تعويض متضرري الحرائق

حرائق الجزائر.. الفلاحة تستعد لتعويض المتضررين

ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، اجتماع عمل خُصص لمتابعة ملف تعويض متضرري الحرائق في القطاع الفلاحي، وذلك من خلال الوقوف على مدى تقدم عمليات إحصاء وتقييم الخسائر التي خلفتها الحرائق الأخيرة في عدد من ولايات الوطن.

وجرى الاجتماع بمشاركة إطارات القطاع على المستويين المركزي والمحلي، حضورياً وعن طريق تقنية التحاضر عن بُعد، في إطار متابعة ميدانية دقيقة لعمليات حصر الأضرار التي لحقت بالفلاحين والمربين والمستثمرات الفلاحية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بالمتضررين وتعويضهم ضمن الآجال المحددة من طرف رئيس الجمهورية.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار العمل على تقييم الآثار التي خلفتها الحرائق التي مست بعض المناطق، خاصة على مستوى النشاط الفلاحي والثروة الحيوانية ومختلف الموارد المرتبطة بالإنتاج الزراعي، مع توجيه الجهود نحو الإسراع في استكمال عمليات الإحصاء الميداني وضبط الاحتياجات الفعلية للمتضررين.

متابعة ميدانية لخسائر الحرائق

وخلال الاجتماع، استمع الوزير ياسين وليد إلى عروض قدمها مديرو المصالح الفلاحية ومحافظو الغابات بالولايات التي تضررت من الحرائق، حيث تم استعراض مستوى تقدم عمليات إحصاء الخسائر على أرض الواقع.

وشملت المتابعة تقييم ما تم إنجازه ميدانياً في عمليات تحديد حجم الأضرار، إلى جانب الوقوف على الإمكانيات البشرية واللوجستية التي تم تسخيرها من أجل تنفيذ عمليات الإحصاء والتقييم.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة، باعتبار أن تحديد حجم الخسائر بشكل دقيق يمثل خطوة أساسية قبل الانتقال إلى مرحلة التكفل بالمتضررين، إذ يسمح بجمع المعطيات المتعلقة بالممتلكات والموارد الفلاحية التي تعرضت للأضرار، وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة النشاط في المناطق المتضررة.

كما يهدف العمل الميداني إلى ضمان وصول عملية الإحصاء إلى مختلف الفئات المتضررة، بما يسمح بإعداد صورة واضحة عن آثار الحرائق على النشاط الفلاحي في كل ولاية، وتحديد الأولويات وفق طبيعة الخسائر المسجلة.

دعم الولايات المتضررة بالإمكانيات اللازمة

وفي إطار تسريع وتيرة العمل، أسدى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري تعليمات بتعزيز قدرات الولايات المتضررة، خصوصاً ولاية جيجل، بالإمكانيات البشرية واللوجستية الضرورية.

وتأتي هذه التعليمات بهدف دعم الفرق المكلفة بالعمل الميداني، وتسريع عمليات إحصاء وتقييم الخسائر، بما يسمح باستكمال المعطيات المطلوبة في الآجال المحددة.

وتُعد ولاية جيجل من الولايات التي تحتاج إلى تكثيف الإمكانيات المسخرة لعمليات الإحصاء، وهو ما دفع الوزارة إلى توجيه تعليمات مباشرة من أجل تعزيز الموارد المتاحة وضمان تقدم العملية بالسرعة المطلوبة.

ويعكس هذا الإجراء حرص الوزارة على عدم تأخر عمليات تقييم الأضرار، خاصة أن الانتقال إلى مرحلة تعويض متضرري الحرائق يرتبط بشكل مباشر باستكمال عمليات الحصر والتقييم وتحديد حجم الخسائر التي لحقت بالمنتجين والفلاحين والمربين.

المؤسسات الاقتصادية التابعة للقطاع تشارك في التحضير

وشهد الاجتماع حضور مديري المؤسسات والمجمعات الاقتصادية التابعة لقطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، حيث لم تقتصر المناقشات على عملية إحصاء الخسائر فحسب، وإنما امتدت إلى بحث الإمكانيات المتوفرة لدى مؤسسات القطاع التي يمكن تعبئتها لاحقاً في إطار التكفل بالمتضررين.

وتمت مناقشة الموارد والوسائل التي يمكن توفيرها لمرافقة الفلاحين والمربين الذين فقدوا جزءاً من وسائل إنتاجهم بسبب الحرائق، بما يساهم في إعادة النشاط تدريجياً في المناطق المتضررة.

ويأتي هذا التوجه ضمن مقاربة تقوم على توفير وسائل بديلة ومستلزمات إنتاجية للمتضررين، بدل الاقتصار على الدعم المالي، بما يساعد على استعادة الدورة الإنتاجية وإعادة بناء القدرات الفلاحية التي تضررت بفعل الحرائق.

المواشي والدواجن ضمن خطة التعويض

ومن بين أهم الموارد التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، الإمكانيات المتوفرة لدى مؤسسات القطاع من حيث المواشي والدواجن.

وتكتسي هذه الموارد أهمية كبيرة بالنسبة إلى المربين المتضررين، خاصة أولئك الذين فقدوا جزءاً من ثروتهم الحيوانية نتيجة الحرائق، إذ يمكن أن تشكل عملية توفير المواشي والدواجن وسيلة للمساعدة على إعادة تكوين النشاط الإنتاجي واستعادة مصادر الدخل.

وتعمل الوزارة، من خلال حصر الإمكانيات المتوفرة لديها، على الاستعداد للمرحلة المقبلة التي ستشهد التكفل بالمتضررين وفق المعطيات التي ستفرزها عمليات الإحصاء الميداني.

ويُنتظر أن تساهم هذه المقاربة في تسريع إعادة انطلاق الأنشطة المرتبطة بتربية المواشي والدواجن في المناطق التي سجلت خسائر، بما يخفف من آثار الحرائق على المنتجين والمربين.

خلايا النحل وشتلات الأشجار المثمرة

كما شملت التحضيرات خلايا النحل وشتلات الأشجار المثمرة باعتبارها من الموارد التي يمكن توفيرها في إطار مساعدة الفلاحين المتضررين.

وتُعد تربية النحل ونشاط غراسة الأشجار المثمرة من الأنشطة الفلاحية التي يمكن أن تتأثر بشكل مباشر بالحرائق، سواء نتيجة فقدان خلايا النحل أو تضرر الأشجار والمزارع، الأمر الذي يجعل إعادة توفير مستلزمات الإنتاج جزءاً من عملية استعادة النشاط الفلاحي.

وفي هذا السياق، جرى بحث الإمكانيات المتوفرة لدى مؤسسات القطاع من الشتلات وخلايا النحل، تحضيراً لتعبئتها ضمن عمليات التكفل بالمتضررين في الآجال المناسبة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى مساعدة الفلاحين على استعادة جزء من وسائل الإنتاج التي فقدوها، وتمكينهم من العودة إلى ممارسة نشاطهم في أقرب وقت ممكن، وفق طبيعة الأضرار التي سيتم تحديدها من خلال عمليات الإحصاء والتقييم.

التحضير المبكر لعملية تعويض المتضررين

وتُظهر المعطيات التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع أن وزارة الفلاحة تعمل على التحضير المسبق لعملية تعويض متضرري الحرائق، من خلال حصر الموارد المتاحة قبل الانتقال إلى مرحلة توزيع الدعم والتعويضات.

ويُعتبر هذا التحضير ضرورياً لضمان توفر الوسائل المطلوبة عند انطلاق العملية، سواء تعلق الأمر بالمواشي أو الدواجن أو خلايا النحل أو شتلات الأشجار المثمرة.

كما يسمح التنسيق بين المصالح المركزية والمحلية ومؤسسات القطاع بتحديد الاحتياجات حسب كل منطقة، وربط طبيعة الدعم بحجم ونوع الأضرار المسجلة ميدانياً.

وتسعى الوزارة، من خلال هذه العملية، إلى ضمان استجابة أكثر دقة لاحتياجات المتضررين، وعدم الاكتفاء بإجراءات عامة لا تراعي الاختلاف بين طبيعة الخسائر المسجلة في كل نشاط أو منطقة.

الآجال المحددة من رئيس الجمهورية

وأكد الاجتماع ضرورة تسريع عمليات الإحصاء والتقييم تحسباً للآجال المحددة من طرف رئيس الجمهورية.

ويعني ذلك أن المصالح التابعة للقطاع مطالبة بمواصلة العمل الميداني بوتيرة مرتفعة، واستكمال المعطيات المتعلقة بالخسائر في أقرب وقت، حتى تكون عملية التكفل بالفلاحين والمربين المتضررين جاهزة في الموعد المحدد.

ومن شأن تسريع عملية الإحصاء أن يساهم في الانتقال من مرحلة رصد الأضرار إلى مرحلة تنفيذ الإجراءات العملية، سواء عبر توفير وسائل الإنتاج أو تقديم أشكال الدعم والتعويض المقررة للمتضررين.

cc حرائق الجزائر.. الفلاحة تستعد لتعويض المتضررين

تنسيق بين المصالح المركزية والمحلية

ويبرز الاجتماع أهمية التنسيق بين مختلف هياكل وزارة الفلاحة، من المصالح المركزية إلى مديريات المصالح الفلاحية ومحافظات الغابات، إلى جانب المؤسسات والمجمعات الاقتصادية التابعة للقطاع.

ويُعد هذا التنسيق ضرورياً بالنظر إلى اتساع طبيعة المهام المطلوبة، والتي تجمع بين العمل الميداني لإحصاء الخسائر، وتقييم الأضرار، وتحديد الاحتياجات، ثم توفير الوسائل اللازمة للتكفل بالفلاحين والمربين.

كما تتيح تقنية التحاضر عن بُعد متابعة وضعية الولايات المتضررة بشكل مباشر، والاطلاع على مستوى تقدم عمليات الإحصاء، إلى جانب تحديد الصعوبات التي قد تواجه الفرق الميدانية والعمل على معالجتها في الوقت المناسب.

نحو إعادة النشاط الفلاحي في المناطق المتضررة

لا تقتصر عملية التكفل بالفلاحين المتضررين على حصر الخسائر، بل تتصل كذلك بجهود إعادة النشاط الفلاحي في المناطق التي مستها الحرائق.

فقدان المواشي أو الدواجن أو خلايا النحل أو الأشجار المثمرة يعني بالنسبة إلى العديد من المنتجين خسارة جزء من وسائل الإنتاج التي يعتمدون عليها في نشاطهم ومداخيلهم، وبالتالي فإن توفير بدائل لهذه الموارد يمكن أن يساعد في تسريع عملية التعافي والعودة إلى النشاط.

ومن هذا المنطلق، فإن الإجراءات التي يجري التحضير لها تستهدف توفير وسائل إنتاج فعلية للفلاحين والمربين، وفق ما ستحدده نتائج عمليات الإحصاء والتقييم التي تتواصل ميدانياً في الولايات المتضررة.

الوزارة ترفع وتيرة الاستعداد للتكفل بالمتضررين

ويأتي اجتماع وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري مع إطارات القطاع في إطار متابعة مستمرة لآثار الحرائق على النشاط الفلاحي، والعمل على ضمان تنفيذ الإجراءات المطلوبة ضمن الآجال المحددة.

ومع توجيه تعليمات خاصة لدعم الولايات المتضررة، وعلى رأسها ولاية جيجل، وتحديد الموارد المتوفرة لدى مؤسسات القطاع، تتجه الوزارة إلى استكمال التحضيرات اللازمة لمرحلة تعويض متضرري الحرائق والتكفل بالفلاحين والمربين الذين تكبدوا خسائر.

وتبقى نتائج الإحصاء الميداني وتقييم الأضرار العامل الأساسي في تحديد حجم الاحتياجات، بينما تعمل مختلف مصالح القطاع على توفير الإمكانيات البشرية واللوجستية والموارد الإنتاجية الضرورية، بما يسمح بتنفيذ عملية التكفل في ظروف مناسبة ودعم المتضررين في استعادة نشاطهم الفلاحي.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق