التكوين المهني يرفع الجاهزية لدعم متضرري الحرائق
عقدت السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، اجتماعًا تأطيريًا مع السيدات والسادة مديري التكوين والتعليم المهنيين على مستوى مختلف ولايات الوطن، خُصص لبحث سبل تعبئة القطاع والاستجابة لمتطلبات الظرف الاستثنائي الذي فرضته الحرائق التي اجتاحت عددًا من ولايات شرق ووسط البلاد.
وجاء الاجتماع في سياق ميداني استثنائي أفرز أوضاعًا تتطلب تكثيف الجهود وتوحيد الطاقات وتعزيز العمل التضامني لمساندة الولايات التي تضررت من الحرائق، مع التركيز على ضمان جاهزية القطاع وقدرته على التدخل والتكفل بالاحتياجات التي تفرضها المرحلة.
وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أن الوضع الراهن يستدعي تعبئة قصوى لمختلف الإمكانات التي يتوفر عليها قطاع التكوين والتعليم المهنيين، سواء البشرية أو المادية أو اللوجستية، بما يسمح بالمساهمة الفعلية في المجهود الوطني الرامي إلى مساندة المواطنين المتضررين والولايات التي سجلت أضرارًا جراء الحرائق.
تعبئة إمكانات قطاع التكوين والتعليم المهنيين
وشددت السيدة الوزيرة على ضرورة الانخراط الفاعل والمسؤول لقطاع التكوين والتعليم المهنيين في الجهود الوطنية المبذولة لمواجهة تداعيات الحرائق، مؤكدة أهمية تسخير مختلف الإمكانات المتاحة للمساهمة في عمليات الدعم والمرافقة.
وفي هذا الإطار، وجهت نسيمة أرحاب تعليماتها إلى مسؤولي القطاع على مستوى الولايات بضرورة المشاركة في الجهود الرامية إلى دعم متضرري الحرائق، والانخراط في العمليات التضامنية الموجهة إلى الولايات المتضررة، بما يعكس قدرة المؤسسات التكوينية على المساهمة في الاستجابة للحالات الاستثنائية.
وتشمل هذه التعبئة تسخير الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية المتوفرة، بما يسمح بتعزيز قدرات التدخل والمساهمة في توفير الظروف الملائمة للتكفل بالمتضررين، خاصة في ولاية جيجل التي كانت من بين المناطق المعنية بالجهود التضامنية التي أشار إليها الاجتماع.
أولوية للتكفل بالمتضررين في جيجل
وأولت الوزيرة أهمية خاصة لعمليات الإيواء والتكفل بالمتضررين، مع التأكيد على ضرورة توجيه الإمكانات المتوفرة وفق الاحتياجات التي يتم تحديدها ميدانيًا.
وفي هذا السياق، شددت على ضرورة مساهمة القطاع في عمليات الإيواء والتكفل بالمتضررين، خصوصًا في ولاية جيجل، مع وضع مختلف الموارد المتاحة تحت تصرف الجهود الرامية إلى مواجهة تداعيات الحرائق.
ويأتي هذا التوجه ضمن مقاربة تقوم على التكامل بين مختلف القطاعات والهيئات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل قطاع للتعامل مع الوضع الاستثنائي، بما يضمن توجيه المساعدات والطاقات نحو المجالات التي تحتاج إلى تدخل مباشر وسريع.
كما أكدت الوزيرة أن مساهمة قطاع التكوين والتعليم المهنيين لا ينبغي أن تقتصر على الدعم اللوجستي، وإنما يمكن أن تمتد إلى الاستفادة من المهارات والكفاءات التي يضمها القطاع، خصوصًا في التخصصات التقنية والمهنية التي يمكن توظيفها في عمليات إعادة التأهيل.
إشراك المتربصين في إعادة التأهيل
وفي خطوة تعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات التكوين المهني في مرحلة ما بعد الكوارث، دعت السيدة نسيمة أرحاب إلى إشراك المتربصين في عمليات إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وذلك بعد استكمال عملية الإحصاء والوقوف الدقيق على الاحتياجات المسجلة ميدانيًا.
وأكدت الوزيرة أن مشاركة المتربصين يجب أن تتم كلٌّ في حدود اختصاصه ومجال تكوينه، بما يسمح بتوظيف المهارات التي اكتسبوها خلال مسارهم التكويني في خدمة جهود الإغاثة وإعادة التأهيل.
وتستند هذه المقاربة إلى الاستفادة من الكفاءات والمهارات المهنية التي يوفرها قطاع التكوين والتعليم المهنيين، وتحويلها إلى مساهمة ميدانية مباشرة في معالجة الأضرار التي خلفتها الحرائق، مع مراعاة طبيعة كل تدخل والاختصاص المناسب له.
تخصصات البناء والكهرباء والطلاء والسباكة
وأوضحت الوزيرة أن عمليات إشراك المتربصين يمكن أن تشمل عددًا من التخصصات المهنية ذات الصلة المباشرة بأشغال إعادة التأهيل، وفي مقدمتها البناء والكهرباء والطلاء والسباكة، إلى جانب تخصصات أخرى يمكن أن تساهم في معالجة الأضرار التي لحقت بالمدارس والمنشآت القاعدية والمساكن.
وتتيح هذه التخصصات إمكانات عملية للمساهمة في إعادة الاعتبار إلى عدد من المنشآت التي قد تكون بحاجة إلى تدخلات مهنية مختلفة، سواء على مستوى أعمال البناء أو إصلاح التجهيزات الكهربائية أو أشغال الطلاء والسباكة.
وأكدت الوزيرة في الوقت نفسه أن توظيف مهارات المتربصين في عمليات دعم متضرري الحرائق وإعادة التأهيل لن يتم بصورة عشوائية، بل في إطار تأطير محكم ومرافقة مستمرة من قبل الأطقم المختصة.
ويهدف هذا التأطير إلى ضمان حسن تنفيذ الأعمال المسندة إلى المتربصين، والاستفادة من مهاراتهم في المجالات التي تتناسب مع مستوى تكوينهم واختصاصاتهم، بما يحقق الفائدة المرجوة من مشاركتهم في المجهود التضامني الوطني.
تحديد الاحتياجات قبل إطلاق التدخلات
وشددت السيدة الوزيرة على أن إشراك المتربصين وتسخير قدرات القطاع في عمليات إعادة التأهيل يجب أن يسبقه استكمال عملية الإحصاء والوقوف الدقيق على الاحتياجات المسجلة ميدانيًا.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية في تحديد طبيعة الأضرار وحجمها، وضبط الأولويات، وتوجيه الموارد البشرية والمادية نحو المواقع التي تحتاج إلى تدخل فعلي.
كما يتطلب ذلك تنسيقًا وثيقًا مع السلطات المحلية، بما يسمح بتحديد الاحتياجات بدقة وربطها بالإمكانات المتوفرة لدى مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، وبالتالي ضمان تدخلات منظمة وفعالة تتلاءم مع متطلبات كل منطقة متضررة.
ويعكس هذا التوجه رغبة القطاع في الانتقال من التعبئة العامة إلى تدخلات ميدانية محددة تستند إلى معطيات دقيقة حول الأضرار والاحتياجات، بما يعزز فعالية الجهود المبذولة في إطار دعم متضرري الحرائق.
رفع مستوى اليقظة والجاهزية
وفي سياق متصل، شددت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين على ضرورة الرفع من مستوى اليقظة والجاهزية داخل المؤسسات التكوينية، وإبقائها في حالة استعداد دائم للتعامل مع أي مستجدات ميدانية قد تفرضها الظروف.
وأكدت أن سرعة الاستجابة تمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الأوضاع الاستثنائية، الأمر الذي يتطلب جاهزية مستمرة للمؤسسات والإطارات والموارد التي يمكن تعبئتها عند الحاجة.
كما دعت إلى ضمان حسن التعامل مع المستجدات الميدانية، بما يتيح للقطاع التدخل في الوقت المناسب كلما اقتضت الضرورة، وفق الإمكانات المتوفرة والتعليمات التي تصدر في هذا الشأن.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار تعزيز قدرة مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين على الاستجابة للظروف الطارئة، وعدم انتظار وقوع الحاجة الفعلية إلى التدخل قبل البدء في التحضير لها.
توحيد الجهود وتكامل الأدوار
وأبرزت السيدة نسيمة أرحاب أن الظرف الراهن يفرض توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، إلى جانب ضرورة تنسيق التدخلات بما يسمح برفع مستوى الاستجابة لمتطلبات المرحلة.
وأكدت أن نجاح عمليات دعم متضرري الحرائق يتطلب مساهمة جماعية وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف الجهات، خصوصًا في ظل تعدد الاحتياجات المرتبطة بآثار الحرائق وتنوع طبيعة التدخلات المطلوبة.
ومن هذا المنطلق، يمثل قطاع التكوين والتعليم المهنيين جزءًا من المجهود الوطني الرامي إلى مرافقة الولايات المتضررة، من خلال إمكاناته البشرية والمادية واللوجستية، وكذلك عبر المهارات المهنية التي يمكن أن يضعها في خدمة عمليات الإغاثة وإعادة التأهيل.
حضور القطاع إلى جانب المواطنين
وأكدت الوزيرة أن تعبئة القطاع في هذه المرحلة تجسد حضوره إلى جانب المواطنين والولايات المتضررة، وتعكس روح التضامن والتكافل والمسؤولية الوطنية التي تقتضيها الظروف الاستثنائية.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة قطاع التكوين والتعليم المهنيين، الذي يضم مؤسسات وإطارات ومتربصين يمتلكون مهارات في عدد كبير من المهن والتخصصات التي يمكن الاستفادة منها في عمليات إعادة التأهيل.
وفي هذا الإطار، تسعى الوزارة إلى تنظيم مساهمة القطاع بما يضمن الاستفادة من هذه الطاقات وفق اختصاصاتها، مع توفير التأطير والمرافقة اللازمين لضمان فعالية التدخلات وسلامتها.
خطة تضامنية تستند إلى الجاهزية
ويأتي الاجتماع التأطيري الذي عقدته وزيرة التكوين والتعليم المهنيين في سياق جهود أوسع لمواجهة تداعيات الحرائق التي مست عددًا من ولايات شرق ووسط البلاد، من خلال رفع مستوى الجاهزية وتعبئة الإمكانات المتاحة.
وتجمع الخطة التي تم التأكيد عليها بين الاستجابة العاجلة للاحتياجات الحالية، والاستعداد للتدخل في الحالات التي قد تستدعي ذلك، مع التركيز على التنسيق مع السلطات المحلية وتحديد الاحتياجات بصورة دقيقة قبل توجيه الموارد.
كما تفتح هذه المقاربة المجال أمام الاستفادة من التكوين المهني كرافد من روافد المجهود الوطني لإعادة التأهيل، خصوصًا من خلال إشراك المتربصين في حدود اختصاصاتهم وتحت إشراف الأطقم المختصة.
التكوين المهني في خدمة المجهود الوطني
ويعكس توجيه المتربصين للمساهمة في إعادة تأهيل المدارس والمنشآت القاعدية والمساكن المتضررة توظيفًا للمهارات المهنية في خدمة المجتمع، مع الحفاظ على الإطار التكويني والتأطيري الذي يضمن تنفيذ التدخلات بصورة منظمة.
وتؤكد التوجيهات الصادرة عن الوزيرة أن الأولوية تتمثل في تحديد الاحتياجات الفعلية، ثم تعبئة الموارد المناسبة لها، سواء من حيث العنصر البشري أو العتاد أو الوسائل اللوجستية.
وفي ضوء ذلك، تواصل مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين استعدادها للمساهمة في جهود دعم متضرري الحرائق، مع إبقاء مستوى اليقظة مرتفعًا وضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات ميدانية.
وتجسد هذه التعبئة توجهًا نحو توحيد الإمكانات وتكامل الأدوار، بما يعزز قدرة القطاع على المشاركة في مواجهة آثار الحرائق ومساندة الولايات المتضررة، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية المهارات المهنية في عمليات الإغاثة وإعادة التأهيل.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق