تيميمون تراهن على مشروع ضخم لتعزيز إنتاج الحبوب والبقوليات
في إطار متابعة المشاريع الفلاحية الكبرى والوقوف على مدى تقدم إنجازها ميدانيًا، أجرى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد سيد علي خالدي، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية تيميمون، خصصها لمعاينة المشروع المتكامل «BF الجزائر» لإنتاج الحبوب والبقوليات، الذي يجسد نموذجًا للشراكة الجزائرية الإيطالية في مجال الاستثمار الفلاحي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مساعي السلطات العمومية لمتابعة الاستثمارات الموجهة إلى تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز القدرات الوطنية في مجال المحاصيل الاستراتيجية، من خلال الاطلاع على وتيرة تقدم الأشغال، وتقييم مدى جاهزية مختلف المرافق والتجهيزات الضرورية للشروع في النشاط الفلاحي وفق الأهداف المسطرة.
ويكتسب مشروع الحبوب والبقوليات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعته المتكاملة، والمساحة الواسعة التي يشغلها، فضلًا عن ارتباطه بتطوير الإنتاج المحلي وتوفير الظروف الملائمة لتوسيع النشاط الزراعي. كما تعكس الشراكة الجزائرية الإيطالية التي يقوم عليها المشروع توجهًا نحو استقطاب الاستثمارات والخبرات التي يمكن أن تسهم في دعم القدرات الإنتاجية للقطاع الفلاحي.
استثمار فلاحي يمتد على مساحة 36 ألف هكتار
خلال زيارته الميدانية، تنقل الوزير إلى موقع المشروع الكائن بمحيط إمڨيدن، التابع لبلدية تيميمون، حيث وقف على وتيرة إنجاز مختلف الأجزاء والمرافق التي تتكون منها هذه المستثمرة الفلاحية الكبرى، الممتدة على مساحة تقدر بـ36 ألف هكتار.
وتسمح هذه المساحة الواسعة بإبراز حجم المشروع وأبعاده الإنتاجية، إذ يتطلب استغلالها توفير تجهيزات وبنى تقنية قادرة على تهيئة الظروف اللازمة لممارسة النشاط الزراعي على نطاق كبير، ولا سيما في ما يتعلق بتجهيز الأراضي وتنظيم عمليات الحرث والبذر وتوفير الموارد الضرورية لانطلاق الموسم الفلاحي.
واستمع سيد علي خالدي، خلال هذه المحطة، إلى عرض شامل تناول أهداف المشروع وأبعاده الاستراتيجية، إلى جانب مختلف العناصر المرتبطة بإنجازه وتطويره. وقد شكل العرض فرصة للاطلاع على مكونات هذه الاستثمارة، ومتابعة تقدم الأشغال والتحضيرات التي تسبق دخول مختلف التجهيزات حيز الاستغلال.
ويعكس تخصيص زيارة ميدانية لهذا المشروع أهمية المتابعة المباشرة للاستثمارات الفلاحية، باعتبارها وسيلة للوقوف على واقع الإنجاز وتحديد المتطلبات التي ينبغي توفيرها من أجل بلوغ الأهداف المحددة. كما تتيح هذه المتابعة تعزيز التنسيق بين القائمين على المشروع والجهات المعنية بمرافقته، بما يساعد على معالجة الاحتياجات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتطويره.
محطة كهربائية بقدرة 17 ميغاواط لتموين المشروع بالطاقة
ومن بين المرافق التي عاينها وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، المولّد الكهربائي الذي أنجزته شركة سونلغاز، بقدرة تبلغ 17 ميغاواط، والمخصص لتموين المشروع بالطاقة الكهربائية.
وتندرج هذه المنشأة ضمن التجهيزات الأساسية التي يحتاج إليها مشروع بهذا الحجم، بالنظر إلى ارتباط تشغيل مختلف المعدات والمنظومات الفلاحية بتوفر مصدر للطاقة قادر على ضمان تلبية الاحتياجات التشغيلية. ويكتسي توفير الكهرباء أهمية خاصة في المشاريع التي تعتمد على تجهيزات تقنية واسعة النطاق، لا سيما عند التحضير لعمليات الإنتاج الزراعي التي تتطلب تنسيقًا بين عدة مرافق.
وتبرز معاينة المولّد الكهربائي ضمن الزيارة حرص السلطات المعنية على متابعة المكونات الضرورية لتشغيل المشروع، وعدم الاقتصار على مراقبة تقدم الأشغال المتعلقة بالأراضي الزراعية وحدها. فنجاح الاستثمار الفلاحي المتكامل يرتبط أيضًا بمدى جاهزية البنية التحتية المرافقة، وقدرتها على توفير الخدمات الأساسية اللازمة للنشاط الإنتاجي.
ويمثل هذا الجانب أحد العناصر التي تكتسب أهمية في تقييم جاهزية مشروع الحبوب والبقوليات، بالنظر إلى العلاقة بين تجهيز المرافق وتوفير الطاقة والتحضير الفعلي للانطلاق في العمليات الزراعية المبرمجة.
تجهيز محاور الرش المحوري استعدادًا للموسم الفلاحي الجديد
وشملت الزيارة كذلك معاينة محاور الرش المحوري التي يجري تجهيزها على مستوى المشروع، تحضيرًا لإطلاق عمليتي الحرث والبذر ضمن الموسم الفلاحي 2026-2027.
ويُعد تجهيز أنظمة الرش المحوري من الجوانب التقنية المهمة في الاستثمارات الزراعية واسعة المساحة، لما يرتبط به من تنظيم عمليات السقي وتوفير التجهيزات اللازمة لمرافقة مراحل الإنتاج. وتأتي هذه الأشغال في سياق استكمال التحضيرات الضرورية للانتقال إلى مرحلة النشاط الفلاحي، بما يتماشى مع البرنامج المسطر للموسم الجديد.
وتعكس معاينة هذه المحاور اهتمامًا بمدى تقدم التجهيزات الميدانية التي يعتمد عليها المشروع في تنفيذ عملياته الزراعية. كما تبرز أهمية استكمال مختلف المرافق في الوقت المناسب، بما يسمح بتهيئة الظروف اللازمة للشروع في الحرث والبذر، وفق المتطلبات التقنية المرتبطة باستغلال المساحات المخصصة لزراعة الحبوب والبقوليات.
وتكتسي الاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027 أهمية إضافية في مسار إنجاز المشروع، باعتبارها مرحلة ترتبط بالانتقال من الأشغال والتجهيز إلى التحضير الفعلي للإنتاج. ومن هذا المنطلق، تندرج متابعة محاور الرش المحوري ضمن التقييم الشامل الذي أجراه الوزير لمختلف مكونات المستثمرة، بهدف الوقوف على مستوى تقدم الإنجاز والتحضيرات الجارية.
خالدي يؤكد ضرورة تسريع الجهود لتحقيق الأهداف المسطرة
وخلال هذه الزيارة، نوّه وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، بالأهمية التي توليها السلطات العمومية لمشروع «BF الجزائر»، باعتباره مشروعًا هيكليًا في مجال إنتاج الحبوب والبقوليات.
ودعا الوزير إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، بما يعكس متانة الشراكة الجزائرية الإيطالية التي يقوم عليها المشروع، ويعزز فرص إنجاح هذا الاستثمار الفلاحي الكبير.
وتؤكد هذه التوجيهات أهمية مواصلة العمل وفق الأهداف المحددة، مع الحرص على متابعة مختلف مراحل الإنجاز والتجهيز، بما يضمن تهيئة الظروف الملائمة لتطوير النشاط الزراعي. كما تبرز الحاجة إلى التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، حتى تتكامل الجهود المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات والتحضيرات التقنية اللازمة لدخول المشروع مرحلة الإنتاج.
ويأتي التأكيد على أهمية المشروع في إطار الاهتمام بتطوير الاستثمارات الفلاحية التي تستهدف المحاصيل الاستراتيجية، بالنظر إلى دورها في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز قدرات القطاع الزراعي. كما أن متابعة هذه الاستثمارات ميدانيًا تتيح الوقوف على الاحتياجات العملية للمشروعات، وتحديد الجوانب التي تتطلب مزيدًا من الجهد لضمان بلوغ النتائج المرجوة.
تنسيق مع مؤسسات البحث لدعم الزراعات الاستراتيجية
وفي سياق التوجيهات التي قدمها خلال الزيارة، شدد سيد علي خالدي على ضرورة تعزيز التنسيق بين القائمين على مشروع «BF الجزائر» ومختلف المصالح المعنية، إلى جانب مؤسسات البحث المتخصصة في الجزائر، لا سيما تلك الناشطة في مجال الزراعات الاستراتيجية.
ويعكس هذا التوجه أهمية الاستناد إلى الخبرات العلمية والتقنية الوطنية في مرافقة المشاريع الفلاحية الكبرى، بما يسمح بتعزيز الترابط بين الاستثمار والإنتاج والمعرفة المتخصصة. كما يبرز دور مؤسسات البحث في توفير المرافقة اللازمة للأنشطة الزراعية، من خلال الاستفادة من خبراتها في المجالات المرتبطة بالمحاصيل الاستراتيجية.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية في مشروع يستهدف إنتاج الحبوب والبقوليات على مساحة واسعة، إذ يتطلب تطوير النشاط الزراعي مراعاة الجوانب التقنية والتنظيمية التي تسهم في تهيئة ظروف العمل وتحسين إدارة العمليات الإنتاجية. ومن شأن التعاون بين المستثمرين والمصالح المختصة ومؤسسات البحث أن يدعم تبادل الخبرات، ويساعد على الاستفادة من الكفاءات المتاحة في القطاع الفلاحي.
وجدد الوزير، في هذا الإطار، التزام وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بمواصلة دورها في المرافقة التقنية للمشروع. ويؤكد هذا الالتزام أهمية الدعم القطاعي في متابعة الاستثمارات الفلاحية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية وتوفير المرافقة اللازمة في إطار الاختصاصات الموكلة للوزارة.
كما يبرز هذا التوجه أن تطوير مشروع الحبوب والبقوليات لا يرتبط بالتجهيزات المادية وحدها، بل يشمل كذلك الجوانب التقنية والعلمية التي تساعد على تهيئة الظروف المناسبة لاستغلال الإمكانات الزراعية المتاحة وتحقيق الأهداف المحددة.
المشروع رافد لتعزيز الصناعة الغذائية الوطنية
وأكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الأهمية الاقتصادية للمشروع، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من فرص لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الصناعة الغذائية الوطنية.
ويأتي إنتاج الحبوب والبقوليات ضمن الأنشطة ذات الصلة المباشرة بالمنظومة الغذائية، ما يمنح الاستثمارات الموجهة إلى هذه المحاصيل أهمية في مسار تطوير القدرات الإنتاجية المحلية. ومن هذا المنطلق، يندرج مشروع «BF الجزائر» ضمن الاستثمارات التي تستهدف توسيع النشاط الفلاحي وتعزيز مساهمته في توفير المنتجات الزراعية التي تحتاج إليها السوق الوطنية.
وتبرز أهمية هذه المشاريع كذلك في ارتباطها بتطوير سلاسل النشاط الاقتصادي المتصلة بالإنتاج الزراعي، من خلال توفير قاعدة إنتاجية يمكن أن تدعم الأنشطة المرتبطة بالتحويل والصناعة الغذائية، وفقًا لقدرات المشروع ونتائج استغلاله.
ويظل بلوغ الأهداف المسطرة مرتبطًا باستكمال مختلف مراحل الإنجاز، وجاهزية المرافق والتجهيزات، فضلًا عن توفير المرافقة التقنية اللازمة. وفي هذا السياق، تعكس الزيارة الوزارية حرص السلطات العمومية على متابعة تطور المشروع والوقوف على مكوناته الأساسية، بما يساعد على ضمان انسجام مختلف مراحل تنفيذه.
فرص عمل ودعم للتنمية المحلية في ولاية تيميمون
إلى جانب أبعاده الإنتاجية، أبرز الوزير الأهمية الاجتماعية للمشروع، مشيرًا إلى دوره المرتقب في تحريك التنمية المحلية بولاية تيميمون، من خلال ما سيوفره من مناصب شغل وفرص للنشاط الاقتصادي لفائدة سكان المنطقة وشبابها.
وتكتسب هذه الأبعاد أهمية خاصة في المناطق التي تستقبل استثمارات فلاحية واسعة النطاق، إذ يمكن للمشاريع الكبرى أن تفتح مجالات للنشاط المهني والاقتصادي، سواء من خلال فرص العمل المرتبطة بالنشاط الزراعي أو عبر الخدمات والأنشطة المرافقة له.
كما أن استغلال مساحة واسعة في إنتاج الحبوب والبقوليات يستدعي تنظيم عمليات متعددة ترتبط بتجهيز الأراضي وتشغيل المعدات ومتابعة المحاصيل، وهو ما يبرز أهمية البعد البشري في إنجاح المشروع، إلى جانب البنية التحتية والتجهيزات التقنية.
وبالنسبة إلى ولاية تيميمون، يندرج المشروع ضمن الاستثمارات التي يمكن أن تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، من خلال توفير فرص عمل وتحفيز النشاط المرتبط بالقطاع الفلاحي. ويعزز هذا الجانب أهمية متابعة المشروع، ليس فقط من زاوية تقدم الأشغال، وإنما أيضًا بالنظر إلى آثاره الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة على المنطقة.
شراكة جزائرية إيطالية بأبعاد إنتاجية وتنموية
يجسد مشروع «BF الجزائر» لإنتاج الحبوب والبقوليات نموذجًا لشراكة جزائرية إيطالية في مجال الاستثمار الفلاحي، ويجمع بين مساحة زراعية واسعة وتجهيزات مرافقة يجري استكمالها استعدادًا للموسم الفلاحي 2026-2027.
وقد أتاحت زيارة سيد علي خالدي إلى تيميمون معاينة عدد من المكونات الرئيسية للمشروع، من بينها المولّد الكهربائي الذي أنجزته سونلغاز بقدرة 17 ميغاواط، ومحاور الرش المحوري التي يجري تجهيزها، إلى جانب متابعة عرض حول الأهداف والأبعاد الاستراتيجية للمستثمرة الممتدة على 36 ألف هكتار.
وشدد الوزير على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المسطرة، وتعزيز التنسيق مع المصالح المعنية ومؤسسات البحث المتخصصة في الزراعات الاستراتيجية، مجددًا التزام الوزارة بمرافقة المشروع تقنيًا.
وتتجاوز أهمية هذا الاستثمار الجانب الزراعي، وفق ما أكده الوزير، لتشمل دعم الصناعة الغذائية الوطنية وتحريك التنمية المحلية، بالنظر إلى فرص العمل والنشاط الاقتصادي التي يُنتظر أن يوفرها لسكان وشباب ولاية تيميمون.
وبذلك، تبرز المتابعة الميدانية للمشروع أهمية استكمال التجهيزات والتحضيرات الجارية، ومواصلة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يهيئ الظروف اللازمة للشروع في عمليات الحرث والبذر، ويعزز فرص تحقيق الأهداف الإنتاجية والتنموية المحددة لهذا الاستثمار الفلاحي الكبير.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق