كذلك لضمان قدرة الجهات المختصة على التدخل عند تسجيل أي تجاوزات أو زيادات غير مبررة، بما يعزز فعالية الإجراءات الهادفة إلى استقرار السوق وحماية المستهلك.

توازن بين المنتج والجزار والمستهلك

ويبرز من التوجيهات الصادرة عن الوزير الأول أن معالجة ملف أسعار اللحوم تقوم على محاولة تحقيق توازن بين مختلف أطراف القطاع، وليس على تحميل طرف واحد مسؤولية الوضع القائم.

فالدولة، وفق ما تم التأكيد عليه خلال الاجتماع، حريصة على مصالح المنمين والجزارين وغيرهم من المتدخلين، بالتوازي مع حماية مصالح المستهلك والقدرة الشرائية للمواطنين.

ويفرض هذا التوازن تنظيم العلاقة بين مختلف المتدخلين، وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، والعمل على معالجة الأسباب التي تقف وراء الارتفاع، مع ضمان احترام الأسعار المتفق عليها.

ومن هنا تأتي أهمية اللجنة التي سيتم تشكيلها تحت إشراف وزير التنمية الحيوانية، باعتبارها إطاراً يجمع مختلف المتدخلين بهدف تنظيم المهنة والمساهمة في الوصول إلى أسعار مناسبة.

إجراءات تستهدف استقرار السوق

ويضع اجتماع الوزير الأول ملف أسعار اللحوم ضمن أولويات العمل الحكومي المرتبط بحماية القدرة الشرائية وتنظيم الأسواق، من خلال حزمة من الإجراءات التي تجمع بين التنظيم والرقابة والمتابعة.

وتشمل هذه الإجراءات تشكيل لجنة تضم مختلف المتدخلين، والتطبيق الصارم للإجراءات المتفق عليها، والتصدي للمضاربات والزيادات غير المبررة، إلى جانب العمل على تعميم تسقيف الأسعار في جميع بلديات الوطن قبل نهاية الأسبوع.

كما تتضمن الخطة ضمان انتظام تموين السوق، وتحمل كل قطاع مسؤولياته في معالجة أسباب ارتفاع الأسعار، فضلاً عن ضمان المتابعة المنتظمة لتنفيذ القرارات واتخاذ التدابير الضرورية لتطبيقها.

وتعكس هذه الإجراءات رغبة السلطات في التعامل مع ارتفاع أسعار اللحوم من خلال مقاربة تشمل مختلف جوانب السوق، مع التركيز على التنظيم والاستباق والرقابة، وتحقيق التوازن بين مصالح المتدخلين وحماية المستهلك.

وبذلك، ينتقل ملف اللحوم إلى مرحلة جديدة من التنظيم والمتابعة، في ظل توجيهات تستهدف ضبط السوق وتعميم تسقيف الأسعار، مع التأكيد على أن نجاح هذه الإجراءات سيظل مرتبطاً بالتطبيق الفعلي لها، وانتظام المتابعة، وتحمل مختلف القطاعات والمتدخلين لمسؤولياتهم، بما يسهم في الوصول إلى أسعار مناسبة وضمان استقرار تموين السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق