الجزائر تسرّع التحضيرات لإطلاق خط السكة الحديدية نحو تمنغست
في إطار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية، الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم 18 أكتوبر 2026، بشأن الإطلاق الفوري من تمنغست لمشروع خط السكة الحديدية الذي يربط الأغواط بالمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنغست، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة، خُصص لضبط الترتيبات النهائية وتسريع التحضيرات الميدانية اللازمة للشروع في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحضير للانتقال من مرحلة استكمال الدراسات والترتيبات التنظيمية واللوجستية إلى مرحلة الانطلاق الفعلي للأشغال، من خلال تقييم جاهزية مختلف المقاطع المعنية، والوقوف على مدى استعداد المؤسسات المكلفة بالإنجاز ومكاتب الدراسات والمتابعة، إلى جانب تحديد الإجراءات المتبقية لتوفير الظروف الضرورية لبدء العمل في الميدان.
ويعكس هذا التحرك أهمية المشروع ضمن جهود تطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية في الجزائر، وتعزيز البنية التحتية التي تربط مناطق البلاد، ولا سيما المناطق الجنوبية، بالمحاور الرئيسية للنقل. كما يبرز الحرص على تنسيق جهود مختلف المؤسسات المعنية، وتعبئة الإمكانات البشرية والمادية المطلوبة، بما يسمح بتجسيد الأهداف المحددة وفق التوجيهات الرئاسية.
عبد القادر جلاوي يشرف على تنسيق جهود مؤسسات الإنجاز
شهد الاجتماع حضور الإطارات المركزية لوزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، إلى جانب الرؤساء المديرين العامين والمديرين العامين وممثلي مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات المكلفة بأعمال الدراسة والمتابعة.
وتمثل الهدف الأساسي من هذا اللقاء في تقييم مستوى الجاهزية للمشروع، وتوحيد الجهود بين مختلف المتدخلين، وضمان التكامل بين الأعمال التحضيرية التي تتولاها المؤسسات المعنية، بما يتيح تهيئة الظروف المناسبة للانطلاق الفعلي في إنجاز خط السكة الحديدية.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المقاطع التي يشملها المشروع، وتنوع المؤسسات المشاركة في تنفيذه، فضلًا عن المتطلبات التقنية واللوجستية المرتبطة بتجهيز الورشات وتوفير الموارد الضرورية. وهو ما يجعل التنسيق المسبق بين الجهات المعنية عنصرًا أساسيًا لتفادي التأخر في التنفيذ ومعالجة الصعوبات التي قد تظهر خلال التحضير الميداني.
كما أتاح الاجتماع فرصة لاستعراض مدى تقدم التحضيرات على مستوى مختلف المقاطع، ومناقشة الإجراءات التي لا تزال مطلوبة لاستكمال الجاهزية، مع التركيز على ضرورة تعزيز المتابعة وتحديد الاحتياجات العملية لكل ورشة، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتنسيق التدخلات بين مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات والجهات المشرفة.
مشاركة واسعة لمؤسسات وطنية ودولية في المشروع
عرف الاجتماع مشاركة ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية المتخصصة في الدراسات وإنجاز مشاريع السكك الحديدية والأشغال العمومية والمنشآت الفنية، إلى جانب مؤسسات ومجمعات دولية، في إطار التحضير لتنفيذ مختلف أجزاء المشروع.
وشملت قائمة المؤسسات المشاركة الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF)، ومؤسسة إنفرا رايل (Infra Rail)، وكوسيدار للأشغال العمومية (Cosider TP)، وكوسيدار للمنشآت الفنية (Cosider OA)، والشركة الوطنية للأشغال العمومية (SNTP)، والمؤسسة العمومية للأشغال العمومية للجزائر (EPTP d’Alger)، والمؤسسة الوطنية لإنجاز المنشآت الفنية (ENGOA)، وإنفرافير (Infrafer)، وسيرو إيست (Sero Est)، وسابطا (Sapta)، وسيرور (Seror).
كما حضر ممثلون عن مكتبي الدراسات سيتي رايل (Seti Rail) وسايتي (Saeti)، ومجمع GCB، إلى جانب الشركتين الصينيتين CRCC وCCECC.
ويعكس تعدد المؤسسات المشاركة حجم التنسيق المطلوب لإنجاز مشروع يمتد عبر مسافات طويلة ويشمل عدة مقاطع، ويستدعي تدخل تخصصات مختلفة في مجالات الدراسات والمتابعة والأشغال العمومية وإنجاز المنشآت الفنية والبنية التحتية للسكك الحديدية.
وتؤدي المؤسسات المكلفة بالدراسات والمتابعة دورًا مهمًا في مرافقة مراحل التنفيذ والتحقق من مدى تقدم التحضيرات، بالتوازي مع استعداد مؤسسات الإنجاز لتعبئة الموارد والإمكانات اللازمة. ومن شأن التنسيق بين هذه الأطراف أن يساعد على تنظيم التدخلات الميدانية وتحديد الأولويات، بما ينسجم مع متطلبات كل مقطع من مقاطع المشروع.
أربعة مقاطع رئيسية ضمن التحضيرات الميدانية
خُصص جانب مهم من الاجتماع لاستعراض مستوى تقدم التحضيرات عبر المقاطع المعنية بمشروع خط السكة الحديدية، مع تقييم جاهزية الورشات والإمكانات البشرية والمادية التي جرى تسخيرها استعدادًا للشروع في الأشغال.
وشمل الاستعراض مقطع الأغواط–غرداية، على مسافة 265 كيلومترًا، ومقطع غرداية–المنيعة، على مسافة 230 كيلومترًا، إضافة إلى مقطع المنيعة–النقطة الكيلومترية 216، ومقطع تمنغست–مولاي لحسن، على مسافة 213 كيلومترًا.
وتبرز هذه المقاطع أهمية التحضير المتزامن لمختلف أجزاء المشروع، بالنظر إلى امتداده الجغرافي واتساع نطاق الأشغال المرتقبة. كما يتطلب الانتقال إلى مرحلة الإنجاز التأكد من جاهزية الورشات، وتوفير الوسائل التقنية والموارد البشرية، وضمان قدرة المؤسسات المعنية على مباشرة مهامها وفق الترتيبات المحددة.
ويسمح تقييم الوضعية الميدانية لكل مقطع بتحديد الاحتياجات الخاصة به، ومراجعة مدى استكمال التحضيرات الضرورية، فضلًا عن الوقوف على الإجراءات التي ينبغي اتخاذها قبل إطلاق الأشغال. ويشكل هذا التقييم جزءًا أساسيًا من عملية التنسيق بين الوزارة ومؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات، بهدف ضمان تكامل التدخلات وعدم ترك أي من المتطلبات الضرورية دون معالجة.
كما أن متابعة المقاطع المختلفة بصورة منسقة تساعد على ضبط الأولويات وتحديد العراقيل المحتملة في وقت مبكر، بما يتيح اتخاذ الإجراءات المناسبة لتجاوزها، وفق طبيعة كل ورشة والاحتياجات المرتبطة بها.
تجهيز الورشات وتعبئة الموارد لتفادي التأخر
تناول الاجتماع كذلك الإجراءات المتبقية لتجهيز الورشات وتوفير الوسائل والموارد الضرورية للشروع في الأشغال، في ظل التأكيد على أهمية معالجة العراقيل الميدانية المحتملة وتنسيق تدخلات المؤسسات المعنية.
ويُعد استكمال تجهيز الورشات من المتطلبات الأساسية للانتقال إلى التنفيذ الفعلي، إذ يرتبط ذلك بمدى توفر الإمكانات المادية والبشرية، وجاهزية مؤسسات الإنجاز، وقدرة مختلف المتدخلين على مباشرة الأعمال وفق الترتيبات المقررة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحديد الاحتياجات العملية لكل مقطع، ومتابعة الإجراءات التي لا تزال قيد الاستكمال، إلى جانب ضمان التنسيق المستمر بين المؤسسات المكلفة بالأشغال والجهات المسؤولة عن الدراسات والمتابعة. ويساعد هذا النهج على توضيح المهام، وتفادي تضارب التدخلات، ومعالجة الصعوبات التي قد تؤثر في وتيرة التحضير.
كما أن طبيعة المشروع وامتداده عبر عدة مقاطع يجعلان من الضروري متابعة مستوى الجاهزية بصورة منتظمة، والتحقق من توفر الموارد المطلوبة قبل الشروع في الأشغال. ويتيح التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية تحديد النقائص المحتملة والعمل على تداركها، بما يدعم الالتزام بالآجال المحددة لاستكمال التحضيرات.
وشددت الوزارة، من خلال هذا الاجتماع، على ضرورة الانتقال من مرحلة التحضير إلى الانطلاق الميداني وفق جاهزية فعلية، تستند إلى تعبئة الإمكانات الضرورية وتنسيق جهود جميع المؤسسات المشاركة في المشروع.
الوزير يؤكد تسريع الترتيبات النهائية وتعزيز المتابعة
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ضرورة تسريع استكمال الترتيبات النهائية على مستوى المقاطع المعنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تكثيف وتيرة المتابعة لضمان تقدم التحضيرات وفق الأهداف المحددة.
كما شدد على أهمية تعبئة الإمكانات المادية والبشرية اللازمة، والتأكد من جاهزية مؤسسات الإنجاز ومختلف الأطراف المشاركة، بما يسمح بإطلاق الأشغال ميدانيًا تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية.
ويعكس هذا التوجيه أولوية استكمال الجوانب العملية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع، من خلال متابعة دقيقة لوضعية الورشات، والعمل على تذليل الصعوبات التي يمكن أن تعترض انطلاق الأشغال، وضمان التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية المشاركة.
وتكتسب المتابعة المنتظمة أهمية إضافية في المشاريع الكبرى التي تتطلب تدخل عدد من المؤسسات والتخصصات، إذ تساعد على تقييم مدى تقدم التحضيرات، وتحديد الإجراءات المستعجلة، وضمان استجابة مختلف الأطراف للاحتياجات المسجلة على مستوى المقاطع المعنية.
ويأتي هذا المسعى في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالإطلاق الفوري للمشروع من تمنغست، بما يستدعي استكمال الترتيبات النهائية وتوفير الشروط الضرورية للشروع في الإنجاز الفعلي.
مشروع استراتيجي لتعزيز شبكة النقل بالسكك الحديدية
يمثل مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط والمنيعة وعين صالح وتمنغست أحد المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تطوير البنية التحتية للنقل في الجزائر، من خلال العمل على توسيع شبكة السكك الحديدية وتعزيز الربط بين المناطق الواقعة على مساره.
وتبرز أهمية المشروع أيضًا في حجم التحضيرات التي يتطلبها، بالنظر إلى تعدد المقاطع المعنية وتنوع المؤسسات المكلفة بالدراسات والمتابعة والإنجاز. وهو ما يفسر تخصيص اجتماع تنسيقي على مستوى وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية لمراجعة مستوى الجاهزية، وتحديد الإجراءات المتبقية قبل الانطلاق الميداني.
ومع تأكيد الوزير عبد القادر جلاوي ضرورة تسريع وتيرة التحضيرات وتعبئة الموارد المطلوبة، تتجه الجهود إلى استكمال المتطلبات العملية على مستوى الورشات والمقاطع المعنية، بما يسمح بتجسيد تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بالإطلاق الفوري للمشروع.
ويظل التنسيق بين الوزارة والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية ومؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات عنصرًا محوريًا في هذه المرحلة، لضمان توحيد الجهود ومتابعة الاستعدادات الميدانية وفق الأهداف المحددة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق