قانون المالية التونسي

تونس تفتح نقاشًا واسعًا حول ميزانية 2027 والتوازنات المالية

عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب التونسي، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، جلسة تمهيدية خُصصت للتداول بشأن مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار التحضيرات البرلمانية لدراسة التوجهات المالية والاقتصادية للدولة وتقييم انعكاساتها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وجرت أشغال الجلسة بحضور رئيس اللجنة، ماهر الكتاري، ونائبه ظافر الصغيري، ومقررة اللجنة زينة جيب الله، إلى جانب النواب عصام شوشان، ومحمد أمين الورغي، والفاضل بن تركية، ومحمد زياد الماهر، ومصطفى البوبكري، ومسعود قريرة، والنوري الجريدي، وعلي زغدود، وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.

وتناولت المناقشات جملة من الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية، وتطور موارد الدولة ونفقاتها، ونجاعة التدابير المقترحة لدفع الاستثمار وخلق الثروة، إلى جانب متابعة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، وتقييم مدى واقعية الفرضيات التي يستند إليها مشروع ميزانية السنة المقبلة.

كما شملت المداولات قضايا تتعلق بالضغط الجبائي، ونفقات الدعم، وتمويل الدولة، والإصلاحات الهيكلية، وتحسين مناخ الأعمال، فضلًا عن تنظيم العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز الشفافية في مناقشة الخيارات المالية للدولة.

إبراهيم بودربالة يؤكد مسؤولية اللجنة في تحسين التشريع المالي

واكب رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، العميد إبراهيم بودربالة، جانبًا من أشغال اللجنة، حيث أكد أهمية الدور التشريعي والرقابي الذي تضطلع به اللجان البرلمانية، ومسؤولية أعضائها في الارتقاء بأداء المجلس وتحسين جودة أعماله، بما يخدم المصلحة الوطنية ويستجيب لتطلعات المواطنين.

وشدد رئيس المجلس على ضرورة انتظام حضور النواب في اجتماعات اللجان، ولا سيما عند دراسة الملفات المالية والاقتصادية التي تتطلب التعمق في التحليل، وتدقيق الخيارات المطروحة، وتقييم آثارها على الأوضاع العامة للبلاد.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في إطار دراسة قانون المالية التونسي لسنة 2027، بالنظر إلى ما يتضمنه من خيارات وتدابير تتصل بموارد الدولة ونفقاتها، وتؤثر في مسارات الاستثمار والنمو والتشغيل والقدرة الشرائية.

كما أكد بودربالة أن حرية النائب في تكوين قناعاته والتعبير عن آرائه تمثل إحدى الضمانات الأساسية للعمل البرلماني، شريطة أن تستند المواقف إلى أسس موضوعية وحجج سليمة، مع تغليب المصلحة العليا للبلاد وتعزيز التكامل بين المؤسسات.

وأوضح أن الغاية من النقاش البرلماني تتمثل في الإسهام في إعداد قانون مالية يستجيب للأولويات الوطنية، ويحول التعهدات المعلنة إلى تدابير قابلة للتنفيذ، بما يعزز فعالية التشريع ويضمن ارتباط الأحكام القانونية بالاحتياجات الفعلية للدولة والمجتمع.

ماهر الكتاري يدعو إلى تقييم جدوى الإجراءات المقترحة

من جهته، أكد رئيس لجنة المالية والميزانية، ماهر الكتاري، أن دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027 تقتضي تقييم الأحكام المقترحة، والتحقق من مدى قدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، ومدى انسجامها مع التوازنات المالية للدولة.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن، مقارنة بقانون المالية لسنة 2026، أحكامًا تستهدف دفع الاستثمار وخلق الثروة، وهو ما يستدعي التعمق في دراسة جدواها ونجاعتها والانعكاسات الفعلية المنتظرة منها.

وتتمثل أهمية هذا التقييم في ضرورة التمييز بين الأهداف المعلنة والنتائج التي يمكن أن تحققها التدابير المقترحة عند تطبيقها، مع مراعاة تأثيرها على الموارد العمومية، والنشاط الاقتصادي، والقدرة التنافسية للمؤسسات، والأوضاع الاجتماعية.

وفي هذا السياق، شدد الكتاري على ضرورة عدم الترفيع في الضغط الجبائي المفروض على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، مشيرًا إلى توافق توجه السلطة التنفيذية مع هذا الموقف.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين تعبئة الموارد العمومية اللازمة لتمويل نفقات الدولة، والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع المبادرة الاقتصادية.

ويبرز هذا التوجه حجم التحديات التي تواجه إعداد الميزانية، في ظل الحاجة إلى توفير الموارد المالية اللازمة لتغطية الالتزامات العمومية، بالتوازي مع تجنب التدابير التي قد تزيد الأعباء على الأفراد والمؤسسات وتؤثر في قدرتهم على الاستهلاك والاستثمار.

ترشيد الفصول الإضافية وتوجيهها نحو الأولويات الاقتصادية

تناول رئيس اللجنة أيضًا مسألة المقترحات المتعلقة بإضافة فصول جديدة إلى مشروع قانون المالية، داعيًا إلى ترشيد عددها ومضامينها، والتركيز على المبادرات التي تتمتع بالأولوية وتحقق أثرًا ملموسًا.

وشدد على ضرورة إخضاع هذه المقترحات للدراسة القانونية والمالية، وتقييم انعكاساتها ومدى قابليتها للتنفيذ، بما يضمن انسجامها مع المنظومة التشريعية والتوازنات المالية للدولة.

كما دعا إلى التنسيق مع رؤساء الكتل البرلمانية لتوحيد الجهود وتركيز النقاش على المقترحات الأكثر جدوى، مؤكدًا أن جودة التشريع المالي لا ترتبط بعدد الأحكام المضافة، بل بسلامة صياغتها ووضوح أهدافها وقدرتها على معالجة الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، شدد الكتاري على أهمية توجيه المبادرات التشريعية نحو دعم الصناعة التونسية والصادرات، وتحفيز الاستثمار وخلق الثروة، وتعزيز موارد البلاد من العملة الأجنبية.

وتندرج هذه الأولويات ضمن مساعي دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وتشجيع المؤسسات على توسيع نشاطها الإنتاجي، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات، مع المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تعكس الدعوة إلى تقييم الفصول الإضافية أهمية ضمان ألا تتحول المبادرات التشريعية إلى أحكام يصعب تنفيذها أو لا تحقق النتائج الاقتصادية والاجتماعية المرجوة منها.

النواب يثيرون تساؤلات بشأن تنفيذ ميزانية 2026

خلال مناقشة التوازنات المالية وتنفيذ ميزانية سنة 2026، أبدى عدد من النواب ملاحظات بشأن الوثيقة المحالة من وزارة المالية، معتبرين أن المعطيات الواردة فيها لا توفر القدر الكافي من الدقة والوضوح لتقييم مستوى تنفيذ الميزانية وتطور موارد الدولة ونفقاتها.

ورأى النواب أن تقييم النتائج المسجلة يقتضي توفر بيانات واضحة تسمح بمقارنتها بالتقديرات والفرضيات المعتمدة عند إعداد الميزانية، بما يساعد على تحديد أوجه الاختلاف بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية في دراسة مشروع قانون المالية التونسي لسنة 2027، باعتبار أن التقديرات الجديدة ينبغي أن تستند إلى قراءة دقيقة للوضع المالي القائم، وللنتائج التي أفرزها تنفيذ الميزانية السابقة.

كما أثار النواب تساؤلات بشأن أسباب عدم التطرق إلى إمكانية إعداد قانون مالية تعديلي، في ظل التفاوت بين التقديرات الأولية والمعطيات الفعلية.

ودعوا إلى توضيح أسباب هذا التفاوت وتقييم انعكاساته على التوازنات المالية للدولة، إلى جانب التحقق من مدى واقعية الفرضيات التي يقوم عليها مشروع ميزانية سنة 2027.

وشملت الملاحظات ضرورة الوقوف على أسباب تفاقم العجز والضغوط المسلطة على المالية العمومية، وانعكاساتها على الحاجيات التمويلية للدولة وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها.

كما شدد النواب على أهمية تقييم آثار ارتفاع أسعار النفط على نفقات الميزانية والتوازنات العامة، مع ضرورة الاطلاع على نتائج تنفيذ ميزانية سنة 2026 لاستشراف الاحتياجات التمويلية والمخاطر المحتملة، وتحديد مدى واقعية التقديرات الجديدة.

مواصلة دراسة ميزانية 2027 بالتوازي مع استكمال البيانات

في سياق النقاش المتعلق بمدى توفر المعطيات الخاصة بتنفيذ ميزانية 2026، أوضح نائب رئيس اللجنة أن مواصلة النظر في مشروع ميزانية سنة 2027 لا تستوجب جعل استكمال دراسة نتائج تنفيذ ميزانية السنة الحالية شرطًا مسبقًا، تفاديًا لتعطيل المسار التشريعي.

وأكد أن هذا التوجه لا يقلل من أهمية بيانات تنفيذ الميزانية في تقييم الفرضيات والتقديرات الجديدة، ولا ينتقص من حق اللجنة في طلب المعلومات والتوضيحات الضرورية وممارسة دورها الرقابي.

وأوضح أن المقصود هو ضمان تقدم الأشغال البرلمانية بالتوازي مع مواصلة استكمال المعطيات، في إطار التعاون والتنسيق المسؤول مع وزارة المالية والجهات المعنية.

ويعكس هذا النقاش أهمية الموازنة بين احترام الآجال المحددة لدراسة مشروع قانون المالية، وضمان توفر المعلومات اللازمة لتقييم الخيارات المقترحة بصورة موضوعية.

كما يبرز ضرورة استمرار التواصل بين اللجنة والوزارة المعنية، بما يسمح بتوفير البيانات المطلوبة ومعالجة التساؤلات المطروحة دون تعطيل المراحل التشريعية المرتبطة بإعداد ميزانية السنة المقبلة.

ويتيح هذا النهج مواصلة دراسة المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، مع الاحتفاظ بإمكانية طلب توضيحات إضافية بشأن تنفيذ الميزانية السابقة وتداعياتها على التقديرات المالية الجديدة.

مطالب بتقييم تنفيذ أحكام قانون المالية

في محور آخر، تناول النواب متابعة تنفيذ قوانين المالية، مؤكدين ضرورة تقييم مآل الأحكام التي سبق أن صادق عليها البرلمان، والتحقق من مدى ترجمتها إلى إجراءات عملية.

واقترحوا مراسلة وزارة المالية للاستفسار عن أسباب عدم تنفيذ عدد من فصول قانون المالية لسنة 2026، والصعوبات التي حالت دون تطبيقها.

وشدد النواب على أن النجاعة التشريعية لا تتوقف عند المصادقة على النصوص القانونية، بل تشمل كذلك متابعة تنفيذ الأحكام وتقييم آثارها الفعلية، للتأكد من تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.

وتبرز هذه المسألة أهمية تعزيز الرقابة البرلمانية على تطبيق القوانين المالية، بما يسمح بتحديد أسباب التعثر، والوقوف على الصعوبات الإدارية أو التنظيمية التي قد تحول دون تنفيذ بعض التدابير.

كما يمكن أن تسهم متابعة هذه الأحكام في تحسين صياغة التشريعات المستقبلية، من خلال الاستفادة من نتائج التنفيذ الفعلي وتحديد الإجراءات التي تحتاج إلى مراجعة أو تطوير.

وفي هذا الإطار، تندرج الدعوة إلى مراسلة وزارة المالية ضمن مساعي الحصول على توضيحات بشأن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، وربط العمل التشريعي بمتابعة النتائج المحققة على أرض الواقع.

تساؤلات حول التسهيلات الممنوحة للبنك المركزي

تناول النقاش كذلك التسهيلات الممنوحة للبنك المركزي بمقتضى الفصل 12 من مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث أكد النواب ضرورة ضبط إطار واضح للشروط والضوابط المتعلقة بها.

وركزت الملاحظات على أهمية تحديد آجال الخلاص ونسبة الفائدة، بما يضمن وضوح الالتزامات المالية والنقدية، ويساعد على المحافظة على سلامة التصرف في المال العام.

ويعكس طرح هذا الملف اهتمام النواب بتفاصيل الأحكام التي يمكن أن تكون لها انعكاسات على العلاقات المالية والنقدية للدولة، وضرورة أن تتسم النصوص المنظمة لها بالوضوح والدقة.

كما يبرز أهمية تحديد الشروط المتعلقة بالتسهيلات بصورة دقيقة، بما يتيح فهم طبيعة الالتزامات المترتبة عنها، ويعزز الشفافية في إدارة المسائل المالية التي يتناولها مشروع القانون.

4-19 تونس تفتح نقاشًا واسعًا حول ميزانية 2027 والتوازنات المالية

إصلاحات اقتصادية تشمل مجلة الصرف والمؤسسات العمومية

تطرقت مداخلات النواب إلى مجموعة من الملفات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي يرون ضرورة معالجتها ضمن رؤية متكاملة، من بينها مراجعة مجلة الصرف، وتسوية وضعية المؤسسات العمومية، ودفع الاستثمار، ومعالجة العراقيل الإدارية والبيروقراطية، وإيجاد حلول عملية للبطالة.

وأكد النواب أهمية الربط بين الإصلاح التشريعي وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد، وتوسيع فرص خلق الثروة والتشغيل.

وتبرز هذه الملفات حجم التحديات المرتبطة بتطوير البيئة الاقتصادية، إذ تتطلب معالجة الصعوبات الإدارية والبيروقراطية وتطوير الأطر القانونية بما يساعد المؤسسات على الاستثمار وتوسيع نشاطها.

كما أن مراجعة مجلة الصرف وتسوية وضعية المؤسسات العمومية تندرجان ضمن الملفات التي أثارها النواب في سياق بحث الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب ضرورة إيجاد حلول عملية لمشكلة البطالة.

ويعكس هذا المحور توجهًا نحو التعامل مع مشروع قانون المالية باعتباره جزءًا من منظومة أوسع للسياسات الاقتصادية، تتداخل فيها الخيارات المالية مع الإصلاحات القانونية والإدارية وسياسات التشغيل والإنتاج.

نفقات الدعم بين الحماية الاجتماعية والاستثمار المنتج

أثار النواب كذلك ملف نفقات الدعم، مؤكدين ضرورة ترشيد توجيهها وضمان وصولها إلى مستحقيها، بما يحقق الغايات الاجتماعية المرجوة منها ويحسن نجاعة الإنفاق العمومي.

كما تناولوا مسألة تجاوز نفقات الدعم للنفقات المخصصة للاستثمار، وما تطرحه من تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق العمومي والتوازن المطلوب بين الحماية الاجتماعية والاستثمار المنتج.

ويعكس هذا النقاش أهمية تقييم توزيع الموارد العامة بين النفقات الاجتماعية والنفقات الموجهة إلى الاستثمار، مع مراعاة دور الدعم في حماية الفئات المستحقة، وأهمية الاستثمار في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وشدد النواب على ضرورة التعامل مع هذه المسألة ضمن رؤية تضمن تحسين توجيه الدعم، والمحافظة على أهدافه الاجتماعية، بالتوازي مع تعزيز الاستثمار المنتج وتوسيع فرص التشغيل.

ويبرز هذا الملف أحد التحديات الأساسية التي تواجه إعداد الميزانية، والمتمثل في ضرورة الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية مع توفير الموارد اللازمة للمشاريع والاستثمارات التي يمكن أن تدعم النمو وتخلق الثروة.

رزنامة جلسات الاستماع وتنظيم مناقشة المهمات

على مستوى تنظيم العمل البرلماني، جرى التأكيد على ضرورة وضع رزنامة واضحة ومنسقة لجلسات الاستماع المتعلقة بمشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية لسنة 2027.

ومن المقرر الاتفاق على هذه الرزنامة بعد ضبط مواعيد الجلسات المشتركة مع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، بما يضمن تكامل أعمال اللجنتين وتنسيق مراحل دراسة المشروع.

كما جرى التذكير بأن مناقشة المهمات والمهمات الخاصة ستتم على مستوى اللجان القارة، وفق قرار مكتب مجلس نواب الشعب عدد 20 المؤرخ في 16 أكتوبر 2026، والمتعلق بتوزيعها على اللجان.

وفي هذا السياق، استفسر النواب عن إمكانية مناقشة أحكام الميزانية قبل الشروع في مناقشة المهمات، وهو ما يستوجب توضيح الترتيبات المنظمة لمختلف مراحل النظر في مشروع قانون المالية، وضمان احترام الأطر القانونية والإجرائية ذات الصلة.

ويهدف تنظيم هذه المراحل إلى ضبط سير المناقشات وتحديد مواعيدها، بما يتيح للجان القيام بمهامها التشريعية والرقابية وفق إجراءات واضحة ومنسقة.

مطالب ببث جلسات لجنة المالية مباشرة

في ختام النقاش، جدد النواب طلبهم بث أشغال لجنة المالية والميزانية مباشرة، في خطوة تهدف إلى تكريس الشفافية وتعزيز حق المواطنين في الاطلاع على الخيارات المالية للدولة وما يرتبط بها من رهانات اقتصادية واجتماعية.

ويعكس هذا المطلب اهتمام النواب بإتاحة مساحة أوسع للاطلاع على النقاشات المتعلقة بمشروع ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2027، بالنظر إلى تأثير القرارات المالية في حياة المواطنين والمؤسسات.

كما يرتبط طلب البث المباشر بتعزيز الشفافية في العمل البرلماني، وتمكين المواطنين من متابعة النقاشات المتعلقة بأولويات الإنفاق العمومي، وموارد الدولة، والاستثمار، والدعم، والتوازنات المالية.

وتبرز أهمية هذا المطلب في ظل تعدد الملفات المطروحة أمام اللجنة، من العجز المالي والحاجيات التمويلية إلى الإصلاحات الاقتصادية والضغط الجبائي وحماية القدرة الشرائية.

وبذلك، شكلت الجلسة التمهيدية للجنة المالية والميزانية محطة أولى لتبادل المواقف والملاحظات بشأن مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية التونسي لسنة 2027، مع التركيز على ضرورة تقييم الإجراءات المقترحة، وتحسين دقة المعطيات المالية، ومتابعة تنفيذ الأحكام السابقة، وتحقيق التوازن بين تعبئة الموارد ودعم الاستثمار والمحافظة على القدرة الشرائية، بالتوازي مع تعزيز الشفافية وجودة التشريع المالي.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق