الجزائر تقيّم مشاريع الجمعيات وتوسّع دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية
أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، على أشغال اللقاء الوطني المخصص لتقييم المشاريع الجمعوية التي استفادت من دعم الدولة بعنوان سنة 2025، إلى جانب تقديم شهادات الاستفادة من الدعم المالي المخصص للجمعيات بعنوان سنة 2026، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أداء الحركة الجمعوية وتعزيز مساهمتها في المجالات الإنسانية والاجتماعية.
وشكل هذا اللقاء محطة مؤسساتية لتقييم حصيلة البرامج والمبادرات التي استفادت من الدعم العمومي، والوقوف على مدى إسهام المشاريع المنجزة في تحقيق الأهداف الاجتماعية المسطرة، فضلاً عن استشراف آفاق تطوير العمل الإنساني والتضامني، بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للفئات المستحقة ويعزز فعالية المبادرات التي تقودها الجمعيات عبر مختلف مناطق الوطن.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تثمين دور المجتمع المدني باعتباره شريكاً فاعلاً في دعم الجهود العمومية، لاسيما في مجال التكفل بالفئات المستحقة ومرافقة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية والمساعدة الاجتماعية والإنسانية.
كما يعكس هذا الموعد اهتمام وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بتعزيز الشراكة مع الجمعيات، وتطوير آليات دعمها ومرافقتها، بما يسمح بتوسيع نطاق المبادرات التضامنية وتحقيق نتائج ملموسة على المستوى الاجتماعي.
صورية مولوجي تؤكد أهمية تقييم المشاريع الجمعوية
في كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن اللقاء الوطني يمثل محطة تقييمية مهمة للوقوف على حصيلة الآليات المعتمدة في دعم المشاريع الجمعوية، واستعراض النتائج المحققة في مجال مرافقة المبادرات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي.
وأوضحت الوزيرة أن هذا التقييم يتيح فرصة لمراجعة مدى فعالية البرامج التي استفادت من الدعم العمومي، ومدى توافق المشاريع المنفذة مع الأهداف المحددة لها، فضلاً عن تحديد المجالات التي تستدعي مزيداً من المرافقة والتطوير خلال المرحلة المقبلة.
كما أشارت إلى أن استشراف آفاق تطوير الدعم الموجه إلى الجمعيات يهدف إلى الارتقاء بفعالية العمل الجمعوي، وضمان توجيه الجهود نحو الأولويات الاجتماعية، بما يسمح بالاستجابة للاحتياجات الحقيقية للفئات المستحقة وتحسين أثر المبادرات التضامنية في المجتمع.
ويكتسي تقييم المشاريع الجمعوية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه المبادرات في مرافقة الفئات الهشة، وتوفير أشكال مختلفة من المساعدة الاجتماعية والإنسانية، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي ونشر ثقافة التطوع.
ومن هذا المنطلق، فإن مراجعة حصيلة المشاريع المدعمة لا تقتصر على استعراض الأنشطة المنجزة، بل تمتد إلى الوقوف على مدى مساهمتها في تحقيق الأهداف المسطرة، بما يدعم توجيه الموارد المتاحة نحو المبادرات الأكثر استجابة للاحتياجات الاجتماعية والإنسانية.
أكثر من 4,900 جمعية محلية ووطنية تنشط في المجال الاجتماعي والإنساني
وفي سياق إبراز أهمية الحركة الجمعوية في تنفيذ المبادرات التضامنية، كشفت صورية مولوجي أن القطاع الوزاري يحصي ما يقارب 4,764 جمعية محلية و155 جمعية وطنية ذات طابع اجتماعي وإنساني.
وتعكس هذه الأرقام اتساع شبكة الجمعيات الناشطة في المجالين الاجتماعي والإنساني، والدور الذي يمكن أن تؤديه في مرافقة الفئات المستحقة، وتنظيم المبادرات الخيرية، والمساهمة في الاستجابة للاحتياجات المسجلة على المستوى المحلي والوطني.
وتضطلع هذه الجمعيات بمهام متعددة ترتبط بتأطير العمل التضامني، وتنظيم الأنشطة الإنسانية، وتقديم أشكال مختلفة من الدعم والمرافقة للفئات المعنية، بما يجعلها أحد مكونات النسيج المجتمعي المساهمة في تعزيز التكافل والتعاون بين أفراده.
وأكدت الوزيرة أن القطاع يولي أهمية خاصة لترسيخ التنسيق المستمر والتعاون البناء مع الحركة الجمعوية، باعتبارهما من الآليات الأساسية لتوسيع دائرة المبادرات التضامنية وتعزيز المشاركة الإيجابية في الحياة العامة.
كما شددت على أهمية دور الجمعيات الفاعلة في تأطير المبادرات الخيرية والإنسانية، من خلال تحويل روح التضامن إلى برامج وأنشطة منظمة تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتدعم جهود التكفل بالفئات التي تحتاج إلى المرافقة والرعاية.
ويبرز هذا التوجه أهمية بناء علاقة مستمرة بين المؤسسات العمومية والجمعيات، تقوم على التعاون وتبادل الجهود وتوجيه المبادرات نحو الأهداف الاجتماعية المحددة، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في دعم البرامج التضامنية.
برنامج دعم الجمعيات لتوجيه المبادرات نحو الأولويات الاجتماعية
وأوضحت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أن برنامج دعم المشاريع الجمعوية يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تأطير المبادرات التي تطلقها الجمعيات وتوجيهها نحو أهداف اجتماعية واضحة، مع إيلاء عناية خاصة للمشاريع التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية وتسهم في تحسين التكفل بالفئات المستحقة.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز فعالية الدعم العمومي من خلال ربطه بمشاريع ذات غايات محددة، تراعي الأولويات الاجتماعية وتستجيب للمتطلبات الفعلية للفئات المعنية، بما يساعد على تحقيق أثر ملموس للمبادرات المدعمة.
كما يتيح دعم المشاريع الجمعوية للجمعيات إمكانية تطوير برامجها وتوسيع نطاق أنشطتها الإنسانية والاجتماعية، وفقاً لطبيعة المهام التي تضطلع بها والاحتياجات التي تسعى إلى تلبيتها.
وتبرز أهمية هذا البرنامج في كونه يوفر إطاراً لمرافقة المبادرات المنظمة التي تستهدف خدمة المجتمع، مع التركيز على المشاريع القادرة على المساهمة في تحقيق الأهداف الاجتماعية المسطرة وتعزيز قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.
وفي هذا السياق، يشكل تقييم المشاريع التي استفادت من دعم الدولة بعنوان سنة 2025 خطوة أساسية للوقوف على حصيلة المبادرات السابقة، والاستفادة من نتائجها في تطوير آليات المرافقة والدعم خلال سنة 2026 وما يليها.
كما ينسجم هذا المسار مع التوجه نحو تعزيز فعالية الإنفاق العمومي، من خلال توجيه الموارد المتاحة إلى البرامج التي تتسم بوضوح أهدافها وارتباطها المباشر بالاحتياجات الاجتماعية والإنسانية.
مراجعة آليات الدعم وتوسيع المرافقة للجمعيات ذات الأولوية
وفي معرض حديثها عن تطوير العمل الجمعوي، أبرزت صورية مولوجي أن القطاع الوزاري شرع، منذ السنة الماضية، في مراجعة الآليات المعتمدة لدعم الحركة الجمعوية والعمل الإنساني، في إطار مساعٍ تهدف إلى تحسين أساليب المرافقة وتطوير أداء الجمعيات الناشطة في المجالات الاجتماعية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الدعم سيشمل الجمعيات المسيرة لمراكز التكفل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب الجمعيات الناشطة في تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية، لاسيما في المناطق النائية، فضلاً عن الجمعيات التي تعمل في مجال حماية الأسرة وترقيتها والتكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويبرز هذا التوجه اهتمام القطاع بالمبادرات التي تستجيب لاحتياجات اجتماعية محددة، خصوصاً تلك المرتبطة برعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقة الأشخاص المعنيين، وتعزيز البرامج التي تستهدف الأسرة وتدعم استقرارها وترقيتها.
كما يسلط الضوء على أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات المسيرة لمراكز التكفل، بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي تقدمها للفئات المعنية، والحاجة إلى ضمان استمرارية المبادرات التي تستهدف توفير الرعاية والمرافقة الاجتماعية.
وتحظى الجمعيات الناشطة في المناطق النائية باهتمام خاص ضمن هذا التوجه، بالنظر إلى أهمية المبادرات المحلية في إيصال الخدمات والمساعدات إلى الفئات المستحقة، وتعزيز حضور العمل التضامني في مختلف مناطق الوطن.
ومن شأن مراجعة آليات دعم الجمعيات وتطويرها أن تتيح، وفق الأهداف المعلنة، توجيه المبادرات نحو المجالات ذات الأولوية، وتحسين التنسيق بين القطاع الوزاري والفاعلين الجمعويين، بما يعزز فعالية البرامج الاجتماعية والإنسانية.
دعوة إلى تعزيز ثقافة التطوع وتوسيع المشاركة المجتمعية
وفي سياق استشراف آفاق تطوير العمل الجمعوي، شددت الوزيرة على ضرورة اضطلاع الجمعيات بمسؤولياتها في الارتقاء بالفعل التضامني والإنساني، وتعبئة القدرات والإمكانات المتاحة لخدمة الأهداف الاجتماعية المسطرة.
ودعت إلى تكثيف الجهود على المستويين الوطني والمحلي، ومواصلة التحسيس الإعلامي بأهمية المبادرات التضامنية، بما يسهم في توسيع المشاركة المجتمعية في دعم الفئات المستحقة وترسيخ ثقافة التطوع والعمل الخيري.
ويُعد نشر ثقافة التطوع أحد العناصر المهمة في تعزيز مساهمة المجتمع المدني، من خلال تشجيع الأفراد على الانخراط في المبادرات الإنسانية والاجتماعية، والمشاركة في الأنشطة التي تستهدف مساعدة المحتاجين ودعم الفئات التي تتطلب رعاية خاصة.
كما تبرز أهمية التحسيس الإعلامي في التعريف بالبرامج والمبادرات الجمعوية، وإبراز الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، بما يتيح تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التضامن والمسؤولية المشتركة.
ويكتسب العمل على المستوى المحلي أهمية إضافية، بالنظر إلى قدرة الجمعيات القريبة من المواطنين على التعرف على الاحتياجات الاجتماعية وتحديد الأولويات المرتبطة ببيئتها، الأمر الذي يدعم توجيه المبادرات نحو الفئات المعنية بصورة أكثر استجابة لواقعها.
أما على المستوى الوطني، فإن تنسيق الجهود بين الجمعيات والجهات المعنية من شأنه أن يعزز تبادل الخبرات وتطوير المبادرات، ويدعم انتشار الممارسات الإيجابية في مجال العمل الإنساني والتضامني.
نجاعة الدعم العمومي مرتبطة بنتائج المشاريع وأثرها الاجتماعي
وأكدت صورية مولوجي أن تطوير أداء الحركة الجمعوية يقتضي الاستثمار الأمثل في الموارد المتاحة وتوجيهها نحو مشاريع تستند إلى أهداف واضحة وتحقق نتائج ملموسة، بما يكرس نجاعة الدعم العمومي ويعزز الأثر الاجتماعي للمبادرات المدعمة.
ويعكس هذا التوجه أهمية اعتماد رؤية عملية في إدارة المشاريع الجمعوية، تقوم على تحديد الغايات الاجتماعية بدقة، وربط الإمكانات المتاحة بالأنشطة المبرمجة، ومتابعة مدى إسهام المبادرات في تحقيق النتائج المنتظرة.
كما يبرز ضرورة أن يكون الدعم الموجه إلى الجمعيات مرتبطاً ببرامج تستجيب للاحتياجات الفعلية للفئات المستحقة، وتترجم الأهداف التضامنية إلى أنشطة عملية يمكن تقييم نتائجها والوقوف على أثرها في المجتمع.
وشددت الوزيرة على أن العمل الجمعوي ينبغي أن يشكل شريكاً فاعلاً في تجسيد البرامج الاجتماعية والإنسانية، ضمن رؤية تقوم على التضامن والمسؤولية المشتركة والاستجابة لانشغالات المجتمع.
ويعزز هذا التصور أهمية التكامل بين جهود الدولة ومبادرات المجتمع المدني، من خلال توحيد الأهداف وتنسيق التدخلات وتوجيه الموارد نحو المجالات التي تتطلب مزيداً من المرافقة، بما يدعم فعالية البرامج الاجتماعية ويعزز استجابتها لاحتياجات المواطنين.
كما أن الاستثمار الأمثل في الإمكانات المتاحة يقتضي تعزيز قدرات الجمعيات على تنظيم المشاريع وتنفيذها وفق أهداف محددة، مع الاهتمام بجودة المبادرات ومدى توافقها مع الأولويات الإنسانية والاجتماعية.
تسليم شهادات الاستفادة لعام 2026 وزيارة معرض الجمعيات
وفي ختام أشغال اللقاء الوطني، أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة على مراسم تسليم شهادات الاستفادة من برنامج دعم الجمعيات بعنوان سنة 2026، في خطوة تندرج ضمن مواصلة مرافقة المبادرات الجمعوية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني.
وشكلت هذه المراسم مناسبة لتثمين المشاريع والجمعيات المستفيدة من البرنامج، في سياق الجهود الرامية إلى دعم المبادرات التي تسهم في خدمة الفئات المستحقة وتعزيز العمل التضامني عبر مختلف مناطق الوطن.
كما قامت الوزيرة بزيارة معرض نُظم بالمناسبة، خُصص لعرض أبرز نشاطات وبرامج الجمعيات المستفيدة من الدعم المالي، والاطلاع على نماذج من مشاريعها ومبادراتها في المجالين الاجتماعي والإنساني.
وأتاح المعرض فرصة للتعرف على طبيعة الأنشطة التي تنفذها الجمعيات، ومجالات تدخلها، والمبادرات التي تعمل من خلالها على مرافقة الفئات المعنية والاستجابة لاحتياجاتها، فضلاً عن إبراز مساهمة الحركة الجمعوية في دعم الجهود الاجتماعية والإنسانية.
ويأتي تنظيم هذا المعرض مكملاً لأهداف اللقاء الوطني، من خلال الجمع بين تقييم حصيلة المشاريع السابقة والتعريف بالمبادرات المدعمة، بما يسلط الضوء على دور الجمعيات في تجسيد البرامج التضامنية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
نحو شراكة أكثر فعالية بين الدولة والحركة الجمعوية
يعكس اللقاء الوطني الذي أشرفت عليه صورية مولوجي توجهاً نحو تعزيز التعاون بين وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة والحركة الجمعوية، من خلال تقييم المشاريع المدعمة ومراجعة آليات المرافقة وتحديد المجالات ذات الأولوية في العمل الإنساني والاجتماعي.
كما يبرز أهمية دعم الجمعيات التي تنشط في مجال التكفل بالأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وحماية الأسرة وترقيتها، وتنفيذ برامج التنمية الاجتماعية، لاسيما في المناطق النائية.
وتؤكد محاور اللقاء أن تطوير العمل الجمعوي يرتبط بتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتوجيه الموارد نحو مشاريع واضحة الأهداف، وتوسيع المشاركة المجتمعية في المبادرات التضامنية، بما يرسخ دور المجتمع المدني كشريك في تنفيذ البرامج الاجتماعية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، يمثل تقييم مشاريع سنة 2025 وتسليم شهادات الاستفادة بعنوان سنة 2026 مناسبة لمواصلة العمل على تحسين فعالية الدعم العمومي، وتعزيز أثر المبادرات الجمعوية، وتطوير آليات التعاون بما يستجيب للأولويات الاجتماعية واحتياجات الفئات المستحقة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق