قيس سعيّد: قرارات قادمة لمواجهة الفساد وارتفاع الأسعار في تونس
ترأس الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم 26 أكتوبر 2026، اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد بقصر قرطاج، وتناول عدداً من الملفات المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، في مقدمتها سير المرافق العمومية وارتفاع الأسعار، إلى جانب التحديات التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية.
واستهل رئيس الجمهورية الاجتماع بالتطرق إلى مجموعة من القضايا التي اعتبرها ذات أهمية مباشرة بالنسبة إلى التونسيين، مشدداً على ضرورة العمل من أجل الاستجابة لمطالب الشعب والتعامل مع الصعوبات القائمة، بصرف النظر عن مصادرها أو طبيعتها. وجاءت تصريحاته في سياق تأكيده على مسؤولية مؤسسات الدولة في متابعة الملفات الاجتماعية والاقتصادية، والعمل على معالجة الإشكالات التي تؤثر في حياة المواطنين.
ويكتسب اجتماع مجلس الوزراء التونسي أهمية بالنظر إلى الموضوعات التي تناولها، ولا سيما ما يتعلق بالخدمات العمومية والأسعار، وهما ملفان يرتبطان بصورة مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين وبمدى انتظام الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة.
الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في صدارة الاهتمامات
أكد قيس سعيّد أن تلبية مطالب الشعب التونسي تظل من الأولويات التي ينبغي العمل من أجلها، داعياً إلى تجاوز الصعوبات مهما كانت طبيعتها أو الجهة التي تقف وراءها. وأبرز في حديثه ضرورة التعامل مع التحديات المطروحة بإرادة ثابتة وصادقة، بما يسمح بالمضي في المسار الذي تتبناه الدولة.
وتناول رئيس الجمهورية مسألة سير المرافق العمومية، باعتبارها من القضايا الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة يومية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وما يطرحه من تحديات اجتماعية واقتصادية. ويضع هذا التركيز تلك الملفات في قلب النقاش بشأن الاستجابة لانتظارات التونسيين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وشدد سعيّد على أن الصعوبات لا ينبغي أن تحول دون مواصلة العمل، مؤكداً أن الإرادة التي وصفها بالثابتة والصادقة هي التي ستنتصر في نهاية المطاف. واستشهد في هذا السياق بالآية القرآنية: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض»، في إشارة إلى تمسكه بما اعتبره مساراً يستند إلى تحقيق ما ينفع الناس والاستجابة لمطالبهم.
مكافحة الفساد واستعادة الحقوق
وفي محور آخر من تصريحاته خلال اجتماع مجلس الوزراء التونسي، أكد الرئيس قيس سعيّد أن الحرب على الفساد ستتواصل، مشدداً على أن الشعب سيسترد حقوقه كاملة غير منقوصة، وفق ما جاء في كلمته.
وحمّل رئيس الدولة مختلف الأطراف المعنية مسؤولية التعامل مع الملفات المطروحة بروح الجدية والالتزام، معتبراً أن ثقل المسؤولية يقتضي التحلي بروح المقاتل في مواجهة التحديات. واستخدم هذا التعبير للتأكيد على ما يراه ضرورة لبذل الجهد ومواصلة العمل في ظل الصعوبات التي تواجه البلاد.
كما أكد أن انتظارات الشعب التونسي لن تخيب، حتى في حال اشتداد الصعوبات وتصاعد حدة المواجهة. وتندرج هذه التصريحات ضمن تأكيده على مواصلة المسار الذي أعلن عنه، وعلى أن الملفات المرتبطة بالحقوق ومكافحة الفساد ستظل حاضرة في توجهات الدولة.
ولم يقتصر حديث الرئيس التونسي على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، بل ربطه أيضاً بمسألة استعادة الحقوق ومواصلة مواجهة ما وصفه بالفساد، في خطاب جمع بين المطالب المعيشية والتأكيد على المسؤولية السياسية والمؤسساتية في التعامل مع الملفات المطروحة.
الحرية والإنعتاق في خطاب رئيس الجمهورية
وتطرق قيس سعيّد خلال الاجتماع إلى مسألة الحرية، مؤكداً أن الشعب التونسي اختار أن يكون حراً، وأن ما وصفه بالاتهامات الموجهة إليه يرتبط بمطالبته بالحرية والانعتاق. وقال في هذا السياق إن هذه المطالب لا تمثل، من وجهة نظره، أمراً يستوجب اللوم، مضيفاً: «فنعم هذه التهم وبئس من ادعى زوراً وكذب واتهم».
وتعكس هذه التصريحات تمسك الرئيس التونسي بالموقف الذي عبّر عنه إزاء مسار الدولة، حيث ربط بين المطالبة بالحرية وبين ما يعتبره حق الشعب في تقرير مستقبله واستعادة حقوقه. كما شدد على أن المحاولات الرامية إلى عرقلة هذا المسار لن تتمكن، بحسب تعبيره، من إيقافه أمام إرادة الشعب التونسي.
وأضاف سعيّد أن مسار التاريخ يتجه إلى الأمام، مؤكداً رفضه العودة إلى الوراء، في إشارة إلى تمسكه بمواصلة النهج الذي تحدث عنه خلال الاجتماع. وتأتي هذه الرسائل في إطار خطاب ركز على الإرادة الشعبية، ورفض العوائق التي يرى أنها تحول دون تحقيق الأهداف التي أعلن عنها.
تأكيدات بشأن قرارات مرتقبة
ومن أبرز ما ورد في تصريحات الرئيس التونسي إعلانه أن قرارات قادمة ستصدر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على التصريحات أو البلاغات، بل ستشهد، وفق ما ذكره، خطوات عملية سيأتي الإعلان عنها في وقتها.
وقال سعيّد إن أبلغ بلاغ سيكون ما يأتي بعد تحقيق النصر، في تعبير يعكس رغبته في ربط نتائج المسار بالإجراءات والقرارات التي ستُتخذ، بدلاً من الاكتفاء بالخطاب المعلن. ولم يتضمن النص المقدم تفاصيل محددة بشأن طبيعة القرارات المرتقبة أو موعد صدورها أو القطاعات التي ستشملها.
ويظل هذا الإعلان من أبرز النقاط التي لفتت الانتباه في اجتماع مجلس الوزراء التونسي، بالنظر إلى ارتباطه بالملفات التي طرحها رئيس الجمهورية، وفي مقدمتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وسير المرافق العمومية، ومكافحة الفساد.
وأكد الرئيس التونسي أن الصعوبات والرهانات التي يواجهها المسار لن تمنعه من مواصلة العمل، رافضاً ما وصفه بتصورات تتوقع الفشل أو تراهن عليه. وربط في حديثه بين القرارات المنتظرة وبين ضرورة الاستمرار في مواجهة التحديات، دون أن يكشف عن تفاصيل تنفيذية إضافية بشأن الإجراءات التي أشار إليها.
رفض محاولات عرقلة المسار
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه البلاد، تطرق قيس سعيّد إلى ما وصفه بالفخاخ ومربعات الصراع التي قال إن بعض الأطراف رسمتها، سواء بإرادتها أو استجابة لإملاءات قال إنها لا تزال تتطلع إلى الهيمنة والاستعمار.
وتندرج هذه التصريحات ضمن موقف عبّر عنه رئيس الجمهورية بشأن ما يعتبره محاولات لعرقلة المسار الذي تتبناه الدولة. وقد أكد أن تلك المحاولات، بحسب تقديره، لن تتمكن من الوقوف أمام إرادة الشعب، مشدداً على أن الاتجاه الذي يسعى إلى مواصلته لا مجال فيه للعودة إلى الوراء.
وفي هذا الإطار، ربط الرئيس التونسي بين مواصلة المسار الداخلي وبين رفض أشكال التأثير التي يرى أنها تستهدف توجيهه أو تعطيله. وتظل هذه المواقف، كما وردت في كلمته، تعبيراً عن رؤيته السياسية للتحديات التي تواجه البلاد، من دون أن يتضمن النص تفاصيل بشأن الجهات التي أشار إليها أو طبيعة الإجراءات التي قد تُتخذ رداً على ما وصفه بمحاولات العرقلة.
إرادة الشعب في صلب تصريحات قيس سعيّد
واختتم رئيس الجمهورية التونسية تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب أراد ويريد تحقيق إرادته، معرباً عن ثقته بأن ما وصفه بساعة النصر ستحل رغم ما قال إنه محاولات للإضرار بهذا المسار.
ويعكس هذا الموقف تمسك سعيّد بالرسائل الأساسية التي تضمنتها كلمته خلال اجتماع مجلس الوزراء، والمتمثلة في مواصلة مكافحة الفساد، والعمل على استعادة الحقوق، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب رفض ما اعتبره محاولات لتعطيل توجهات الدولة.
وتجمع تصريحات الرئيس التونسي بين ملفات معيشية مباشرة، مثل ارتفاع الأسعار وسير المرافق العمومية، وبين قضايا سياسية تتصل بالحرية والحقوق والمسار الذي أعلن تمسكه به. كما يبرز فيها تأكيده على أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات، من دون الإعلان في النص عن مضمونها أو جدولها الزمني.
وبذلك، شكّل اجتماع مجلس الوزراء بقصر قرطاج مناسبة لتجديد مواقف رئيس الجمهورية بشأن عدد من الملفات التي تهم الشأن التونسي، مع تأكيده أن معالجة الصعوبات ومواجهة الفساد ستظلان ضمن أولوياته المعلنة، وأن القرارات المرتقبة ستكون، بحسب تعبيره، أكثر دلالة من التصريحات والبلاغات.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق