اليوم الدولي للديمقراطية.. مجلس الأمة يجدد التمسك بدولة القانون وحقوق الشعوب
أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، بياناً بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف الخامس عشر سبتمبر من كل عام، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة دولية للتذكير بأهمية الديمقراطية باعتبارها خياراً حضارياً يقوم على سيادة الشعب واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، إلى جانب ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتوسيع المشاركة في صناعة حاضر الأوطان ومستقبلها.
وأكد مكتب مجلس الأمة، عشية إحياء الذكرى التاسعة عشرة لليوم الدولي للديمقراطية، أن الديمقراطية تمثل منظومة متكاملة تتجاوز حدود المواعيد الانتخابية والإجراءات السياسية، لتتحول إلى ممارسة يومية ومسؤولية جماعية تستند إلى إشراك المواطن في الشأن العام وتمكينه من المساهمة في صناعة القرار، بما يرسخ المؤسسات ويصون الحقوق والحريات.
الديمقراطية ممارسة يومية ومسؤولية جماعية
وأوضح البيان أن اليوم الدولي للديمقراطية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد مناسبة مرتبطة بالعملية الانتخابية أو بالتقاليد السياسية، وإنما باعتباره فرصة للتأكيد على أن الممارسة الديمقراطية تتطلب حضوراً مستمراً للمواطن في الحياة العامة، إلى جانب احترام القانون وترقية الحريات وضمان تكافؤ الفرص.
وشدد مكتب مجلس الأمة على أن بناء مجتمع يقوم على أسس ديمقراطية حقيقية يرتبط كذلك بتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في توفير الظروف التي تسمح للمواطن بالمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع والدولة.
وفي هذا الإطار، اعتبر المكتب أن الديمقراطية تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر المؤسسات والمواطنين، وترسيخ ثقافة الحوار والتشاور، وإعلاء قيمة المشاركة في صياغة السياسات العامة ومتابعة تنفيذها.
الجزائر ومسار ترسيخ دولة المؤسسات
وفي السياق الوطني، أكد مكتب مجلس الأمة أن «جزائر الانتصارات»، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، تواصل مسارها الرامي إلى ترسيخ دولة المؤسسات وتطوير الممارسة الديمقراطية.
وأشار البيان إلى أن هذا المسار يقوم على عصرنة الحوكمة السياسية والمؤسساتية، وترقية حقوق الإنسان، وتكريس الديمقراطية التشاركية، إلى جانب توسيع فضاءات الحوار والتشاور، بما يسمح بزيادة انخراط المواطن في الحياة العامة.
وربط مكتب مجلس الأمة بين هذه المسارات وبين جعل خدمة المواطن وتحسين ظروفه المعيشية ورفاهه في مقدمة أولويات السياسات العامة وتنفيذها، مؤكداً أن المؤسسات لا تنفصل عن احتياجات المواطنين وتطلعاتهم، وأن نجاح الممارسة الديمقراطية يرتبط بقدرتها على الاستجابة للقضايا الاجتماعية والتنموية.
قوة الدولة وحماية الحقوق والحريات
كما أكد البيان أن الجزائر تنطلق من قناعة مفادها أن قوة الدولة لا تتعارض مع حماية الحقوق والحريات، وأن إقامة مجتمع ديمقراطي متوازن تتطلب في الوقت ذاته إعلاء سلطة القانون وترسيخ ثقافة المواطنة وصون كرامة الإنسان.
وأوضح مكتب مجلس الأمة أن بناء هذا المجتمع يستند كذلك إلى التضامن الوطني وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للمساهمة في مسيرة التنمية وبناء الجزائر الجديدة المنتصرة.
ويعكس هذا الطرح، وفق مضمون البيان، تصوراً للممارسة الديمقراطية يقوم على التوازن بين قوة المؤسسات واحترام الحقوق والحريات، مع وضع المواطن في صدارة الاهتمام العام، وربط مسار التنمية بالمشاركة والمسؤولية والعدالة وتكافؤ الفرص.
انتقاد ازدواجية المعايير في قضايا حقوق الإنسان
وعلى الصعيد الدولي، أعرب مكتب مجلس الأمة عن قلق الجزائر إزاء استمرار بعض القوى الكبرى في اعتماد مقاربة انتقائية وازدواجية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
وأوضح البيان أن شعارات الديمقراطية والحريات تُرفع في مناسبات مختلفة، بينما يجري التغاضي، في حالات أخرى، عن انتهاكات جسيمة تطال شعوباً بأكملها عندما تتعارض مواقف تلك القوى مع مصالحها وحساباتها الجيوسياسية.
ويرى مكتب مجلس الأمة أن التعامل مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ينبغي أن يقوم على مبادئ ثابتة لا تتغير باختلاف المصالح أو موازين القوى، باعتبار أن حقوق الشعوب والحريات الأساسية لا يمكن أن تكون خاضعة للانتقائية أو للاعتبارات السياسية والجيوسياسية.
مجلس الأمة يجدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني
وفي هذا السياق، جدد مكتب مجلس الأمة تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ولا سيما في قطاع غزة، الذي يواجه، بحسب البيان، مأساة إنسانية متواصلة في ظل استمرار العدوان والقتل والتهجير وحرمان المدنيين من أبسط حقوقهم.
وأكد المكتب تمسك الجزائر بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وفق الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
ويضع البيان الموقف الجزائري من القضية الفلسطينية في إطار أوسع يرتبط باحترام حقوق الشعوب وتطبيق قواعد القانون الدولي بصورة متساوية، مع رفض التعامل الانتقائي مع القضايا الدولية، والتأكيد على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
وفي ما يتعلق بالقضية الصحراوية، جدد مكتب مجلس الأمة موقف الجزائر الثابت والمبدئي إلى جانب حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
ورفض البيان أن تبقى قضايا تصفية الاستعمار رهينة الجمود أو الانتقائية في تطبيق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن معالجة هذه القضايا تستوجب الاحتكام إلى المرجعيات الدولية ذات الصلة، بعيداً عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير.
ويأتي هذا الموقف ضمن الرؤية التي طرحها البيان بشأن ضرورة احترام حقوق الشعوب، وربط الديمقراطية والعدالة الدولية بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
الديمقراطية لا تنفصل عن العدالة والسلام
وأكد مكتب مجلس الأمة أن إحياء اليوم الدولي للديمقراطية يمثل مناسبة للتأكيد على أن بناء عالم أكثر عدلاً واستقراراً لا يمكن أن يتحقق من خلال ديمقراطية انتقائية أو حقوق إنسان تطبق وفق موازين القوة والكيل بمكيالين.
وشدد البيان على أن الطريق نحو عالم أكثر استقراراً يمر عبر احترام القانون الدولي والمساواة بين الشعوب ورفض ازدواجية المعايير، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار والسلم والتعايش.
كما وضع المكتب الإنسان في صدارة السياسات العامة، باعتباره محوراً لهذه السياسات وغاية لكل مسار تنموي، بما يجعل حماية حقوقه وصون كرامته وتحسين ظروفه عناصر أساسية في أي مشروع سياسي أو اجتماعي أو تنموي.
دعم الممارسة الديمقراطية وتحصين مؤسسات الجمهورية
وفي ختام البيان، جدد مكتب مجلس الأمة، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، دعمه لكل الجهود الوطنية الرامية إلى تعميق الممارسة الديمقراطية وتحصين مؤسسات الجمهورية وترسيخ دولة الحق والقانون.
وأكد المكتب أن الجزائر المنتصرة، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، ستواصل مسار بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في خياراتها، راسخة في مبادئها ومعتزة بسيادتها، مع الحفاظ على ارتباطها بتاريخها النضالي وثوابت ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 المجيدة.
كما شدد البيان على تمسك الجزائر بحقوق شعبها وحرياته، واستمرارها في الدفاع عن القضايا العادلة، ومواصلة إسهامها في خدمة السلم والأمن والاستقرار والتعاون بين الشعوب والدول.
ثوابت نوفمبر ومسار الجزائر نحو المستقبل
واختتم مكتب مجلس الأمة بيانه بالتأكيد على أن هذه التوجهات تأتي وفاءً لتضحيات الأجيال وصوناً لمكتسبات الدولة الوطنية، وتطلعاً إلى مستقبل يليق بالجزائر وشعبها.
ويحمل إحياء اليوم الدولي للديمقراطية، وفق مضمون البيان، بعداً وطنياً ودولياً في آن واحد، إذ يجمع بين التأكيد على مواصلة ترسيخ دولة المؤسسات والقانون والحريات داخل الجزائر، وبين التمسك بمبادئ احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب ورفض ازدواجية المعايير في القضايا الدولية.
كما يعكس البيان تمسك مكتب مجلس الأمة بجعل الحوار والسلم والتعايش والتضامن واحترام كرامة الإنسان ركائز أساسية في التعامل مع التحديات الوطنية والدولية، مع استمرار الجزائر في الدفاع عن القضايا التي تعتبرها عادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وبذلك، يطرح مكتب مجلس الأمة إحياء المناسبة الدولية باعتباره فرصة للتأكيد على أن الديمقراطية، في التصور الذي عبّر عنه البيان، ليست مجرد آلية انتخابية أو إجراء سياسياً، وإنما مسار متكامل يقوم على سيادة الشعب، واحترام الحقوق والحريات، ودولة القانون، والمشاركة في الحياة العامة، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، إلى جانب احترام حقوق الشعوب في المحافل الدولية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق