حرائق جيجل

حرائق جيجل.. مبادرات تضامنية لمساندة العائلات المتضررة

تتواصل بولاية جيجل المبادرات التضامنية والتطوعية الرامية إلى مساندة العائلات المتضررة من الحرائق، في إطار البرنامج المسطر ضمن عملية المركز الوطني الشبابي للتطوع بالولاية، والتي تهدف إلى تجسيد عدد من المبادرات الميدانية لفائدة الأسر التي تضررت جراء هذه الحرائق، إلى جانب توفير المرافقة النفسية والاجتماعية للأطفال والعائلات خلال هذه المرحلة الصعبة.

وفي هذا السياق، شهدت صبيحة يوم الجمعة 04 سبتمبر 2026 تنظيم مجموعة من الأنشطة الميدانية والتضامنية، بمشاركة الشباب المتطوعين، وذلك في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لها، سواء من خلال الأنشطة الترفيهية والتربوية أو عبر جمع واستلام التبرعات والمساعدات التضامنية تمهيدًا لإيصالها إلى مستحقيها.

وتأتي هذه المبادرات في سياق إنساني يركز على مرافقة العائلات المتضررة والاهتمام بالأطفال الذين وجدوا أنفسهم في ظروف استثنائية نتيجة الحرائق، بما يساعد على التخفيف من الآثار النفسية للكارثة وخلق أجواء أكثر أمانًا وطمأنينة داخل مراكز الإيواء.

زيارة مركز الإيواء ببلدية الشقفة

وضمن البرنامج الميداني المسطر، نظم الشباب المتطوعون زيارة إلى مركز الإيواء المتواجد على مستوى مركز التكوين المهني ببلدية الشقفة، وهو المركز المخصص لاستقبال وإيواء العائلات المتضررة من الحرائق.

وشكلت الزيارة فرصة للوقوف عن قرب على ظروف إقامة الأسر الموجودة بالمركز، والاطلاع على احتياجاتها، إلى جانب الاهتمام بالأطفال المتواجدين في المركز، خاصة في ظل الظروف النفسية الصعبة التي قد ترافق تجربة فقدان المسكن أو مغادرة المحيط المعتاد بسبب الحرائق.

وحرص المشاركون في العملية على جعل الأطفال محورًا أساسيًا من محاور هذه المبادرة، من خلال تنظيم عدد من الأنشطة الترفيهية والتربوية التي تهدف إلى منحهم مساحة من الفرح والتفاعل، ومساعدتهم على الابتعاد، ولو مؤقتًا، عن أجواء الخوف والقلق التي خلفتها الحرائق.

2-3 حرائق جيجل.. مبادرات تضامنية لمساندة العائلات المتضررة

أنشطة ترفيهية وتربوية لفائدة الأطفال

تضمنت الأنشطة المنظمة بمركز الإيواء مجموعة متنوعة من الفعاليات التي جمعت بين الجانب الترفيهي والتربوي والرياضي، بما يتناسب مع احتياجات الأطفال ويساعدهم على الاندماج في أجواء جماعية إيجابية.

وشملت هذه الأنشطة الرسم والتلوين، وهي أنشطة تتيح للأطفال التعبير بطريقة تلقائية عن مشاعرهم وأفكارهم، إلى جانب الألعاب الفكرية والترفيهية التي ساهمت في خلق أجواء من التفاعل والمشاركة بينهم.

كما تضمنت المبادرة تنظيم أنشطة رياضية وترفيهية، إضافة إلى ألعاب جماعية لفائدة الأطفال، بما وفر لهم فضاءً للحركة والتواصل وقضاء أوقات بعيدة عن أجواء التوتر التي قد تفرضها الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

وفي ختام هذه الفعاليات، جرى توزيع الألعاب والهدايا على الأطفال، في مبادرة تضامنية حملت بعدًا إنسانيًا إلى جانب بعدها الترفيهي، وسعت إلى إدخال البهجة إلى نفوس الأطفال المقيمين بالمركز، والتأكيد على أن المجتمع يقف إلى جانبهم في الظروف الصعبة التي مروا بها.

دعم نفسي للتخفيف من آثار الحرائق

ولا تقتصر هذه المبادرات على تقديم المساعدات المادية فقط، إذ يحظى الجانب النفسي باهتمام واضح ضمن الأنشطة المنظمة لفائدة العائلات المتضررة وأطفالها.

فالحرائق لا تخلّف أضرارًا مادية فحسب، وإنما يمكن أن تترك كذلك آثارًا نفسية صعبة، خصوصًا لدى الأطفال الذين قد يعيشون مشاعر الخوف والقلق نتيجة الأحداث التي عايشوها، وما رافقها من اضطراب في حياتهم اليومية والابتعاد عن محيطهم المعتاد.

ومن هذا المنطلق، تستهدف الأنشطة الترفيهية والتربوية توفير فضاء آمن ومريح للأطفال، ومساعدتهم على استعادة جزء من حياتهم الطبيعية من خلال اللعب والرسم والأنشطة الرياضية والتفاعل الجماعي.

كما تهدف هذه المبادرات إلى المساهمة في التخفيف من التداعيات النفسية الناجمة عن الحرائق، وإدماج الأطفال في أجواء ترفيهية وتربوية تساعدهم على تجاوز الظروف الصعبة التي مروا بها، في إطار من التضامن والمرافقة الإنسانية.

استلام التبرعات والمساعدات التضامنية

وعقب استكمال النشاط الميداني بمركز الإيواء في بلدية الشقفة، توجه الشباب المتطوعون إلى المركب الرياضي الجواري بالطاهير، حيث تم تنظيم عملية استلام التبرعات والمساعدات التضامنية المقدمة من مختلف المتدخلين والمتطوعين.

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى جمع وتنظيم المساعدات الموجهة إلى الأسر التي تضررت من الحرائق، تحضيرًا لتوزيعها على العائلات المتضررة المتواجدة بالقرى.

وتعكس عملية استلام التبرعات أهمية العمل التطوعي والتنسيق بين مختلف المتدخلين في مواجهة تداعيات الحرائق، لاسيما عندما يتعلق الأمر بتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر التي تضررت من هذه الظروف الاستثنائية.

كما يمثل إشراك الشباب في عمليات جمع المساعدات وتنظيم الأنشطة الميدانية نموذجًا للعمل التطوعي القائم على الحضور المباشر وسط الفئات المتضررة، بدل الاكتفاء بالمساندة الرمزية، بما يعزز روح التكافل والتضامن داخل المجتمع.

الشباب المتطوع في قلب العمل التضامني

وتبرز المبادرات التي شهدتها ولاية جيجل الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في دعم العمليات التضامنية خلال الأزمات والكوارث، سواء من خلال المشاركة في الأنشطة الميدانية أو المساهمة في استقبال المساعدات والتبرعات وتنظيمها.

وفي إطار عملية المركز الوطني الشبابي للتطوع بولاية جيجل، يواصل المتطوعون تنفيذ البرنامج المسطر لفائدة الأسر المتضررة من الحرائق، مع الجمع بين الجوانب الإنسانية والاجتماعية والترفيهية والنفسية.

ويكتسي هذا الحضور أهمية خاصة داخل مراكز الإيواء، حيث تحتاج الأسر إلى جانب الدعم المادي إلى الإحساس بالمساندة والاهتمام، فيما يحتاج الأطفال بصورة خاصة إلى أنشطة تساعدهم على استعادة أجواء الطفولة الطبيعية، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرائق.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق