وزير الري يطلق خطة طوارئ لضمان استقرار التزود بالمياه
ترأس صبيحة اليوم الأحد 19 أفريل 2026، وزير الري السيد لوناس بوزقزة، اجتماعًا هامًا جمعه بالإطارات المركزية للوزارة والمديرين العامين للمؤسسات العمومية تحت الوصاية، وذلك بحضور الأمين العام لفيدرالية قطاع الري. ويُعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ تولي الوزير مهامه، حيث شكّل محطة أساسية لرسم خارطة طريق واضحة لقطاع الري خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتسيير الموارد المائية.
وجاء هذا الاجتماع في سياق يتطلب تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى لضمان تحسين جودة الخدمة العمومية، خاصة ما تعلق بتوفير المياه الصالحة للشرب بشكل منتظم ومستقر عبر مختلف مناطق الوطن.
شكر رئاسي وتأكيد على المسؤولية
استهل وزير الري كلمته بالتعبير عن خالص شكره وامتنانه للسيد رئيس الجمهورية، نظير الثقة التي وضعها فيه بتعيينه على رأس هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. وأكد أن هذه الثقة تمثل مسؤولية كبيرة تستوجب العمل الجاد والميداني لتحقيق الأهداف المسطرة.
وأشار إلى أن قطاع الري يُعد من الركائز الأساسية للتنمية الوطنية، لما له من ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، سواء من حيث التزود بالمياه أو دعم النشاطات الاقتصادية المرتبطة بالمورد المائي.

روح الفريق لضمان خدمة عمومية فعالة
شدد الوزير خلال الاجتماع على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الري، بما يضمن التكفل الأمثل بانشغالات المواطنين. كما دعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على تبادل الخبرات وتحقيق التكامل بين الهيئات المركزية والمحلية.
وأكد أن تحسين استمرارية التزود بالمياه الصالحة للشرب يمثل أولوية قصوى، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية، وهو ما يتطلب تعبئة شاملة لكل الإمكانات المتاحة.
خطة استعجالية لمواجهة التحديات الموسمية
ضمن التوجيهات الأساسية التي أسداها الوزير، دعا إلى إعداد خطة عمل استعجالية تحسبًا لفترتين مهمتين، وهما عيد الأضحى وموسم الاصطياف. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية التزود بالمياه خلال فترات الذروة التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك.
وتشمل هذه الخطة تعزيز جاهزية المنشآت المائية، وضمان التدخل السريع في حال حدوث أعطاب أو اضطرابات، إضافة إلى تحسين آليات التوزيع بما يستجيب لاحتياجات المواطنين في مختلف المناطق.
تشخيص دقيق لإصلاح الاختلالات
أكد وزير الري على ضرورة إجراء تشخيص شامل ودقيق لوضعية قطاع الري، بهدف الوقوف على الاختلالات المسجلة في بعض المناطق، والعمل على معالجتها بفعالية. وشدد على أهمية الاعتماد على معطيات ميدانية دقيقة لاتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية وواقعية.
كما دعا إلى وضع خطط تصحيحية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة، بما يضمن تحقيق التوازن في توزيع الموارد المائية وتحسين جودة الخدمة المقدمة.
تعزيز التواصل مع المواطنين
من بين المحاور الهامة التي ركز عليها الوزير، ضرورة تعزيز التواصل مع المواطنين وضمان حقهم في الحصول على المعلومة. وأكد على أهمية إعلام المواطنين بشكل دوري، خاصة في حالات انقطاع التزود بالمياه أو وقوع أعطاب تقنية.
وأشار إلى أن الشفافية في التواصل تسهم في بناء الثقة بين الإدارة والمواطن، وتساعد على تفادي حالة التذمر الناتجة عن غياب المعلومات أو تأخرها.
تثمين الموارد البشرية وتحفيز المبادرة
أشاد الوزير بالجهود المبذولة من طرف إطارات وعمال قطاع الري، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، مؤكداً على ضرورة تثمين هذه الكفاءات وتحفيزها على مواصلة العمل بروح المسؤولية.
كما دعا إلى تعزيز روح المبادرة لدى العاملين في القطاع، وتشجيعهم على اقتراح حلول مبتكرة وسريعة لمواجهة التحديات اليومية، خاصة تلك المتعلقة بانقطاع المياه أو ضعف التوزيع.
استغلال أمثل للمنشآت المائية
في سياق تحسين الأداء العام، شدد الوزير على ضرورة الاستغلال الأمثل للمنشآت والإمكانات التي سخرتها الدولة، بما يضمن تقديم خدمة عمومية ذات جودة عالية. وأكد أن حسن التسيير يعد عاملاً حاسماً في تحقيق الاستفادة القصوى من هذه المنشآت.
كما أشار إلى أهمية الصيانة الدورية والتحديث المستمر للبنية التحتية، لضمان استمرارية الخدمة وتقليل الأعطال.
تسيير عقلاني للموارد المائية
أبرز الوزير أهمية اعتماد تسيير عقلاني ومستدام للموارد المائية، سواء التقليدية منها كالمياه السطحية والآبار، أو غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة.
وأكد أن تنويع مصادر المياه يمثل خيارًا استراتيجيًا لمواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي، داعيًا إلى تكثيف الجهود في هذا المجال.
ترشيد الاستهلاك ومكافحة التبذير
دعا الوزير إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه ومحاربة كل أشكال التبذير، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذه الثروة مسؤولية جماعية. كما شدد على أهمية مكافحة التسربات والتوصيلات غير الشرعية التي تؤثر سلبًا على شبكات التوزيع.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها تحسين مردودية الشبكات وضمان وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

تسريع المشاريع وتعزيز المتابعة
فيما يتعلق بالمشاريع قيد الإنجاز، شدد الوزير على ضرورة المتابعة الصارمة لسير الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز، مع احترام معايير الجودة. وأكد أن تأخر المشاريع يؤثر بشكل مباشر على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما دعا إلى إزالة كل العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تعيق تقدم المشاريع، والعمل على إيجاد حلول فورية وفعالة.
التزام بخدمة المواطن
في ختام الاجتماع، جدد وزير الري التزامه بالعمل الميداني والمتابعة المستمرة لكل ملفات القطاع، بما يضمن تحسين جودة الخدمة العمومية للمياه والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود والعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى تطوير قطاع الري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، بما يحقق الأمن المائي ويخدم التنمية الوطنية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق