نواذيبو تفتح آفاقًا جديدة أمام شباب السياحة
أشرفت وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية، السيدة زينب بنت أحمدناه، رفقة والي داخلت نواذيبو، السيدة أطفيلة محمدن حادن، اليوم الاثنين بمدينة نواذيبو، على مراسم اختتام دورة تكوينية نظمتها المدرسة الوطنية لمهن السياحة لفائدة 40 شابًا وشابة من مدينتي نواذيبو والشامي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المهارات المهنية للشباب ودعم احتياجات قطاع السياحة والفندقة.
وتأتي هذه الدورة ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني «وطني.. وجهتي»، الذي يندرج في إطار توجه يستهدف النهوض بالسياحة الوطنية، وتشجيع السياحة الداخلية، وتنشيط الحركة السياحية، وتعزيز مساهمة هذا القطاع في التنمية المحلية.
وشكلت الدورة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التكوين المتخصص في تطوير الكفاءات الوطنية، خاصة في المجالات المرتبطة بالفندقة والخدمات السياحية، بما يسمح للشباب باكتساب مهارات عملية ومعارف مهنية تساعدهم على الاندماج في سوق العمل والمساهمة في تطوير جودة الخدمات المقدمة للزوار.
«وطني.. وجهتي» يدعم تأهيل الشباب
وأكدت وزيرة التجارة والسياحة أن الدورة التكوينية تمثل إحدى مكونات النسخة الثانية من برنامج «وطني.. وجهتي»، الذي يأتي تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى النهوض بالسياحة الوطنية، وتنشيط الحركة السياحية، ودعم مسار التنمية المحلية.
وأوضحت الوزيرة أهمية ربط تطوير النشاط السياحي بتأهيل الموارد البشرية، باعتبار أن نمو القطاع يحتاج إلى كفاءات وطنية قادرة على تقديم خدمات متخصصة تستجيب لمتطلبات المهن السياحية والفندقية.
وفي هذا الإطار، هنأت الوزيرة المشاركين على إتمام تكوينهم، مؤكدة أن ما تلقوه من تدريب يمثل إضافة مهمة إلى قدراتهم المهنية، ويساعدهم على اكتساب الخبرات والمهارات الضرورية للولوج إلى سوق العمل.
كما أبرزت أهمية الاستثمار في الشباب باعتباره أحد المسارات التي يمكن من خلالها دعم القطاع السياحي وتوفير موارد بشرية مؤهلة، قادرة على مواكبة تطور النشاط الفندقي والسياحي في مختلف المناطق الموريتانية.
حاجة متزايدة إلى الكفاءات الفندقية
وشددت وزيرة التجارة والسياحة على أهمية هذه الدورة في ظل الحاجة المتزايدة إلى كفاءات مؤهلة في مجال الفندقة، مشيرة إلى ما تتمتع به ولاية داخلت نواذيبو من مقومات سياحية وبنية فندقية تتطلب توفير يد عاملة مؤهلة تجمع بين التكوين الجيد والخبرة المهنية.
وتعكس هذه الرؤية أهمية تطوير مهن السياحة باعتبارها جزءًا أساسيًا من المنظومة التي تقوم عليها الخدمات السياحية، إذ لا يرتبط نجاح الوجهات السياحية بالمقومات الطبيعية والثقافية وحدها، وإنما يحتاج كذلك إلى موارد بشرية تمتلك المهارات اللازمة لاستقبال الزوار وتقديم الخدمات الفندقية والسياحية بمستوى مهني مناسب.
ومن هذا المنطلق، تمثل الدورات المتخصصة فرصة لتقريب التكوين من احتياجات المناطق السياحية، وإعداد شباب يمتلكون قدرات عملية يمكن توظيفها في مختلف المؤسسات والمنشآت العاملة في المجال.
وتكتسب ولاية داخلت نواذيبو، في هذا السياق، أهمية خاصة ضمن الجهود المتعلقة بتطوير النشاط السياحي، الأمر الذي يجعل تأهيل الشباب في مهن السياحة والفندقة جزءًا من مسار دعم القطاع وتعزيز قدرته على توفير فرص مهنية جديدة.
المدرسة الوطنية لمهن السياحة تركز على المبادرات العملية
من جانبه، ثمّن المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة، السيد محمدو زين العابدين، النداء الذي وجهه رئيس الجمهورية من أجل اكتشاف الوطن والتعريف بمقدراته، وجعل موريتانيا وجهة للسياحة الداخلية.
وأكد أن هذه الرسالة تحرص مختلف الجهات المعنية على ترجمتها إلى مبادرات عملية يكون الشباب في صميمها، من خلال توفير فرص التكوين والتأهيل وتمكينهم من المهارات التي يحتاجها القطاع السياحي.
واعتبر المدير العام أن تسليم الإفادات إلى 40 شابًا وشابة تلقوا تكوينًا في عدد من مهن السياحة يمثل خطوة مهمة على طريق تأهيل الشباب، وتعزيز قدراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم في سوق العمل.
ويعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي تؤديه المدرسة الوطنية لمهن السياحة في توفير تكوين متخصص يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يسمح للمستفيدين بالتعرف على متطلبات المهن السياحية والفندقية بصورة أكثر ارتباطًا بالواقع المهني.
برنامج تكويني يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي
واستفاد أعضاء الدفعة من تكوين مهني مكثف جمع بين الجانب النظري والجانب التطبيقي، وشمل مجموعة من التخصصات المرتبطة بفنون السياحة والفندقة والخدمات التي تحتاجها المنشآت العاملة في هذا المجال.
وتضمنت مجالات التكوين تقنيات الفندقة والاستقبال، وخدمة الطوابق، وخدمات المطبخ والمطاعم، وخدمات الغسيل الفندقي، إضافة إلى صناعة الحلويات.
ويمنح تنوع هذه التخصصات للمستفيدين فرصة لاكتساب مهارات متعددة مرتبطة بمختلف مراحل تقديم الخدمات الفندقية، بدءًا من استقبال الزوار والتعامل معهم، مرورًا بخدمات الإقامة والنظافة، وصولًا إلى إعداد الأغذية والحلويات والخدمات المرتبطة بالمطاعم.
كما يساهم الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي في تقريب المتدربين من طبيعة العمل الفعلية، وتمكينهم من التعامل مع المتطلبات المهنية المرتبطة بكل تخصص.
وتبرز أهمية هذا النوع من التكوين في توفير كوادر قادرة على الاستجابة لاحتياجات القطاع، خصوصًا في المناطق التي تشهد نشاطًا سياحيًا وفندقيًا وتحتاج إلى موارد بشرية تجمع بين المعرفة المهنية والخبرة العملية.
تأهيل الشباب لاحتياجات سوق العمل
ويرتبط التركيز على مهن السياحة في هذه الدورة بهدف أوسع يتمثل في مساعدة الشباب على اكتساب مهارات قابلة للتوظيف، وفتح مسارات مهنية جديدة أمامهم في قطاع يوفر مجالات متعددة للعمل والتخصص.
وأكد المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة أن تسليم الإفادات للمستفيدين يمثل خطوة في مسار تمكينهم من المهارات التي يحتاجها القطاع السياحي، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة في سوق العمل.
ويأتي ذلك في سياق الاهتمام بربط برامج التكوين بالاحتياجات الفعلية للقطاع، حتى لا تقتصر العملية التدريبية على الجانب النظري، بل توفر للمستفيدين مهارات عملية يمكن الاستفادة منها في المؤسسات والمنشآت السياحية والفندقية.
كما يساهم هذا المسار في تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في قطاع السياحة، ودعم قدرة الشباب على الاستفادة من الفرص المهنية التي يمكن أن يوفرها نمو النشاط السياحي.
نواذيبو ضمن مسار دعم السياحة الداخلية
وتأتي الدورة ضمن جهود وزارة التجارة والسياحة لمواكبة النسخة الثانية من البرنامج الوطني «وطني.. وجهتي»، الذي يستهدف تشجيع السياحة الداخلية وتنشيط الحركة السياحية وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية المحلية.
ويرتكز البرنامج، وفق ما أوضحه المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة، على توجه وطني يرمي إلى اكتشاف مختلف مناطق موريتانيا والتعريف بما تزخر به من مؤهلات سياحية وثقافية وطبيعية، والعمل على جعل مختلف مناطق البلاد وجهات تستحق الزيارة والاستثمار.
وفي هذا السياق، لا ينفصل الترويج للوجهات السياحية عن الحاجة إلى تطوير الخدمات المقدمة فيها، إذ يتطلب جذب الزوار وجود منظومة سياحية قادرة على الاستقبال وتوفير الخدمات اللازمة.
ومن هنا تأتي أهمية تكوين الشباب في مهن السياحة والفندقة، باعتباره أحد المكونات التي يمكن أن تواكب الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية وتحسين الخدمات وتعزيز الاستفادة المحلية من النشاط السياحي.
الشباب في قلب تطوير القطاع السياحي
وتعكس الدورة التكوينية في نواذيبو توجهًا نحو وضع الشباب في قلب المبادرات الهادفة إلى تطوير السياحة الوطنية، من خلال الجمع بين تشجيع السياحة الداخلية وتأهيل الموارد البشرية.
ويتيح هذا النهج للشباب فرصة اكتساب خبرات في تخصصات متعددة، فيما يوفر للقطاع السياحي قاعدة من الكفاءات التي يمكن أن تساهم في تلبية احتياجات المؤسسات والمنشآت الفندقية والسياحية.
كما ينسجم التركيز على التكوين المهني مع طبيعة قطاع السياحة الذي يعتمد بصورة كبيرة على جودة الخدمات والتعامل المباشر مع الزوار، وهو ما يجعل تأهيل العاملين وتطوير مهاراتهم عنصرًا أساسيًا في دعم النشاط السياحي.
وقد أظهرت الدورة أهمية توفير تكوين متخصص يراعي طبيعة المهن المطلوبة، من الاستقبال وخدمة الطوابق إلى المطبخ والمطاعم والغسيل الفندقي وصناعة الحلويات.
خطوة لدعم السياحة والتنمية المحلية
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود أوسع لدعم قطاع السياحة ومواكبة برنامج «وطني.. وجهتي»، من خلال الجمع بين الترويج للوجهات السياحية والاستثمار في الكفاءات البشرية.
ويشكل تأهيل 40 شابًا وشابة من نواذيبو والشامي في عدد من التخصصات الفندقية خطوة عملية باتجاه تعزيز قاعدة المهارات المتاحة في القطاع، وفتح آفاق مهنية جديدة أمام المستفيدين.
كما يبرز البرنامج أهمية إشراك الشباب في مسار تطوير السياحة الداخلية، سواء من خلال التكوين أو العمل في الخدمات السياحية والفندقية، بما يساهم في ربط النشاط السياحي بالتنمية المحلية.
وفي ختام الدورة، تبرز أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التكوينية لتلبية احتياجات قطاع السياحة من الكفاءات، وتمكين الشباب من المهارات التي تساعدهم على دخول سوق العمل، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية والتعريف بالمقومات الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها مختلف مناطق موريتانيا.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق