حقوق الإنسان في الجزائر

مجلس الأمة يعزز التعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان

استقبل رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمقر المجلس، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة ماية فاضل ساحلي، التي كانت مرفوقة بوفد عن الهيئة، في لقاء خُصص لبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسستين، وتطوير العمل المشترك في مجال ترقية حقوق الإنسان وحمايتها في الجزائر.

وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية، بما يسمح بتعزيز أداء المهام المنوطة بكل مؤسسة وفق اختصاصاتها، وتكثيف الجهود الرامية إلى نشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئها في مختلف المجالات. كما تناول الجانبان ضرورة التعريف بالمكاسب والإنجازات التي حققتها الجزائر في هذا المجال، وإبراز التدابير والممارسات التي تميز التجربة الجزائرية في حماية الحقوق والحريات وترقيتها.

ويأتي هذا اللقاء في إطار بحث آليات عملية لتطوير التعاون المؤسساتي، بما يدعم تبادل الخبرات وتنسيق المبادرات، ويسهم في تعزيز النقاش حول القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، في ظل الضمانات الدستورية والتشريعية التي تكفل كرامة المواطن وتصون حقوقه الأساسية.

تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وإبراز التجربة الجزائرية

ركزت المباحثات على أهمية ترقية ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بها، باعتبارهما من المسارات التي تتطلب تضافر جهود المؤسسات الوطنية وتنسيق تدخلاتها، كل في حدود الصلاحيات والمهام المخولة لها.

وفي هذا السياق، برزت ضرورة الترويج الأمثل للمكاسب والإنجازات التي حققتها الجزائر في مجال حماية الحقوق والحريات، إلى جانب التعريف بما تنفرد به التجربة الجزائرية من تدابير وممارسات في هذا المجال. ويشمل ذلك إبراز الضمانات الدستورية والتشريعية التي تؤطر حماية الحقوق الأساسية وتؤكد صون كرامة المواطن.

كما تطرق اللقاء إلى أهمية إيصال صورة واضحة عن التجربة الجزائرية في مجال حقوق الإنسان، من خلال تعزيز المبادرات المؤسساتية وتطوير قنوات التنسيق بين الهيئات المعنية. ويهدف هذا التوجه إلى دعم الوعي بالممارسات والإجراءات المعتمدة في هذا المجال، وإتاحة مساحة أوسع للنقاش وتبادل الرؤى بشأن سبل تطوير العمل المرتبط بالحقوق والحريات.

وتؤكد هذه المحاور أهمية التواصل المؤسساتي في التعريف بالجهود الوطنية، بما يسمح بإبراز مختلف التدابير ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتوضيح الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات المختصة في ترقية هذه الحقوق وحمايتها.

عزوز ناصري يشدد على دور المؤسسات الوطنية

وخلال اللقاء، شدد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، على أهمية اضطلاع المؤسسات الوطنية بدور فعال في إبراز الجهود التي تبذلها الدولة في مجال حقوق الإنسان، مع مراعاة اختصاصات كل مؤسسة ومسؤولياتها في هذا المجال.

وأكد أن تضافر الجهود وتكثيف المبادرات من شأنهما المساهمة في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الممارسة المؤسساتية المرتبطة بها. كما أبرز أهمية العمل المنسق في إيصال الصورة الحقيقية عن التجربة الجزائرية، والتعريف بما تحقق من مكاسب في مجال حماية الحقوق والحريات وترقيتها.

ويعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الوطنية في نشر الوعي الحقوقي، من خلال تنظيم المبادرات والأنشطة المتخصصة، وتعزيز الحوار حول المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الرؤى المختلفة.

كما يبرز تأكيد رئيس مجلس الأمة على ضرورة تطوير التعاون بين المؤسسات الحاجة إلى الانتقال من التنسيق العام إلى آليات عمل واضحة ومنظمة، تساعد على تحديد مجالات التعاون وتوزيع الأدوار، بما يخدم الأهداف المشتركة ويعزز حضور قضايا حقوق الإنسان في النقاش المؤسساتي.

وفي هذا الإطار، يشكل التعاون بين مجلس الأمة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان فرصة لتطوير المبادرات المشتركة، وتوسيع مجالات الحوار حول الملفات الحقوقية، بما ينسجم مع طبيعة المهام التي تضطلع بها كل مؤسسة.

مراجعة القانون المنشئ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان

من جهتها، استعرضت السيدة ماية فاضل ساحلي مهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان ودوره في ترقية الحقوق في الجزائر بمختلف المجالات، وفقاً لما ينص عليه الدستور، موضحة أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة في إطار اختصاصاتها المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

وتناول اللقاء كذلك مساعي المجلس الوطني لحقوق الإنسان الرامية إلى مراجعة القانون المنشئ له وتعديله، بهدف ضمان مواءمته مع مبادئ باريس المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

ويأتي هذا المسعى في أفق سنة 2028، وفق ما ورد في تفاصيل اللقاء، ضمن توجه يرمي إلى تعزيز الإطار القانوني الذي ينظم عمل الهيئة، وضمان انسجامه مع المعايير الدولية ذات الصلة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وتكتسب مراجعة القانون المنظم للمجلس أهمية خاصة في سياق تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية المرتبطة بحماية الحقوق والحريات، بالنظر إلى دور هذه الأطر في تحديد صلاحيات الهيئات الوطنية وآليات عملها، وتنظيم علاقتها ببقية المؤسسات المعنية.

كما أن مواءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ باريس تمثل أحد المحاور التي تستند إليها مساعي تعزيز الأطر المنظمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وقد حضرت هذه المسألة ضمن المباحثات التي جمعت رئيس مجلس الأمة برئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتبارها جزءاً من الجهود الرامية إلى تطوير الإطار القانوني للهيئة ومواكبة المعايير الدولية ذات الصلة.

ولم يقتصر النقاش على عرض المهام الحالية للمجلس، بل شمل أيضاً آفاق تطوير الإطار الذي ينظم عمله، بما يعزز وضوح المرجعية القانونية والمؤسساتية التي تستند إليها الهيئة في أداء مهامها المتعلقة بترقية حقوق الإنسان في الجزائر.

6-22 مجلس الأمة يعزز التعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان

مذكرة تفاهم لتنظيم التعاون بين المؤسستين

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على العمل من أجل إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين مجلس الأمة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال إعداد مذكرة تفاهم تتولى تنظيم آليات التنسيق والتعاون بين المؤسستين، وتحديد مجالات العمل المشترك.

ويهدف هذا التوجه إلى وضع أسس أكثر تنظيماً للتعاون، بما يسمح بتنسيق المبادرات وتحديد الموضوعات التي يمكن أن تشكل محوراً لأنشطة مشتركة، مع الاستفادة من طبيعة الاختصاصات التي تتميز بها كل مؤسسة.

وتتضمن مجالات التعاون المقترحة تنظيم أيام برلمانية وندوات ولقاءات متخصصة تتناول مختلف المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان. ومن شأن هذه الأنشطة أن تتيح فضاءً للنقاش المؤسساتي وتبادل الخبرات والرؤى بشأن القضايا الحقوقية، إلى جانب المساهمة في نشر الوعي وترقية الثقافة الحقوقية.

كما تتيح مذكرة التفاهم المرتقبة وضع آليات واضحة للتنسيق بين الجانبين، بما يساعد على تطوير العمل المشترك وتكثيف المبادرات المرتبطة بحقوق الإنسان، وفق المجالات التي سيتم تحديدها في إطار التعاون بين المؤسستين.

ويمثل الاتفاق على إعداد هذه المذكرة خطوة تنظيمية نحو بناء تعاون مؤسساتي أكثر وضوحاً، يقوم على تحديد مجالات التدخل المشترك وآليات التنسيق، بدلاً من الاقتصار على اللقاءات التشاورية. وتبقى تفاصيل المذكرة ومجالات تطبيقها العملية مرتبطة بما سيُتفق عليه خلال إعدادها بين الطرفين.

الذكاء الاصطناعي والتغيرات البيئية ضمن أولويات النقاش الحقوقي

ومن أبرز المحاور التي حظيت باهتمام خاص خلال اللقاء، القضايا المستجدة التي تفرضها التحولات المعاصرة، ولا سيما تأثير التغيرات البيئية والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان.

وأكد الاتفاق على أهمية إيلاء هذه الموضوعات مكانة ضمن التعاون المرتقب بين مجلس الأمة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالنظر إلى ما تطرحه من أسئلة وتحديات تستدعي النقاش وتبادل الخبرات والرؤى.

فالتغيرات البيئية تمثل أحد الملفات المعاصرة التي تستوجب دراسة انعكاساتها على الحقوق والحريات، وما يرتبط بها من قضايا تستدعي اهتمام المؤسسات المعنية. ويبرز إدراج هذا الموضوع ضمن مجالات التعاون المقترحة أهمية مواكبة التحولات البيئية عند مناقشة المسائل المتصلة بحقوق الإنسان.

وفي السياق نفسه، يطرح الذكاء الاصطناعي تحديات جديدة تتطلب توسيع النقاش بشأن العلاقة بين التطور التكنولوجي وحماية الحقوق والحريات. ويأتي الاهتمام بهذا الملف في إطار التوجه نحو استشراف سبل التعامل مع التحولات الرقمية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الحقوقية التي قد تثيرها التطبيقات والتقنيات الحديثة.

ويعكس إدراج هذين المحورين في برنامج التعاون المرتقب توجهاً نحو توسيع النقاش المؤسساتي ليشمل، إلى جانب الملفات الحقوقية التقليدية، القضايا الناشئة التي تفرضها التحولات العلمية والبيئية والتكنولوجية. كما يتيح تنظيم الندوات واللقاءات المتخصصة إمكانية مناقشة هذه الموضوعات من زوايا مختلفة، وتبادل الخبرات بشأن السبل المناسبة لمواكبتها.

تعاون مؤسساتي لمواكبة التحولات الراهنة

يؤكد اللقاء الذي جمع عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، بماية فاضل ساحلي، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أهمية تطوير التنسيق بين المؤسستين في مجال ترقية حقوق الإنسان وحمايتها، مع التركيز على نشر الوعي الحقوقي والتعريف بالتجربة الجزائرية والمكاسب المحققة في هذا المجال.

كما يبرز الاتفاق على إعداد مذكرة تفاهم توجهاً نحو تنظيم التعاون في إطار مؤسساتي واضح، يشمل تنظيم الأيام البرلمانية والندوات واللقاءات المتخصصة، وتحديد مجالات العمل المشترك، بما يعزز النقاش حول القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات.

ويأتي ملف مراجعة القانون المنشئ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في أفق سنة 2028، ليضيف بعداً قانونياً إلى محاور اللقاء، من خلال السعي إلى مواءمة الإطار المنظم للهيئة مع مبادئ باريس والمعايير الدولية ذات الصلة.

وفي موازاة ذلك، يفتح الاهتمام بالتغيرات البيئية والذكاء الاصطناعي المجال أمام تناول التحديات الحقوقية التي تفرضها التحولات المعاصرة، بما يدعم قدرة المؤسسات على مواكبة المستجدات واستشراف سبل حماية الحقوق والحريات.

وبذلك، جمع اللقاء بين تعزيز التعاون المؤسساتي، وتطوير الإطار القانوني للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتوسيع النقاش حول القضايا المستجدة، في إطار مساعٍ ترمي إلى دعم ثقافة حقوق الإنسان وترقية الممارسة المؤسساتية في الجزائر.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق