نواكشوط تستعد لمرحلة جديدة من التنمية وتوسيع الخدمات الأساسية
ترأس الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد اجاي، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالتحضير للمرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط، إلى جانب المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي الرامي إلى تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وذلك بمباني الوزارة الأولى، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة البرامج التنموية التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للسكان، وتطوير البنية الحضرية للعاصمة الموريتانية، وتعزيز وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، من خلال مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والاستفادة من نتائج المرحلة الأولى، بما يدعم فعالية التدخلات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مستوى التقدم المحرز في البرنامجين، ومناقشة التحضيرات العملية المطلوبة لإطلاق مرحلتيهما الثانية، مع التركيز على جاهزية القطاعات الحكومية المعنية، وتحديد التدخلات التي تستدعي الأولوية، وتوفير الشروط الضرورية لضمان انطلاقة منظمة وفعالة، وفق الآجال المحددة.
حصيلة المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط
استعرضت اللجنة الوزارية حصيلة المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط، مع الوقوف على أبرز النتائج التي تحققت في مجال تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية وتطوير البنية الحضرية للعاصمة.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسار تنموي يستهدف الاستجابة للاحتياجات المحلية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة المرافق والبنى الحضرية على مواكبة المتطلبات المتزايدة للسكان.
كما تناول الاجتماع مدى استجابة المشاريع المنفذة للأولويات التنموية التي جرى تحديدها خلال المراحل السابقة، اعتمادًا على التشاور مع السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين المحليين. ويعكس هذا النهج أهمية إشراك الجهات المعنية في تحديد الاحتياجات الفعلية للمناطق المستهدفة، بما يساعد على توجيه الموارد والتدخلات نحو المشروعات الأكثر ارتباطًا بواقع السكان وتطلعاتهم.
وفي هذا السياق، سجل الاجتماع اكتمال أغلب مكونات المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط، وهو ما يعكس إحراز تقدم في تنفيذ عدد كبير من التدخلات المبرمجة. وفي المقابل، أشار التقييم إلى وجود تأخر في تنفيذ بعض المكونات، الأمر الذي استدعى مناقشة التحديات المرتبطة بها وسبل معالجتها خلال المرحلة المقبلة.
ويتيح هذا التقييم الوقوف على الجوانب التي حققت النتائج المنتظرة، إلى جانب تحديد النقاط التي تحتاج إلى مزيد من المتابعة والتنسيق، بما يسهم في تحسين إدارة المشاريع التنموية وتفادي تكرار الصعوبات التي أثرت في وتيرة تنفيذ بعض التدخلات خلال المرحلة الأولى.
الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية وتسريع تنفيذ المشاريع
ناقشت اللجنة الوزارية مستوى جاهزية القطاعات المعنية لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط، مع التركيز على تحديد التدخلات ذات الأولوية واستكمال المتطلبات اللازمة للشروع في تنفيذها.
وتشمل التحضيرات الجارية العمل على تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق المرحلة الجديدة، وضمان وضوح المهام المطلوبة من مختلف القطاعات، إلى جانب تعزيز التنسيق بينها بما يساعد على تنفيذ المشاريع بصورة أكثر فاعلية.
ويبرز هذا التوجه أهمية الانتقال من تقييم حصيلة المرحلة الأولى إلى الاستعداد العملي للمرحلة الثانية، من خلال الاستفادة من النتائج المسجلة، وتحديد الجوانب التي تستدعي تحسينًا في آليات التنفيذ والمتابعة، والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز مع احترام الآجال المحددة.
كما تكتسب مسألة تحديد الأولويات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توجيه التدخلات التنموية وفق الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على مستوى البنية الحضرية والخدمات الأساسية، ويعزز الأثر المباشر للمشاريع على حياة المواطنين.
وتتطلب هذه المرحلة، وفق التوجهات التي ناقشها الاجتماع، تعبئة القطاعات المعنية واستكمال الجوانب التحضيرية قبل إطلاق المشاريع، بما يساعد على تقليص احتمالات التأخر وتحسين مستوى الانسجام بين مختلف التدخلات الحكومية.
تقييم التحديات واستخلاص الدروس من المرحلة الأولى
شدد الوزير الأول المختار ولد اجاي على ضرورة استخلاص الدروس من تجربة المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط، وتقييم الصعوبات والتحديات التي واجهت تنفيذها، والعمل على معالجتها وتجاوزها خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا التوجيه أهمية اعتماد التقييم بوصفه أداة لتحسين الأداء، وليس مجرد وسيلة لرصد ما تحقق من نتائج. فالتعرف على أسباب التأخر في بعض مكونات البرنامج يساعد على تحديد الإجراءات المناسبة لمعالجتها، ويتيح للقطاعات المعنية تطوير أساليب العمل بما يرفع من فعالية التنفيذ.
كما يبرز هذا التوجه ضرورة تعزيز المتابعة والتنسيق بين الجهات المسؤولة عن تنفيذ المشاريع، بما يدعم الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة، ويسهم في معالجة العراقيل التي قد تؤثر في سير الأشغال أو استكمال التدخلات المبرمجة.
وتأتي هذه المقاربة في إطار التحضير لمرحلة جديدة من تنمية نواكشوط، تستهدف البناء على ما تحقق خلال المرحلة الأولى، مع العمل على تحسين الأداء والاستجابة بصورة أكثر فاعلية للاحتياجات التنموية للعاصمة.
ومن شأن الاستفادة من التجربة السابقة أن تساعد على تطوير آليات تنفيذ البرامج، وتحسين ترتيب الأولويات، وتعزيز التنسيق بين القطاعات، بما يرفع فرص تحقيق الأهداف المعلنة خلال المرحلة الثانية.
البرنامج الاستعجالي لتعميم الخدمات الأساسية في الداخل
إلى جانب برنامج تنمية العاصمة، تناول الاجتماع التحضيرات الجارية لإيفاد البعثات الوزارية إلى الداخل، في إطار المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
واستعرضت اللجنة مستوى جاهزية القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب الترتيبات المتخذة لاستكمال التحضيرات الضرورية وضمان انطلاق هذه المرحلة في أفضل الظروف.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الأساسية، وتعزيز حضور التدخلات التنموية في المناطق الداخلية، بما يواكب الاحتياجات المحلية ويسهم في تحسين ظروف المواطنين.
ويعتمد تنفيذ هذه المرحلة على استكمال الترتيبات التنظيمية اللازمة، والتأكد من استعداد القطاعات المعنية للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، بما يضمن تنسيق الجهود وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف التنموية المحددة.
كما تمثل البعثات الوزارية إحدى الآليات المعتمدة لمتابعة تنفيذ البرنامج الاستعجالي، والوقوف على الاحتياجات المحلية في إطار التدخلات المقررة. وتأتي التحضيرات الخاصة بإيفادها في سياق الاستعداد لضمان انطلاقة فعالة للمرحلة الثانية، مع مراعاة ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية.
ويجمع البرنامج الاستعجالي لتعميم الخدمات الأساسية للتنمية المحلية بين أهمية توسيع الاستفادة من الخدمات وبين ضرورة تحسين فعالية التدخلات، بما يجعل استكمال التحضيرات عاملًا أساسيًا في ضمان تنفيذ المرحلة الجديدة وفق الأهداف المحددة.
مؤشرات أولية مبشرة واستمرار التنفيذ حتى مارس 2027
أظهرت النتائج الأولية مؤشرات مبشرة في عدد من مكونات المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي، الذي يمتد تنفيذها حتى شهر مارس 2027، وفق ما ورد في المعطيات المعروضة خلال الاجتماع.
وتوفر هذه المؤشرات أرضية لتقييم مستوى التقدم في تنفيذ بعض مكونات البرنامج، ومتابعة النتائج المحققة خلال الفترة المتبقية، مع استمرار العمل على استكمال التدخلات المبرمجة.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية بالنظر إلى ارتباطها بتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وما يتطلبه ذلك من متابعة مستمرة لمستوى الجاهزية والتنفيذ، وتنسيق الجهود بين القطاعات المعنية.
كما أن استمرار تنفيذ بعض مكونات المرحلة الأولى حتى مارس 2027 يبرز أهمية ضمان استكمال الأعمال وفق الآجال المقررة، بالتوازي مع التحضير لإطلاق المرحلة الثانية، بما يحافظ على استمرارية البرامج التنموية ويعزز فرص تحقيق الأهداف المرسومة.
وفي هذا الإطار، تتطلب المرحلة المقبلة مواصلة متابعة النتائج الأولية، وتقييم مستوى تقدم التدخلات، ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض التنفيذ، مع الاستفادة من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة في إدارة البرامج والمشاريع التنموية.
توجيهات باستكمال التحضيرات وتعزيز التنسيق الحكومي
في ختام الاجتماع، وجّه الوزير الأول المختار ولد اجاي بضرورة استكمال التحضيرات اللازمة لإطلاق المرحلتين الثانية من برنامج تنمية نواكشوط والبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
كما أكد أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، بما يضمن توحيد الجهود وتكامل التدخلات، ويساعد على تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ البرامج وفق الأهداف والآجال المحددة.
وتعكس هذه التوجيهات حرص الحكومة الموريتانية على مواصلة متابعة المشاريع التنموية، والاستفادة من حصيلة المراحل السابقة، والعمل على تجاوز الصعوبات التي ظهرت خلال التنفيذ، بما يرفع فعالية التدخلات ويعزز أثرها المباشر على المواطنين.
ومن المنتظر أن تركز التحضيرات المقبلة على استكمال المتطلبات الضرورية لإطلاق المرحلتين، وتحديد الأولويات العملية، وتعزيز جاهزية القطاعات المسؤولة عن التنفيذ، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن البعثات الوزارية الموجهة إلى الداخل.
وبذلك، يضع الاجتماع تقييم نتائج المرحلة الأولى والتحضير للمرحلة الثانية في صدارة الأولويات الحكومية، سواء فيما يتعلق بتطوير البنية الحضرية للعاصمة أو توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق الداخلية.
وتظل فعالية المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى استكمال الاستعدادات، وتحسين التنسيق بين القطاعات، والاستفادة من الدروس السابقة، بما يدعم تحقيق الأهداف التنموية للبرنامجين ويعزز انعكاس نتائجهما على حياة المواطنين في نواكشوط وبقية المناطق المستهدفة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق