الاقتصاد الجزائري

الاقتصاد الجزائري في قلب التحول نحو خلق القيمة

أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، يوم السبت 27 جوان 2026، على افتتاح أشغال ندوة اقتصادية رفيعة المستوى بالعاصمة الجزائر، حملت عنوان: الجزائر: مقومات، إصلاحات وفرص من أجل اقتصاد مُولّد للقيمة، وذلك في إطار فعاليات الطبعة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي.

وجاء تنظيم هذه الندوة بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ومجمع صافكس، حيث شكلت منصة مهمة للنقاش وتبادل الرؤى حول مستقبل الاقتصاد الجزائري وآفاق تطويره في ظل التحولات الاقتصاد الجزائري العالمية المتسارعة.

 

حضور رسمي واقتصادي يعكس أهمية الحدث

عرفت الندوة حضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، ووزير الصناعة السيد يحي بشير، إلى جانب المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار الدكتور عمر ركاش، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري السيد كمال مولى، والمدير العام للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة السيد شكيب قويدري.

كما شارك في أشغال الندوة إطارات مركزية من مختلف القطاعات الوزارية، إضافة إلى رؤساء المؤسسات والمجمعات الاقتصادية وممثلي الهيئات الاقتصادية، في مشهد يعكس الاهتمام الكبير بتطوير الاقتصاد الجزائري وتعزيز تنافسيته.

الندوة فضاء للحوار حول تنافسية الاقتصاد

شكلت هذه الندوة فضاءً مفتوحًا للنقاش بين الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار، حيث تم التركيز على سبل تعزيز تنافسية الاقتصاد الجزائري، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الابتكار والإنتاج.

وسلط المشاركون الضوء على أهمية تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يدعم جاذبية الجزائر كمقصد استثماري واعد.

3-17 الاقتصاد الجزائري في قلب التحول نحو خلق القيمة

التحولات العالمية تفرض تحديات جديدة

في كلمتها الافتتاحية، أكدت وزيرة التجارة الداخلية أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق دولي يتسم بتغيرات عميقة، أبرزها إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، وتسارع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب اشتداد المنافسة بين الدول على استقطاب الاستثمارات وتعزيز الابتكار.

وأوضحت أن هذه التحولات تفرض على الاقتصاد الجزائري التكيف السريع مع المعطيات الجديدة، من خلال اعتماد سياسات اقتصادية مرنة ومبتكرة تستجيب لمتطلبات المرحلة.

 

إصلاحات طموحة لبناء اقتصاد متنوع

أبرزت الوزيرة أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تبنت مسارًا إصلاحيًا طموحًا يهدف إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي، يقوم على الإنتاج وخلق الثروة والقيمة المضافة.

وشددت على أن هذه الإصلاحات تمثل حجر الأساس لتعزيز مكانة الاقتصاد الجزائري على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال تطوير القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.

 

تحديث الإطار القانوني وتحسين مناخ الأعمال

استعرضت السيدة آمال عبد اللطيف أبرز الإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد الجزائري خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت تحديث الإطار القانوني للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وعصرنة الإدارة، إلى جانب رقمنة الخدمات العمومية.

كما شملت هذه الإصلاحات إعادة هيكلة المنظومتين المالية والجبائية، بما يعزز الشفافية ويرفع من كفاءة الأداء الاقتصادي، ويزيد من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

 

مقومات استراتيجية تعزز جاذبية الجزائر

أكدت الوزيرة أن الجزائر تمتلك مقومات استراتيجية قوية تجعلها وجهة مفضلة للاستثمار، من بينها موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا، وبنيتها التحتية الحديثة، إضافة إلى توفر رأسمال بشري مؤهل وسوق وطنية واسعة.

كما أشارت إلى أن الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد تمثل عامل دعم إضافي لتعزيز قدرات الاقتصاد الجزائري على تحقيق النمو والتوسع في مختلف القطاعات.

 

التحول الرقمي والابتكار كرافعة للنمو

تطرقت الوزيرة إلى أهمية التحول الرقمي في دعم الاقتصاد الجزائري، مؤكدة أن رقمنة الخدمات وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني يمثلان ركيزة أساسية لتحسين الإنتاجية وتعزيز الكفاءة الاقتصادية.

كما شددت على ضرورة تشجيع الابتكار ودعم المؤسسات الناشئة، باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

 

محاور الندوة: من المقومات إلى الإصلاحات

توزعت أشغال الندوة على محورين رئيسيين، حيث خُصص المحور الأول لاستعراض المقومات الاستراتيجية للاقتصاد الجزائري، مع التركيز على القطاعات ذات الإمكانات العالية في خلق القيمة.

أما المحور الثاني، فقد تناول الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية، ومدى تأثيرها في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار، بما يدعم مسار تطوير الاقتصاد الجزائري.

 

قطاعات واعدة وفرص استثمارية متنوعة

أكدت المداخلات المقدمة خلال الندوة أن الجزائر توفر فرصًا استثمارية واعدة في عدة قطاعات، من بينها الصناعة التحويلية، والصناعات الغذائية، والصناعة الكيميائية، والصناعة الصيدلانية، إلى جانب قطاع اللوجستيك والخدمات الرقمية والأنشطة التصديرية.

وتأتي هذه الفرص في ظل التحولات العالمية التي تدفع نحو تنويع سلاسل الإمداد وإعادة توطين الأنشطة الصناعية، وهو ما يمنح الاقتصاد الجزائري فرصة للاستفادة من هذه الديناميكيات الدولية.

 

نحو اندماج أقوى في الاقتصاد العالمي

في ختام أشغال الندوة، أكد المشاركون أن الإصلاحات التي باشرتها الجزائر، مدعومة بمقوماتها الاقتصادية والبشرية، تشكل قاعدة صلبة لتسريع وتيرة تنويع الاقتصاد الوطني.

كما شددوا على أهمية تعزيز اندماج الاقتصاد الجزائري في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانة الجزائر كوجهة جاذبة للاستثمار والإنتاج والشراكات الاقتصادية التي تخلق الثروة وتدعم التنمية المستدامة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق