وزارة العدل الجزائرية تعزز التكوين القضائي والتعاون الدولي
تواصل وزارة العدل الجزائرية تنفيذ برامج التكوين والتأهيل الموجهة لفائدة الإطارات والقضاة والموظفين، من خلال سلسلة من العمليات التكوينية المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026، والتي تشمل مجالات قضائية وتقنية متعددة، في إطار تعزيز الكفاءات المهنية، وتطوير المعارف المتخصصة، وتحسين أداء المرفق القضائي.
وتتوزع هذه البرامج على عدد من محاور التعاون الدولي والتكوين المتخصص، بما في ذلك مكافحة تهريب المهاجرين، والتصدي للجريمة السيبرانية، والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، إلى جانب تطوير مهارات أمناء الضبط، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، وتعزيز القدرات التقنية للموظفين العاملين في مجال الأنظمة المعلوماتية.
وتندرج هذه العمليات ضمن مساعي تطوير الموارد البشرية بقطاع العدالة، من خلال توفير فرص التكوين المستمر وتبادل الخبرات مع المؤسسات والهيئات الدولية المتخصصة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح القضائية والإدارية، بما يساهم في تحسين أساليب العمل ومواكبة التحديات القانونية والتكنولوجية المتجددة.
التعاون الأورومتوسطي لتعزيز مكافحة تهريب المهاجرين
في إطار التعاون مع البرنامج الأورومتوسطي «عدالة 6»، تشارك الجزائر في اجتماع لآلية المساعدة التقنية المخصص لموضوع تهريب المهاجرين، والمقرر تنظيمه يومي 14 و15 أكتوبر 2026 بالعاصمة الإسبانية مدريد، بمشاركة قاضيين جزائريين.
ويجمع هذا الاجتماع قضاة من النيابات المتخصصة وأعضاء فوج العمل التابع للوكالة الأوروبية للتعاون في مجال العدالة الجنائية «يوروجست»، المعني بتهريب المهاجرين، إلى جانب ممثلين عن دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط.
ويهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة تهريب المهاجرين، مع التركيز على المسارات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى الدول المشاركة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين الجهات القضائية المعنية.
كما يشكل الاجتماع فرصة لتبادل أفضل الممارسات المعتمدة في التحقيقات المتعلقة بجرائم تهريب المهاجرين، ومناقشة الاتجاهات والتطورات الحديثة في الأساليب العملياتية التي تستخدمها جماعات الجريمة المنظمة الناشطة في هذا المجال.
ويتضمن جدول الأعمال كذلك بحث التحديات التي تواجه التعاون القضائي بين الدول، واستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز فعاليته، بما يسمح بتطوير الاستجابات القانونية والعملية لهذه الجرائم العابرة للحدود.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات القضائية في المنطقة الأورومتوسطية، وتبادل الخبرات بشأن الملفات ذات الطابع الدولي، بما يدعم قدرات القضاة على التعامل مع القضايا المعقدة التي تتطلب تعاوناً بين أكثر من دولة.
الجزائر تستعد للمشاركة في مؤتمر أكتوبوس لمكافحة الجريمة السيبرانية
وفي إطار التعاون مع البرنامج الأوروبي لمكافحة الجريمة السيبرانية «Cybersud+»، يجري التحضير لمشاركة قاضيين جزائريين في مؤتمر أكتوبوس «Octopus»، الذي ينظمه مجلس أوروبا بمدينة ستراسبورغ الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026.
ويُعد مؤتمر أكتوبوس من المنصات الدولية البارزة المخصصة لتبادل المعارف والخبرات في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، إذ ينظمه مجلس أوروبا كل 12 إلى 18 شهراً، ويجمع خبراء ومختصين من أكثر من 100 دولة، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
وتتميز دورة سنة 2026 بأهمية خاصة لتزامنها مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الجريمة الإلكترونية، المعروفة باسم اتفاقية بودابست، التي تشكل إطاراً دولياً مرجعياً للتعاون في مواجهة الجرائم المرتكبة باستخدام الوسائل الإلكترونية.
ومن المنتظر أن يوفر المؤتمر فضاءً استراتيجياً لمناقشة التحديات الجديدة المرتبطة بالجريمة السيبرانية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المجال الرقمي، وما تفرضه من متطلبات قانونية وتقنية متجددة على المؤسسات القضائية والأجهزة المعنية بإنفاذ القانون.
الذكاء الاصطناعي والتضليل المعلوماتي ضمن محاور النقاش
تشمل الموضوعات المطروحة خلال المؤتمر تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية، والتحديات المرتبطة بظاهرة التضليل المعلوماتي، فضلاً عن ملاحقة الجرائم الدولية التي تُرتكب باستخدام الوسائل الإلكترونية.
كما يتناول المؤتمر أهمية استمرار احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، مع التركيز على الشروط والضمانات التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع الجرائم السيبرانية والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها.
ويتضمن البرنامج تقديم مداخلات رفيعة المستوى، إلى جانب تنظيم حوار بين الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص على المستوى العالمي، بهدف تبادل وجهات النظر بشأن التحديات المشتركة واستكشاف سبل تطوير التعاون الدولي.
وستُخصص كذلك مساحة للمشاريع والشركاء والمبادرات المختلفة لعرض أعمالهم، والتعريف بالحلول والممارسات التي يعتمدونها، وتعزيز فرص التعاون المستقبلي بين المؤسسات والهيئات المشاركة.
وتندرج مشاركة القضاة الجزائريين في هذا الحدث ضمن مسار التكوين المتخصص في مجال الجريمة السيبرانية، الذي يتيح الاطلاع على التجارب الدولية والتطورات القانونية والتقنية المرتبطة بهذا النوع من الجرائم، فضلاً عن تعزيز المعارف اللازمة للتعامل مع القضايا ذات الصلة بالتكنولوجيا والأدلة الرقمية.
دورة تكوينية بتلمسان حول الجريمة المنظمة العابرة للحدود
وفي سياق التعاون مع المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، يشارك قاضٍ جزائري في دورة تكوينية متخصصة حول موضوع «مدخل إلى الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 بمدينة تلمسان.
وتندرج هذه الدورة ضمن برامج التكوين الرامية إلى تطوير المعارف المتعلقة بالجرائم المنظمة التي تتجاوز نطاق دولة واحدة، والتعرف على طبيعتها والخصائص التي تميزها، في ضوء التحديات التي تفرضها على الأنظمة القانونية والمؤسسات القضائية.
ويتيح هذا النوع من التكوين للقضاة فرصة لتعميق معارفهم بشأن الأبعاد المختلفة للجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز فهمهم للقضايا المرتبطة بها، في سياق يتطلب تطوير القدرات المهنية ومواكبة أساليب العمل الإجرامي المتغيرة.
كما يعكس تنظيم الدورة في إطار التعاون مع المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة أهمية الشراكة مع المؤسسات المتخصصة في دعم التكوين وتبادل الخبرات، بما يساعد على تطوير المعارف المهنية للقضاة في المجالات المرتبطة بالجرائم ذات الطابع الدولي.
وتندرج هذه الدورة ضمن حزمة العمليات التكوينية التي تشهدها الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر، والتي تجمع بين التكوين القضائي المتخصص والتأهيل التقني والإداري، بهدف دعم الكفاءات العاملة في مختلف مستويات قطاع العدالة.
تكوين 24 موظفاً حول دور أمين ضبط محكمة الجنايات
وعلى مستوى التكوين الداخلي لموظفي قطاع العدالة، وبالتنسيق مع المدرسة الوطنية لمستخدمي أمانات الضبط، تشارك مجموعة تضم 24 موظفاً من المجالس القضائية في دورة تكوينية حول موضوع «دور أمين ضبط محكمة الجنايات»، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026.
وتهدف هذه الدورة إلى تطوير مهارات موظفي أمانات الضبط، وتنمية المعارف التي اكتسبوها في مجال عملهم، بما يساعد على تحسين تنظيم المصالح القضائية وضمان حسن سيرها.
ويركز البرنامج على أهمية الدور الذي يؤديه أمين ضبط محكمة الجنايات ضمن منظومة العمل القضائي، بالنظر إلى ارتباط مهامه بتنظيم الإجراءات وتسيير المصلحة والتنسيق مع مختلف المصالح التابعة للجهة القضائية.
ويُعد تطوير قدرات موظفي أمانات الضبط أحد المحاور المهمة في تحسين الأداء الإداري للمؤسسات القضائية، إذ تتطلب طبيعة العمل في هذا المجال اكتساب مهارات تنظيمية ومهنية تسمح بالتعامل مع الإجراءات والمهام اليومية بكفاءة.
كما تستهدف الدورة تعزيز المعارف العملية لدى المشاركين، وتطوير قدرتهم على التنسيق مع باقي المصالح القضائية، بما يساهم في تنظيم العمل وتحسين انسيابية الإجراءات داخل الجهات القضائية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار التعاون بين وزارة العدل والمدرسة الوطنية لمستخدمي أمانات الضبط، بما يدعم التكوين المستمر للموظفين ويتيح لهم تطوير كفاءاتهم المهنية وفق متطلبات العمل داخل المحاكم والمجالس القضائية.
يوم تكويني عن بُعد لتحسين جودة الخدمة العمومية القضائية
وفي إطار البرنامج نفسه، يستفيد 100 موظف من المجالس القضائية من يوم تكويني عن بُعد، يوم 13 أكتوبر 2026، حول موضوع «آليات التميز لتحسين جودة الخدمة العمومية في المرفق القضائي».
ويستهدف هذا النشاط التكويني تطوير مهارات الموظفين وتنمية معارفهم المهنية، بما يساعد على الارتقاء بالخدمات المقدمة داخل المرافق القضائية وتحسين أساليب التعامل مع انشغالات المواطنين.
ويركز البرنامج على أهمية تحسين جودة الخدمة العمومية في قطاع العدالة، من خلال تعزيز قدرات الموظفين على أداء مهامهم، وتطوير الممارسات المهنية التي تسهم في تحسين تجربة مرتادي المرفق القضائي.
كما يشمل الهدف من هذا التكوين تعزيز الاهتمام باحتياجات المواطنين، والتعامل مع مختلف الفئات التي تقصد المؤسسات القضائية، بما في ذلك الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة، مع مراعاة متطلبات التواصل وتقديم الخدمات في ظروف ملائمة.
ويتيح اعتماد صيغة التكوين عن بُعد مشاركة عدد من الموظفين من المجالس القضائية في نشاط تكويني مشترك، يركز على تطوير المهارات والمعارف المتعلقة بجودة الأداء وتحسين الخدمات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن العمليات التي تستهدف دعم التأهيل المستمر للموارد البشرية في قطاع العدالة، مع الاهتمام بالجانب الخدمي والإداري إلى جانب الجوانب القانونية والإجرائية.
ويبرز تخصيص يوم تكويني لهذا الموضوع أهمية تطوير مهارات الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع المواطنين، بالنظر إلى دورهم في استقبال المرتفقين وتوجيههم والتكفل بانشغالاتهم في إطار مهام المرفق القضائي.
تكوين ثمانية مهندسين في مجال الأنظمة المعلوماتية
وفي الجانب التقني، وبالتنسيق مع مركز تقنيات الإعلام والاتصال «CETIC»، يشارك ثمانية مهندسين دولة في الإعلام الآلي في دورة تكوينية متخصصة في مجال الأنظمة المعلوماتية، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026.
وتهدف هذه الدورة إلى تطوير مهارات الموظفين المشاركين وتنمية معارفهم في مجال الأنظمة المعلوماتية، من خلال برنامج تكويني موجه إلى المهندسين العاملين في مجال الإعلام الآلي.
ويأتي هذا النشاط ضمن العمليات التكوينية التي تشمل الجوانب التقنية لعمل قطاع العدالة، إلى جانب البرامج الموجهة للقضاة وموظفي أمانات الضبط وبقية الإطارات الإدارية.
ويعكس إدراج الأنظمة المعلوماتية ضمن برامج التكوين أهمية تنمية القدرات التقنية للموظفين المختصين، وتطوير معارفهم المهنية في مجال يرتبط باستخدام التكنولوجيا في بيئة العمل المؤسسي.
كما يندرج التعاون مع مركز تقنيات الإعلام والاتصال في إطار تنسيق الجهود لتوفير تكوين متخصص يستجيب لاحتياجات الموظفين، ويساعد على تطوير مهاراتهم في المجال الذي يعملون فيه.
وتتكامل هذه الدورة مع بقية البرامج المبرمجة خلال الفترة نفسها، من خلال الجمع بين تطوير الكفاءات القضائية والإدارية والتقنية، بما يشمل القضاة والموظفين والمهندسين العاملين في مختلف المجالات المرتبطة بقطاع العدالة.
التكوين المستمر ركيزة لتطوير الكفاءات في قطاع العدالة
تُظهر العمليات التكوينية المبرمجة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 تنوع المجالات التي تشملها جهود وزارة العدل الجزائرية، بين تعزيز التعاون القضائي الدولي، ومكافحة الجريمة السيبرانية وتهريب المهاجرين، والتكوين في مجال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتطوير مهارات موظفي أمانات الضبط، وتحسين جودة الخدمة العمومية، ورفع كفاءة المهندسين في مجال الأنظمة المعلوماتية.
وتجمع هذه البرامج بين أنشطة تنظم بالتعاون مع هيئات أوروبية ودولية متخصصة، ودورات تكوينية داخلية تستهدف تطوير الأداء المهني للموظفين العاملين في المجالس القضائية والمصالح المرتبطة بقطاع العدالة.
كما تشمل فئات مهنية متعددة، من القضاة إلى موظفي أمانات الضبط والمهندسين، بما يعكس اتساع نطاق التكوين ليشمل الجوانب القانونية والإدارية والتقنية للعمل القضائي.
ومن خلال هذه العمليات، تتواصل جهود التأهيل المهني وتطوير المعارف المتخصصة، بالتوازي مع تعزيز تبادل الخبرات الدولية والاهتمام بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتكتسب هذه البرامج أهمية في ظل التحديات المرتبطة بتطور الجرائم العابرة للحدود والتوسع في استخدام الوسائل الإلكترونية، إلى جانب الحاجة المستمرة إلى تحسين التنظيم الإداري ورفع كفاءة الموارد البشرية وتطوير الأداء التقني للمؤسسات القضائية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق