ميزانية الطاقة 2027

الجزائر ترصد 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة في ميزانية 2027

قدّم وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عرضًا أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، استعرض خلاله حصيلة إنجازات القطاع، وأبرز البرامج والمشاريع المستقبلية، إلى جانب الاعتمادات المالية والتدابير التشريعية المقترحة لدعم الأنشطة الطاقوية وتعزيز الاستثمار.

وأكد الوزير أن قطاع الطاقة والطاقات المتجددة يمثل ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية في الجزائر، بالنظر إلى دوره في ضمان التموين المنتظم والمستدام بالطاقة، وتلبية الطلب الوطني المتزايد، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، فضلًا عن مرافقة النشاط الاقتصادي والاستثمارات في مختلف القطاعات.

ويأتي هذا العرض في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقوي الوطني، وتوسيع شبكات الكهرباء والغاز، وتطوير الطاقات المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الموارد، بالتوازي مع دعم المشاريع الصناعية والمنجمية الكبرى، وتطوير القدرات الوطنية في مجال تصنيع التجهيزات الطاقوية.

وتعكس البرامج المدرجة ضمن ميزانية الطاقة 2027 توجهًا نحو مواصلة الاستثمار في البنية التحتية، وتوسيع نطاق التغطية الطاقوية، وتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة أكثر تنوعًا واستدامة، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

الكهرباء والغاز.. تغطية وطنية تتجاوز 99 بالمائة للكهرباء

استعرض وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجهود المبذولة لتوسيع شبكات الكهرباء والغاز وتحسين التغطية الطاقوية على المستوى الوطني، موضحًا أن معدل الولوج إلى الكهرباء بلغ نحو 99 بالمائة، مع تسجيل أكثر من 12.8 مليون زبون، فيما وصلت نسبة التغطية بالغاز إلى نحو 80 بالمائة، بأكثر من 8.7 مليون زبون.

وفي إطار برامج الربط التي انطلقت سنة 2002، تمكن القطاع من ربط أكثر من 521 ألف منزل بالكهرباء، وأكثر من 2.7 مليون منزل بالغاز، باستثمارات إجمالية بلغت 514 مليار دينار جزائري من ميزانية الدولة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة لتوسيع الاستفادة من الخدمات الطاقوية، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى استكمال شبكات الربط، بما يدعم تحسين الظروف المعيشية للسكان ويسهم في تعزيز التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى الشروع في أشغال ربط ولايتي عين قزام وبرج باجي مختار بالغاز، من خلال إنشاء محطتين لغاز البروبان، في خطوة تستهدف تعزيز التغطية الطاقوية بالمناطق النائية.

كما تتواصل عمليات ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، حيث بلغ عدد المستثمرات التي استفادت من الربط 107704 مستثمرات منذ إطلاق العملية سنة 2022، مع استمرار إنجاز آلاف العمليات الجديدة، فضلًا عن ربط مشاريع استراتيجية في القطاع الفلاحي بالطاقة قبل الآجال المحددة.

وشملت الإنجازات أيضًا ربط المناطق الصناعية ومناطق النشاط بشبكات الكهرباء والغاز، إلى جانب مرافقة مشاريع السكنات الاجتماعية والمؤسسات التربوية والجامعية ومراكز التكوين المهني، بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية ويساعد على توفير الظروف الملائمة للنشاط الاقتصادي والاجتماعي.

ذروة تاريخية لاستهلاك الكهرباء خلال صيف 2026

وفيما يتعلق بأمن التموين بالكهرباء، أكد مراد عجال أن المنظومة الكهربائية الوطنية حافظت على استقرارها واستمرارية الخدمة خلال صيف 2026، رغم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وما رافقه من زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة الكهربائية.

وسجل الطلب الوطني على الكهرباء ذروة تاريخية بلغت 21828 ميغاواط، فيما كان من الممكن أن تصل هذه الذروة إلى نحو 23038 ميغاواط لولا التدابير التحفظية التي اتُّخذت خلال الفترة الصيفية.

وتبرز هذه المؤشرات حجم التحديات المرتبطة بتأمين الطلب الوطني المتزايد على الكهرباء، خاصة خلال فترات الحر الشديد، وما يستدعيه ذلك من مواصلة الاستثمار في قدرات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تعزيز كفاءة المنظومة الطاقوية.

وتتوفر الجزائر على قدرة إنتاجية للكهرباء تبلغ 28024 ميغاواط، مدعومة بشبكة لنقل الكهرباء يبلغ طولها 37200 كيلومتر، وشبكة توزيع تتجاوز 445 ألف كيلومتر، فضلًا عن شبكات واسعة لنقل الغاز وتوزيعه.

وتشكل هذه البنية التحتية قاعدة أساسية لضمان استمرارية التموين، ومواكبة الطلب المتزايد من المنازل والمؤسسات الاقتصادية والمنشآت العمومية، بالتوازي مع تطوير قدرات جديدة للإنتاج وتحسين أداء الشبكات.

7-17 الجزائر ترصد 123.4 مليار دينار لقطاع الطاقة في ميزانية 2027

برنامج وطني لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035

وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقوي، شدد الوزير على أهمية تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، باعتبارهما محورين أساسيين لتنويع المزيج الطاقوي الوطني، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن الطاقوي.

ويستهدف البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة إنتاج 15000 ميغاواط في أفق سنة 2035، من خلال مشاريع مرتبطة بالشبكة الكهربائية وأخرى مستقلة عنها.

وتتمثل المرحلة الأولى من البرنامج في إنجاز مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة إجمالية تبلغ 3200 ميغاواط، موزعة على 21 محطة عبر 14 ولاية. ووفق المعطيات المقدمة أمام لجنة المالية والميزانية، دخلت قدرات تقدر بـ760 ميغاواط ذروة حيز الخدمة إلى غاية تاريخ العرض.

ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء، وترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إلى جانب تطوير الصناعة الوطنية المرتبطة بالطاقات المتجددة وفتح فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.

كما تشمل البرامج الموجهة لتطوير الطاقات المتجددة خارج الشبكة كهربة أكثر من 2500 مسكن معزول، وتركيب 100 نظام لضخ المياه بالطاقة الشمسية لفائدة المستثمرات الفلاحية، فضلًا عن إنجاز 1000 نظام للطاقة الشمسية على أسطح المباني والمنشآت العمومية.

وفي موازاة ذلك، تتواصل الدراسات التحضيرية لإنجاز مشاريع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، إلى جانب استكشاف إمكانات الطاقة الجيوحرارية والكتلة الحيوية والطاقة الكهرومائية، بما يتيح توسيع خيارات الإنتاج وتنويع مصادر الطاقة مستقبلًا.

ترشيد الاستهلاك وتعزيز الوقاية من مخاطر الغاز

أكد وزير الطاقة أهمية التحكم في استهلاك الطاقة وترشيده، باعتبارهما عنصرين أساسيين لدعم الاستدامة الطاقوية وتحسين الأداء الطاقوي في مختلف القطاعات.

وفي هذا الإطار، تم إنشاء الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والفعالية الطاقوية، من خلال دمج الوكالة الوطنية لتطوير استخدام الطاقة وترشيده ومحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي تطوير آليات العمل في مجال التحكم في الطاقة، وتعزيز التنسيق المؤسسي المرتبط بترشيد الاستهلاك وتحسين الفعالية الطاقوية.

وفي جانب الوقاية المنزلية، تتواصل عملية التركيب المجاني لأجهزة الكشف عن غاز أحادي أكسيد الكربون، حيث بلغ عدد الأجهزة المركبة 21 مليون جهاز، بكلفة إجمالية وصلت إلى 39.7 مليار دينار جزائري.

ومن المقرر مواصلة هذه العملية إلى غاية بلوغ الهدف المسطر والمقدر بـ22 مليون جهاز، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية من مخاطر التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون داخل المنازل.

وتجمع هذه البرامج بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، من خلال ترشيد استخدام الموارد الطاقوية من جهة، وتعزيز إجراءات السلامة وحماية المواطنين من المخاطر المرتبطة باستعمال الغاز من جهة أخرى.

61 مليار دينار لإنجاز وحدتين للمستحضرات الصيدلانية الإشعاعية

وفي مجال الاستعمالات السلمية للطاقة النووية، كشف العرض عن مواصلة العمل على إنجاز وحدتين لإنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية على مستوى مركزي البحث النووي ببيرين ودرارية، باستثمار إجمالي قدره 61 مليار دينار جزائري.

ويهدف المشروع إلى المساهمة في تقليص الواردات وتحسين التكفل بالمرضى وتقليص آجال العلاج، مع إمكانية التوجه مستقبلًا نحو تصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الإفريقية.

ويعكس هذا الاستثمار توجهًا نحو توظيف القدرات العلمية والتقنية في تطوير إنتاج محلي يرتبط بالقطاع الصحي، بما يدعم تقليص الاعتماد على الاستيراد ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتبادل مع الأسواق الخارجية.

الهيدروجين النظيف وممر جنوبي لتعزيز التعاون الدولي

وفي سياق تنويع مصادر الطاقة وتطوير المشاريع المستقبلية، شدد الوزير على أهمية تجسيد الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالهيدروجين النظيف، من خلال تطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، وتعزيز القدرات الوطنية، وتوفير الأطر التنظيمية والمؤسساتية اللازمة، إلى جانب تطوير الكفاءات والاندماج الصناعي.

كما أبرز أهمية مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2)، الذي يجمع الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز الاندماج الإقليمي والأورو-متوسطي في مجال الطاقات النظيفة.

وتشمل المشاريع قيد الدراسة تطوير الأمونيا الخضراء على مستوى مصفاة أرزيو، ومشروع وقود الطيران المستدام، فضلًا عن تعزيز الربط الكهربائي بين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، بما يفتح آفاقًا جديدة لتصدير الكهرباء النظيفة.

وفي السياق ذاته، يجري العمل على مشروع ربط الشبكة الكهربائية الوطنية بشبكة الجنوب على مسافة 894 كيلومترًا، في مرحلته الأولى الممتدة عبر محور حاسي الرمل–المنيعة–تيميمون.

ويستهدف المشروع تعزيز أمن التموين بالكهرباء ودعم التنمية في المناطق الجنوبية، من خلال تطوير البنية التحتية اللازمة لتوسيع الربط الكهربائي وتحسين قدرة الشبكة على مواكبة الاحتياجات المحلية.

أكثر من 76 مليار دينار لربط المشاريع المنجمية الكبرى بالطاقة

وفي إطار مرافقة الاستثمارات الاقتصادية والاستراتيجية، يواصل قطاع الطاقة والطاقات المتجددة جهوده لضمان التموين بالطاقة للمشاريع المنجمية الكبرى، لا سيما مشروع الفوسفات بشرق البلاد، ومشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة، ومشروع الحديد بغار جبيلات.

وتفوق الاستثمارات المخصصة لعمليات الربط بالطاقة لهذه المشاريع 76 مليار دينار جزائري، بما يعكس أهمية توفير البنية التحتية اللازمة لمرافقة المشاريع الصناعية والمنجمية الكبرى.

كما تواصل السلطات المعنية العمل على تطوير الصناعات الكهربائية والغازية، وتعزيز الإدماج المحلي في تصنيع المعدات والتجهيزات الطاقوية، بهدف تقليص الاعتماد على الاستيراد وتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

وفي هذا الإطار، يضم مجمع سونلغاز 164 مؤسسة لتصنيع المعدات الكهربائية و43 مؤسسة لتصنيع المعدات الغازية، بما يعكس وجود قاعدة صناعية محلية يمكن الاستناد إليها في دعم احتياجات القطاع وتطوير التصنيع الوطني.

وعلى الصعيد الدولي، تواصل سونلغاز توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية من خلال نشاطها الدولي، عبر إنجاز مشاريع طاقوية وتصدير الكهرباء والمعدات، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة إطارات وتقنيين من 14 دولة إفريقية.

ميزانية الطاقة 2027: غلاف مالي مقترح بقيمة 123.4 مليار دينار

كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة أن مشروع ميزانية محفظة القطاع لسنة 2027 يتضمن غلافًا ماليًا إجماليًا مقترحًا قدره 123.4 مليار دينار جزائري، يهدف أساسًا إلى تمويل برامج الربط بالكهرباء والغاز، ودعم فاتورة الكهرباء في ولايات الجنوب والهضاب العليا المعنية، وتطوير الطاقات المتجددة والتحكم في الطاقة، إلى جانب دعم الهياكل الإدارية للولايات المستحدثة.

ووفق العرض المقدم أمام لجنة المالية والميزانية، توزعت الاعتمادات المقترحة على ثلاثة برامج رئيسية:

  • 93.89 مليار دينار جزائري لبرنامج الكهرباء والغاز، بما يشمل مواصلة عمليات الربط، واستكمال البرامج الجارية، ودعم المناطق الصناعية، وتمويل بعض عمليات تحويل الشبكات.
  • 24.06 مليار دينار جزائري لبرنامج التحكم في الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، بما يشمل ترشيد الاستهلاك، وتطوير الطاقات المتجددة، واستكمال مشروعي إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية.
  • 5.6 مليار دينار جزائري لبرنامج الإدارة العامة، المخصص لتسيير المصالح المركزية وغير الممركزة وتجهيزها، وتأهيل مقرات مديريات الطاقة، وإنجاز مقرات جديدة بالولايات المستحدثة.

كما يتضمن مشروع الميزانية مواصلة دعم فاتورة الكهرباء لولايات الجنوب والهضاب العليا بغلاف مالي قدره 25.5 مليار دينار جزائري، إلى جانب مواصلة برامج الربط بالكهرباء والغاز لفائدة المنازل والمناطق الصناعية، وإطلاق برامج جديدة تستجيب للاحتياجات المسجلة محليًا.

وتستهدف هذه الاعتمادات ضمان استمرارية البرامج الجارية، ومرافقة التوسع العمراني والصناعي، وتطوير قدرات القطاع في مجالات الطاقات المتجددة والتحكم في الاستهلاك، مع توفير الدعم اللازم للهياكل الإدارية المعنية بتسيير القطاع.

سونلغاز تخطط لاستثمارات بـ624 مليار دينار خلال 2027

وبخصوص المشاريع المنتظر تجسيدها من طرف مجمع سونلغاز خلال سنة 2027، أشار الوزير إلى مواصلة إنجاز المنشآت الطاقوية باستثمارات مقدرة بـ624 مليار دينار جزائري.

وتشمل أبرز المشاريع المبرمجة دخول المحطات الشمسية الكهروضوئية المتبقية حيز الخدمة، بقدرة إجمالية تبلغ 2440 ميغاواط ذروة، ضمن استكمال المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقات المتجددة.

كما تتضمن الخطة دخول جزء من محطات توليد الكهرباء بالجلفة وأوماش 3 ومستغانم حيز الخدمة، بقدرة إجمالية تبلغ 1378 ميغاواط، إلى جانب الانطلاق في إنجاز محطات لتوليد الكهرباء بولايتي تبسة وأدرار.

وتشمل المشاريع أيضًا إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بتمنراست بقدرة 136 ميغاواط، واستكمال مشروع رفع جهد خط نقل الكهرباء بشرق البلاد من 90 إلى 220 كيلوفولت، على طول 130 كيلومترًا.

وتندرج هذه العمليات ضمن مساعي تعزيز قدرات الإنتاج والنقل، ومواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء، وتحسين أداء الشبكة الوطنية، بالتوازي مع استكمال مشاريع الطاقة الشمسية وتطوير مصادر الإنتاج المتجددة.

تدابير جبائية وتشريعية لدعم الاستثمار في الطاقات النظيفة

وتطرق الوزير خلال عرضه إلى أبرز التدابير التشريعية المقترحة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي تستهدف دعم الأنشطة الطاقوية وتشجيع الاستثمار في الطاقات النظيفة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وتشمل هذه التدابير تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لفائدة بعض أنشطة إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتسويقها، فضلًا عن الأنشطة المتعلقة بالغاز عن طريق الأنابيب.

كما تتضمن رفع نسبة الخصم الجبائي للنفقات المرتبطة بإنجاز البنى التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة إلى 10 بالمائة، مع توسيع نطاق الإجراء ليشمل نفقات التشجير وإعادة تشجير الغابات.

وتشمل المقترحات كذلك تعديل كيفيات تحصيل وتسديد الحق الثابت على استهلاك الكهرباء والغاز، إلى جانب إعفاء بعض المنتجات المصنعة محليًا والموجهة للتصدير من الضريبة على الاستهلاك الطاقوي، وفق الشروط المحددة في النصوص المعمول بها.

وتندرج هذه الإجراءات في إطار دعم الاستثمار المنتج، وتعزيز الإدماج الصناعي، ومواكبة التحولات الدولية في مجالي الطاقة والبيئة، بما يساعد على تحسين تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

الرقمنة والتكوين والتوظيف لتحسين الخدمة العمومية

وفي ختام عرضه، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة أهمية تطوير الموارد البشرية وتعزيز التكوين المتخصص، بالتوازي مع تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير أنظمة المعلومات، وتعزيز الأمن السيبراني لحماية المنشآت الطاقوية والبنى التحتية الرقمية والصناعية الحساسة.

وفي مجال التشغيل، أشار الوزير إلى برمجة توظيف 4000 عامل خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2029، إلى جانب تأهيل أكثر من 18 ألف مؤسسة أشغال وخدمات تشغّل نحو 100 ألف عامل.

كما استعرض التدابير المتخذة لتحسين الخدمة العمومية وتعزيز التقرب من المواطن، من خلال توسيع شبكة الوكالات التجارية، ومرافقة الولايات المستحدثة، وتحسين التكفل بالزبائن، فضلًا عن الإجراءات المتعلقة بحالات قطع التموين بالكهرباء والغاز.

وأكد الوزير أن القطاع سيواصل، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومجمع سونلغاز، تنفيذ برامج الربط بالطاقة ومرافقة المشاريع التنموية، والعمل على وضع نموذج وطني لاستهلاك الكهرباء والغاز يسهم في ترشيد استخدام الموارد والحفاظ على القدرات الطاقوية للأجيال القادمة.

وتعكس البرامج والاعتمادات المقترحة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 توجه الجزائر نحو تعزيز أمنها الطاقوي، وتحسين جودة الخدمة العمومية، وتنويع مصادر الطاقة، وتطوير الطاقات المتجددة، بالتوازي مع دعم الاستثمار الصناعي والمنجمي وتوسيع فرص التشغيل.

وبين استثمارات البنية التحتية ومشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين النظيف والتدابير التشريعية المقترحة، يواصل قطاع الطاقة والطاقات المتجددة العمل على بناء منظومة طاقوية أكثر تنوعًا واستدامة، قادرة على مواكبة الاحتياجات الوطنية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق