الجزائر تطلق جولة استثمار طاقوي عالمية جديدة
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، اليوم الأحد 19 أفريل 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالعاصمة الجزائر، على الإطلاق الرسمي لجولة العطاءات الجزائرية 2026 «Algeria Bid Round 2026». ويأتي هذا الحدث الاقتصادي الهام بتنظيم من الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط”، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز جاذبية القطاع واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وقد جرت مراسم الإطلاق بحضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الصناعة السيد يحيى بشير، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة السيد مراد عجال، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة السيد نور الدين واضح، إضافة إلى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك السيد نورالدين داودي، ورئيس وكالة “ألنفط” السيد سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات السيد أمين رميني، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية وشخصيات بارزة من قطاع الطاقة.
حضور دولي يعكس أهمية الحدث
شهدت فعاليات إطلاق جولة العطاءات حضورًا واسعًا لممثلي الشركات الطاقوية الوطنية والدولية، فضلاً عن دبلوماسيين معتمدين لدى الجزائر، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع المحروقات الجزائري. ويؤكد هذا الحضور الدولي مكانة الجزائر كفاعل محوري في سوق الطاقة العالمية، وقدرتها على جذب شركاء جدد في مجال الاستكشاف والإنتاج.
كما يعكس هذا الحدث الثقة المتنامية في مناخ الاستثمار في الجزائر، خاصة في ظل الإصلاحات التي باشرتها الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

رؤية استراتيجية لتعزيز قطاع المحروقات
في كلمته بالمناسبة، أكد وزير الدولة أن إطلاق جولة العطاءات «Algeria Bid Round 2026» يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تثمين الموارد الوطنية وتعزيز جاذبية قطاع المحروقات. وأوضح أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً للنجاح الذي حققته جولة 2024، والتي شهدت إقبالاً دولياً لافتاً يعكس ثقة المستثمرين في السوق الجزائرية.
وأشار إلى أن الجزائر تسعى إلى تطوير نموذج اقتصادي قائم على الشراكة والاستثمار، من خلال فتح المجال أمام الشركات الدولية للمساهمة في استكشاف واستغلال الموارد الطاقوية.
إصلاحات لتعزيز مناخ الاستثمار
أبرز الوزير أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر شفافية وجاذبية، عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الآجال، بالإضافة إلى رقمنة مختلف المسارات المتعلقة بمنح التراخيص والعقود. وتهدف هذه الإصلاحات إلى تسهيل دخول المستثمرين وتحفيزهم على إطلاق مشاريع جديدة في قطاع الطاقة.
كما شدد على أن هذه الخطوات تأتي في ظل تحولات عالمية متسارعة في مجال الطاقة، تفرض ضرورة استقطاب استثمارات نوعية لضمان استدامة الإمدادات وتعزيز الأمن الطاقوي.

الجزائر: شريك موثوق في سوق الطاقة
أكد وزير الدولة أن الجزائر تواصل تعزيز موقعها كفاعل طاقوي موثوق على الساحة الدولية، من خلال ضمان تدفق منتظم وآمن للإمدادات نحو الأسواق العالمية. ويستند هذا الدور إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ووفرة مواردها الطبيعية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة في مجالي النقل والتصدير.
وأشار إلى أن الجزائر تحرص على الوفاء بالتزاماتها الدولية، بما يسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
إمكانات واعدة في الطاقة التقليدية والمتجددة
أوضح الوزير أن الجزائر تمتلك قدرات معتبرة في مجال إنتاج الطاقة، سواء من المصادر التقليدية أو المتجددة، بما في ذلك الكهرباء المنتجة من الطاقات النظيفة. كما أشار إلى وجود قاعدة صناعية وطنية قادرة على دعم قطاع النفط والغاز بمعدات وتجهيزات مطابقة للمعايير الدولية.
إلى جانب ذلك، أكد على توفر مورد بشري مؤهل يتمتع بكفاءة عالية، ما يعزز قدرة الجزائر على تنفيذ مشاريع طاقوية كبرى بالشراكة مع المستثمرين الدوليين.
دعم المناولة وتعزيز المحتوى المحلي
شدد الوزير على أهمية المناولة الصناعية كعنصر أساسي في تطوير قطاع المحروقات، حيث تتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة فرصة المشاركة في تقديم خدمات متخصصة. ويسهم ذلك في تعزيز المحتوى المحلي وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما دعا إلى تشجيع الابتكار ودعم المؤسسات الناشئة، بما يواكب التطورات التكنولوجية في قطاع الطاقة ويعزز تنافسيته.
إطار قانوني محفّز وشفاف
فيما يتعلق بالإطار التنظيمي، أكد وزير الدولة أن قانون المحروقات (19-13) يوفر بيئة استثمارية متوازنة تضمن حماية مصالح الدولة، وفي الوقت ذاته تلبي تطلعات المستثمرين. وأشار إلى أن جولة العطاءات 2026 تتضمن حوافز تنافسية، وإجراءات شفافة في منح العقود، تحت إشراف وكالة “ألنفط”.
ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وضمان الاستغلال الأمثل للثروات الوطنية.
التوجه نحو الاستدامة الطاقوية
أبرز الوزير التزام الجزائر بتطوير صناعة محروقات مستدامة، من خلال إدماج المعايير البيئية الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج. وشمل ذلك تقليل الانبعاثات الغازية، والحد من حرق الغاز، واعتماد أفضل الممارسات في مراقبة انبعاثات الميثان.
كما أشار إلى تطوير مشاريع احتجاز وتخزين الكربون، وتحسين كفاءة الطاقة، بما يتماشى مع الجهود الدولية لمكافحة التغيرات المناخية.

الغاز والهيدروجين: مستقبل الطاقة في الجزائر
أكد وزير الدولة أن الغاز الطبيعي سيظل عنصراً أساسياً في مزيج الطاقة خلال المرحلة الانتقالية، نظراً لدوره الحيوي في تلبية الطلب العالمي. وفي المقابل، تعمل الجزائر على تطوير مشاريع واعدة في مجال الهيدروجين، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكة.
ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على تنويع مصادر الطاقة والاستعداد لمستقبل يعتمد بشكل متزايد على الطاقات النظيفة.
دعوة مفتوحة للشراكة الدولية
في ختام كلمته، أعلن وزير الدولة رسمياً إطلاق جولة العطاءات «Algeria Bid Round 2026»، موجهاً دعوة إلى الشركاء الدوليين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة. وأكد استعداد كل من وكالة “ألنفط” ومجمع سوناطراك لمرافقة المستثمرين في مختلف مراحل تنفيذ مشاريعهم.
وشدد على أن هذه الجولة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الدولي، وتحقيق شراكات استراتيجية تساهم في تطوير قطاع الطاقة بالجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق