الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي

الجزائر تسرّع تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي

تواصل الجزائر خطواتها الرامية إلى تجسيد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، ومتابعة تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، وحوكمة البيانات، والتمويل، وتطوير النماذج اللغوية، إلى جانب توسيع التكوين الجامعي والبحث العلمي في هذا المجال الاستراتيجي.

وفي هذا الإطار، أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، على أشغال الاجتماع الخامس متعدد القطاعات المخصص لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بمشاركة الجهات المعنية بمختلف المحاور التي تقوم عليها هذه الاستراتيجية.

وشهد الاجتماع عرض مدى تقدم أعمال اللجان الموضوعاتية المكلفة بمتابعة المحاور الرئيسية، مع استعراض الخطوات التي تم إنجازها في كل مجال، والبرامج الجاري التحضير لها لدعم تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في الجزائر.

وتناولت الأشغال عددًا من الملفات الأساسية، من بينها إعداد مخطط لتنفيذ عمليات حوكمة البيانات واقتناء الهياكل القاعدية الضرورية، وضبط التقديرات الأولية للتمويلات العمومية، ودراسة إنشاء صندوق تمويل مشترك، فضلًا عن تطوير نموذج لغوي متخصص في التشريع الجبائي الجزائري، وإعادة تنظيم التكوين في الدكتوراه، وتعزيز التعاون الدولي والبحث العلمي.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق العمل على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع عملية، من خلال توزيع المسؤوليات بين اللجان والجهات المتدخلة، وتحديد الاحتياجات التقنية والمالية والعلمية اللازمة لإنجاز البرامج المقررة.

حوكمة البيانات والهياكل القاعدية في صدارة الأولويات

استعرضت اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالبيانات والهياكل القاعدية ملامح مخطط التنفيذ الخاص بالعمليات المرتبطة بحوكمة البيانات واقتناء الهياكل القاعدية اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتضمن العرض تقديم الخطوط العريضة لمخطط زمني للتنفيذ، المعروف بالفرنسية باسم «Diagramme de Gantt»، وهو أداة لتوزيع المهام وتحديد مراحل الإنجاز ومواعيد تنفيذ الأنشطة المختلفة، بما يسمح بمتابعة تقدم المشاريع وفق جدول زمني واضح.

وتكتسي حوكمة البيانات أهمية محورية في بناء منظومة وطنية فعالة للذكاء الاصطناعي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه البيانات في تدريب النماذج الذكية وتطوير التطبيقات وتحسين جودة النتائج التي تقدمها الأنظمة الرقمية.

كما يرتبط نجاح هذه المشاريع بتوفير الهياكل القاعدية المناسبة، التي تشمل التجهيزات والقدرات التقنية اللازمة لمعالجة البيانات وتشغيل النماذج وتطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي.

ومن هذا المنطلق، يشكل إعداد مخطط التنفيذ خطوة تنظيمية مهمة لتحديد العمليات المطلوبة، وتنسيق تدخلات الجهات المعنية، ومتابعة تقدم الأعمال المرتبطة بالبيانات والتجهيزات، بما يدعم تنفيذ المحاور المختلفة للاستراتيجية الوطنية.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن أعمال الاجتماع الخامس أهمية توفير الأسس التقنية والتنظيمية الضرورية قبل توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والإدارية والعلمية.

لجنة المالية تبحث التمويل العمومي وإنشاء صندوق مشترك

على الصعيد المالي، عرضت اللجنة المختصة التقديرات الأولية للتمويلات العمومية المخصصة لاقتناء الهياكل القاعدية اللازمة لتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي تحديد الاحتياجات المالية المرتبطة بالتجهيزات والبنية التحتية، بما يسمح بتوفير الموارد الضرورية لتطوير القدرات التقنية التي تتطلبها المشاريع المدرجة في الاستراتيجية الوطنية.

كما تناولت اللجنة مسألة التنسيق مع ممثلي الشركات الاقتصادية، استنادًا إلى الاجتماع الذي عُقد في اليوم السابق، بهدف إنضاج مقترح إنشاء صندوق تمويل مشترك.

ويهدف هذا المسار إلى مواصلة التشاور بشأن آليات تمويل المشاريع ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، مع إشراك الفاعلين الاقتصاديين في دراسة المقترح المطروح وتطوير تصوره.

ويبرز هذا التوجه أهمية التنسيق بين القطاع العام والمؤسسات الاقتصادية في توفير الإمكانات اللازمة لتطوير البنية التحتية الرقمية، خصوصًا في ظل الاحتياجات التقنية والمالية المرتبطة بتصميم النماذج الذكية وتشغيلها وتطوير تطبيقات متخصصة.

كما أن ضبط التقديرات الأولية للتمويلات العمومية يساعد على تحديد المتطلبات المالية للمشاريع، ويوفر قاعدة للعمل على ترتيب الأولويات ومتابعة الاحتياجات المرتبطة بمراحل التنفيذ.

وفي هذا السياق، يمثل مقترح صندوق التمويل المشترك أحد الملفات التي يجري العمل على بلورتها بالتنسيق مع ممثلي الشركات الاقتصادية، وفق ما عُرض خلال الاجتماع، دون أن يعني ذلك الإعلان عن إنشاء الصندوق بصورة نهائية.

نموذج لغوي جزائري متخصص في التشريع الجبائي خلال أربعة أشهر

من بين المشاريع التي استعرضها الاجتماع، مشروع تطوير نموذج لغوي كبير متخصص في التشريع الجبائي الجزائري، وهو أحد المحاور التي تتطلب تنسيقًا بين الجهات التقنية والمؤسسات المعنية بالمجال الضريبي.

وأفادت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع بأن اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالنماذج اللغوية الكبرى وزعت المهام بين الأطراف المختلفة المشاركة في إنجاز المشروع، بما يشمل ممثلي المديرية العامة للضرائب.

كما تم توفير جميع التجهيزات اللازمة لإنجاز المشروع، على أن يتم تسليمه في أجل أربعة أشهر، وفق ما أُعلن خلال عرض تقدم أعمال اللجنة.

ويمثل هذا المشروع توجهًا نحو تطوير نموذج لغوي متخصص يتعامل مع النصوص والمفاهيم المرتبطة بالتشريع الجبائي الجزائري، بما يراعي خصوصية الإطار القانوني والتنظيمي الوطني في هذا المجال.

وتتطلب النماذج اللغوية المتخصصة العمل على محتوى يتوافق مع المجال الذي صُممت لخدمته، إلى جانب التنسيق بين الخبراء التقنيين والجهات التي تمتلك المعرفة القانونية والتنظيمية اللازمة.

وفي حالة المشروع الجزائري، يبرز إشراك ممثلي المديرية العامة للضرائب أهمية الربط بين الخبرة التقنية والمعرفة المتخصصة بالتشريعات الجبائية، بما يساعد على توجيه عملية التطوير وفق احتياجات القطاع.

كما أن توفير التجهيزات اللازمة وتوزيع المهام بين الأطراف المعنية يمثلان عنصرين أساسيين في تنظيم عملية الإنجاز، خصوصًا مع تحديد أجل زمني يبلغ أربعة أشهر لتسليم المشروع.

ويأتي هذا العمل ضمن المحور الخاص بالنماذج اللغوية الكبرى في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تشمل إلى جانب البنية التحتية والتمويل، تطوير حلول تقنية يمكن توظيفها في مجالات محددة داخل المؤسسات الجزائرية.

10-16 الجزائر تسرّع تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي

مدارس دكتوراه وطنية لتكوين الكفاءات في الذكاء الاصطناعي

حظي التكوين العالي والبحث العلمي باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث عرضت اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالدكتوراه هيكلة مدرسة دكتوراه وطنية تشمل مختلف المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتتضمن الرؤية المقدمة أيضًا إنشاء مدارس دكتوراه موضوعاتية تُنظم وفق المجالات الاقتصادية ذات الأولوية، بما يسمح بتوجيه التكوين والبحث العلمي نحو احتياجات قطاعات حيوية في الجزائر.

وتشمل هذه القطاعات الصحة والطاقة والري والنقل والفلاحة والإدارة العمومية، وهي مجالات يمكن أن تستفيد من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات، وتحسين الأداء، ودعم اتخاذ القرار، وتطوير الخدمات.

ويعكس هذا التوجه أهمية ربط التكوين الجامعي والبحث العلمي بالاحتياجات العملية للاقتصاد الوطني، بدل الاقتصار على التكوين النظري، من خلال توجيه مشاريع البحث والتخصصات العلمية نحو قضايا محددة في القطاعات ذات الأولوية.

كما تتيح مدارس الدكتوراه المتخصصة إطارًا لتطوير الكفاءات العلمية في مجالات متعددة، وتعزيز التفاعل بين الباحثين والخبراء والقطاعات المستفيدة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويكتسب هذا المحور أهمية في ظل الحاجة إلى إعداد باحثين قادرين على تطوير النماذج والخوارزميات والتطبيقات الذكية، والعمل على تكييفها مع المتطلبات التقنية والاقتصادية والمؤسساتية في الجزائر.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية وتوسيع فرص التخصص والبحث في المجالات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

مسابقة وطنية تضم ثلاث مدارس للإعلام الآلي و102 منصب

في سياق تطوير التكوين المتخصص، جرى خلال الاجتماع تقديم مشروع مدرسة الدكتوراه الوطنية، إلى جانب المدارس الموضوعاتية المرتبطة بالمجالات الاقتصادية ذات الأولوية.

كما أُعلن عن قرب إطلاق مسابقة لمدرسة دكتوراه تجمع ثلاث مدارس وطنية للإعلام الآلي، توجد في الجزائر وبجاية وسيدي بلعباس، وتوفر 102 منصب.

ويمثل هذا الإعلان أحد أبرز التفاصيل المرتبطة بمحور التكوين في الذكاء الاصطناعي، بالنظر إلى ما يتيحه من فرص للالتحاق بمسار أكاديمي متخصص في المؤسسات المعنية بالإعلام الآلي.

ومن المقرر الإعلان عن المسابقة قريبًا، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، فيما لم تتضمن المعلومات المعروضة تفاصيل إضافية بشأن تاريخ فتح التسجيلات أو شروط المشاركة أو التخصصات الدقيقة المتاحة ضمن المناصب الـ102.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضير لتوسيع مسارات التكوين في الدكتوراه، وتعزيز القدرات العلمية في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من خلال الاستفادة من المؤسسات الوطنية المتخصصة في الإعلام الآلي.

كما تعكس المبادرة أهمية التنسيق بين المدارس الوطنية وتوحيد الجهود الأكاديمية في إعداد الكفاءات، بما يدعم تطوير البحث العلمي ويوفر قاعدة بشرية قادرة على المساهمة في تنفيذ المشاريع الوطنية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي.

تعاون دولي لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، استعرضت اللجنة المختصة الجهود الجارية للتنسيق مع مصالح وزارة الشؤون الخارجية، بهدف الاستفادة من المبادرات الدولية المعنية بالذكاء الاصطناعي.

ويستهدف هذا التنسيق تعزيز ارتباط الجهود الوطنية بالمبادرات الدولية ذات الصلة، بما يتيح متابعة التطورات والمبادرات التي يمكن أن تدعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجزائر.

ويكتسي التعاون الدولي أهمية في مجال سريع التطور، تتداخل فيه الجوانب العلمية والتقنية والاقتصادية والتنظيمية، كما تتطلب الاستفادة من فرصه التواصل مع الجهات والمؤسسات المعنية على المستوى الدولي.

ويتيح التنسيق بين قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ومصالح وزارة الشؤون الخارجية إطارًا لمتابعة المبادرات ذات الصلة، واستكشاف فرص التعاون التي يمكن أن تخدم المشاريع المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية.

ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب المرتبطة بالتجهيزات والتمويل والتكوين، بل شمل أيضًا البعد الدولي باعتباره أحد المحاور التي يجري العمل عليها ضمن منظومة تنفيذ الاستراتيجية.

ويعكس ذلك توجهًا نحو الجمع بين تطوير القدرات المحلية والاستفادة من المبادرات الدولية، مع مواصلة التنسيق بين القطاعات المعنية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

برنامج بحث وطني لإطلاق مشاريع جديدة في الذكاء الاصطناعي

وفي محور البحث العلمي، عرضت الشبكة الموضوعاتية للبحث في الذكاء الاصطناعي ملامح مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق ببرنامج بحث وطني، يُعرف اختصارًا باسم «PNR»، مخصص للذكاء الاصطناعي.

ويأتي إعداد هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تأطير البحث العلمي في المجال، وتطوير آليات تسمح بدعم المشاريع البحثية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما تضمن العرض برمجة الدعوة إلى المشاركة في مشاريع ضمن الشبكة الموضوعاتية للبحث في الذكاء الاصطناعي بداية نوفمبر 2026.

ويمثل الإعلان عن هذه الدعوة خطوة مهمة في مسار إشراك الباحثين والجهات العلمية المعنية في المشاريع المرتبطة بهذا المجال، وفق الآليات التي ستُحدد في إطار الدعوة المرتقبة.

وتؤدي الشبكات الموضوعاتية دورًا في تعزيز التواصل بين الباحثين وتنسيق الجهود العلمية حول مجالات محددة، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير المشاريع ذات الاهتمام المشترك.

ومن شأن إطلاق مشاريع بحثية متخصصة أن يدعم الربط بين التكوين الجامعي والإنتاج العلمي، ويساعد على توجيه الجهود البحثية نحو التحديات التقنية والتطبيقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي مشروع المرسوم التنفيذي الخاص ببرنامج البحث الوطني ضمن الملفات التي عرضتها الشبكة خلال الاجتماع الخامس، إلى جانب التحضير لفتح باب المشاركة في المشاريع البحثية مع بداية نوفمبر المقبل.

تنسيق متعدد القطاعات لدفع الاستراتيجية الوطنية

تُظهر الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع الخامس تعدد المحاور التي يجري العمل عليها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الجزائر، بدءًا من حوكمة البيانات وتوفير الهياكل القاعدية، مرورًا بالتمويل وتطوير النماذج اللغوية، وصولًا إلى التكوين الجامعي والتعاون الدولي والبحث العلمي.

كما يعكس توزيع العمل على لجان موضوعاتية توجهًا نحو معالجة الجوانب المختلفة للاستراتيجية بصورة متخصصة، مع تحديد الملفات التي تتطلب تنسيقًا بين المؤسسات والقطاعات المعنية.

وتبرز المشاريع المطروحة أهمية التكامل بين البنية التحتية والموارد المالية والكفاءات البشرية، باعتبارها عناصر مترابطة في تطوير منظومة وطنية قادرة على تصميم حلول الذكاء الاصطناعي وتطويرها وتوظيفها في مجالات متعددة.

ومن بين المواعيد البارزة التي كشف عنها الاجتماع، تسليم النموذج اللغوي المتخصص في التشريع الجبائي الجزائري خلال أربعة أشهر، والإعلان قريبًا عن مسابقة مدرسة الدكتوراه التي تضم ثلاث مدارس وطنية للإعلام الآلي وتوفر 102 منصب، إلى جانب برمجة الدعوة للمشاركة في مشاريع الشبكة الموضوعاتية للبحث في الذكاء الاصطناعي بداية نوفمبر 2026.

وبذلك، يواصل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بقيادة الوزير كمال بداري، متابعة الملفات المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، في إطار تنسيق متعدد القطاعات يستهدف تطوير البنية التحتية، وتعزيز البحث والتكوين، وتوسيع مجالات توظيف التكنولوجيا في الجزائر.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق