حرائق الجزائر تتراجع إلى 19.. حريق واحد متواصل في سكيكدة
كشفت مصالح الحماية المدنية الجزائرية عن آخر مستجدات الوضعية العامة لحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن، وذلك إلى غاية الساعة 13:00 من يوم الأحد 30 أوت 2026، مؤكدة تسجيل 19 حريقًا على المستوى الوطني.
وأوضحت الحصيلة أن فرق التدخل تمكنت من إخماد 18 حريقًا، فيما بقي حريق واحد فقط متواصلًا، وهو ما يمثل تراجعًا ملحوظًا في عدد البؤر النشطة مقارنة بالحصائل التي سجلتها الأيام السابقة، والتي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عدد الحرائق عبر عدد من ولايات شرق وشمال شرق البلاد.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار عمليات المراقبة والتدخل الميداني التي تقوم بها فرق الحماية المدنية، بالتنسيق مع مختلف المصالح والوسائل المسخرة لمواجهة حرائق الغطاء النباتي، خصوصًا في المناطق الغابية التي تتميز بصعوبة التضاريس والوصول إلى بؤر النيران.
وتؤكد الأرقام المعلنة أن غالبية الحرائق المسجلة خلال الفترة محل المتابعة تمت السيطرة عليها، فيما تتركز عملية الإخماد الجارية حاليًا في بؤرة واحدة بولاية سكيكدة.
سكيكدة تحتفظ بالبؤرة الوحيدة المتواصلة
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الحماية المدنية، ينحصر الحريق المتواصل في ولاية سكيكدة، التي تسجل حريقًا واحدًا لا تزال عمليات إخماده مستمرة إلى غاية الساعة المحددة في الحصيلة.
ويتعلق الأمر بحريق اندلع في منطقة غابية صعبة المسلك ببلدية الولجة بولبلوط، وهي طبيعة ميدانية تزيد من تعقيدات عمليات التدخل، بالنظر إلى صعوبة وصول فرق الإطفاء البرية إلى بعض النقاط المتضررة.
وتواصل فرق الحماية المدنية تدخلاتها في المنطقة بهدف السيطرة على النيران وإخمادها نهائيًا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار الحريق إلى مساحات أخرى.
ويأتي استمرار هذا الحريق في وقت تمكنت فيه فرق التدخل من السيطرة على بقية البؤر المسجلة في الحصيلة الوطنية، لتبقى سكيكدة الولاية الوحيدة التي تشهد حريقًا متواصلًا وفق المعطيات الصادرة عند الساعة 13:00.
طائرتا AT-802 لدعم عمليات الإخماد
ونظرًا إلى صعوبة المسلك الذي اندلع فيه الحريق، تم إقحام طائرتي إطفاء من نوع AT-802 للمساهمة في عمليات مكافحة النيران.
ويعكس اللجوء إلى الوسائل الجوية طبيعة التضاريس التي تواجه فرق التدخل في المنطقة، حيث تتيح طائرات الإطفاء الوصول إلى النقاط التي يصعب بلوغها بالوسائل البرية، والمساهمة في الحد من انتشار ألسنة اللهب وتسهيل مهمة الفرق الموجودة على الأرض.
وتتواصل العملية في سكيكدة إلى حين السيطرة الكاملة على الحريق، في وقت تعمل فيه المصالح المختصة على متابعة الوضع الميداني وتقييم تطورات البؤرة بصورة مستمرة.
وتكتسب الوسائل الجوية أهمية خاصة في التعامل مع الحرائق التي تندلع داخل مناطق جبلية أو غابية وعرة، حيث يمكن أن تشكل طبيعة التضاريس عاملًا إضافيًا في سرعة انتشار النيران وفي صعوبة الوصول إلى بؤرها.
انخفاض كبير مقارنة بحصيلة الأيام السابقة
وتكشف الحصيلة الجديدة عن تحسن واضح في الوضع العام لحرائق الغطاء النباتي، مقارنة بالوضع الذي سجلته البلاد خلال الأيام السابقة من شهر أوت.
ففي 29 أوت 2026، كانت الحماية المدنية قد أعلنت تسجيل 43 حريقًا، تمكنت فرقها من إخماد 30 منها، بينما بقي 13 حريقًا متواصلًا موزعًا على خمس ولايات، تصدرتها جيجل بتسعة حرائق، إلى جانب حريق واحد في كل من سكيكدة وميلة والمغير وسطيف.
كما أظهرت حصيلة الفترة الممتدة من 29 إلى 30 أوت، والمتوقفة عند الساعة السابعة صباحًا، تسجيل 65 حريقًا، أُخمد منها 63، بينما كانت عمليات الإخماد متواصلة في حريقين بولايتي باتنة وسطيف.
وبالمقارنة مع هذه الأرقام، فإن وصول عدد الحرائق المتواصلة إلى حريق واحد فقط عند الساعة 13:00 من يوم 30 أوت يعكس تقدمًا في عمليات السيطرة على البؤر التي كانت نشطة خلال الفترة السابقة.
سكيكدة في صدارة المتابعة الميدانية
وتحظى ولاية سكيكدة بمتابعة خاصة خلال موسم حرائق الغطاء النباتي، نظرًا إلى طبيعتها الغابية وتضاريسها التي يمكن أن تجعل بعض عمليات التدخل أكثر تعقيدًا.
وكانت الولاية قد سجلت خلال الأيام الماضية عدة بؤر للحرائق ضمن حصائل الحماية المدنية، قبل أن تتراجع أعداد الحرائق المتواصلة تدريجيًا مع تقدم عمليات الإخماد.
وتشير الحصيلة الحالية إلى أن حريق الولجة بولبلوط أصبح البؤرة الوحيدة المتبقية على المستوى الوطني، وهو ما يضع عمليات التدخل في هذه المنطقة أمام مهمة استكمال السيطرة على الحريق ومنع تجدد انتشاره.
ويُعد استمرار استخدام الوسائل الجوية، إلى جانب فرق الإخماد على الأرض، جزءًا من الجهود المبذولة للتعامل مع الحريق في منطقة صعبة المسلك.
الحماية المدنية تواصل الانتشار والتدخل
وتأتي هذه النتائج في إطار عمليات ميدانية متواصلة تقوم بها مصالح الحماية المدنية للتعامل مع حرائق الغابات والأحراش والغطاء النباتي، إلى جانب الحرائق التي تطال المحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن.
وتتطلب هذه العمليات سرعة في اكتشاف البؤر والتدخل لمنع انتشارها، خصوصًا في ظل اتساع المساحات الغابية والزراعية وتفاوت طبيعة التضاريس بين الولايات.
كما تمثل المتابعة المستمرة للوضعية العامة عنصرًا أساسيًا في تحديد أولويات التدخل وتوجيه الإمكانات البشرية والوسائل البرية والجوية إلى المناطق التي تستدعي تعزيزًا إضافيًا.
وفي حالة حريق سكيكدة، ساهمت صعوبة الوصول إلى موقع الحريق في تعزيز الاعتماد على الوسائل الجوية، من خلال إقحام طائرتي AT-802 إلى جانب فرق الإخماد التي تواصل عملها ميدانيًا.
18 حريقًا أُخمدت وبؤرة واحدة قيد السيطرة
وتشير الأرقام الرسمية المعلنة عند الساعة 13:00 إلى أن فرق الحماية المدنية تمكنت من إخماد 18 حريقًا من أصل 19، لتبلغ نسبة الحرائق التي تمت السيطرة عليها نحو 94.7% من إجمالي البؤر المسجلة في الحصيلة.
وبذلك لم يتبق سوى حريق واحد، وهو حريق الغابة الواقع بمنطقة صعبة المسلك ببلدية الولجة بولبلوط في سكيكدة.
وتعكس هذه النسبة تقدمًا كبيرًا في عمليات التدخل، مع استمرار التركيز على البؤرة المتبقية حتى إخمادها بشكل نهائي والتأكد من عدم وجود نقاط ساخنة يمكن أن تؤدي إلى عودة انتشار النيران.
وتبقى المتابعة الميدانية ضرورية حتى بعد السيطرة الأولية على الحرائق، خصوصًا في المناطق الغابية، لضمان عدم تجدد النيران بسبب بقاء بؤر مشتعلة أو انتقال الحرارة إلى مناطق أخرى.
جهود متواصلة لحماية الغطاء النباتي
ولا تقتصر أهمية عمليات الإخماد على السيطرة على النيران في لحظة اندلاعها، وإنما تمتد إلى حماية الغطاء النباتي والثروة الغابية والمحاصيل الزراعية والممتلكات القريبة من مناطق الحرائق.
وتكتسب هذه الجهود أهمية أكبر خلال فترات ارتفاع مخاطر الحرائق، إذ يمكن للنيران أن تنتقل بسرعة في المساحات التي تتوافر فيها مواد نباتية جافة، بينما تؤدي الرياح وطبيعة التضاريس إلى تعقيد عمليات السيطرة عليها.
ومن هنا، تمثل سرعة تدخل فرق الحماية المدنية وتوفير الدعم الجوي والوسائل المناسبة عاملًا أساسيًا في الحد من الخسائر ومنع توسع رقعة الحرائق.
وتأتي حصيلة 30 أوت في سياق متابعة يومية دقيقة للوضع العام، حيث تواصل الحماية المدنية نشر بيانات دورية حول أعداد الحرائق التي تم تسجيلها، وتلك التي جرى إخمادها، والبؤر التي ما تزال قيد التدخل.
نحو إنهاء آخر حريق في سكيكدة
ومع بقاء حريق واحد فقط في الحصيلة الوطنية عند الساعة 13:00، يتركز الاهتمام الميداني حاليًا على استكمال عملية الإخماد في منطقة الولجة بولبلوط بولاية سكيكدة.
وتواصل الفرق المتدخلة جهودها على الأرض، مدعومة بطائرتي الإطفاء AT-802، بهدف السيطرة على النيران في المنطقة الغابية صعبة المسلك.
ويظل الهدف الرئيسي هو إخماد الحريق بصورة نهائية، والتأكد من استقرار الوضع وعدم تسجيل بؤر جديدة، بما يسمح بإغلاق آخر نقطة متواصلة ضمن حصيلة حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن.
وبينما تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد 18 حريقًا من أصل 19، يبقى الحريق الوحيد في سكيكدة محل متابعة ميدانية إلى حين الإعلان عن السيطرة عليه، لتؤكد الحصيلة الجديدة تراجعًا واضحًا في حجم البؤر النشطة مقارنة بالأيام السابقة، مع استمرار جاهزية فرق الحماية المدنية للتدخل عند الحاجة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق