الجزائر تتابع تنفيذ استراتيجية الشفافية وتعزيز النزاهة في القطاع الاقتصادي
عقدت السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، اجتماعًا للجنة الفرعية الثالثة المكلفة بمتابعة تنفيذ التدابير المدرجة ضمن الغاية الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، والتي تركز على تعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع الاقتصادي.
وأشرف على الاجتماع السيد خالد بن قرنان، المكلف بتسيير شؤون الأمانة العامة للسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بحضور إطارات من الهيئة وممثلين عن عدد من القطاعات والمؤسسات المعنية بتنفيذ التدابير ذات الصلة بالشفافية الاقتصادية والوقاية من الممارسات غير القانونية.
ويندرج هذا اللقاء ضمن المساعي الرامية إلى متابعة مدى تقدم تنفيذ الأهداف الاستراتيجية المحددة في هذا المجال، والوقوف على مستوى الإنجاز المحقق، إلى جانب تقييم خطط العمل السنوية القطاعية المسجلة للفترة 2026-2027، بما يتيح تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المشاركة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية.
وشكل الاجتماع أيضًا مناسبة لتبادل الآراء والمقترحات المتعلقة بتحسين آليات العمل المشترك، وتطوير التنسيق بين القطاعات المعنية، بما يدعم تنفيذ التدابير المبرمجة ويعزز التكامل بين المؤسسات المشاركة في جهود الوقاية من الفساد ومكافحته.
الغاية الثالثة تركز على النزاهة والشفافية في الاقتصاد
تستهدف الغاية الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة داخل القطاع الاقتصادي، من خلال مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتصل ببيئة الأعمال، وحوكمة المؤسسات الاقتصادية، والوقاية من تبييض الأموال ومكافحته.
وتكتسب هذه الغاية أهمية بالنظر إلى ارتباطها بمختلف الأنشطة الاقتصادية وبطبيعة العلاقات التي تجمع المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين، فضلًا عن دور الشفافية في توفير بيئة أعمال واضحة القواعد والإجراءات، وتعزيز الثقة في المعاملات الاقتصادية.
وتتضمن الغاية الثالثة 11 تدبيرًا عمليًا، تستهدف تحقيق الأهداف المحددة ضمن الاستراتيجية، وفق مقاربة تقوم على متابعة التنفيذ وتقييم التقدم المحرز، مع إشراك الجهات والمؤسسات المعنية بحسب اختصاصاتها ومسؤولياتها.
ويتيح هذا الإطار الاستراتيجي تحديد مجموعة من الأولويات التي تستدعي تنسيقًا مستمرًا بين الهيئات المعنية، خاصة في المجالات التي تتقاطع فيها الجوانب الاقتصادية والمالية والرقابية والتنظيمية.
كما أن متابعة التدابير العملية تمثل عنصرًا أساسيًا في تقييم مدى تقدم العمل، وتحديد الجوانب التي تتطلب مزيدًا من التنسيق أو تطوير آليات التنفيذ، بما يساعد على تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى إجراءات قابلة للمتابعة والتقييم.
تعزيز الشفافية والتنافسية في بيئة الأعمال
يأتي تعزيز الشفافية والتنافسية في بيئة الأعمال ضمن الأهداف الرئيسية للغرض الثالث من الاستراتيجية الوطنية، بالنظر إلى أهمية وضوح القواعد والإجراءات في تنظيم النشاط الاقتصادي وتوفير الظروف الملائمة أمام المؤسسات لممارسة أعمالها.
وتقوم الشفافية الاقتصادية على وضوح المعلومات والإجراءات ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي، بما يدعم الثقة في المعاملات ويساعد على الحد من الممارسات التي قد تؤثر في نزاهة المنافسة أو تعرقل تكافؤ الفرص بين المتعاملين.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين الهيئات المعنية بالتنظيم والرقابة ومرافقة المؤسسات الاقتصادية، بما يسمح بمتابعة التدابير المتعلقة بتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ويعكس إدراج هذا الهدف ضمن الاستراتيجية توجهًا نحو ربط الوقاية من الفساد بتحسين مناخ النشاط الاقتصادي، وعدم الاقتصار على معالجة التجاوزات بعد وقوعها، بل الاهتمام كذلك بالإجراءات الوقائية التي تساعد على الحد من مخاطر الممارسات غير النزيهة.
وقد أتاح اجتماع اللجنة الفرعية الثالثة فرصة لمتابعة التقدم المسجل في تنفيذ الأهداف المرتبطة بهذه الغاية، ضمن مسار يهدف إلى الوقوف على مستوى تطبيق التدابير المبرمجة وتنسيق الجهود بين القطاعات المعنية.
النزاهة داخل المؤسسات الاقتصادية أولوية استراتيجية
يمثل تعزيز النزاهة داخل المؤسسات الاقتصادية أحد المحاور الأساسية للجهود الرامية إلى ترسيخ الشفافية في القطاع الاقتصادي الجزائري. ويتصل هذا الهدف بأهمية اعتماد ممارسات واضحة في التسيير، وتعزيز الالتزام بالقواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي، وتطوير آليات المتابعة والرقابة بحسب طبيعة كل مؤسسة واختصاص الجهات المعنية.
وتساعد النزاهة المؤسسية على تعزيز الثقة في المعاملات، وتحسين بيئة العمل الاقتصادي، ودعم الالتزام بالقوانين والإجراءات التي تنظم العلاقات بين المؤسسات والمتعاملين والهيئات الرقابية.
كما ترتبط الوقاية من الفساد بوجود آليات تسمح برصد المخاطر وتحديد مكامن الضعف في الإجراءات، بما يساعد على تطوير التدابير الوقائية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالتنفيذ والمتابعة.
ومن هذا المنطلق، تندرج متابعة الأهداف المتعلقة بالنزاهة ضمن العمل الرامي إلى دعم تطبيق الاستراتيجية الوطنية، مع ضرورة تقييم التقدم المحقق في تنفيذ التدابير المحددة، والوقوف على الاحتياجات التي قد تتطلب مراجعة خطط العمل أو تعزيز التعاون بين المؤسسات.
وتبرز أهمية هذا المسار في كونه يجمع بين البعد الوقائي والبعد التنظيمي والرقابي، بما يتيح التعامل مع مخاطر الفساد ضمن مقاربة متكاملة تتصل ببيئة الأعمال والمؤسسات الاقتصادية.
الوقاية من تبييض الأموال ومكافحته ضمن محاور الاستراتيجية
تتضمن الغاية الثالثة أيضًا هدفًا استراتيجيًا يتعلق بالوقاية من تبييض الأموال ومكافحته، وهو ملف يرتبط بالنزاهة المالية وحماية المعاملات الاقتصادية من الممارسات غير القانونية.
وتتطلب معالجة هذا المجال تنسيقًا بين المؤسسات والهيئات التي تضطلع بأدوار تنظيمية أو رقابية أو متصلة بمعالجة المعلومات المالية، وفق الاختصاصات المحددة لكل جهة. كما تبرز أهمية المتابعة المستمرة للإجراءات والتدابير المعتمدة، بما يساعد على تعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين.
ويأتي إدراج الوقاية من تبييض الأموال ضمن أهداف الاستراتيجية في سياق أوسع يستهدف تعزيز الشفافية في القطاع الاقتصادي، وتطوير آليات الحوكمة والرقابة، ودعم الالتزام بالقواعد التي تنظم النشاط المالي والاقتصادي.
وشكل اجتماع اللجنة الفرعية الثالثة فرصة لمتابعة التدابير المرتبطة بالغاية الثالثة في مجملها، بما يشمل المحاور المتعلقة ببيئة الأعمال والنزاهة داخل المؤسسات والوقاية من تبييض الأموال ومكافحته.
ولا يقتصر تنفيذ هذه الأهداف على عمل هيئة واحدة، بل يستدعي تعاونًا بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يضمن تنسيق الإجراءات وتبادل الرؤى بشأن سبل تحسين الأداء في المجالات ذات الصلة.
مشاركة قطاعات ومؤسسات معنية بتنفيذ التدابير
عرف الاجتماع مشاركة إطارات من السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب رئيس المفتشية العامة للمالية، بصفته مشرفًا على اللجنة الفرعية الثالثة، وممثلين عن مجموعة من القطاعات والهيئات المرتبطة بموضوع الشفافية والنزاهة الاقتصادية.
وشملت قائمة الجهات المشاركة ممثلين عن:
- وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.
- وزارة الصناعة.
- وزارة الصناعة الصيدلانية.
- خلية معالجة الاستعلام المالي.
- المركز الوطني للسجل التجاري.
ويعكس تنوع الجهات المشاركة طبيعة الملفات التي تشملها الغاية الثالثة، إذ تتوزع التدابير المتعلقة بالشفافية الاقتصادية والنزاهة والوقاية من تبييض الأموال على مجالات تتطلب تعاونًا بين مؤسسات ذات اختصاصات مختلفة.
وتتيح مشاركة هذه الجهات تبادل وجهات النظر بشأن التقدم المحقق في تنفيذ التدابير، ومناقشة الجوانب المرتبطة بخطط العمل القطاعية، فضلًا عن طرح المقترحات التي من شأنها تحسين التنسيق والتكامل بين الأطراف المعنية.
كما يبرز هذا الحضور أهمية إشراك القطاعات الاقتصادية والمالية والهيئات ذات الصلة في متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، بالنظر إلى ارتباط الأهداف المحددة بمجموعة من الإجراءات التي تتطلب مساهمة أكثر من جهة لضمان تنفيذها ومتابعتها.
ويأتي إشراك هذه المؤسسات ضمن إطار العمل التنسيقي الذي تعتمده السلطة العليا، بهدف متابعة تنفيذ التدابير المدرجة في الاستراتيجية، وتقييم مستوى التقدم المحرز في تحقيق أهدافها.
تقييم الإنجاز ومتابعة خطط العمل للفترة 2026-2027
شكّل تقييم مستوى التقدم في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية محورًا رئيسيًا للاجتماع، إلى جانب متابعة خطط العمل السنوية القطاعية المسجلة بعنوان الفترة 2026-2027.
وتكتسب هذه المتابعة أهمية بالنظر إلى دور خطط العمل في تنظيم التدابير المبرمجة على مستوى القطاعات المعنية، وتوفير إطار لمراجعة مستوى الإنجاز ومناقشة الإجراءات المرتبطة بتنفيذ الأهداف المحددة.
ومن خلال الاجتماع، جرى الوقوف على مدى التقدم المحرز في تنفيذ التدابير المدرجة ضمن الغاية الثالثة، مع إتاحة المجال أمام المشاركين لتبادل الآراء والمقترحات المتعلقة بتحسين التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين.
وتساعد اللقاءات التنسيقية من هذا النوع على جمع الجهات المعنية حول أهداف مشتركة، ومناقشة التحديات المرتبطة بتنفيذ التدابير، وتبادل التصورات بشأن سبل تطوير العمل المشترك، في حدود الاختصاصات والمسؤوليات المحددة لكل مؤسسة.
كما تمثل متابعة خطط العمل السنوية القطاعية وسيلة لربط الأهداف الاستراتيجية بالإجراءات المبرمجة على مستوى القطاعات، بما يسمح بتقييم مسار التنفيذ بصورة دورية، وتحديد الجوانب التي تستدعي مزيدًا من المتابعة والتنسيق.
ولم يقتصر الاجتماع على استعراض مستوى التقدم، بل شكّل أيضًا فرصة لتبادل المقترحات الهادفة إلى تعزيز التكامل بين الأطراف المعنية، في إطار مواصلة العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
تنسيق مستمر استعدادًا لاجتماع اللجنة الوطنية
يأتي اجتماع اللجنة الفرعية الثالثة ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية التي برمجتها السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته مع اللجان الفرعية الخمس، تحضيرًا لاجتماع اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.
ويعكس تنظيم هذه اللقاءات اعتماد مسار تنسيقي يتيح متابعة تنفيذ الأهداف والتدابير على مستوى اللجان الفرعية، قبل الانتقال إلى محطة اجتماع اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة الاستراتيجية.
وتوفر هذه الاجتماعات مجالًا لمراجعة ما تحقق من تقدم، ومناقشة خطط العمل القطاعية، وتبادل الآراء والمقترحات بشأن آليات التنفيذ، بما يدعم التنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات المشاركة.
كما يسمح العمل على مستوى اللجان الفرعية بمتابعة المجالات المحددة ضمن الاستراتيجية، وفق طبيعة كل غاية والأهداف المرتبطة بها، مع مراعاة تعدد الجهات المعنية واختلاف اختصاصاتها.
وفي هذا الإطار، يندرج اجتماع اللجنة الفرعية الثالثة ضمن الجهود التنظيمية الرامية إلى متابعة تنفيذ التدابير الخاصة بتعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع الاقتصادي، وتقييم التقدم المحرز في تحقيق الأهداف المرتبطة ببيئة الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والوقاية من تبييض الأموال ومكافحته.
استراتيجية الشفافية ومواصلة متابعة الأهداف الاقتصادية
يعكس الاجتماع الذي أشرف عليه خالد بن قرنان استمرار متابعة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته لتنفيذ التدابير المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية، مع التركيز على الغاية الثالثة المتعلقة بالقطاع الاقتصادي.
وتجمع هذه الغاية بين تعزيز الشفافية والتنافسية في بيئة الأعمال، وترسيخ النزاهة داخل المؤسسات الاقتصادية، والوقاية من تبييض الأموال ومكافحته، من خلال 11 تدبيرًا عمليًا تستدعي متابعة مستوى تنفيذها والتنسيق بين الجهات المعنية.
كما يبرز الاجتماع أهمية متابعة خطط العمل القطاعية للفترة 2026-2027، وتبادل المقترحات بين ممثلي المؤسسات المشاركة، ضمن سلسلة اللقاءات التحضيرية لاجتماع اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.
وبذلك، يندرج هذا اللقاء في إطار مسار متواصل لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف المحددة، وتعزيز التنسيق بين الهيئات والقطاعات المعنية، بما يدعم جهود ترسيخ الشفافية والنزاهة في النشاط الاقتصادي ومواصلة العمل على الوقاية من الفساد ومكافحته في الجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق