آبل تدخل عالم الهواتف القابلة للطي بـ«آيفون ديو»
دخلت شركة آبل رسمياً إلى سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، من خلال الكشف عن «آيفون ديو»، أول هاتف آيفون قابل للطي تقدمه الشركة، في خطوة تعكس توجه العملاق الأميركي نحو إعادة صياغة تجربة استخدام الهاتف الذكي، من خلال الجمع بين التصميم القابل للطي والشاشات الكبيرة وتعدد المهام.
ويأتي آيفون ديو بتصميم جديد كلياً مقارنة بأجيال آيفون التقليدية، إذ يعتمد على شاشة داخلية كبيرة من نوع «سوبر ريتينا إكس دي آر» بقياس 7.6 بوصات، إلى جانب شاشة خارجية بقياس 5.4 بوصات، بما يوفر للمستخدم إمكانية التعامل مع الهاتف في أكثر من وضعية، سواء عند طيه أو فتحه بالكامل.
وبحسب آبل، فإن حجم الهاتف عند طيه يقترب من حجم جواز السفر، في تصميم يجمع بين قابلية الحمل والاستفادة من مساحة عرض أكبر عند فتح الجهاز.
شاشة داخلية كبيرة وتجربة عرض متطورة
تمثل الشاشة الداخلية واحدة من أبرز نقاط الاختلاف في آيفون ديو، حيث يبلغ قياسها 7.6 بوصات، وتستخدم تقنية «سوبر ريتينا إكس دي آر»، لتوفير مساحة عرض واسعة عند فتح الهاتف.
ولم تكتف آبل بزيادة حجم الشاشة، وإنما عملت كذلك على معالجة واحدة من أبرز التحديات المرتبطة بالهواتف القابلة للطي، وهي منطقة الطي التي تظهر عادة في منتصف الشاشة.
وفي هذا الإطار، زودت الشركة الشاشة الداخلية بسطح نانوي مخصص يساعد على تقليل ظهور منطقة الطي والحد من الانعكاسات، إلى جانب طبقة طورتها آبل خصيصاً للمساعدة على مقاومة الخدوش.
وتشير هذه الحلول إلى تركيز الشركة على الجانب العملي من تجربة الهاتف القابل للطي، خصوصاً أن الشاشة الداخلية ستكون الجزء الأكثر استخداماً عند فتح الجهاز والاستفادة من مساحته الكبيرة.
شاشة خارجية للاستخدام السريع
إلى جانب الشاشة الداخلية، يضم الهاتف شاشة خارجية بقياس 5.4 بوصات، بما يسمح باستخدام الجهاز في وضعه المطوي دون الحاجة إلى فتحه في كل مرة.
وتوفر هذه الشاشة تجربة استخدام مختلفة تناسب المهام السريعة والتعامل مع الهاتف عندما يكون مطوياً، بينما يمكن الانتقال إلى الشاشة الداخلية الأكبر عند الحاجة إلى مساحة عرض أوسع أو استخدام تطبيقات متعددة.
وتعكس فكرة وجود شاشتين توجه آبل إلى جعل الهاتف القابل للطي أكثر مرونة، بحيث يستطيع المستخدم اختيار طريقة التعامل مع الجهاز وفق طبيعة المهمة التي يقوم بها.
دعم قلم آبل على الشاشتين
وفي خطوة إضافية، أعلنت آبل أن آيفون ديو سيدعم قلم آبل على كلتا الشاشتين في وقت لاحق من العام.
ويمنح هذا الدعم الهاتف إمكانات إضافية للمستخدمين الذين يعتمدون على القلم في الكتابة أو التفاعل مع التطبيقات أو تنفيذ المهام التي تحتاج إلى دقة أكبر.
كما أن إمكانية استخدام القلم على الشاشة الداخلية الكبيرة والخارجية تضيف بعداً جديداً إلى مفهوم الهاتف القابل للطي، وتحول الجهاز إلى مساحة أكثر مرونة للتفاعل مع المحتوى والتطبيقات.
هيكل من التيتانيوم وتصميم نحيف
على مستوى التصميم الخارجي، اعتمدت آبل في آيفون ديو على هيكل مصنوع من التيتانيوم، في توجه يركز على الجمع بين المتانة والتصميم النحيف.
وتقول الشركة إن الهاتف يمثل أنحف آيفون قدمته عند فتحه، وهو أمر يرتبط بشكل مباشر بالتحدي الهندسي الذي تواجهه الهواتف القابلة للطي، إذ يتعين على الشركات تحقيق التوازن بين وجود آلية طي وشاشات كبيرة من جهة، والحفاظ على سماكة ووزن مناسبين من جهة أخرى.
كما صممت آبل مفصلة خاصة للحفاظ على استواء الشاشة عند فتح الهاتف، في محاولة لتقديم تجربة استخدام أقرب إلى الهاتف التقليدي عندما يكون الجهاز في وضع الفتح الكامل.
كاميرا مخفية خلف الشاشة الداخلية
ومن العناصر اللافتة في تصميم الجهاز أيضاً وجود كاميرا مخصصة لمكالمات الفيديو مخفية خلف الشاشة الداخلية.
وتسمح هذه الفكرة بالحفاظ على مساحة الشاشة الداخلية دون الحاجة إلى ظهور الكاميرا بالطريقة التقليدية، وهو ما يتماشى مع توجه شركات الهواتف إلى تقليل العناصر التي تؤثر بصرياً على مساحة العرض.
ويأتي هذا الحل ضمن مجموعة التغييرات التصميمية التي اعتمدتها آبل لتقديم تجربة مختلفة في أول هواتفها القابلة للطي.
تعدد المهام على الشاشة الكبيرة
استفادت آبل من المساحة الإضافية التي توفرها الشاشة الداخلية في تطوير تجربة تعدد المهام، حيث يدعم آيفون ديو تشغيل تطبيقين في الوقت نفسه.
ولا يتوقف الأمر عند تشغيل تطبيقين مختلفين، إذ يتيح الهاتف كذلك تشغيل نسختين من التطبيق نفسه، وهي ميزة يمكن أن توفر مرونة أكبر للمستخدمين في التعامل مع أكثر من مهمة في الوقت ذاته.
كما يمكن للمستخدم حفظ مجموعات من التطبيقات للعودة إليها لاحقاً، وهو ما يضيف مستوى إضافياً من التنظيم إلى تجربة تعدد المهام.
وتعكس هذه المزايا محاولة آبل الاستفادة من المساحة الكبيرة للشاشة الداخلية بطريقة تتجاوز مجرد مشاهدة المحتوى، لتصبح الشاشة أداة للعمل والتعامل مع أكثر من تطبيق ومهمة في الوقت نفسه.
استخدام الهاتف في أوضاع مختلفة
صممت آبل آيفون ديو ليعمل في مجموعة من الأوضاع والاتجاهات، بما في ذلك وضع نصف الطي.
ويمكن للمستخدم الاستفادة من هذا الوضع في سيناريوهات مختلفة، إذ لا يقتصر الهاتف على حالتي الفتح الكامل أو الإغلاق فقط، وإنما يمكن تثبيته بزاوية معينة وفق طبيعة الاستخدام.
كما يمكن وضع الهاتف على الطاولة لمشاهدة المحتوى دون الحاجة إلى استخدام حامل خارجي، وهو ما يوفر طريقة إضافية للاستفادة من التصميم القابل للطي، خصوصاً عند مشاهدة الفيديو أو عرض محتوى على الشاشة الداخلية.
نظام التشغيل يتكيف مع حركة الهاتف
لم تقتصر تعديلات آبل على التصميم والمكونات المادية، بل امتدت أيضاً إلى نظام التشغيل وتجربة الواجهة.
ويتكيف نظام التشغيل تلقائياً مع حركة الجهاز والانتقال بين الشاشتين، بحيث يتمدد المحتوى عند فتح الهاتف، بما يسمح بالاستفادة من المساحة الإضافية التي تصبح متاحة أمام المستخدم.
كما أعادت آبل تصميم عدد من عناصر واجهة الاستخدام لتتناسب مع الشاشة الداخلية الأكبر، وهو ما يهدف إلى جعل الانتقال بين أوضاع الهاتف أكثر سلاسة، وتقليل الفارق بين تجربة الاستخدام على الشاشة الخارجية وتجربة الاستخدام على الشاشة الداخلية.
وضع استعداد جديد عند وضع الهاتف على الطاولة
وأضافت آبل أيضاً وضع استعداد جديداً مصمماً لاستخدام الهاتف عند وضعه على سطح.
ويسمح هذا الوضع بعرض مجموعة من المعلومات والعناصر بصورة مباشرة، من بينها الساعة والموسيقى والتقويم والطقس، بما يحول الهاتف عند وضعه جانباً إلى شاشة معلومات يمكن الرجوع إليها بسهولة.
وتوفر هذه الميزة استخداماً إضافياً للهاتف في وضعه المطوي أو شبه المطوي، خصوصاً عندما يكون موضوعاً على مكتب أو طاولة، دون الحاجة إلى الإمساك به طوال الوقت.
ضبط الصوت تلقائياً بحسب وضعية الهاتف
وتضمن آيفون ديو كذلك نظاماً لضبط الصوت تلقائياً بحسب وضعية الطي والمسافة بين مكبرات الصوت.
ويهدف هذا النظام إلى التكيف مع التغير الذي يطرأ على موضع مكبرات الصوت عندما يتم فتح الهاتف أو طيه، بحيث يتم ضبط التجربة الصوتية وفق وضعية الجهاز.
ويأتي هذا الحل ضمن فلسفة التصميم التي اعتمدتها آبل في الهاتف، والتي تقوم على جعل مكونات الجهاز ونظام التشغيل يتكيفان مع الطريقة التي يستخدم بها الشخص الهاتف.
بصمة الإصبع تعود إلى الواجهة
وفيما يتعلق بأمان الجهاز والتحقق من هوية المستخدم، يعتمد آيفون ديو على بصمة الإصبع المدمجة في الزر الجانبي.
وتتيح هذه التقنية للمستخدم التحقق من هويته من خلال بصمة الإصبع، مع إمكانية تسجيل أكثر من إصبع، بما يوفر مرونة أكبر عند فتح الهاتف أو تنفيذ عمليات تتطلب التحقق من هوية المستخدم.
ويشكل اعتماد بصمة الإصبع في الزر الجانبي خياراً مختلفاً عن بعض أساليب المصادقة التي ارتبطت بأجيال آيفون السابقة، كما ينسجم مع طبيعة التصميم القابل للطي الذي يتطلب توزيعاً مختلفاً لبعض مكونات الجهاز.
فتح الهاتف باستخدام ساعة آبل
ولا تتوقف خيارات فتح آيفون ديو عند بصمة الإصبع، إذ يمكن أيضاً فتح الهاتف باستخدام ساعة آبل.
وتضيف هذه الإمكانية مستوى آخر من التكامل بين أجهزة منظومة آبل، بحيث يستطيع المستخدم الاستفادة من الأجهزة المرتبطة بحسابه لتسهيل عملية الوصول إلى الهاتف.
ويعكس ذلك استمرار الشركة في بناء تجربة مترابطة بين منتجاتها، بدلاً من التعامل مع الهاتف كجهاز مستقل عن بقية منتجات المنظومة.
خطوة جديدة لآبل في سوق الهواتف القابلة للطي
يمثل الكشف عن آيفون ديو تحولاً مهماً في استراتيجية آبل الخاصة بالهواتف الذكية، مع دخول الشركة إلى فئة الهواتف القابلة للطي التي تعتمد على الجمع بين قابلية الحمل والشاشات الكبيرة.
ويقدم الهاتف مجموعة من الخصائص التي تجمع بين التصميم الجديد، والشاشتين الداخلية والخارجية، والهيكل المصنوع من التيتانيوم، والمفصلة المصممة للحفاظ على استواء الشاشة، إلى جانب الكاميرا المخفية خلف الشاشة الداخلية.
كما تراهن آبل على البرمجيات لتحقيق استفادة أكبر من التصميم القابل للطي، من خلال تعدد المهام، وتشغيل تطبيقين في الوقت نفسه أو نسختين من التطبيق نفسه، وحفظ مجموعات التطبيقات، والتكيف التلقائي مع حركة الجهاز والانتقال بين الشاشات.
وبذلك، لا تقدم الشركة الهاتف القابل للطي باعتباره مجرد تغيير في الشكل الخارجي لهاتف آيفون، وإنما كمنصة جديدة تجمع بين مساحة الشاشة الكبيرة ومرونة الاستخدام وتكامل البرمجيات مع التصميم.
ومع دعم قلم آبل على الشاشتين في وقت لاحق من العام، وإضافة وضع الاستعداد الجديد، ونظام الصوت المتكيف مع وضعية الجهاز، إلى جانب خيارات المصادقة باستخدام بصمة الإصبع وساعة آبل، تسعى الشركة إلى تقديم تجربة متكاملة تتجاوز الاستخدام التقليدي للهاتف الذكي.
ويفتح إطلاق آيفون ديو بذلك فصلاً جديداً في مسيرة آبل في سوق الهواتف الذكية، مع انتقال الشركة إلى تصميم قابل للطي يجمع بين شاشة كبيرة عند الفتح وحجم أكثر قابلية للحمل عند الإغلاق، في خطوة تستهدف إعادة تعريف الطريقة التي يتفاعل بها المستخدم مع هاتفه في العمل والترفيه والتواصل اليومي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق