البحث العلمي

بداري يدفع البحث العلمي الجزائري نحو التصنيع والتسويق

ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بمقر الوزارة، اجتماعًا خُصص لمتابعة مدى تقدم تجسيد عدد من مشاريع ومنتجات البحث العلمي ذات البعد التكنولوجي والصناعي، في خطوة تركز على دفع نتائج البحث العلمي نحو مراحل أكثر تقدمًا تشمل التثمين والتصنيع والتسويق.

وجرى الاجتماع بحضور المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، وبمشاركة مديري أربعة مراكز بحث، هي مركز البحث للتكنولوجيات الصناعية، ومركز البحث للتحاليل الفيزيائية والكيميائية، ومركز البحث في تكنولوجيا نصف النواقل للطاقوية، ومركز تنمية التكنولوجيات المتقدمة.

وشكل اللقاء مناسبة للوقوف على الحالة الراهنة لعدد من المشاريع والمنتجات المنبثقة عن البحث العلمي، ومتابعة مستوى تقدمها، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بالانتقال بالمنتجات التي بلغت مستويات متقدمة من النضج من المجال المخبري إلى مراحل التثمين والتصنيع والتسويق.

أربعة مراكز بحث تتابع مشاريع ذات طابع صناعي

جمع الاجتماع مسؤولي أربعة مراكز بحث، بالنظر إلى ارتباط المشاريع التي يجري تطويرها بمجالات تكنولوجية وصناعية متعددة، تشمل الروبوتات، والإلكترونيات، والطاقة، والتكنولوجيات الحديثة، والصناعات المرتبطة بالبحث العلمي.

وتضمنت قائمة المشاريع والمنتجات التي كانت محل متابعة تطوير الروبوت البشري «Humanoïde»، والكلب الآلي «Dog Robot»، إلى جانب مشروع وضع الغرفة النظيفة «Clean Room» حيز الخدمة، واستكمال المرحلة الأخيرة من تصنيع وتصميم رقائق «RFID».

كما شملت المتابعة تكنولوجيات بطاريات الليثيوم، والخلايا الكهروضوئية، وتصنيع الطائرات المسيّرة، وتطوير السيارة الكهربائية الجزائرية، وإنتاج الجيلاتين، إضافة إلى منتجات أخرى منبثقة عن البحث العلمي.

ويعكس تنوع هذه المشاريع اتساع مجالات البحث التي تستهدف تطوير منتجات ذات طابع تكنولوجي وصناعي، وربط العمل البحثي باحتياجات ومجالات يمكن أن تساهم في إنتاج منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.

متابعة الروبوتات والتكنولوجيات المتقدمة

كان تطوير الروبوت البشري والكلب الآلي «Dog Robot» من بين المشاريع الاستراتيجية التي تمت متابعتها خلال الاجتماع، إلى جانب عدد من المنتجات والتكنولوجيات التي تعمل مراكز البحث على تطويرها.

وتندرج هذه المشاريع ضمن المجالات التكنولوجية التي تجمع بين البحث العلمي والتطوير التقني، بما يتيح الانتقال من إنتاج المعرفة والأفكار والنماذج الأولية إلى تطوير منتجات يمكن أن تدخل مراحل التصنيع والتسويق.

كما تناول الاجتماع وضع الغرفة النظيفة «Clean Room» حيز الخدمة، وهي من المشاريع التي تندرج ضمن منظومة البنية التحتية الضرورية لتطوير عدد من التطبيقات والتكنولوجيات المرتبطة بالبحث العلمي.

وتبرز هذه المشاريع أهمية العمل على استكمال مراحل الإنجاز والتطوير، بما يسمح بتحويل نتائج البحث إلى منتجات قابلة للاستخدام والاستفادة منها في المجالات الصناعية والاقتصادية.

استكمال تصنيع رقائق RFID

وتضمنت المشاريع التي تابعها الاجتماع كذلك استكمال المرحلة الأخيرة من تصنيع وتصميم رقائق «RFID»، في إطار متابعة المنتجات التكنولوجية التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير.

ويعكس إدراج هذه الرقائق ضمن المشاريع محل المتابعة توجهًا نحو استكمال المنتجات التي قطعت مراحل في الجانب البحثي والتقني، والعمل على دفعها نحو مراحل أكثر ارتباطًا بالتصنيع والتطبيق.

كما تأتي متابعة هذا المشروع ضمن الرؤية التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، والمتمثلة في ضرورة الانتقال بنتائج البحث العلمي من مرحلة الإنجاز إلى مرحلة التثمين، بما يسمح بتحويل الابتكار والمعرفة إلى منتجات وخدمات يمكن أن يكون لها حضور في الاقتصاد الوطني.

11-9 بداري يدفع البحث العلمي الجزائري نحو التصنيع والتسويق

بطاريات الليثيوم والخلايا الكهروضوئية

وشملت المتابعة أيضًا تكنولوجيات بطاريات الليثيوم والخلايا الكهروضوئية، باعتبارهما من المنتجات والتكنولوجيات التي ترتبط بمجالات علمية وصناعية متعددة.

وتم خلال الاجتماع الوقوف على مستوى تقدم هذه المشاريع، إلى جانب بحث آليات الانتقال بالمنتجات التي وصلت إلى مستوى متقدم من النضج نحو مراحل التصنيع والتسويق.

وتأتي الألواح الكهروضوئية ضمن المنتجات التي تم ذكرها على وجه الخصوص باعتبارها من المنتجات التي بلغت مستوى متقدمًا من النضج، الأمر الذي يفتح المجال أمام بحث آليات تثمينها وتحويلها من نتائج بحثية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.

كما يعكس التركيز على تكنولوجيات بطاريات الليثيوم والخلايا الكهروضوئية أهمية ربط البحث العلمي بالمنتجات التكنولوجية التي يمكن تطويرها وتصنيعها وتسويقها.

الطائرات المسيّرة والسيارة الكهربائية الجزائرية

وتناول الاجتماع كذلك مشروع تصنيع الطائرات المسيّرة، إلى جانب تطوير السيارة الكهربائية الجزائرية، وهما مشروعان يندرجان ضمن قائمة المنتجات والتكنولوجيات التي كانت محل متابعة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وتعكس متابعة هذه المشاريع استمرار العمل على تطوير منتجات ذات بعد تكنولوجي وصناعي، وربط قدرات مراكز البحث بمجالات متعددة من الابتكار والتطوير.

كما يندرج تطوير السيارة الكهربائية الجزائرية ضمن المنتجات التي يتم العمل عليها في إطار البحث العلمي، إلى جانب مشاريع أخرى تشمل مجالات مختلفة، وهو ما يعكس تنوع المنتجات التي تسعى مراكز البحث إلى تطويرها.

وشملت القائمة كذلك إنتاج الجيلاتين، إضافة إلى منتجات أخرى منبثقة عن البحث العلمي، بما يؤكد اتساع نطاق المجالات التي تستهدف تحويل نتائج البحث إلى تطبيقات ومنتجات عملية.

الانتقال من المختبر إلى التصنيع

شكل الانتقال من مرحلة الإنجاز المخبري إلى مرحلة التثمين والتصنيع والتسويق محورًا أساسيًا في الاجتماع، خصوصًا بالنسبة للمنتجات التي بلغت مستوى متقدمًا من النضج.

وتتمثل أهمية هذه المرحلة في تحويل نتائج العمل البحثي إلى منتجات وخدمات قابلة للتطوير والاستغلال، بدل بقائها في إطار الدراسات أو النماذج الأولية.

وفي هذا السياق، تم بحث سبل دفع المنتجات التي وصلت إلى مستويات متقدمة نحو مراحل جديدة من التطوير، مع التركيز على التصنيع والتسويق باعتبارهما مرحلتين أساسيتين في تحويل نتائج البحث إلى قيمة اقتصادية.

وتشمل هذه الرؤية المنتجات التي حققت تقدمًا في الجانب البحثي والتقني، وعلى رأسها الألواح الكهروضوئية وخدمات التحاليل الفيزيائية والكيميائية.

تسريع تطوير المؤسسات المنبثقة عن البحث العلمي

كما تناول الاجتماع أهمية تسريع تطوير المؤسسات المنبثقة عن البحث العلمي «Spin-offs»، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن من خلالها تحويل نتائج البحث والابتكار إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني.

ويقوم هذا التوجه على تعزيز الصلة بين البحث العلمي والجانب الاقتصادي، من خلال العمل على تحويل الأفكار والابتكارات ونتائج البحث إلى مشاريع ومنتجات قابلة للتطوير والتصنيع والتسويق.

ويأتي التركيز على المؤسسات المنبثقة عن البحث العلمي ضمن المساعي الرامية إلى توفير مسار عملي للابتكارات التي يتم تطويرها داخل مراكز البحث، وتمكينها من الانتقال إلى مراحل أكثر ارتباطًا بالسوق والاقتصاد.

كما يهدف هذا المسار إلى جعل نتائج البحث العلمي أكثر ارتباطًا بالإنتاج والخدمات، وتحويل الابتكار إلى قيمة مضافة يمكن أن تساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

بداري: من إنتاج المعرفة إلى إنتاج القيمة

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، خلال الاجتماع، أن مراكز البحث مطالبة اليوم بالانتقال من إنتاج المعرفة والابتكار إلى إنتاج القيمة.

ويعني هذا التوجه التركيز على تحويل نتائج العمل البحثي إلى منتجات وخدمات قابلة للتصنيع والتسويق، وعدم الاكتفاء بإنتاج المعرفة أو تسجيل براءات الاختراع أو تطوير النماذج الأولية.

وشدد الوزير على أهمية الانتقال من براءات الاختراع والنماذج الأولية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يجعل البحث العلمي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.

ويرتبط هذا التوجه بضرورة تعزيز المسار الذي يبدأ من البحث والابتكار، ويمر عبر التطوير والتثمين، وصولًا إلى التصنيع والتسويق، بما يساهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

البحث العلمي كرافعة للاقتصاد الوطني

وتضع المشاريع التي تمت متابعتها خلال الاجتماع البحث العلمي أمام مسار يستهدف تعزيز دوره في التنمية الاقتصادية، من خلال العمل على تطوير منتجات ذات أبعاد تكنولوجية وصناعية.

وتتنوع المنتجات والمشاريع التي تمت متابعتها بين الروبوتات والطائرات المسيّرة والرقائق الإلكترونية وبطاريات الليثيوم والخلايا الكهروضوئية والسيارة الكهربائية والجيلاتين، إلى جانب خدمات التحاليل الفيزيائية والكيميائية وغيرها من المنتجات المنبثقة عن البحث العلمي.

ويأتي العمل على تثمين هذه النتائج في إطار توجه يربط بين المعرفة والابتكار من جهة، والتصنيع والتسويق من جهة أخرى، بما يتيح تحويل الجهود البحثية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.

ومن خلال متابعة مدى تقدم هذه المشاريع، يركز قطاع التعليم العالي والبحث العلمي على دفع المنتجات التي بلغت مراحل متقدمة من النضج نحو الاستفادة الاقتصادية، وتسريع تطوير المؤسسات المنبثقة عن البحث العلمي، بما يعزز دور البحث والابتكار في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق